الحواريّة التفاعليّة بين المفردات الرمزيّة في رواية 60 مليون زهرة

المنذر المرزوقي - تونس
18-06-2016
يمثّل صدور رواية 60 مليون زهرة[1] للروائيّ العربيّ الفلسطينيّ مروان عبد العال حدثا أدبيّا جديرا بالاهتمام. وقد اكتسب الحوار فيها، لا باعتباره نمطا كتابيّا فحسب، بل باعتباره بؤرة لتولّد الدلالات الكبرى للنصّ، أهميّة فنيّة ومضمونيّة استثنائيّة. إذ يستحيل الحوار استعارة مركزيّة تجمع شتات الشخصيات والذكريات والرهانات حول النصب التذكاري للجنديّ المجهول، في ساحة عامّة لغزة المحاصرة. فيتشكّل من خلال الحوار وضمنه دلالات مكثّفة ملغزة وجوهريّة، هي دلالة التواصل التفاعليّ المقاوم. والذي يمثّل تحديّا للقطيعة والبتر والحصار والقتل الماديّ والرمزيّ المسلّط على الفلسطينيّ منذ عقود. بذلك يكون الحوار، مثلما سنبيّن ذلك، فعل مقاومة ورهان وجود وتأصيل كيان.
فما هي أهمّ أشكال الحوار المعتمدة في الرواية؟ وكيف ساهم الحوار، نمطا كتابيّا وتقنية فنيّة، في بناء استعارة الفعل التواصلي المقاوم؟ وكيف يتحول النصّ/الحوار إلى محاجّة يحوكها العقل الأدبيّ – السياسيّ في معركة أخرى، بأسلحة مختلفة، في غاية التجريد والترميز؟ وكيف يمكن أن نَعبر من النظر في الحوار، باعتباره نمطا كتابيّا تواصليّا بين شخصيات النصّ، إلى الحواريّة التفاعليّة بين مفردات النصّ الرمزيّة؟
يُعرّفُ الحوارُ باعتباره مجالا لتعرّف الذات والآخر، ولتحقيق كيان الإنسان، ذاتا متفاعلة قابلة للتعرُّف والتعريفِ والتعارفِ، قولا وإنصاتا تأثرا وتأثيرا. وهو يحضر، نمطا كتابيّا، ضمن أجناس كتابة وفنون قول كثيرة مثل: المسرح والقصّة والشعر والمحاورة الفلسفيّة والمساجلة السياسيّة. ويكتسب الحوار في الرّواية أهميّة تكوينيّة في نسيج النصّ وتخييليّة إبداعيّة، في مستوى المضمون. إذ يمثّل، من خلال أشكاله ونسب حضوره ومواضع استعماله، مجالا للتفاعل بين الشخصيات وتعبيرا عن عوالمها الباطنيّة، ومشتركاتها الموضوعيّة المرجعيّة.
