New Page 1

أتدرب على كتابة الشعر مستلقيًا على سريري بالنظر إلى حديقتي فقط. أعرف أنني لن أبدو شاعرًا أمام أي أحد، أعرف أنني سأخسر أي معركة أدعى لها، أعرف أنها الورود القديمة التي تلمع كشفاه مخبوءة أعرف أنها هي التي ستذبل ما أن تتفتح كلماتي! * لم تعد لي حكاية المزارع الذي غرس حقل حياته شجرةً.. شجرةً.. ها أنا كالعجوز الذي أنبعث شابًا أملك من حقولي الأشجار التي تتلف فيها! * أنا أنزل من السلم، أنا أصعد، أنا أقف ه


لو أنني أعبرُ من شفتيكِ إلى بوابةِ الروحِ قُبلةً قبلتين سيكون لسرِّ الحقيقةِ معنى الكنايةِ لو أنني أعدتُ تشريحَ المسافاتِ لفتاةٍ أزليةِ الجوانح سيكون بمقدوري القفزُ فوقَ مداراتِ المحيط لو أنني وقفتُ بين أصابعِ الماءِ لأعدتُ تفسيركِ للأصدافِ عشبةً تتغنى بلغةِ الحقيقةِ *** في مسيرةِ الرملِ تولدين بقلبِ الحكاية قمرا فتزهرُ الجهات وتتجلّين في المنفى عشتاريةَ الملامحِ فأستحيل ذئبًا يسرقُ الرعاة في سِفْرِ السّرِ يتح


سَيِّدَتِي… يَغْلِبُنِي الدَّمْعُ حِينَ لَا أَرَاكِ فِي الثَّامِنِ مِنْ آذارْ… تَرْكُضِينَ مَعْ رَفِيقَاتِكْ منْ شَارِعٍ إِلَى شَارِعْ، وَمِنْ حَيٍّ إِلَى حَيْ، وَمِنْ دَارٍ إِلَى دَارْ… تَصْرُخِينَ فِي وَجْهِ العَابِثِينَ بِالحَيَاهْ، الكَافِرِينَ بِكِتَابِ الحُرِّيةِ وَآيَاتِ الإِنْسَانِيَّهْ: أَلَا إِنَّ المُسَاوَاةَ دِينِي وَعَقِيدَتِي، فَهَيَّا بِنَا نَدُكُّ الأَسْوَارْ، وَنَزْ


بيان إنَّ مِنَ الصّمتِ لَسِحرا. قفّاز اللّسان قفّاز الصّمت والكلامُ يدٌ لا تُعَدُّ ولا تُحصى. ■ مخاض كلّما ضجّت يدي تَفْتَرُّ أصابعي عن كلماتٍ ناصعةِ الصّمت. ■ مَضارب الأوتادُ من ذهبٍ والأطنابُ من فضةٍ ... يا لَبَريقها مَضاربُ الصّمت. ■ سيمفونية البلابلُ والعنادلُ بأصواتها أمّا جلالة الطّاووس فيتقدّمُ الصّمتَ سيمفونيةً من الرّيش. ■ بيضة قَدْ عَنْ طيرٍ بسمائه تفتَرُّ بيضةُ


حصلَ ما كنتُ توهّمتُه، انسلّ فاوست من المبنى ليشاركَ مع المُحتفلين، وليحتجّ ضدّ غوته، وبأنّه لم يبع نفسَه للشيطان، وأنه ها هو ذا يتمشّى في الأزقّة، وبجانب الأنهار. إنه يومُ المسرح العالميّ في ألمانيا، التي تحتفل بالمسرح على طريقتِها، أعني أنّ أكثرَ من ثمانين مليونًا يكونُ المسرحُ يومَهم، يتسلّقون السماءَ بحكايا بريخت وموسيقاه، مضافًا إلى هذه الملايين.... ضيوف قادمون من بلاد لم نسمع بها، بدءًا منّي أنا الحاملُ تغريبتي السوريّ


تهاوى عالمي الذي من صنعي فوقي، رأسي المحشوّ بآلاف الأهداف بدأ يفقد سيطرته، أريد النوم، صورتك التي اخترتها لك بدأت ترتج منذ بضعة أسابيع، أريد إمساكك، أن افتح لك بوابة قلبي وأدعك تدخل من دون ذُعري من أن تخاف مني، ومن حطام عالمي الذي خبأته عنك منذ أن وجدتك، هيئتك المتخيلة هذه، خلف خطوط دفاعاتك التي تختارها لنفسك، ما أن أسمح لنفسي بعبورها لعنتني بلعنة الغريب عنك. كيف أنجو حينها؟ حينما استبدلت ـ أنا الرومانسي الأحمق ـ كل ما سجلته


أبواب أطرقُ بابًا أفتحهُ لا أبصر إلا نفسي بابًا أفتحهُ أدخلُ لا شيء سوى بابٍ آخر يا ربي كمْ بابًا يفصلني عني * * * شيزوفرينيا في وطني يجمعني الخوفُ ويقسمني: رجلًا يكتبُ والآخرَ ـ خلفَ ستائرِ نافذتي ـ يرقبني * * * ثلاثة مقاطع للحيرة (1) قال أبي: لا تقصصْ رؤياكَ على أحدٍ فالشارعُ ملغومٌ بالآذانْ كلُّ أذنٍ يربطها سلكٌ سرّيٌ بالأخرى حتى تصلَ السلطانْ (2) بعد أن يسقطَ الج


