New Page 1

رَحَابَةُ الْقَلْبِ ،صَفُّ الْعِشْقِ أُحْجِيَةٌ وِعَاءُهَا سَكَنٌ صُبْحٌ بِهِ الْكَلِمُ رِفْدَاهُ ضَمُّ جَنَاحَيْ ،سِحْرُ قَافِيَةٍ قَصِيدُهَا أَنْطَقَ الْأَمْوَاتَ كُلَّهُمُ لَمْ يَسْتَرِحْ ، كَفُّهُ الْأَنْهَارُ رُؤْيَتُهُ عَيْنُ السَّوَادِ بِآسِ الْوَرْدِ يُخْتَرَمُ خَاطَ الْحُرُوفَ ،كَآيَاتٍ تُدَوْزِنُهَا زُلْفَى الْمَصَاحِفِ حَيْثُ الدَّمْعُ مُنْصَرِمُ مُذْ كَانَ حَبَّاتَ تَسْبِيحٍ ، بِسُورَتِهِ


* في القميصِ المعلّقِ بالدولابِ شخصٌ مؤجّلٌ إلى الدفءِ أبتسمُ له كثيرًا ولا يبتسم لي أبدًا.. في هذه الليلةِ الصاخبةِ مدّ يده فجأة التقط قبعة شاردة من فوق الرفّ العلويّ نَاوَلَني رأسي المختبئَ ثم تلاشى سريعًا * قلبي المهاجرُ بعيدًا أنا حقيبة ثقيلة في يدهِ لا يقوى على حملها * الجَدُّ متدثّرًا بصمتهِ يُجمّدُ حروفه كلها كي يحكي لهم عن البرد.. الأطفالُ من حوله يسألون: "أيُّ شبح أبيض ابتلع المدفأة؟"


إذا لقيتَ حجلاً يهيمُ في فلاةٍ دون ريشْ أو لقيتَ إوزَّاتٍ في خلاءٍ دون ماءْ أو لقيت ريحاً وحدها بلا أشجارْ أو لقيتَ نهراً حائراً بين بحريْنْ أو لقيتَ ناياً في صفصافٍ دون صوتْ فقُل لكلّ واحدٍ: هناك أَحدٌ سوايَ هو البحرُ لا سواهْ هو في الجهاتِ هو خارج الجهاتْ اقصدوهْ اسبحوا في نورهِ تَشْفوا من عاهةِ النقصانْ. * شاعر من المغرب


كان بوسعكِ أن تحبّي رجلاً غيري تعرفين أنّني أحبّ أن أكون رجلاً مهملاً لا تجدين فارقاً -عندما تراقبينهُ - بين خطواتهِ وبينَ خيوطِ الضوء ساكناً شفيفاً، ويغيب من غير أثر بوسعِ حركتكِ، وأنتِ تبعدين الإناء وأنتِ تغيّرين أغطية المائدة وأنتِ تنزعين صوراً قديمة معلّقةً على حائطٍ قديم بوسعِ حركتكِ في الغرفةِ أن تتّسع لمخاوفي أكثرَ من حديثكِ الغابرِ عن الرَغبة وعن الحُبّ بوسعِ معطفكِ المرميّ على الأريكة بوسعِ ال


سبحة الكهرمان طواعيةً بحبالٍ في مفاصلك كنتَ تجرّ سفينة عائلتكَ بين الجبال تاركاً الربّان يرمي هياكل الأسماك لأطفالكَ وامرأتك على صخور الملح كنتَ تستعين بطيران السجادة وقت قيام الليل وبالنظر من كوّة العملات في دكّانكَ إلى قطعة أرضٍ ريفيّةٍ تربّي أحفادكَ فيها بين الدجاجات أنتَ مقيّدٌ الآن إلى سريركَ في غرفة الجلوس منذ سقطتْ ذاكرتكَ كحبّات الكهرمان تحت الحوافر لا ينجو من لعناتكَ الطارئة سوى الحبّة الأخيرة في


نافذتها، تلك التي أغلقها الألم ذات رحيل، لم تنفتح على الصباح بعد!!!!!! جلستْ بالقرب من مكتبتها الصغيرة. كانت صورة والدها المعلقة على جدار غرفتها، ابتسامتها تظلل الأرض طويلًا.... طويلًا. على شفة ليلة من الاغتراب، بدأت الذكريات تنهش ذاكرتها، في ظل الصمت الذي كان تعج به الغرفة، لا شيء سوى رائحة القهوة، تفوح بخجل دافئ. أمعنت النظر في مكتبتها الصامتة، كل شيء فيها يوحي بالنسيان، دفترها القابع في حضن المكتبة، الدفتر المغلق على ن


أَيْنَ مِنْكِ الْوَصْلُ يَا تُرْبَ الْمُهَجْ غَابَ فَصْلُ الْعِشْقِ ،إِطْرَاقٌ دَرَجْ مُنْذُ نَيْفٍ ، غَادَرَ الصَّوْتُ الثَّرَى مُسْتَفِزٌّ مِنْهُ حَتَّى الْحِسُّ هَجْ فَاِحْمِرَارُ الْخَدِّ ، مَسْكُونٌ بِمَا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ اِرْهَاصُ الْفَلَجْ ضَاعَتِ الْأَلْحَانُ ،يَا أُوْلِي النُّهَى أَيُّ عَزْفٍ! هَذَا شَوْقِي قَدْ وَهَجْ أَوْدَعَ الْآهَ وَ أَسْرَى ، لَيْلُهُ لَيْلُ مِعْرَاجِ وَمِيضٍ يَ