وقد ورد الحوارُ في الرواية على أشكال تحقّق مختلفة. لكنّنا سنهتمّ بشكلين رئيسيين، وبشكل سريع، هما الحوار الباطني والحوار المباشر. يُطرح الحوار الباطنيّ أو الداخليّ في مقابل الحوار، أو الحوار المباشر. وهو يعبّر عن وحدة الصوت لأنّه لا يعكس التواصل بين كائنات مستقلة بذاتها. إنّه انعكاس للداخل والباطن، في مواجهة الخارج والظاهر، ليكون الخطاب ذاتيا، لطرف واحد مكتف بإنّيته. ولعلّ حجر الزاوية في كلّ هذه التمايزات إنّما يتمثل في القول بأنّ المخاطبة أو المداخلة (Intervention) وحدة "مونولوجيّة" وأنّ المبادلة وحدة حواريّة. على أنّ الحوار الباطني أنواع عديدة، تقترب من السرد أو تبتعد عنه، وفقا لزمن السرد أو العلاقة بالرّاوي، أو الصلة بالواقعيّ والمتخيّل. وقد ردت استعمالات كثيرة في الرواية للحوار الباطني من ذلك: "تتكلّم مع نفسها.."[2] و"سمعته عن قرب مُخاطبا نفسه.."[3] و"يسأل ويجيب في حوار مع نفسه."[4]
وورد الحوار الباطنيّ أيضا في شكل مُسرّد على لسان الراوي/الرواة، الذي نقل من خلاله عوالم الشخصيّة واسترجع ماضيها ووصف أحلامها وهواجسها. ويكون الحوار المسرّد في شكل طرادة (Tirade)، المخاطَب فيها الذات نفسها، أو شخصيات واقعيّة أو متخيّلة حاضرة في السياق المقامي أو مستحضرة من المخيّلة. وكثيرا ما يعبّر الحوار الباطنيّ عن أزمة تواصليّة في السياق الواقعي أو الروائيّ التخييليّ. ومن علامات ذلك، في عالم الرواية، اقتران الحوار الباطني بمؤشرات لغويّة مثل: "تتكلّم مع نفسها كأنّها مصابة بوسواس"[5] أو "مسترسلا في هذيانه.."[6] فالشخصيات تستعيض عن الآخر، في الحوار المباشر، بذاتها أو تنكفئ وتلزم الصمت تعبيرا عن "عجز" تواصليّ. "تمنيّت لو كسرت صمتي ونطقت تلك اللحظة".[7] أو "لم ينطق.. كأنّه ليس صاحب الصرخات..".[8] وبهذا يمكن أن نؤوّل الصمت والحوار الباطنيّ في الرواية بوصفه تعبيرا عن الفعل الاستعماريّ في الشخصيات، عبر سياسات تستهدف الفرد والجماعة، من خلال فعل تدميريّ منهجيّ تمثّل في التهجير والتقتيل والحصار والتجريف والسجن الانفراديّ والمراقبة والتنصّت والاختراق الأمني والاستخباراتي، الأمر الذي أصاب بعض شخصيات الرواية بالخوف ودفعها إلى الانكفاء على الذات والتوسيع من مساحة العوالم الباطنيّة. ولعلّ هذا ما جعل الكاتب "سليمان زين الدين" يعتبر أنّ "العلاقة بين الشخصيات/الحكايات تقوم على التزامن والتماكن، أكثر ممّا تقوم على التفاعل، فتتجاور معظم الشخصيات الرئيسية في المكان الروائيّ من دون أن تنخرط في علاقات في ما بينها."[9] وأمّا الرأي عندي فيختلف تماما، وهو ما سنبيّنه لاحقا.
وارتباطا بذلك يأخذ الصمت أكثر دلالاته تجريدا، حين يعبّر عن مستويات تفاعل مختلفة، لأبطال الرواية، مع واقع الاحتلال والتجزئة والحصار والحواجز. وقد يكون الصمت أبسط تلك التفاعلات وأكثرها عفويّة وبداهة، ولكن الكاتب يُؤّل الصمت، في علاقة بالقمع تأويلا مختلفا وأكثر قسوة. فـ "القمع المبطّن ليس عدم تمكّنك من النطق. بل عدم الاهتمام بما تنطق."[10]
ونحن نلاحظ هنا أنّ البعد التخييليّ في الرواية والجانب العجائبيّ فيها، قد استندا أساسا إلى ما تتيحه الشخصيات الرئيسية في النصّ، التي تعاني من الوسواس والهذيان والخوف من إمكانيّات على عقد صلات مبتدعة مع شخصيات حاضرة أوغائبة، صديقة أوعدوّة، من عالم البشر أو الحجر أو الحشرات.
ولكن. هل استسلمت شخصيات الرواية إلى هذا الحصار المفروض عليها؟ هل قنعت بعالمها الباطني واستسلمت للحصار المفروض عليها والحواجز المقامة بينها؟
إذا تتبّعنا الحوار المباشر في الرواية، فإنّنا نلاحظ ضعفا لنسبة حضوره، مقارنة بالسرد. هذا إضافة إلى أن عددا من الحوارات يتشكّل من مداخلة دون ردّ، وأنّ عددا من المخاطبات المبادريّة لا يعقبها جواب. "ما إن أنهى كلامه حتّى أجهشت بالبكاء، لم يرمقها حتّى بنظره واستدار الفتى مغادرا"[11]. ومن ذلك أيضا تلك الرسائل التي تواصل الورود دون ردّ والتقارير التي تكتب إلى شخصيّة وهميّة.
