عبد العال : "التطبيع" هو أدق تعبير عن ثقافة الهزيمة

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
10-01-2019
قامت لجان العمل في المخيمات ندوة سياسية تحت عنوان "صفقة القرن وسبل مواجهة التطبيع" وذلك يوم الخميس 10 كانون التاني 2019 الساعة الثالثة بعد الظهر في قاعة الشهيد معروف سعد، صيدا، وأدار الندوة مسؤول الأنشطة في لجان العمل في المخيمات أبو محمد فواز، حيث أشار إلى أن لجان العمل في المخيمات رأت خطورة صفقة القرن، فرغبت في الإضاءة عليها. و تحدث في الندوة مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان الأستاذ مروان عبد العال، في المحور الثاني حول :
(التطبيع وأثره على المسيرة النضالية)
مستهلًا كلامه بالقول:" نحن بالاساس نعرف بأن قضية التطبيع ليست مطروحة من اليوم، بل هي قضية قديمة، ولكن لماذا ظهرت خطورتها بهذه الحدة اليوم؟
بصراحة لماذا الآن؟ نعلم ان المرجعية الفكرية للتطبيع يكمن في ثقافة الهزيمة، وهذا الشيء وُلد مع الخيار التسووي في المنطقة، تزداد الخطورة، مع صفقة القرن من جهة ومن حجم الانزياحات التي تجري في المنطقة والعالم، وهي تعبير عن مشروع يتقدم واخر يتراجع.
وهناك تصادم بين وعي شعبي مقاوم يمثله محور مقاومة وهو يتقدم على أكثر من صعيد، ويوجد مشروع آخر يتراجع و يتساقط. الآن التفكير الجدي لقادة الكيان هو كيف بتم اعاقة استثمار هذا الانتصار؟! لأن "إسرائيل" لديها نقطة ضعف مهمة جدا، وهي من عناصر القوة عندنا. لهذا تسعى لتحقيق عملية التطبيع، لأن هناك شعورًا داخليًا جدياً بأنها امام ازمة و مشروعية وجودها الأخلاقي.
تقيم علاقات مع الانظمة، لكنها لم تقدر ان تقنع الشعب العربي بأنها دولة "طبيعية"، وهي الآن ترى أن هذا هو الوقت هو المناسب في هذا الاتجاه، هناك نقاط ضعف يجب علينا أن ندركها. في موضوع مهم جدا كيف تحمي مستقبل كيانها ؟
وأحد الاستنتاجات الاستراتيجية لقادتها أن الذي يحميها ليست حدودها، بل العمق الآمن، وهي العواصم العربية.
كما أنها نجحت الى حدٍ ما بأنها لم تجعل الكثير من الدول تنظر إليها للمرة الأولى على أنها العدو الأول، إلى أن صارت العدو الثاني واصبح لكل دولة عدو اول وأضحت "اسرائيل" حليفًا ضد عدو افتراضي.
كما أن مرجعية الطرف الصهيوني تستند إلى عقدة شرعية الوجود، وفقدان الثقة بالمستقبل، النقاء اليهودي افتقاد للشرعية الأخلاقية، والسعي لترسيخ ثقافة الهزيمة من عقدة شرعية الوجود، حيث إن الجدار نفسي أكثر من أنه أمني.
فإذا كان التطبيع احتلالًا مدنيًّا، احتلال للوعي لاسقاط الحق وتزييف الحقيقة وتبرير التسوية ولا حدوى المقاومة وتبني الرواية الصهيونية ، لذا مقاومته مقاومة مدنية، تخاض باشتباك تاريخي، مجتمعي، شامل متعدد المستويات عربياً ودولياً..
وكان تحدث المحور الأول : التطبيع وآثاره السلبية على القضية الفلسطينية
ممثل حركة حماس الدكتور أحمد عبد الهادي، استهلها بشكر لجان العمل في المخيمات، كما الشكر للحضور الكريم.
وقال:" في الحقيقة إن الآثار السلبية وكلمة السلبية قليلة جدا على الآثار الخاصة بالتطبيع بل هي اثار كارثية وخطيرة جدا على القضية الفلسطينية وبالرغم من تداخل العناوين التي تضمنها هذه الندوة لان الاثارة السلبية للتطبيع على القضية يدخل في موضوع علاقة التطبيع في صفقة القرن وايضا في تاثير التطبيع على النضال الوطني الفلسطيني فهي قضايا متداخلة وترتبط ارتباطا وثيقا ببعضها.
انهي كما رفضت امتنا سابقا هذا التطبيع ترفضه اليوم وتجعل من يسير في قطاره عميلا خائنا ومتخاذلا لا يمكن ان يرحمه لا الشعب الفلسطيني ولا امتنا العربية والاسلامية ولا حتى التاريخ لان الحقائق لا تتغير..
وفي المحور الثالث : مخاطر التطبيع في ظل تمرير صفقة القرن
كانت كلمة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة سماحة الشيخ ماهر حمود:
اتوجه بالشكر الى لجان العمل في المخيمات على هذه النداوت التي تقيمها والتي من خلالها تتم الاضاءة على موضوع التطبيع مع الكيان الغاصب.
ان القرآن واضحٌ في زوال إسرائيل، والقرآن واضحٌ في تجمع اليهود قبل زوال إسرائيل، مشيراً إلى أن الاتجاه الصحيح للقضية الفلسطينية سيأتي؛ بالمقاومة، بالمؤتمرات، بالخطابات، بنشر الثقافة القرآنية الصحيحة، بمواجهة الإرهاب، بفضح المؤامرات، هذه الجهود يجب أن تتضافر والمخصلون موجودون، صحيح أنهم أقلُّ من المجرمين، وهذا طبيعي
لا نستطيع إلا أن نواجه التطبيع ونفضحه. والتجربة معنا على سبيل المثال كانت المؤامرة في سوريا منذ ست سنوات تظهر وكأنها منتصرة، أين هي الآن؟










التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1