البيان الختامي لقمة اسطنبول: القدس عاصمة أبدية لفلسطين ونقل السفارة لا يغير وضعها

بوابة الهدف الإخبارية
19-05-2018
اعتبر البيان الختامي للقمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول، يوم الجمعة، أن مدينة القدس المحتلة هي العاصمة الأبدية لفلسطين، وأن نقل السفارة الأميركية لا يغير وضعها، واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم جرائم الاحتلال، داعيًا إلى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.
وأدان البيان الأعمال الإجرامية للقوات الصهيونية في غزة إزاء الفلسطينيين العزل، وقال إن نقل السفارة الأميركية للقدس يشجع الاحتلال على استهداف الفلسطينيين.
كما انتقد البيان نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، وأكد أن "ذلك لا يغير شيئًا في أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين"، داعيًا إلى اتخاذ خطوات لمنع دول أخرى من نقل سفاراتها إلى القدس.
وانطلقت في إسطنبول التركية أعمال القمة الخاصة لمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة التطورات الأخيرة في فلسطين بما في ذلك افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، وجرائم الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها خلال مستهل القمة: إن "التوتر الآخير ناجم بدرجة كبيرة عن قرار واشنطن نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، ونحن حذرنا الولايات المتحدة من أن نقل سفارتها إلى القدس سيشعل المنطقة وسيسفر عن التصعيد الحاد"، مُؤكدًا على أن "مدينة القدس تمثل إرثًا لجميع المسلمين ومكانًا مقدسًا لكل الديانات السماوية".
وتابع خلال حديثه "إننا لن نتراجع عن مطالبنا بإقامة دولة فلسطين عاصمتها القدس"، مُتهمًا "إسرائيل بارتكاب مجازر حقيقية بحق الفلسطينيين.. أقولها بوضوح، ما تقوم به إسرائيل هو قطع للطرق، ووحشية، وإرهاب دولة".
واعتبر أنه "لا فرق بين ما تعرض له اليهود في أوروبا خلال فترة النازية وما يتعرض له الفلسطينيون الآن"، داعيًا إلى "ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها، وتركيا ستسعى لذلك عبر منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وقال أردوغان: "نعلم أن الإدانات والصراخ والغضب لم يضع حدًا للظلم والاحتلال، ولن يوقفهما كذلك في المستقبل، إن لم يأخذ المسلمون حقهم بأنفسهم، لن يتفضل علينا أحد بحقنا على طبق من ذهب"، مُضيفًا "مع الأسف كل خطوة تجري لإحقاق العدل بمجلس الأمن تُقابل بفيتو أمريكي".
وأكد "لذا سنحيل القضية الفلسطينية مُجددًا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنحصل على دعم الدول الإسلامية وأصحاب الضمائر".
من جانبه، أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يعمق اليأس الذي يؤدي إلى العنف"، مُضيفًا "إن موقفنا الثابت هو أن القدس الشرقية أرض محتلة ومن قضايا الوضع النهائي يتحدد مصيرها من خلال التفاوض على أساس الشرعية الدولية".
وأكد أن "على الدول العربية والإسلامية اتخاذ إجراءات عملية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتمكينه اقتصاديًا"، داعيًا المجتمع الدولي إلى حماية الفلسطينيين.
بدوره، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، أمام قمة التعاون الإسلامي، أنه "لا سلام ولا استقرار بدون حرية القدس وأهلها"، مُشددًا على أن "قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، الذي اتخذته الولايات المتحدة، غير قانوني ويعتدي على حقوق الفلسطينيين التاريخية ويستبعد الإدارة الأمريكية من وساطة السلام".
وأشار الحمد الله إلى أن "المطلوب من القمة الإسلامية هو اتخاذ خطوات عملية لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي ولمقاطعة بضائع المستوطنات".
وفي السياق، دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، دول العالم إلى اتخاذ تدابير سياسية وتجارية ضد الولايات المتحدة و"إسرائيل" على خلفية التطورات الأخيرة.
وتابع روحاني: "أدعو الدول إلى القطع الكامل لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني وكذلك مراجعة علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أمريكا".
وأكد على ضرورة إعلان الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يومًا للقدس في الدول الاسلامية احتجاجًا على الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
وجرى يوم الإثنين الماضي، افتتاح سفارة واشنطن في القدس المحتلة، بعد إعلان الرئيسي الأمريكي دونالد ترمب اعترافه بالقدس كعاصمة لكيان الاحتلال في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017.
وعمّت تظاهرات غضب فلسطينية في كافة محافظات الوطن، تنديدًا بالخطوة الأمريكية، التي اعتبرها مراقبون خطوةً غير قانونية ومخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.
وقامت قوات الاحتلال الصهيوني بارتكاب مجزرة بحق المتظاهرين الفلسطينيين خلال مليونية العودة واستشهد أكثر من 60 فلسطينيًا وجرح أكثر من ثلاثة آلاف جراء قمع المسيرات بطريقة وحشية من قبل جيش الاحتلال وسط صمت عربي ودولي.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1