وهو ما يجعل من هذه المبادلات المبتورة (مخاطبة واحدة)، حوارا باطنيّا أو حوارا مباشرا مبتورا، أو حوارا مسرّدا، يعبّر أن أزمة تواصليّة مع الذات والآخر. "أتمنى لو نفقد كلّ التواصل مع العالم الخارجيّ، لا بحر ولا برّ ولا معابر فوق الأرض أو أنفاق تحتها."[12] ولذلك قد تنعدم الرغبة في الكلام مع الناس وتصعّد إلى حوار مع التمثال/الذات. "اسمع أيّها الجنديّ، أحيانا لا أقوى على الكلام إلاّ أمامك."[13]
ولكن، هل خضعت شخصيات الرواية للفعل الاستعماريّ المدمّر؟ هل انكفأت على نفسها تماما واستسلمت للوسواس والهذيان والصمت؟ لا يبدو لي ذلك. بل إنّ الرواية في وجه من وجوهها صراع ضد الصمت والتدمير والقطائع المفروضة على العلاقة التواصليّة بين الشخصيات. "لأنّ الصمت ليس خجلا ولا عجزا، إنّما ترقّب للحظة الانفجار".[14] إنّه برهة التفكير والإعداد والاستعداد للفعل التواصليّ المقاوم. لذلك تتحوّل الرواية إلى فضاء تواصليّ، إلى مُحاورة لغويّة وفعليّة وعمليّة واستعاريّة رمزيّة. وهنا تماما تسقط التراتبيات الواقعيّة الحسيّة الفجّة، فتسقط معها منطقيّة البُنى النصيّة للمحاورات النموذجيّة أو الطرازيّة. ولذلك يأخذ الفعل الحواري التواصليّ أشكالا لغويّة وغير لغويّة، باطنيّة أو شفويّة وكتابيّة (رسائل وتقارير..) أو جسديّة: ولد من رحم أمّه من خلال نطفة مهرّبة من السجن.[15]
وقد تكون العلاقة التواصليّة الحواريّة باللغة أو الموسيقى والرقص "أنا أعزف لك فقط. أرجوك انتبه، وقل لي متى سترقص؟"[16]. وهنا تماما يأخذ التواصل الحواريّ المتعدّد اللغات والشفرات بين شخصيات الرواية بعده الرمزيّ، الذي استند، أدبيّا، إلى الواقعيّة السحريّة. ذلك أن الحوار بالذات، هو ما يعطي للرواية دلالتها المركزيّة، باعتبارها ضربا من الأدب المقاوم. ليكون الحوار انتصارا للذات الجمعيّة الفلسطينيّة على كلّ أشكال التدمير والتقتيل والتهجير والاعتقال. فقد "تركت كل شيئ خلفها لتُحدّث نفسها عن نفسها التي هي نحن، نريد أن نكون أقرب الناس إلى أنفسنا".[17] وهنا تماما يحضر نصب الجنديّ المجهول، مُحاوِرًا ومُحاوَرًا، ليمثّل تجسيدا رمزيّا للذات الجماعيّة المنصهرة في التمثال الرمز المقاوم. "هكذا تتفاعل الأشياء،حوارا عميقا وصامتا، بينها وبين نفسها، وفوق تقاسيم وجهها تتحرّك الشفاه"[18]
وهكذا "يجسّد النصب الذكرى في قلوب الجميع يستحقّ أن تخلص له، لأنّه الصورة الجماعيّة لأبناء العنقاء..".[19] فـ "تشعر أنّ التمثال هو صورة عن ابن الجبل المسروق والوطن المغدور في هذه المدينة المحبوسة..".[20] ولهذا "أجهل أنا والناس من أكون قبل الموت، ربّما كنت أنتم جميعا، أو شخصا آخر.. كلّ الأرواح تسكن فيه ورحيق الزهور.. وكلّ الذين يحسّون أنّهم أحياء لم يرحل عنهم."[21] فعندما "أراك أشعر أنّ البطل يكمن في قلب كلّ واحد منّا."[22] وهذا تماما ما عبّر عنه النصب: "أنا لست كما خيّل إليكم، لست صنما كي أعبد، أنا الجنديّ الذي يحتضن حشدا من أرواح خالدة وعتيقة مجتمعة في داخلي. كلّها تغرّد في أعماقي كطائر العنقاء".[23]
