مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان في حديث خاص لـ'ارنا': عبد العال : السرّ يكمن في القدس دائماً

وكالة ارنا
09-06-2018
يصادف يوم القدس العالمي في ظلّ تحديات جديدة تعيشها القدس وفلسطين المحتلة، أهمها محاولة إمرار صفقة القرن ونقل السفارة الأميركية إلي القدس. إلا أنّ كل هذه المحاولات والأكاذيب بحسب ما يؤكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبدالعال خلال مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية لا يمكن أن تلغي الذاكرة والحق بهذه المدينة لما تمثله من هوية وعنوان في وجدان الامة
وفيما يلي نص المقابلة:
ارنا: بعد مرور كل هذه السنوات علي الإحتلال وإعلان الإمام الخميني (رض) آخر جمعة من شهر رمضان يوماً عالمياً للقدس، ما الأهمية التي لا تزال تحملها هذه المناسبة؟
عبدالعال: لا شكّ أنّ مدينة القدس التي نستعدّ لإحياء يومها هذه السنة ليست كسائر المدن. إنما تحضر فيها ثقافة التاريخ والرموز، وهي صلة وصل بين السماء والأرض، وبين التاريخ ومستقبل هذه الأمة. من هنا نعتبر أنّ القدس هي قضية الأمة ككلّ لما تمثّله من رمزيات، وهو ما دفع الإمام الخميني لإعلان يوم عالمي لها.
اليوم وبعد كل هذه السنوات من اغتصاب الأرض والقدس من قبل العدو والقوننة التي يسعي إليها من خلال العديد من السياسات الداخلية والخارجية، فقد بتنا أمام منحي مهم جداً، وبتنا أمام حقيقة ثابتة أنّ كل الأكاذيب التي يحيكها العدو لا يمكن أن تلغي الذاكرة ولا حقّ الشعب الفلسطيني بالعيش في أرضه.
ارنا: تصادف الذكري هذه العام مع ما سمي بصفقة القرن ومحاولات الضغط من أجل تنفيذ بنود هذه الصفقة. كيف تقرأ هذا الواقع اليوم؟
**عبدالعال: لعلّ الجديد في هذا الأمر هو الإنكشاف الواضح للتقاطع الأميركي الصهيوني مع الرجعية العربية، وما مثله من اغتيال للحق ولرمزية ودلالة القدس. أما موضوع الصفقات فليس بجديد. جميع الإتفاقات التي أُبرمت بين العرب وإسرائيل كانت تجعل من القدس موضوعا مؤجّلا، ودائماً ما جري ترحيلها إلي المفاوضات النهائية تماماً كاتفقات أوسلو، كامب دايفيد وغيرها.
ارنا: إذاً في أي إطار يمكن وضع ما قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم بحق القدس وفلسطين ككل؟
**عبدالعال: ما قام به ترامب هو كشف المستور لما يُخطط لمدينة القدس وتنفيذ قرار نقل السفارة التي كانت موجودة في أدراج الولايات المتحدة الأميركية. والخطورة هنا تكمن في وضوح الأهداف والغايات الحقيقية، وإخراج المؤامرة التي كانت تُحاك منذ زمن للقدس، إضافة إلي محاولات تزييف عناويين الصراع وخلق أعداء جدد غير العدو الإسرائيلي. والواقع أنّ السرّ لطالما كان يكمن في القدس.
ارنا: هل يمكن أن تنجح هذه المحاولات برأيك؟
عبدالعال: ما نراه اليوم هو إثبات لفشل هذه المحاولات. المقاومة تحقق تقدماً مستمراً، رغم كل محاولات معسكر الشر لمعارضة هذا الوجدان وطمس حقيقة القدس ومحو الذاكرة.
ارنا: مسيرات العوده جزء من الردّ علي كل هذه المحاولات؟
عبدالعال: أعتقد أنها تؤكد حقيقة الشعب الفلسطيني وخياراته ومرتكزات قضيته. والأهم هو موضوع العودة الذي كاد البعض ينساه، فعادت مسيرات العودة ليستحضر من خلالها الشعب الفلسطيني هذا الموضوع بدمه. القضية هنا تتعلق بعمق الصراع وبدولة مغتصبة وبالتالي الشعب الفلسطيني سيستمر في المقاومة والنضال والرد علي كل محاولات تشويه القضية الفلسطينية وهوية القدس.
ارنا: ماذا عن غزة؟ كيف يمكن مقاربة الوضع هناك؟
**عبدالعال: غزة تُعاقب منذ 11 عاماً. هي التي استطاعت أن تُجبر العدو علي تفكيك مستوطناته عن أرض فلسطين، ومن المعروف أنّ المستوطنات هي ركن أساسي في الكيان الصهيوني.
اليوم في غزة، استطاع الشعب الفلسطيني أن يفرض بمثل هذه الإرادة التي نشهدها وبالأسلحة القليلة، معادلة جديدة في وجه الحلف الأميركي الصهيوني والرجعية العربية. وأنا أعتقد أنّ أحداً لن يكون قادراً علي اقتلاع الحلم والحقيقة والحقّ من قلب الشعب الفلسطيني.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1