إضراب الأسرى .. والانتخابات المحلية... أي فوضى وعبث هذا!؟ نصار إبراهيم

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
07-05-2017

ما يجري في الواقع الفلسطيني مفارقات عجيبة... تثير الأسئلة الغاضبة أكثر مما تثير الإعجاب، تتساءل الصديقة خولة الأزرق، عضوة المجلس الثوري في حركة فتح، بما يشبه الغضب:
"الإصرار على عقد الانتخابات المحليه في هذه المرحله بالذات والأسرى يخوضون معركة الحريه والكرامة ..هدفها تشتيت الجهد الشعبي واضعاف الالتفاف حول أسرانا وإسناد ودعم إضرابهم ..ماذا كانو سيخسروا لو أجلت الانتخابات إلى ما بعد الاضراب!؟".
آلاف الأسرى الفلسطينيون يقفون الآن عند حد المطلق... يواجهون الاحتلال بجوعهم... لقد مرّ على جوعهم عشرون يوما...
الاحتلال يتعامل مع المسألة كتحد في منتهى الخطورة، فيصعد ويضع الخطط والاستراتيجيات لكسر إرادة الأسير الفلسطيني.
فالاحتلال بقدر ما يخيفه إضراب الأسرى ... إلا أن ما يخيفه أكثر أن تتحول مقاومة الأسرى إلى شرارة تشعل سهل الواقع الفلسطيني كله... ومن هناك تمتد وتمتد...
الآن عيون أسرى الكرامة والحرية معلقة بشعبهم.. فاي صوت وأي صرخة وأي خبر هو بالنسبة لهم قبس من أمل بأنهم ليسوا وحدهم...
الآن تتجاوز صرخة الأسرى المضربين عن الطعام حدود فلسطين وتصل إلى العالم.. فتستثير الغضب والتضامن والتعاطف...
الآن هي لحظة مواجهة شاسعة لا تحتمل المناورة والمراوغة أو التجريب.. إما يكون شعب فلسطين مع أسراه أو لا يكون...!
لا أدري كيف يفكر العقل الفلسطيني السياسي الآن...!؟
لا أدري.. ما هو شعور وإحساس آلاف الأسرى المنتظرين بجوعهم على أبراشهم منذ عشرين يوما وهم يسمعون ويرون أن شعبهم مشغول الآن بانتخابات بلدية ومحلية... !؟
كم هو مؤلم لهم أن ينشغل أهلهم وشعبهم الآن بمسألة توزيع المقاعد والمناصب بين عائلات وقوى...!!!!.
كيف ذلك...؟ أي قلب يحتمل هذه الفوضى وأي وعي يصمت على ذلك...!؟.
من ليل الزنازين والقيد... من ألم الجوع في اليوم العشرين يرسل الأسرى نداءاتهم الواحد تلو الآخر... يطيرونها كالحمام لتحمل أحلامهم لكل الدنيا...
ومع ذلك نحن مشغولون بالانتخابات المحلية...!!!
الأمر في هذه اللحظة الفارقة ليس له علاقة بأهمية الانتخابات من عدمها.. المسألة هنا لها علاقة بالأولويات في لحظة يخوض فيها الأسرى المواجهة مع الاحتلال حتى الموت... فهذا أمر يرتقي للمقدس...
كم هو مثير للأسى أن تغيب وجوه الأسرى على أبراش الكرامة وراء يافطات انتخابات بلدية أو محلية أو حتى تشريعية...
من هنا أقول.. ليتوقف كل ذلك... وليتجه كل الفعل والوعي نحو أسرانا الشجعان... فهناك أصل الحكاية...
أما الانتخابات... فتحتمل التاجيل... كما حدث مرارا دون أن تنقلب موازين الكون... خولة الأزرق


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1