إلاّ أنّ الكاتب، وبعد أن يبني على امتداد النصّ، هذه الرمزيّة الجماعيّة المختزلة لحلم الجماعة في التحرر والانعتاق، فإنّه يرى أنّ البطولة الحقيقيّة إنّما تتركّز في الشخصيّة الفلسطينية الواقعيّة. فقد شكّك الفتى "بأن يكون الجنديّ المجهول رمزا للبطل، فيحدّثه قائلا: "إنّ رمز البطولة هو نحن، كوننا مازلنا أحياء نعزف ونغنّي ونرقص رغم الألم."[24] وهو ما نراه صدى لفكر الكاتب ومرجعياته الايديولوجيّة.
ولكن. هل يمكن أن ننتقل في قراءتنا لرواية 60 مليون زهرة من النظر في الحوار، باعتباره فعلا تواصليّا بين شخصيات النصّ، إلى الحواريّة التفاعليّة بين مفرداته الرمزيّة المولّدة للطاقة الإبداعيّة في الرواية؟
لقد سعى الكاتب إلى خلق استعارة كبرى استندت إلى علاقة حواريّة تفاعليّة بين عدد هامّ من المفردات الرمزيّة مثل: الجنديّ المجهول والزهر وأبناء العنقاء ورجال الرمال وطائر النار وأليسار وهانيبال و.. ) والتي شكّلت شبكة مفهوميّة – رمزيّة مولّدة للمعاني والدلالات. وإنّ من مرتكزات الإبداعيّة في الرواية، من وجهة نظري، ثراء الأطر العرفانيّة المرجعيّة المشكلة للشبكة الرمزيّة. إذ تتداخل في النصّ الأطر اتاريخيّة القديمة (أليسار، هانيبال،..) بالأطر الخرافيّة - الأسطوريّة (العنقاء، دليلة، شمشون،..) مع الأطر الواقعيّة ( فلسطين، غزة، مصطفى حافظ، الحواجز،..) مع المرجعيات التخييلية والذاتيّة التي انصهرت جميعها في بوتقة الواقعيّة السحريّة، فتفجّرت الدلالات والمعاني من خلال التفاعل القرائيّ الخلاّق مع أطر القرّاء الذهنيّة وذاكراتهم الموسوعيّة. ولو أخذنا مثالا واحدا، لما أسميناه الحواريّة التفاعليّة بين مفردات النصّ الرمزيّة هو الزهر. ثمّ نظرنا إليه باعتباره مفردة رمزيّة ضمن شبكة المفردات الرمزيّة في النصّ، لتبيّن لنا التفاعل الخلاّق بينها في ابتداع دلالات مستجدّة في الأدب العربيّ. ذلك أنّ "الزهر يكره القراصنة"[25]. وهو "يولد من تحت الرماد"[26] شأن أبناء العنقاء. فيقاوم على المعابر ويستقبل الشهداء في ثلاّجات التبريد. وهو الحريّة بإطلاق "يا حريّة يا زهرة ناريّة.."[27] وهو الخصوبة والجمال، لأن "النساء زهرة البلاد أيضا"[28]. وإنّ هذا الترابط السياقيّ والتفاعل الدلاليّ ضمن أطر عرفانيّة شديدة التنوّع، مع رموز متنافرة في التقليد الأدبيّ العربيّ، هو ما أسس لهذه الحواريّة التي منحت الزهر أكثر من دلالة رمزيّة. فـ"الزهر يكون في العرس والجنازة، يوضع على صدر حبيب كما يزرع على قبر شهيد"[29].