قبل منتصف ليلة العاشر من كانون الثاني/ يناير 2020 نهضَ الأسير المحرّر هاني منصور من فراشه في طريقه لتحقيق أمنيةٍ ظلَ يحلم بها طويلًا داخل سجنه؛ وراحَ يسيرُ حافيًا تحت زخات المطر! تأملَ أضواء منازل القرية، ودقّقَ طويًلا في مبنى مدرسته القديمة، قبل أن يستدير عدة مرات حول بيوت جيرانه، وعلى وقع نباح طويلٍ مبحوحٍ لكلابٍ ضالة؛ عاينَ على مهلٍ استسلام أشجار الزيتون للريح. أنهى جولته الخاطفة وعادَ مبللًا إلى فراشه واسترخى بٍحريةٍ دو


(1) في هذه القرية يتسلّل الصباح من شرنقة الليل ويطير كطائر الوروار المثقل بأغاني الجبال. (2) في هذه القرية نترك الحلم نائمًا خلف الأبواب. (3) في هذه القرية النهر الذي يعرف ظلالي هرب مسرعًا إلى البحر. (4) في هذه القرية اللبلاب المشتعل خضرة صديقي في سماء الظهيرة. (5) في هذه القرية الشجرة الوحيدة العالقة هناك سيرتي في الوجع. (6) في هذه القرية اللقلاق الوحيد بأناقة الملوك وخجل الفقراء ينحني لجبل الحي


أ/ عشقيات الحبُّ؟ تلازمٌ بالروحِ وحسنُ التلاحم. قال المحبان: تلازمنا بالعينِ، وتلاحمنا حتى توحّدنا. أمّا إذا اشتكى المحبان من الرتابةِ والأضجار، فاعلمْ أن حبهما لغوٌ، ولهوٌ، وهُراء. (1) بين نسوةٍ، كلهنَّ حسناوات وذكيات، كان يجد نفسه دائما معلقا في البينية. لكنه، مع ذلك، ميّال هوَ إلى من منهنَّ تُعْلنُ تشاؤمها الشديد بإطلاق ضحكاتٍ صاخبةٍ مرفقَةٍ بدموعٍ حرّى منهمرة. (2) في يوم ربيعي، وافر الخصب والبهاء، نصبتْ نسوة لصنو


قد يجفّ الدمع لكن نحيب الروح كيف يهدأ؟ *** تدور الغريبة حول سريري تحمل تعاويذ النهر تلفّ يديها بشال الحسرات وابتهالات القرى المنسية تنثر حول جسدي الكلمات كلمات تتمدّد، تتشابك أضمّ يدي وأتنهد الرحمة أيتها الأرواح البعيدة... فالقوس انحنى ومن وتر القصيدة انطلق السهم إلى قلبي *** أحلامي قصائد نثر ولأنني ماهرة في تكسير الأحلام كنت دومًا شاعرة بائسة *** في مسافة الحيرة بين يقين المحو وشك الخطيئة المسافة تلك


نهضت أم عبد الرحمن من فراشها مرتعشة القلب، في عينيّها يلتمع الفزع ويتضاعف، الفزع الذي اعتادته مذ كانت طفلة صغيرة محدّثة نفسها: ما الذي أيقظ عبد الرحمن فجأة من نومه رغم شدة تعبه وآلام جسده غير المحتملة!؟ مشت خطوات بلا هوادة إلى سريره، لتؤكد لنفسها بأنه لم يبت الليلة في فراشه، حيث لا توجد إلا ملابس نومه مركونة في الزاوية. إنها تحصد الأرق والقلق منذ انشقاقه، متخليّة عن حماستها السابقة للحياة. فتحت باب الدار متابعة خطوات عبد ال


ربما لن تعثرَ على ظلّ شجرةٍ في الهجير ربما ستركضُ وراء السراب في صحراءَ من صنعكَ. ربما سيضيعُ بيتُكَ من الحيّ وحَيُّكَ من المدينة ومدينتُكَ من البلاد وبلادُكَ من الخريطة. ربما سترى بحرًا بلا شاطئ ماءً بلا نبعٍ ونهرًا بلا مصب. ربما سترى بحيرات تتجلّد وتضيع فيها. ربما، بدلًا من أن تُدْفنَ في التراب، ستبقى معلقًا في السماء. ربما إذا صلّيتَ ستقع في شَرَك رَكْعتكَ. ربما إذا حَلُمْتَ ستعْلقُ في حلم يَفْتحُ لك باب


راح يتّكئ على عكّازة السنين يبحث عن صوَر أيامه الماضية في قبوٍ باردٍ مليء بالأوهام والأشباح يرجّع صدى ذكراه ويحيلها أنغامًا تروي طربًا قلبَه الظمآن إلى الحبّ والأمل وإلى همسات القُبل . يحمل عبثَ خياله في لحظات التأمّل على أشرعة المصير يمعن في صوَر أحلامه الغافية والمنسيّة خلف الغمام الكبير والتي تقيم مرتعها في قلب السحاب الأسير . الصوَر ترقص باسمة حالمة في عالم الأمنيات تلوّن الص


تين تين تين... -آلو لبنى. كيف صحتك؟ -آلو حمزة، بخير، مرّ زمن ولم تتصل، كل المحلات كانت مغلقة بسبب الوباء. -أنت بخير؟ -قليلًا. -ماذا تفعلين؟ -أعمل، أعجن في بيت خبز. -وجدت لكِ فرصة عمل. -واو هذا ما أحتاجه. متى أبدأ؟ -السبت القادم في السابعة مساء، وحتى الثانية عشرة ليلًا. -وأين؟ -آآآآآآآآآه... في بوسكورة. -وماذا سأفعل؟ -ستكونين موظفة استقبال. -في فندق؟ -آآآآآآآآآه... تقريبًا. -موافقة. سأستقبل الزبائن بابتسامات ك