عربة الحلوى... وسيلة للكسب في رمضان

العربي الجديد- انتصار الدّنّان
29-06-2016
خلال شهر رمضان، يزداد انتشار الباعة المتجوّلين في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يجرّون عرباتهم ويسيرون فيها بين أزقة المدينة أو في الشوارع العريضة، أو يختارون أمكنة محدّدة اعتاد عليها الزبائن، خصوصاً أولئك الذين يبيعون الحلوى على غرار "المدلوقة" و"العثمليّة" و"النمورة" وغيرها. عادة ما لا يبيع هؤلاء الحلويات إلا خلال شهر رمضان، في ظل تراجع طلب الناس عليها في أشهر أخرى. لذلك، يستفيد هؤلاء من هذا الشهر لزيادة أرباحهم، علماً أن المصاريف تزداد خلال هذا الشهر.
داني إسماعيل (17 عاماً)، هو أحد أولئك البائعين الذين يقفون خلف عربة الحلوى، ويضع عليها أنواعاً عدّة من الحلويات الرمضانية وغير الرمضانية. يقول داني، وهو فلسطيني الجنسية من بلدة الخالصة في فلسطين، إن عملي الأساسي هو في مكتبة. "أبيع وأصوّر الكتب الجامعية وغيرها من اللوازم التي يحتاجها الطلاب الجامعيّون". يضيف: "أصوّر الكتب والمستندات وما شابه"، لافتاً إلى أن المكتبة قريبة من الجامعة اللبنانية في صيدا والجامعات المحيطة بها. لكن مع انتهاء العام الدراسي، يتراجع العمل في المكتبة، و"أبحث عن بديل لتأمين مصروفي وإعانة والدي في تأمين احتياجات العائلة".
هذا العام، اختار إسماعيل العمل في بيع حلويات. وضع وخاله مجموعة من الحلويات على العربة، لافتاً إلى أن حركة البيع ليست كما في السابق. نعمل طوال النهار حتى نستطيع تأمين ما تيسّر. مع ذلك، لا نبيع كلّ ما لدينا، علماً أن أسعارنا ليست مرتفعة على غرار المحال الكبيرة والمعروفة في المدينة. لكن أوضاع الناس المادية تراجعت بشكل كبير، خصوصاً بعدما نزح السوريّون إلى لبنان، وتحديداً إلى مدينة صيدا. يضيف: "ازدادت نسبة العمالة السورية، وخفّ الطلب على الأيدي العاملة". يشير إلى أن الناس صاروا يشترون كلّ ما يجدونه ضرورياً فقط، على أن يشتروا الحلويات إذا ما فاض مالهم قليلاً. "نحن مضطرون للعمل حتى نعيش".
يتابع إسماعيل: "نحن ستة أشخاص في البيت. يعمل أبي في فرن إلا أن أوضاعه المادية ليست جيدة بما فيه الكفاية. وما يجنيه لا يسدّ احتياجاتنا. لذلك، تركت المدرسة مذ كنت في الصف السادس أساسي". يشير إلى أنه مذ ترك المدرسة، يعمل على تأمين مصاريفه الأساسية، ويساهم في مساعدة والده بمصاريف البيت. ويوضح أن حركة البيع في السوق هذا العام ضعيفة بالمقارنة مع السنوات الماضية. في الماضي، كانت الحركة أكبر، وكان الناس أكثر اقبالاً على شراء الحلويات، وقد اختلف الوضع اليوم.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1