إنّ هذا التعدد الوظيفيّ للزهر، وهذا الترابط السياقي ضمن شبكة الرموز داخل النصّ، وهذا التفاعل بالجوار أو التقاطع أو التوالج، هو المولّد للتعددية الدلالية في الرواية. وهذا تماما ما انتقل بالورد من معانيه التقليديّة المستهلكة، مثل الحبّ والعشق والفرح، إلى معان مولّدة هي معاني الحبّ والمقاومة والجمال والحياة، التي أسست، أو التي مثّلت، أسس البناء الملحميّ في الرواية، باعتبارها فعلا إبداعيّا مقاوما خلاّقا، استند إلى حواريّة تفاعليّة بين مفردات الرواية ومرجعيّات الكاتب وذاكرته وأطر القرّاء العرفانيّة. وهذا تماما ما رفّع من مقروئيّة الرواية ومن منسوبها الدلاليّ والإبداعيّ. وهنا نكون قد أجبنا عن السؤال: "هل يجوز للزهر أن ينتحل رمزا غير رمزه الحقيقيّ؟"[30] نعم لقد نجح الكاتب، في ابتداع رمزيّة جديدة للزهر، من خلال إدراجه ضمن شبكة رمزيّة مفعّلة سياقيّا، ضمن مقام التفاعل التواصلي المقاوم للشعب الفلسطينيّ. وقد تمكّن الكاتب من خلال الحوار، نمطا كتابيا تواصليّا بين شخصيات الرواية، وعبر الحواريّة النشيطة للرموز ضمن الشبكة الرمزية الموسّعة في الرواية، من اتقان "اللعبة النصيّة" التي ولّدت "متعة نصيّة" ضمن عالم روائيّ سحريّ تقاطع فيه الواقعيّ بالخرافيّ والعجائبيّ.
هكذا ننتقل في قراءتنا لرواية 60 مليون زهرة من الحوار، باعتباره فعلا تواصليّا بين شخصيات النصّ، وقد تبيّن ضعفه على مستوى سطح النصّ، إلى الحواريّة التفاعليّة بين مفرداته الرمزيّة المولّدة للطاقة الإبداعية في الرواية، على مستوى البنى الدلالية العميقة. لذلك نرى أنّ الحوار ليس مجرّد تقنية لسانية أو جنسا بلاغيا، وإنّما هو الفكر في بنيته الداخليّة، القائم على المشاركة، ليستحيل كثرة من العقول. فالحوار ليس تبادلا لسانيا يتجلّى فيه العقل أو الفكر، وإنّما هو الفكر الذي يتأسس في سياق الجدل والحجاج والبرهنة، فيصبح الحوار في الرواية شكلا من الكشف المشترك للحقيقة، أو البناء الجماعي للفعل التواصليّ، في صيغة مبتدعة من العقلانية الحواريّة المقاومة.
لقد نجح مروان عبد العال، من خلال هذا العمل الإبداعيّ، من إنتاج صياغة جديدة للملحمة الفلسطينيّة المقاومة، صياغة إبداعيّة رفعت رهانات الوجود الفلسطينيّ وأصّلت كيانه: شعبا مقاوما من خلال الإبداع ومبدعا من خلال المقاومة. وقد تبيّن لنا، من خلال هذه المقاربة الأولى لرواية 60 مليون زهرة، أيضا أهميّة التجربة الروائيّة للكاتب مروان عبد العال الذي تمكّن بفضل إمساكه بتقنيات الكتابة وثراء ثقافته الفنيّة من تأسيس استعارة جديدة في الأدب العربي هي استعارة الزهرة الحريّة والحبّ والحلم والحياة، المرأة والمقاومة والوطن. وليبني في النصّ، ومن خلاله، 60 مليون حلم بالحريّة.



التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1