الشعبية تشارك في المؤتمر الذي عقد تحت عنوان: دعمًا لحق العودة، وتمسكًا بوكالة الأونروا

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
28-09-2018
تحت عنوان ( دعماً لحق العودة، وتمسكاً بوكالة الأنروا)، وبدعوة من اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد)، عقد مؤتمر شبابي فلسطيني لبناني، وذلك يوم السبت الواقع ٢٨/٩/٢٠١٨ ، بمخيم مار الياس، في بيروت.
حضر المؤتمرالمنظمات الشبابية اللبنانية والفلسطينية، اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، منظمة الشباب التقدمي، قطاع الشباب حركة أمل، التعبئة التربوية حزب الله، جمعية مسار، كمال شيا، منظمة الشبيبة الفلسطينية، منظمة الشبيبة التقدمية، القيادة العامة، قسم الشباب السفارة الفلسطينية، المجلس الأعلى للشباب والرياضة، المدير العام في الشتات خالد عبادي، حملة انتماء ،مركز أمان في مخيم برج البراجنة.
وخلال المؤتمر كان لعضو اللجنة المركزية العامة هيثم عبده، مداخلة، قال فيها:
يقف الشعب الفلسطيني من جديد أمام هجمة أمريكية متجددة وداعمة للمشروع الصهيوني والتي تصدّرتها الإدارة الأمريكية الجديدة بشخص الرئيس دونالد ترامب عبر قرارات وإجراءات عدة بدأت مع السادس من كانون الأول 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وتلاها النقل الفعلي للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ثم استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي ساهمت في بقاء قضية اللاجئين حية عبر حفاظها على صفة لاجئ، وتوريثها للأجيال الجديدة وتقديمها الخدمات الإنسانية، وواكبت دولة الاحتلال تلك الإجراءات بإقرارها قانون الدولة القومية عبر الكنيست وإمعانها بسياسة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي؛ إن هذه المشاريع لا تعني الشعب الفلسطيني بشيء، وهي لا تستند إلى أي مبدأ قانوني، وبالتالي فهي مردودة على من أصدرها.
أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، هو تأكيد إضافي من قبل هذه الإدارة على شراكتها للعدو الصهيوني، في الحرب المعلنة التي تشنها ضد القضية والحقوق الفلسطينية، واستهدافها الممنهج للعناوين الرئيسية لهذه الحقوق: الأرض والقدس وحقوق اللاجئين الفلسطينيين وفي القلب منها، حقهم في العودة إلى أرض وطنهم الأصلي، حيث كانت هذه الإدارة قد طالبت أيضاً بتحديد عدد اللاجئين الفلسطينيين بما لا يزيد عن نصف مليون لاجئ، من أصل ما يزيد عن خمسة مليون لاجئ مسجلين لدى الأونروا رسمياً.
من الواضح أن هذه الحرب وهذا الاستهداف، يأتي تطبيقاً للمشروع الأمريكي – الصهيوني، الذي قد يصل في قادم الأيام إلى حد المطالبة بإلغاء القرار الأممي 194، الذي كان الاعتراف به، إلى جانب القرار 181 شرطاً لقبول دولة الكيان الصهيوني، عضواً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يوجب على الجمعية العامة الوقوف أمام قرارها السابق هذا، كما يطرح عليها أيضاً، استمرار التغول على أحد مؤسساتها الدولية المنشأة بقرار من قبلها، من قبل عضو أساسي فيها، ومدى جدارة هذه الدولة بأن تبقى عضواً في هذه المؤسسة الدولية، وهي تمارس سلوكها العدواني ضد دولها ومؤسساتها معاً، وضد الاتفاقيات والمواثيق الدولية الملزمة.
ومن منطلق وعينا لطبيعة الترابط العضوي بين الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني، الخادم لمصالحها وأهدافها وأطماعها في وطننا العربي، نؤكد على ترابط نضالنا الوطني الفلسطيني مع عمقه الشعبي القومي العربي، وبعده الأممي والإنساني، ضد الإمبريالية العالمية وأهدافها الاستعمارية، وعليه، فإننا نرى بأن حماية الحقوق الفلسطينية والدفاع عنها، هي مهمة ومصلحة شعبية عربية، كما هي قضية أممية وإنسانية، في وجه التغول الإمبريالي الذي يشن حرب معلنة ضد أغلب دول وشعوب العالم، الذي لن يتوقف إلا بتضامن وتضافر ونضالات الشعوب المستهدفة نهباً وحروباً ووجوداً.
إن قطع المساعدات الامريكية لوكالة الغوث الدولية لن يلغي تفويضها الممنوح لها بالقرار الأممي رقم 302 في تقديم خدمات الاغاثة والتشغيل لما يقارب عن 5.9 مليون لاجئ فلسطيني .
في مواجهة المخطط الأمريكي الصهيوني التصفوي المطروح حاليا، عبر ما يسمى بصفقة القرن تستدعي الضرورة الوطنية والقومية، إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وتوسيع إطارها حتى تكون بالفعل بمثابة جبهة ثورية عريضة، لمختلف القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية، ولعل ذلك يكون حلا تنظيميا للتخلص من ظاهرة التعارض في السياسات بين الفصائل المتعددة، وهي الظاهرة التي تثقل العمل الوطني بما توفره من فرص لإضعاف صورة الوحدة الوطنية.
اننا ندين سياسة الإبتزاز الذي تمارسه الإدارة الأمريكية بالتهديد في قطع المساعدات المالية عن الأونروا ، ونرى في هذا الإبتزاز خطوةً إضافية في التعبير عن معاداتها للشعب الفلسطيني، ووسيلةً عدوانية بائسة وواهمة بالإعتقاد على قدرتها في تمرير وفرض شروطها وشروط العدو الصهيوني لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية .
ونؤكد بأن حقوقنا الوطنية غير خاضعة للمساومة وأن الشعب الفلسطيني الذي يرفض المساعدات المسمومة ، قادر على الصمود أمام الحصار الذي يتعرض له، و على الدفاع عن قضيته وحقوقه الوطنية بكل ما يملك، وبدمائه التي لن تتوقف إلاّ بهزيمة الكيان الصهيوني , ورد الصاع صاعين لحلفائه، وفِي مقدمهم الحليف الأمريكي.
إن مواجهة صفقة القرن والتصدي للحرب الشاملة التي تشنها الإدارة الأمريكية على حقوق شعبنا تتطلب تفعيل كافة أشكال المقاومة والتي شرعتها المواثيق والأعراف الدولية لا وصمها بالإرهاب، مؤكدين أن توصيفات الرئيس في خطابه حول المقاومة ودور السلطة في مواجهتها تشكّل إساءة للتضحيات الجسام الكبيرة التي قدّمها شعبنا.
وأن نداء الواجب الوطني والقومي يدعو الرئيس أبو مازن بالعودة إلى الإجماع الوطني الفلسطيني، والتحرك وفق خطة وإستراتيجية وطنية موحدة تؤمّن عبورنا إلى مرحلة جديدة بدل الرهان على المفاوضات والحلول المجربة والفاشلة.



التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1