New Page 1

ما زالت الفلسطينية وجيهة صالح تستذكر طعم الطماطم والزيتون في أرضها بقدر ما تتذكر ما عاشته من ذل بسبب اللجوء في الدكّان الذي يملكه حفيدها والكائن في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، تقضي وجيهة صالح يومها، وتساعده في البيع. كما تبقى في المحل إذا ما اضطر إلى الخروج. "ماذا يمكنني أن أفعل طوال ساعات النهار وحدي في البيت؟ هنا أتسلى وأرى الناس. وفي الوقت نفسه أشعر بأنني مُنتجة". تقول إن الطماطم في ف


حياة تعب كبير عاشتها الحاجة أمينة عبد الله مذ كانت طفلة هُجّرت مع أهلها من فلسطين إلى لبنان حيث مات شقيقها طفلاً في العاشرة من عمرها خرجت من بلدتها عكبرة، في فلسطين، في عام النكبة، 1948، بعد هجوم العصابات الصهيونية عليها، ومكوث أهلها في أماكن وعرة طوال خمسة أيام، ومن بعدها رحلة المشي إلى لبنان. تقول الحاجة أمينة محمود عبد الله، المقيمة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في جنوب لبنان: "كان والدي مع الثوار. وحين هربنا


هذه السنة كانت عصيبة بجميع المقاييس في المناطق الفقيرة في لبنان، لا سيما مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. فالأزمة المعيشية بدأت باكراً ثم توقفت الأعمال تقريباً بعد الحجر الصحي الذي دفع إليه فيروس كورونا. وفي مخيم عين الحلوة، في صيدا (جنوب)، تبدد ما يملكه الأهالي من مال سريعاً، وهكذا لم يتمكنوا من توفير كسوة عيد الفطر لأطفالهم، بعد رمضان شهد على بؤسهم، فما الذي كان عليه الحلّ؟ تقول المشرفة على برنامج الخياطة في مركز البرامج النس


حلّ عيد الفطر في هذا العام بخلاف ما كان في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوبي لبنان. حلّ حزيناً وقد غابت أبرز مظاهره وسط أزمة كورونا. عادة، في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، تشهد شوارع عين الحلوة زحمة غير مألوفة في الأيام العادية، وهو ما لم بحصل هذا العام، ولعلّ الأسباب الضائقة التي يعيشها أهالي المخيّم من جرّاء إجراءات الوقاية المفروضة للحدّ من تفشّي فيروس كورونا الجديد، ليس فقط في المخيّم إنّما في كلّ


عند الساعة الـ 10 صباحًا من أمس الجمعة، توافد اللاجئون الفلسطينيون إلى مدارس الأونروا، وفق تعميم أصدرته الوكالة، طالبتهم فيه بالحضور إلى مراكزها للاستحصال على أرقام حوالاتهم المالية، لسحبها من شركة (بوب فاينانس) لاحقًا، بعد وقوع إشكالات طوال الأيام الأربعة الأولى من فترة توزيع المساعدات، وعدم تمكن عدد كبير من الحصول على المساعدات، لينتهي نهار أمس بقرار من الوكالة بتعليق عملية التوزيع حتى إشعار آخر. في خلفية قرار أرقام الحوا


"كلّ شيء في فلسطين كان مختلفاً عمّا هو في لبنان، كانت حفلة العرس وزفته تقامان على مدى خمسة أيام متتالية، مترافقين مع الدبكة والرقص، وكان العريس يزف على الفرس. وفي فلسطين كان كلّ ما نطلبه متوفراً، من تين، وصبار، وخيار، ودجاج، وزيت زيتون، وزبدة، وعسل، إذ كانت كلّ عائلة تحتفظ في بيتها بجرة عسل... ويا ليتني متّ في فلسطين قبل أن ألجأ إلى لبنان". بهذه الكلمات تتحدث الحاجة فاضلة سعيد شبايطة إلى "العربي الجديد"، هي التي تنحدر من قض


لا تكتمل مائدة رمضان من دون أصناف الحلويات الخاصة بهذا الشهر، لكنّ أحوال الناس المعيشية هذا العام متردية وهم بالكاد يستطيعون تأمين اللقمة التي تسدّ رمقهم، بالتالي تبدو الحلويات أشبه برفاهيّة. وعلى الرغم من التدهور الاقتصادي في لبنان، والأمر أسوأ في المخيمات الفلسطينية على أراضيه، فإنّ كثيرين يصرّون على الاستمتاع ولو بقليل من الحلوى. في سوق مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوبي لبنان، يبدو أبو رشيد في حير


كان خروج كوكب الناطور من فلسطين قاسياً. ثمة تفاصيل لا تُنسى. لم تعتد العيش في لبنان، وما زالت تحلم بالعودة "يوم خرجنا من فلسطين، لم تكن أمي تستطيع أن تحملني أنا وأختي. حينها، كنت أبلغ من العمر سنتين ونصف السنة، فيما كانت شقيقتي تبلغ من العمر شهراً واحداً. في أثناء سيرها شعرت بالتعب، فألقت بأختي بين أعشاب البلان الشوكي، وسارت بي وحدي إلى الجنوب اللبناني. وضاع أبي بينما كنا نهرب، ولم نعد نعرف مكانه (وجدناه لاحقاً). صودف أن م