أسأل أشجار اللّوز صباحًا: أعبد ما فيك من ريح تسألني أشجار اللّوز ونباتات البحر الرّاجفة تسألني أشجار اللّيل البيضاء: أين مفاتيح الماء وأصوات الشّمس؟ يا أشجار اللّوز تعاليْ أنت صوتي أسأل أشجار الزّيتون النّائمة في البرق: دقّي الأرض صباحًا بالأطفال وبالمنحوتات البيض امنحي يديّ رقصات لا تعرفها الشّمس ترمقني أشجار الزيتون حانقة: عُضَّ الحجر بأنياب بيضاء احلمْ بأصابع مقطوعة وبعدْو أحصنة في المياه تأتي عصافيرُ مق


أنا الورقة المرميّة على الأرض أنا الورقة المدعوكة حبلتُ بخربشات كاتب عظيم رماني عند أقدام مكتبه الفاخر أنا التي أناجي جنين أفكاره المُجهَض جنيني بِسرِّ الهمس الذي سمعت وحرير اللّمس الذي أحسست أنا التي احتويتُ بذرته الرمادية سمعت خطوها الحائر على حقولي العطِشة أنا المرميّة.. أنا المدعوكة قد يقولون.. ما بالكِ تهذين..؟ يا ورقة ماتت قبل الحياة قبل الانفجار الكبير لكنني... سأقول وحدي سمعتُ ما لم تسمعوا وحدي حَملت


الرجُل الذي لا يبكي لحيته تطولُ. يفعل ما يجعل حزنَه ليّنًا. ما يجعل الحصادَ التالي يغيّر موسمَه، لأن المرأة التي يحبّها، تربّي جدائلَ أخرى للفرح في حلمها. تستسقي ما يُعمّد بيْدرًا، ما يُبقي القمرَ شامةً في كفها لليلةٍ أخرى. ما يقنعُ النهاية بالانتظار قليلًا. الرجل الذي لا يبكي أصابعه تطولُ. أطولَ من حبل النجاة، تتأرجح به المرأة في نومها، وبأصابعه، يتلقّفُها حين تصحو من سقطتها. أطول من نهر، يُمشّطه تحت رُكبتي


هذا النورس يعتلي الريح بمنقارٍ نحو عمق الماء، ويُرفرِف في قلب خطّ الأفق: لا بصفةِ المتأرجِحِ على حِباله، بل بختْم راسِمه بريشاته وحامِلِهِ عليها. لا يتبحّرُ تحته تاريخًا لا زال يتنفس في أعمدة مُطَحْلَبة تطلّ من زرقة اللّجج كجزر آلهة إيجه؛ ومنقوشًا على صخور مشذّبة عتيقة متشبّثة ببقايا بُنيان يصرخُ احتضار حضوره المستمر منذ نكبة. يتفرّس النورس وجه البحر، بحثًا عمّا في قلبه، أملاً في سمكة لا أكثر، يخطفها الى أقرب ص


كانت هذه آخر الأسئلة قبل ساعات قليلة من وفاته رحم الله الأستاذ الصحفي Tayseer Alnajjar كتابك الصادر حديثا يأتي بعد كتبك "نثرات روح" و"ولقلبي رأي آخر" و" على قارعة الحنين " فما الجديد الذي يحمله ؟ *ما قصة لقبك "ياسمينة عكا؟ * ما المقصود بـ "أنامل صوفية" وما الذي أردت قوله في كتابك ؟ * هل يكفي حمل الوطن في الكتابة؟ * ما تعنى لك الكتابة ؟ * حديثنا عن عكا مدينتك وهل ستخصينها بكتاب؟ وكانت هذه آخر الأجوبة الحرف مع


لا أحتفظ بصورة لك ولا أعتقد أنني سأفعل، الأمر مؤلمٌ بالنسبة إلي، ربما تعلم ذلك، فلقد تحاشيتُ طويلًا النظر إلى صورك التي علقها إخوتي في منازلهم، ما زلتُ حتى اللحظة أستصعب التحديق في عينيك الغائبتين لذلك لم تلتقِ نظراتنا منذ إغماضتك الأخيرة. منذ ذهابك ولفترة طويلة تملكني شعور بالذنب، كنت أشعر وكأنني كنت سببًا في موتك فاخترت الهرب منك، لم أُشفَ بشكل كامل حتى الآن من هذا الرعب كي أكون صادقة معك، لكنني تعلمتُ في رحلات العلاج الن


ثمة وقت للكتابة وآخر للموت.. القصيدة نشرناها تحت الشمس لربما يجف ألمها.. أكره مفترقات الطرق تأخذني دائمًا في دروب مغلقة استعداد دائم لهزيمة أخرى كأننا ندفع دينًا مضاعفًا كأننا ارتكبنا خطيئة لا تُغتفر أو كأننا قتلنا مكانًا في الله.. أتكلم مع دُمى.. حوّلوا حياتي إلى يباب حاولت أن أجد عذرًا لنفسي أقحمتها بين القبور لا يمكن تقرير الفرح ولا الطريق فيما طيور ميتة تحتل جسدي.. ما يزال ثمة حب غير مرئي يود أن ينتشلني


أعرفُ الآنَ أنّكِ ترتّبينَ جمالَكِ على بحيرةٍ هادئةٍ في منتصفِ اللّيلِ، ترشّينَ الصّمتَ قريبًا من حقولِ المَرحِ وتنثرينَ في أسطرِ البياضِ فراشةً هائلةً وشمعةً وهدوءَ المسافاتِ *** أعرفُ أنّنا شبهُ غُرباءَ في زاويةِ الماضي نصنعُ فكرةً واحتمالاتٍ ونحرثُ موطنَ الذّكرياتِ ببعضِ الموسيقى.. أعرفُ أنّكِ ترقبينَ النّهرَ من النافذةِ وتسألينَ البحرَ عن حُورياتهِ السّبع، وأعرفُ أن يدكِ النّاعمة كقرصِ الذّهبْ تلمعُ في نظرتي