المؤتمر الشعبي اللبناني في عكّار يقيم لقاءً تضامنيًّا مع القدس وفلسطين

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
09-01-2018

لبّى حشدٌ من المثقّفين والتربويين والفاعليّات العكّاريّة دعوة أمانة الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني إلى لقاءٍ تضامنيّ مع القدس وفلسطين، في منزل مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني في حلبا-عكّار، وقد تقدّم الحضور: رئيس التجمّع الشعبي العكّاري النائب السابق وجيه البعريني، والشيخ مالك جديدة رئيس دائرة الأوقاف الإسلاميّة في عكّار، والأبّ المؤرّخ والأديب نايف اسطفان، ممثلاً مطران عكّار وتوابعها المتروبوليت باسيليوس منصور، والشيخ وليد اسماعيل ممثلاً مفتي عكّار الشيخ زيد زكريّا، والعميد المتقاعد نعمة الله ابراهيم من قدامى القوّات المسلحّة، والحاج أبوجهاد فيّاض أمين سرّ حركة فتح في الشمال على رأس وفدٍ من الحركة، ووفد المؤتمر الشعبي اللبناني، والشيخ علي السحمراني، والشيخ ربيع محمّد، ووفد اتّحاد الكتّاب اللبنانيين، ورؤساء بلديّات، عدد من مدراء الثانويّات والمدارس، وعدد منسوبي المهن الحرّة.
رحّب السحمراني بالحضور مهنّئاً بالأعياد وبالسنة الجديدة، ومهنّئاً في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة حركة فتح كُبرى المنظّمات الفلسطينيّة، وتناول في كلمته موضوع تفنيد المزاعم التاريخيّة الصهيونيّة القائلة بحقّ تاريخي في فلسطين، مبيّناً من خلال نصوصهم تهافت هذه المزاعم، ومؤكّداً على أنّ مدينة القدس عربيّة النشأة والأسماء والمكوّنات البشريّة وأنّها ملتقى الإسلام والمسيحيّة منذ تسلّم مفاتيحها الخليفة الراشديّ عمر بن الخطّاب من البطريرك صفرينوس حيث كان في العهدة العمريّة: "وأن لا يقيم معهم أحدٌ من يهود في إيلياء القدس.
كما تحدّث السحمراني عن العنصريّة التي تحويها النصوص اليهوديّة في العهد القديم والتلمود، والتي تؤسّس للاستعلاء على الشعوب الأخرى، وعلى القتل والإجرام، ويصل بهم الأمر إلى حدّ تصنيف كلّ من ليس يهودياً أنّه حيوان، ثمّ طالب السحمراني المعنيّين أن يهتمّوا بالأمور الآتية:
1- تعزيز نشر الثقافة التاريخيّة والمعاصرة السليمة عن فلسطين وفي قلبها القدس، وعن المكانة الدينيّة والموقع الاستراتيجي لفلسطين ولمدينة القدس، وهذا من واجبات الأسرة والمدرسة وبيوت العبادة.
2- استخدام المصطلحات السليمة مثل: فلسطين التاريخيّة والقدس بلا تجزئة ولا تقسيم، وأن نقول: العدوّ الإسرائيلي، والكيان الصهيوني الغاصب...
3- مطالبة الدول العربيّة والإسلاميّة بموقفٍ أكثر جدّيّة ويكون ذلك بقطع العلاقات مع العدوّ ممّن يقيم علاقات معه، وبتجميد العلاقات مع واشنطن حتّى تتراجع عن قرار ترامب المتصهين.
4- مقاومة كلّ أشكال التطبيع، وتفعيل مسألة مقاطعة بضائع العدوّ، وبضائع أمريكا، وكلّ الشركات الداعمة للعدوّ أو التي تستثمر في الأرض المحتلّة.
