عبد العال: تصفية الأنروا كشاهد على حق العودة

المدن
08-09-2018
لم يكن القرار الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية بقطع مساعدات بلادها المالية بالكامل عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ولا حتى قرار تقليص المساعدات من 360 مليون دولار إلى 60 مليون في العام 2017، جديداً في مسار محاولات إقفال الوكالة واخضاع الفلسطينيين للشروط الاميركية- الإسرائيلية للتسوية. فالحديث عن ضرورة إعادة هيكلة الأونروا واعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وخفض عدد المسجلين لديها يعود إلى العام 2013، حين رفعت أميركا توصية بهذا الشأن، كما يؤكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، في حديث إلى "المدن".
كان هناك رغبة أميركية في اعادة تعريف اللاجئين الفلسطينيين عبر حصرهم بالذين كانوا في فلسطين في العام 1948 من دون لحظ احفادهم واترابهم. هو قرار قديم، والجديد فيه اليوم هو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أتى بجميع الملفات التي تخصّ الفلسطينيين ووضعها دفعة واحدة على الطاولة. بدأها بنقل السفارة الاميركية إلى القدس والاعتراف بالدولة القومية ويريد أن يختمها بإقفال الأونروا لشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين. هي سياسات قديمة ومعدة مسبقاً وقرار وقف المساعدات يأتي في سياق استراتيجية اميركية واضحة ومتوافقة مع الخط اليمين الإسرائيلي القاضي بتصفية كل ركائز القضية الفلسطينية. فالأونروا تقف في خط الدفاع الأول عن حقوق الفلسطينيين وتشكل الغطاء الدولي والحقوقي لهم لكونها تأسست بفعل القرار الأممي 194 والقاضي بحق العودة. ما يعني أنها بمثابة الشاهد على هذا الحق طالما أنه لم ينفّذ، وفق عبد العال.
يحلو لعبد العال الاستعانة بكلام المفوض العام للأونروا بأن الفشل سياسي في التعاطي مع قضية اللاجئين يؤدي إلى ضغوط إنسانية بأبعاد غير اخلاقية. فعندما بدأت موازنتها تتقلص بشكل تدريجي خلال الأعوام الماضية كادت المخيمات الفلسطينية تشهد انتفاضة شعبية بسبب تراجع الخدمات. بالتالي، القرار الأميركي سيؤثر على الميزانية العامة للأونروا والتي ستنعكس تخفيضاً في مستوى التقديمات على القضايا الأساسية مثل الصحة والتعليم. وهذا يستوجب العمل على المستوى الوطني الفلسطيني وعلى مستوى الدول المضيفة وعلى المستوى الاممي للبحث عن حلول بديلة لدعمها


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1