New Page 1

غابت زينة رمضان عن شوارع مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وبقيت أعلام الفصائل الفلسطينية تتدلّى من الحبال المعلقة بين البيوت في الشوارع، في ظل ضائقة مالية وبطالة زاد الحجر الصحي من حدتها. ويقول أبو محمد الكزماوي: "أوضاع الناس في المخيم تعيسة. على الرغم من ذلك، يرفع التجار الأسعار يومياً بشكل جنوني. الناس فقراء ويزداد فقرهم، ولم يعد الفرد قادراً على تأمين ربطة خبز لعائلته". وعن دور الجمعيات والفصائل ووكالة غوث وتش


يصعب على اللاجئ الفلسطيني في لبنان أحمد كردية نسيان فلسطين. واليوم، يحلم بقتال العدو الإسرائيلي الذي أخرجه من بلده لكلّ لاجئ قصته، وهذا حال أحمد فهد كردية، وهو من مواليد بلدة الصفصاف في فلسطين. ترك المدرسة وهو في الصف الثاني الأساسي، بسبب تعارك مع تلميذ في الصف. "في ذلك الوقت، أراد المعلم أن يعاقبني وحدي لأنني آذيت زميلي. هربت من المدرسة بعدما أخبروني أن المدرس يلحق بي. توجهت إلى البيت كالطائر، ولم أعد إلى المدرسة ولا إلى


كان الوجود كله يندلع بحركاتٍ هستيرية عشوائية، ترتفع الضحكات والمسرّات والبكاء والصرخات عاليًا . الشقاوة غريبة، نندفع كأطفالٍ أُطلق سراحهم نحو هذا الوجود. الشمس والبحر والجبال والسهول، والقمر والنجوم والكواكب الموجودة في هذا الوجود تمنحنا مع الكائنات كلها التأثير المستمر لأحداث داخلية وخارجية لمتعة الحياة> إنّ الحياة قادرة بأن تغدو غير محتملة لو أننا نعيشها يقظين تمام اليقظة . الحياة هي كل حي نابض ، وكل ما ينبض فهو حي ، الحي


تتحرك عمتي ببطء تردد آيات من القرآن الكريم علّها ترد الكورونا عنا. المخيم عن غير عادة أصابه صمت لم يصبه في زمن الحصار والحروب. "وكأن عين أصابت الدنيا" تقول عمتي. الأطفال يصرخون من بيوتهم الضيقة يستنجدون بمعجزة ما تخرجهم من هذا الأسر؛ الكبار بخطواتهم الصغيرة يقرأون القرآن ويشعرون بالتعب كلما مرّ يوم آخر. وكأن العمر جلس على ظهورهم فحملوه بصمت ورضى. الدكاكين وحدها مفتوحة وجار يخبر الآخر عن بعد بضرورة البقاء في المنزل والانتبا


لم يعد ممكناً الدخول إلى مخيم مارالياس من دون أخذ حرارة الداخل إليه، وتعقيم الأغراض التي يحملها. ليس في المخيم بيت لم تصله المعقمات الضرورية في زمن كورونا. لم يُفرض حظر للتجوال عنوة، لكنه حصل بالتمني على الناس في اليوم الثالث عشر من آذار/مارس، أي قبل إعلان الحكومة اللبنانية التعبئة العامة بيومين، وصاحب المبادرة كانت لجنة طوارئ تشكلت من أهالي المخيم الذي يقطنه قرابة ألفي لاجئ من فلسطينيي لبنان وسورية وفقراء من جنسيات أخرى، و


أم جابر نطت الستين بس صبيه ولا بنت عشرين حتى طقاطيق وشها بتحكي انها كاينه أحلى من غزة بعد 2007 فارشه الرصيف وخدودها مش مرصوفه ميك أب ولا ميك أم ولا جدول أعمال وكلمة الافتتاح ودور العامل الموضوعي في رفد الهامل الذاتي وصيرورة النخبة النسويه في إطار تمكين العجين وعناوين ع الحامي وع الفاضي وشفايف وروج كزاب وبوس مزيف وبشوفكون -تقول احدی المغادرات صالة الاجتماع- وعلى طاوله في هاديك الزاويه واحد تقدمي عن كزب ابتسملها ابتسامه


"الأطفال يريدون قصة قبل النوم"... هذه "تناحة" لا يمكن تجاهلها إطلاقاً، فهي مطلب شعبي لا بدّ لك من الانصياع له، وإلاّ ستكون العواقب وخيمة جداً، وستتكاثر الطلبات قبل النوم كتسونامي، يطفو على سطحه كثير من الأسئلة، تبدأ بشرب الماء والشرط الأساسي "بالكاسة المرسوم عليها hulk" أو قضاء الحاجة للمرة الخامسة، أو تنظيف الأسنان للمرة الثالثة، أو التذكر فجأة بأنّ البيجامة غير مريحة ومن الضروري تبديلها، وسيجيب طفلك حينها عن كلّ الأسئلة ال


