New Page 1

لديك نصٌّ صغير، أحسبُ أنك تطالعهُ الآن بتعالٍ محاولًا تغيير شيء ما: الباب الموارب إلى باب موصد الثكنة إلى مسدس عيار 45 الأسرّة الوفيرة إلى دراجات تحلق دون إيذاء. لديك محاولة أخيرة من أجل المسرة الشخصية إبقاء كل كلمة على حالها وتبديل الباب الموارب إلى بابٍ مفتوحْ! *** ثمة شعراء يحقدون على الشعر الجيد لأنه يكشف لهم كم كانوا محظوظين. هؤلاء هم الذين إذا وضعتَ لهم قرونًا على امتداد الرفّ وأغمضت أعينهم فسيمدّو


مساء، تعود المدينة من رحلة النهار تعود بالعائدين إلى بيوتهم والعائدات إلى أرواحهن، بعيون مكحلة بالليل وخطى على إيقاع هدير الأمواج، إن أرهفتَ السمع إليها وصلك صوت المدينة مصفى. كأن المدينة تهرب من شبابيكها، تسقط مضرجة في الضجيج كأنها تقترب من فخاخ دسوا فيها وجبة فاسدة، كأن باب المدينة فك حزامه فباغتته سوائل لزجة.. كأن المدينة قطة حبلت فجأة تحت سيارة مركونة في الزقاق. جلستَ وحدك طويلًا استدعيتَ زمنًا بعيدً


ما مِنْ شيء يشبه الموت أو يكون يدًا حالكة تحاذي الأفق قبل أن أقول أحبكِ وبعد ذهاب الصوت هذا الفضاء المسكون بالغرقى ونصف الأحلام. ما مِنْ شيء يشبه تفاحة في ظلام الوقت أو عشبة في طريق النجاة النيازك أمنيات أخرى تضاف إلى رمل القصص أما الحب ثمرة تتوسط فراغًا في الرأس لحظة سقوط نجمة داخل النوم. ما مِنْ شيء يشبه الخيط الرفيع الذي يصل الحزن بماء النهر أو غيمة بجوار الظمأ. ما مِنْ شيء يشبه لحظة ضمور الكتف ومن ثم البكا


ودّعت طيب والدتها ومضت تتقافز برشاقة على طول الطريق الفاصل بين بيتها ومدرستها القريبة، مُردّدةً كما فعلت طوال شهرٍ كاملٍ، قصيدةً لطيفةً عن الأمّ اختارتها من محور فصل الربيع في كتاب القراءة، فحفظتها عن ظهر قلب، وما انفكّت تلقيها بشغفٍ على مسامع والديها كل ليلةٍ مصحوبةً بحركاتِ جسدها الظريفة التي تدفعهما إلى التفاعل ابتهاجاً بأداء وحيدتهما. اليوم هو موعد مباراة الإلقاء في المدرسة. لطالما حلمت طيب بالمركز الأول، طمعاً بالجائز


على شرفة مبللة برائحة المطر. هناك حيث الشمس اختبأت باستحياء خلف الغيوم، لتبدأ حبات المطر برسم رائحتها على الأرض. بعد نصف ساعة من الهطول الغزير، انهمرت حبات المطر وهي تتراقص بكل أناقتها. ما أجمل هذا الانهمار..!!!! قالتها ليزا وهي تراقب مهرجان الفرح، تبحر في أنغام المطر، تبحث عن فكرة جديدة لقصة جديدة تختم بها مجموعتها القصصية. تمعن النظر في فقاعات المطر، في مشهد لا مثيل له، وكأن حبات المطر تضحك عندما تلامس وجه الأرض، فتنشر


رفيق الحلم والدرب والقلم و الجبهة العالية، العزيز سماح إدريس، نؤدع ابن جبهة الثقافة الوطنية والعربية والغاية النبيلة والقيم الانسانية، والقامة النضالية البيروتية اللبنانية العروبية . الفلسطيني حتى العظمة !المثقف الشامل على كل الجبهات، في الأدب والثقافة والسياسة والفكر والبحث والنشر والترجمة والفعاليات السياسية والمقاطعة وحملات تحرير الاسرى والمعتقلين والمناصرة والمتابعة والدفاع عن الحق الوطني و الحقوق الانسانية! كأنني بجمل


فَظَاعَةُ الْمَعَادِمِ أَسْقَمُ دَاءٍ سَاقِمٍ مَفْسَدَةٌ بَلِيغَةٌ تَكْبُتُ حُلْمَ الْحَالِمِ قَاسِمَةُ الظَّهْرِ وَمَا يُبَادُ إِلَّا الْكَاتِمِ طَائِلِةٌ لِشَعْبِنَا لِعَادِمٍ وَ وَارِم تُعِيقُ كُلَّ عَاشِقٍ مِنْ بَالِغٍ وَ هَارِمِ تُقْبِرُ وَ فِي جُحُورِهَا كُلَّ خَلِيقٍ هَائِمِ غَمِّي بِدَنْفٍ لَا يَنِي شَجْوِي بِفِكْرٍ عَاقِمِ غَائِرَةٌ فِي ضُرِّهَا شَدِيدَةُ الْمَظَالِمِ غَائِرَةٌ ش