5- التزام خيار المقاومة، لأنّه لا جدوى لا من سلام مزعوم ولا من مفاوضات هي مماطلة وفرصة زمنيّة للعدوّ. والمقاومة المطلوبة تشمل كلّ الميادين والقطاعات، من التربية الأُسريّة والمدرسيّة، إلى الحشد والتعبئة الدينيّة والثقافيّة، إلى الآداب والفنون، إلى الإعلام والسياسة، وصولاً العمل الشعبي المقاوم المدني أو العسكري.
6- العمل من أجل توفير الدعم المادّي للأهل في الداخل الفلسطيني عامّة وفي القدس خاصّة لتعزيز صمودهم، ولتفعيل انتفاضتهم، وتواصلها ضدّ العدوّ الغاصب.
وكانت بعدها نصوص شعريّة ألقاها كلّ من: المربّية رنا نعمة، والأب الأديب نايف اسطفان، والدكتور محمود حمد سليمان، والقائمقام المتقاعد نبيل خبّازي، والمحامي الروائي والأديب فؤاد كفروني، والدكتور الأديب مصطفى عبدالفتّاح، والمربّي جورج فرح، والشاعر محمّد سقر، والشاعرة لينة السحمراني، وسفير النوايا الحسنة شاعر المقاومة والعروبة شحادة الخطيب.
ثمّ كانت كلمة للحاج أبو جهاد فيّاض الذي شكر لصاحب الدار دعوته واهتمامه، ونوّه بالمؤتمر الشعبي اللبناني الذي تميّزت حركته خلال الشهر الأخير بإقامة لقاءات وفعّاليّات في كافّة المناطق اللبنانيّة ضدّ قرار ترامب المتصهين وتضامناً مع القدس وفلسطين، وأكّد على خيار المقاومة، وقال أنّنا اليوم في ذكرى حركة فتح ويوم الشهداء الذين نعاهدهم على مواصلة المسيرة آملين أن نصلّي في السنة المقبلة في رحاب القدس وفلسطين محرّرة.
كما تحدّث رئيس دائرة الأوقاف الإسلاميّة الشيخ مالك جديدة، الذي نوّه بالحضور النخبوي، وبأهميّة الكلمة في صناعة التيار المقاوم والرأي العامّ، وأشار بأنّ المسجد الأقصى وكنيسة القيامة توأمان ونريدهما معاً، التزاماً بالعهدة العمريّة، وطالب الحكّام والحكومات باتّخاذ المواقف الرادعة والكافية لمقاومة العدوّ وقرارات ترامب وأمريكا المنحازة، وأنّ التخاذل والضعف جبنٌ غير مقبول من أحد.
وكانت كلمات لكلّ من الأستاذ محمّد السيّد والعميد المتقاعد نعمة الله ابراهيم ورئيس بلديّة تلبيرة عبدالحميد سقر، ربطت بين قرار ترامب ووعد بلفور، وكلام اللمبي وغورو أبّان الحرب الأولى وأنّه جميع يشكّل عدواناً على الأمّة العربيّة وفلسطين، وشراكةً مع العدوّ الصهيوني المحتلّ، وأكّد الجميع على أنّ قضيّة فلسطين والقدس تجمعنا، وأنّه من الأهميّة أن يلتزم الكلّ بالوحدة الوطنيّة، وأن يرفضوا كلّ أشكال العصبيّة طائفيّة كانت أم مذهبيّة أم عرقيّة. وقد وزّع على الحاضرين نصّ قصيدتين للشاعرين المغتربين باسم قبيطر وميلاد نقولا، ومقالة للسحمراني عنوانها: القدس في المكانة الدينيّة والموقع الاستراتيجي.
وقد قدّم سفير النوايا الحسنة الشاعر شحادة الخطيب للأستاذ الدكتور أسعد السحمراني قطعة نقود معدنيّة فلسطينيّة ورثها من جدّه تعود للعام 1927م تقديراً لجهوده وتحرّكاته من أجل قضيّة فلسطين.






التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1