في التاسعة من عمره، لجأ علي فوزي إلى لبنان مع أفراد عائلته، هاربين من الصهاينة في فلسطين. في سيارة، تمكّنوا من حمل بعض أغراضهم الضرورية معهم، بالإضافة إلى المال الذي كان بحوزتهم. في بلد اللجوء، توفي والداه، غير أنّ أمله بالعودة إلى الوطن لم ينعدم. بالنسبة إليه "لو قالوا لي عد، فإنّني سأرجع إليها سيراً على الأقدام". في بلدة الزيب الفلسطينية صديقة البحر في قضاء عكا، ولد فوزي، وما زال يذكر "بحرها وافر الرزق" الذي كانوا يعتاشون


لم يكن عمرها يتجاوز الشهر الواحد عندما حملها أهلها وخرجوا من فلسطين. هي فاطمة محمد البيك التي عرفت النكبة وبداية اللجوء من خلال ما رواه لها والداها، فحفظت كلّ تفصيل ذكراه، هما اللذان توفيا في مدينة النبطية بجنوب لبنان. ما يعزّيها، بحسب ما تقول، هو أنّها استنشقت وهي رضيعة هواء وطنها واستحمّت بمائه وتنعّمت بشيء من حرارة شمسه. وُلدت فاطمة في عام 1948، في بلدة الخالصة الفلسطينية، ووالدها بحسب ما تخبر "كان فلاحاً يعمل في أرضنا


وسط أزمة كورونا وحالة التعبئة العامة المفروضة في لبنان، تضرّر كثيرون من سكان البلاد فراحت تُسجّل مبادرات لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً. والمساعدات التي تأتي غذائية بشكل أساسي، تقدّمها أطراف مختلفة، منها جمعيات وأحزاب سياسية وما إليهما. لكن ثمّة مبادرات أخرى تُسجّل غير مؤطّرة، يتعاون في خلالها أفراد لمساندة آخرين أكثر عوزاً، استناداً إلى تبرّعات. حملة "عقد الإيد" واحدة من تلك المبادرات، وقد أطلقتها مجموعة من نساء مخيّم عين الح


"نحن نعيش منسيين بسبب عدم الاعتراف بوجودنا على خريطة اللجوء الفلسطيني في لبنان، فنحن لا نسكن في مخيّم". هذا ما تقوله بأسى الحاجة لطيفة عبد الرازق لـ"العربي الجديد". في بلدة عمقا التابعة إلى قضاء عكا في فلسطين المحتلة، ولدت لطيفة عبد الرازق الثمانينيّة قبل أن تضطر إلى مغادرة بلدتها ووطنها مع عائلتها في نكب 1948. تخبر الحاجة لطيفة: "كنت في الثامنة من عمري حين هجم الصهاينة بدباباتهم على بلدتنا عمقا. كانوا يحملون بأيديهم العصي،


في فلسطين، كان الرزق واسعاً لدى أبيها تاجر الزيت، والعيشة هنية، كاسمها. كلّ شيء تغير عندما هجم الصهاينة قبل النكبة الفلسطينية، عام 1948، كان والدها تاجر زيت، ومن زيتونه الذي في حقله، كان يعصر الزيت، بعد قطاف الموسم، ويبيعه وتعتاش العائلة منه. كانت أيام خير. هكذا تتذكرها هنية رشيد موسى، من بلدة سحماتا بفلسطين، بعدما تجاوزت الثمانين، في عمر أمضت معظمه لاجئة في لبنان. كانت في العاشرة عندما هجمت العصابات الصهيونية على بلدها واح


تبلغ دلال شرف من العمر 63 عامًا، وولدت في مدينة صيدا، جنوب لبنان، وتحديدًا في منطقة صيدا البلد، وهي من مدينة عكا بفلسطين، وتعتَبِر أنّ انتمائها لمدينة صيدا كانتمائِها لفلسطين، وعكا تحديدًا التي لم ترها، ولم تولد فيها. عندما لجأ والدها إلى لبنان كان في العشرين من عمره، وكان ب فلسطين يعمل في مقهى، واستمر بالعمل ذاته في لبنان عندما أتيحت له فرصة إيجاد عمل. لم يكن والدها متزوجًا حين خرج من فلسطين، وعندما لجأ مع عائلته لجأ إلى


تعيش المخيّمات الفلسطينية أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت مع انتشار وباء كورونا الجديد، بسبب عدم قدرة كثيرين على ممارسة أعمالهم اليومية، بعدما فرضت الدولة اللبنانية حجراً صحياً بسبب الوباء. ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع، توقّف العمال الذين يعتمدون على الأجر اليومي عن العمل، ما أدى إلى تردي أوضاع معظم العائلات، وتحديداً في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). من هنا، بادرت بعض الجمعيات والمؤسسات إلى جمع التبرعات وتوزيعها على من