على الرغم من سنوات اللجوء الطويلة، ما زالت تحلم بالعودة إلى فلسطين. ففي لبنان، لم تبتسم لها الحياة يوماً، هي التي تعيش في مخيم عين الحلوة في السابعة من عمرها، تركت عائشة رشيد قبلاوي بلدتها الفلسطينية الزيب، لتبدأ معاناتها مع اللجوء، علماً أن والدها توفي وهي في الثالثة من عمرها. ما زالت تتذكر بعض التفاصيل عن بلدتها وحياتها وعائلتها في ذلك الوقت. تبتسم حين تحكيها ثم ما تلبث أن تدمع عيناها في ظل مرارة العيش التي عرفتها. تركت


تتمنى اللاجئة الفلسطينية في لبنان، فاطمة ديب، العودة إلى فلسطين، لتنعم بهناءة الحياة في وطنها الأصلي ترددت عائلة فاطمة ديب بالخروج من وطنها فلسطين قبل أن تأتي إلى لبنان. كانت فاطمة تعيش حياة سعيدة مع عائلتها في بلدة الرأس الأحمر بفلسطين، قبل أن يغزوهم العدو الصهيوني ويطردهم من ديارهم. خرجت فاطمة من فلسطين وهي في العاشرة من عمرها، مع أبيها وأمها وإخوتها الخمسة. تقول الحاجة فاطمة لـ"العربي الجديد" اليوم: "كنا نملك أرضاً في فل


جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني من عام 1918 كان قائدًا عربيًا واجَهَ التحديات الأجنبية والإمبريالية والصهيونية والرجعية بشجاعة استثنائية ، هو ابن الصعيد المصري والمرحلة المعاصرة من الثورة العربية ، فقد استحق بجدارة أن يُسمى بطل الثورة العربية ورمزها في القرن العشرين ، وعلى وجه الدقة في الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضي . لقد شغل عبد الناصر مكانة رفيعة في تاريخ العرب المعاصر ، وبين رواد حركة عدم ا


كأنّ ابتسامتَكِ خيالٌ أراكِ بين الغيوم بدرًا و الشمس تُنضجُ شوقَكِ وحنينَكِ وسُحب الشرود تنبض بشغف قلبك النابض . سئم الوقت من الانتظار على رصيف السماء . ارتعشَ الطقسُ من ساعاتِ غيابك وخشيَت الريحُ من محاصرة قبلاتك العطشى إلى فم البقاء . يعبر الضوءُ المدى يدخل في لمسات روحكِ يختطفُ سهوَكِ المصدوم بانكسار القمر . كأنّ ابتسامتَكِ خيالٌ تركض في ساحات الوله ضحكًا تتأمل عمقَ السحاب الباحث


كانت القضيةُ الفلسطينيةُ بالنسبة له اختبارًا لضمير العالم، كما قال في نصه الشهير "أربع ساعات في شاتيلا"، لم أكن أشاهد دمار بيروت، كنت أشاهد موت الإنسان. كان الشاعرُ والمسرحيُ الفرنسي متمردًا وحالمًا، كان قد توقف عن الكتابة لفترة طويلة إلى أنْ زار مخيمات اللجوء في لبنان، وهناك عاش مع الفدائيين، ورافق الدبلوماسية السابقة ليلى شهيد، في زيارة لمخيمي صبرا وشاتيلا، وبعدها كتب عنها نصه الشهير "أربع ساعات في شاتيلا"، ثم بعدها كتب كت


قبل أيام وأنا في زيارته، كنت أحاول العمل على أرشيف الذاكرة الفلسطينية، سألته، لكنّي ظننت بعدها أنه سؤالٌ ساذج: برأيك سنعود يا جدي؟! فأجاب بنبرة قوية صلبة وبلكنته الفلسطينية: "ااااه أكيد، راجعين لو زحف، بدناش نضل هيك لاجئين، بس يمكن هالمرة بظهركم انتو". وراء الزجاج زجاج عازل، بعد أمتار نظرةٌ مجهولة، ودمعة تدق باب الجفون بعد كل رمشة، وشريط مليء بسنين منذ الطفولة حتى اليوم وذكريات تتلوها على كل الزائرين، بين ضحكته الطيبة، وكلم


"اللجوء" هو الشاهد على جريمة مستمرة بتهجير الشعب الفلسطيني، واستبداله بقاعدة عسكرية في المتوسط اسمها "اسرائيل". في لبنان، السلطة السياسية تنفذ هذه الصفقة وان لم تشارك في مؤتمر البحرين، تجلى ذلك مؤخرا بالقرار الحكومي اللبناني عبر محاولة نز ع صفة اللجوء الفلسطيني عبر وصفه بالعامل الأجنبي. نعترض على هذا القرار ومعكم. نطالب بحقوق العيش الكريم من حق العمل والسكن حت ى تحقي ق العودة. من أجل كل هذا يذهب الآلاف إلى السجون ويستشهد ا


خيّم الموت فوق مخيّمهم، لا سنبلة قمح تنده قاطفيها، ولا قطر ة ماء تروي ظمأهم، البئر الّتي كانت موجودة في المخيّم غنّت فوق مياهها جمرات من نار، ودماء من نور. لم يتبقَ لهم حتّى النّفس، يسيرون على أقدامهم حفاة، تعرش على أجسادهم خربشات العمر، ينامون في زوايا الشّوارع لا على الأسرّة النّاعمة كبقيّة البشر، يأكلون العدس المجفّف، ولا يتناولون المآكل الشّهيّة، يشربون عرقهم الّذي ينسال على وجوههم حتّى يصل إلى شفاههم، ولا يشربون المشار