بغزة والضفة.. آلاف الفلسطينيين يتظاهرون ضدّ الانقسام وصفقة القرن والتطبيع

غزة/ الضفة_ خاص بوابة الهدف
12-01-2019
خرج آلاف الفلسطينيين، ظهر اليوم السبت، بالتزامن في مدينة غزة ورام الله، في تظاهرة دعا إليها التجمع الديمقراطي الفلسطيني، تنديدًا بتردّي الوضع الداخلي في ظلّ استمرار الانقسام ومظاهره وتداعياته الكارثية، ولمواجهة صفقة القرن والتحدّيات الوطنية والتطبيع مع كيان العدو الصهيوني.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، خلال التظاهرة "نحتشد اليوم في التجمع الديمقراطي الفلسطيني لقرع جدران الخزان في ظل هذه الظروف الحرجة والدقيقة التي يعيشها شعبنا وقضيتنا، وفي إطار التصدي لهذه التحديات الكبيرة والتأكيد على مجموعة من الثوابت، أوّلها أنّ التجمع "انطلق رؤيته من برنامج وطني تقدمي وحدوي يضع على جدول أولوياته مقاومة الاحتلال ومواجهة كل المخططات التصفوية، والدفاع عن حقوق الناس والتصدي لكل أشكال الانتهاكات بحقهم".

ودعا مزهر إلى "ضرورة إعادة ترتيب الأوضاع الوطنية الداخلية على أسس وطنية سليمة تتطلب ضرورة العمل بشكل عاجل على محاصرة كرة النار والصدام والفوضى بهدف تحصين الجبهة الداخلية من أية محاولات تهدد السلم الأهلي والأمن المجتمعي".

وأضاف في كلمته "نتقدم بأفكار على قاعدة إعلان الالتزام الفوري بها، وهي وقف التراشق الإعلامي والتحريض المتبادل، ووقف الإجراءات التصعيدية المتبادلة، والتأكيد على الحريات العامة، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، والتزام فتح وحماس باتفاقي 2011 و2017، والتأكيد على ان الحوار الوطني الشامل والشراكة الوطنية السبيل للخروج من نفق الذهاب للمجهول."

ودعا إلى "ضرورة تحشيد مقومات قوتنا ووحدتنا لمجابهة العدو ومشاريعه ومن أجل إسقاط صفقة القرن وكل المخططات التصفوية، عبر الالتزام بالقرارات الوطنية وعلى رأسها التحلل من أوسلو وسحب الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمني واغلاق الباب أمام مشروع التسوية، وتعزيز صمود شعبنا وتحييد القطاعات والمرافق الحياتية كل التجاذبات والصراع على السلطة."

وقال "لا يمكن القبول بمعاناة شعبنا والتي تتفاقم نتيجة استمرار العقوبات المفروضة على القطاع، والتلاعب بأرزاق الناس، وإنهاكهم بالضرائب والجمارك بدلاً من إيجاد حلول لمشكلاتهم." ودعا إلى ضرورة دعم وإسناد صمود أسرانا البواسل في سجون الاحتلال من خلال برنامج وخطة عمل متواصلة، هي مهمة وطنية عاجلة تقع على عاتق الجميع.

وأكّد على أن حق العودة ووحدة مكونات شعبنا في الوطن والشتات هي خطوط حمراء لا يجوز القفز عنها أو تجزئتها. كما أكّد على أن المقاومة بكافة أشكالها خيار استراتيجي لشعبنا كفلته الشرائع والمواثيق الدولية.

وأضاف مزهر في كلمته خلال التظاهرة "إن البديل عن برنامج التسوية هو النضال من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ." مؤكدًا على أنّ "القضية الفلسطينية هي قضية قومية بالأساس، ما يستدعي استثمار مقدرات الأمة العربية في خدمة نضال شعبنا الفلسطيني، وهذا يتطلب تحشيد كل القوى والمؤسسات والنقابات العربية للتصدي لكل أشكال التطبيع."

ودعا إلى ضرورة استمرار تصاعد أشكال التضامن مع شعبنا ومن خلال كل الأصدقاء وأحرار العالم وحملات المقاطعة للكيان الصهيوني من أجل دعم وإسناد شعبنا في المحافل الدولية، والضغط من أجل عزل الاحتلال وتفعيل المقاطعة الشاملة له.

وأكّد أنّ "فعاليات التجمع الديمقراطي متواصلة ونضاله الديمقراطي مستمر، فالوقت من دم والتحديات خطيرة ما يستدعي إنهاء هذا الوضع الشاذ المتمثل في الانقسام الكارثي."


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1