لم تزلِ المدينة نائمة. لم تستيقظ بعد؛ لتستقبل يومًا مليئًا بالتّعب. كان الضّباب الأحمر يغطيها في ساعات الصّباح الأولى، وكانت كنجمة متورّدة على وجه فتاة خجولة عندما يداهمها سؤال شاب لطيف عن اسمها. كانت الشّمس تنهض من خلف تلك البيوت الساكتة، وأنا أسير من أمامها في حافلة النقل أمتّع نظري بذاك الصباح الذي يمتطي موج البحر إلى العالم المجهول. كنت أراقبها بصمت، وكان شيءٌ ما في داخلي يحدثني عن وقوع أمر ما لا يطمئن. كانت رائحة التر


أنا ضائعة كلّي أرضٌ توقفت عن الدوران لا أسمع صوتي الكهوف التي احتفظتُ بها معك في داخلي أقفلت أبوابها الحجرية صداك ينكسر رويدًا رويدًا.. هذا الصمت يخيفني أنا التي أتشاجر مع كل نجمة ترفض الغناء معي وتختبئ تحت وشاح غيمةٍ عجوزة.. صوتي مبحوحٌ والأشباح التي كانت ترقص حول رأسي تبكي الآن لوحدها.. أيتها القوى الكونيّة لا تحترقي باحتراقي الأرض هي أنا والحروب التي تحاول قهري تركع الآن وتسلمني أسلحتها وأسماء ضحاياها


"ما فائدة الدنيا الواسعة، إذا كان حذاؤك ضيقًا" (جون وليامز) يعتقدُ أنّه جارٌ لي، وشبيه بي، وكثير من المراتِ يقولُ: إنّه أخ لي يَحملُ في عينيه رسالةً، يقول إنّها جاءت من البيتِ رسالة قاسية مثل امرأةٍ حاقدة، صلدة وصلبة كعملة نحاسية، ضيّقة الأفقِ كخنادق الجنود المنتفعين فوق الحدود رسالة تقول: أمّك لم تعدْ تحبك! هذه العبارة أعادها عشرات المرات على سمعي لكنّه في النهاية قال بصوتٍ خفيض: سأسافرُ إلى بلجيكا


لم أقتنص نجمة، ولم تنبت حقول من فمي، وقدماي لا تملكان الطريق، في الحقيقة إن أحدنا لا يمتلكه ونتبادل الظلال نحن الغرباء بلا فائدة، فلم نوثق أحلامنا على شاشة الحاسوب أو نمنح الهواء مِيزةً لم تعد لنا؟ وصرخة لا أعرف صاحبتها تخرج من لوحة المفاتيح تحمل صورة قلب أحمر. أحدثكم كشيخ وأغني كطفل تسكن الدموع مقلتيه، وساقي لا تطاوعني دائمًا ومفاصلي يابسةٌ كأنها لبوابةٍ قديمةٍ. أريدكم أن تعرفوا


أنا الآن وحدي بلا وطن كنجم جفته السماء كتلك القميرة تذوب الشموس ومن حولها في الغياب فتسكنها الظلمة الدائمة أنا الآن وحدي بلا وطن كخطو أضاع السبيل كحرف عليل تعانده الكلمات فينسى ويبقى صداه ويخشى البقاء فيذوي.. أنا الآن وحدي بلا وطن وأمسك موجتي الهاربة بين بحر وماء أسائلها عن جحيم السكون تقول مللت الصفاء مللت الكدر مللت يقين الجميع أردت هروبًا كما الريح والصرخة الغاضبة.. أنا الآن وحدي بلا وطن وأخفي لد


توقف عن شعاراتك الرنانة وخطبك البراقة، لا يمكنها إحياء الموتى ولا حتى إشباع الجوعى.. حروفك المبعثرة فوق ورقتك البيضاء، لن تخلخل ركائز الخزي الصامدة وبيوت العار الواقفة… لا تقل شيئا، أعلم أن صدرك يضيق بما حولك، ومن شدة حزنك تحتج، ومن حبك الفياض تصرخ، ومن بريق أمل في قلبك تكتب.. لكن مثل هذا، أشك أن ينفع.. لماذا لا تبحث لك عن منبع للحياة، وتخلع عنك رداء الموت الذي انغمست فيه ونسيت متعة الوجود؟ أتقصد أن أتوارى عن عيون أحبت


ذهبوا، ولم يُلقوا الوداع الأخير، حتى أصبحوا للذكرى وسامًا، وغدوا مناراتٍ للأجيال اللاحقة، أعلمًا ترفرف رغماً عنا في أنفسنا في كل مرّة تهلّ ذكرى الرحيل. وكم هوت على الطريق الذي اختاروه من رايات لهم حتى تتلقفها سواعد أخرى أبت إلا أن تكمل ذات الدرب الوعر... يأتي أيلول ويولي ثم يحلّ علينا الآن تشرين الثاني. في الرابع منه يرحل أبو مصطفى راشد عنا للمرة الثامنة و الثلاثين، ويودعنا. ذات الراية التي وجب على كل محبي الحرية أن يمضي ب


في الخمسين من عمري اِكتملَتْ أنوثتي، ولفَّ الجمالُ جسمي، ونشرَ خيوطَهُ الفضّيّةَ حولَ ثغري في الخمسين صرْتُ كالشمسِ، تلامسُ أشعّتي أطرافَ الصباح في الخمسين صرْتُ كالغيمِ، يكفهرُّ وينفجرُ، يُعلقمُ جراحاتِ الناس ويبلسمُها في الخمسين صرْتُ كزهرةِ الياسمين تنشرُ شذاها في سائرِ جسدي، فهل يستحقُّ عطري سواي؟ كم جميلةٍ أنا حين تلملمُ الشفقَ عن شعري وترعاه، كم جميلةٍ أنا،