الأمن في مخيم عين الحلوة ما يطلبه سكان المخيم

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- لبنان، عبد الكريم الأحمد
07-06-2016
لا يختلف أحد على أحقية الشعب الفلسطيني في عودته إلى فلسطين، فلذلك على شعبنا و فصائله الوطنية والإسلامية العمل سويا من أجل الحفاظ على أمن وأمان الفلسطينيين الذين هجروا من مدنهم و قراهم في فلسطين قبل 68 عاما لحين تحقيق حق العودة.
لقد عانى الشعب الفلسطيني من التشرد، والحرمان من الوطن، وكذلك بفعل تراجع الفعل النضالي للفصائل في لبنان، أحست شرائح من الشعب الفلسطيني في لبنان بأن الثورة قد انتهت وصارت عاجزة عن تقديم الممكن لجماهير المخيمات، و كان الإحباط و عدم الثقة بالفصائل آخذا بالازدياد، و كما ان حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقة المدنية والاجتماعية، وحق العمل، والبطالة المستفحلة أنتجت جيلا من المنتفعين، ومحصورا في مساحات ضيقة بمساحة المخيم ، وصار انعدام الأمن و الأمان تحت مسميات مختلفة، بدءً من حصول مشكلات داخلية فردية أم بين قوى مسلحة يدفع فيه الشعب الفلسطيني الثمن، وهذا مرده بحسب رأي العديد من أبناء المخيم فشة خلق من الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشونه، والذي يضيق الخناق على الناس، وعدم مقدرتهم على تلبية الحاجات اليومية، العديد من الشباب صاروا يعتبرون الفصائل مصدر الرزق الذي يعتمدون عليه، و يتصرفون حسب أهوائهم، لأن الوعي غائب، ما أدى إلى غياب البوصلة نحو فلسطين أو انحرافها باتجاه آخر، وصار جزء منهم يستغل ارتباطه المصلحي بالفصائل للقيام بأعمال منافية لمصلحة المخيم و أهله .
و بعودتنا إلى ما يعيشه المواطن الفلسطيني في المخيم، من بطالة ، أسلاك شائكة، أوضاع اقتصادية صعبة، حرمان من الحقوق المدنية والاجتماعية ، وحالة لا أمان داخل المخيم عكس نفسة على فوضى السلاح، وعدم قدرة القيادة على ضبطه نتيجة انعدام الثقافة و الوعي عند الكثير، و قد وصل الوضع إلى تقسيم المخيم إلى أحياء و مناطق يحرم المرور منها، وإليها، و هذا مؤشر خطيرفي العلاقات الداخلية في المخيم.
لقد كانت من نتيجة الأحداث المتفرقة في مخيم عين الحلوة، سقوط العديد من الضحايا، وحرق العديد من البيوت، وتراجع الحركة الاقتصادية داخل المخيم بنسبة 60%، وعدم دخول سكان الجوار للمخيم من أجل التسوق، نتيجة عدم الشعور بالأمان، والخوف من اشتباك مفاجئ.
وبالعودة للوضع الاقتصادي في المخيم، فإن الأمن والاقتصاد متلازمان، وليعيش السكان حياتهم الطبيعية، فإنهم بحاجة إلى الأمن والأمان.
هو الرغيف اليومي لعامة الناس، وعند الهدوء ينتعش الوضع الاقتصادي في المخيم عموما، و في سوق عين الحلوة خصوصا ، و كان من نتيبجة الأمان نجاح سوق التسوق الأول الذي أقامته لجنة تجارالسوق الذي شهد اقبالا ممتازا من سكان المخيم و من الجوار، فسوق المخيم هو الوحيد المنعش للاقتصاد بالمخيم، وهوالشريان الحيوي بالمخيم، وهو السوق الشعبي الأول في الجنوب.
لكن اليوم السوق لا يشهد اقبالا كثيرا نتيجة الوضع الأمني المتقلب، و خوف سكان الجوار من دخول المخيم للتبضع و في الوقت نفسه عدم قدرة الناس على تلبية حاجاتهم من السوق نتيجة البطالة المستشرية بين الشباب، واعتماد البعض على بعض التحويلات المالية من أقاربهم المسافرين .
من هنا لا بد أن يكون هناك ضغط شعبي لعدم تكرار هذة الحوادث المؤسفة، والضغط على المرجعية السياسية للبدء بخطوات عملية ملموسة.
1- توضيح دورومهام القوة الأمنية المشتركة المنبثقة عن الفصائل، والقوى السياسية للقيام بواجباتها المناطة بها وتسهيل عملها، لحفظ الأمن، والأمان للناس، وإعطائها الصلاحية الكاملة للقيام بواجباتها .
2- عدم القبول بمبدأ أن هناك عناصر متفلتة، وغير قادرين على ضبطها، وهذا يدل على عدم الجدية، والمحاسبة لكل مخل للأمن داخل المخيم .
3- جدية القوى برفع الغطاء عن كل مخل في أمن و أمان المخيم وأبنائه، والمحاسبة الجدية لعدم تكرارها
4- الإسراع بالتعويض على كل المتضررين، و العمل على إيجاد حلول لأولياء الدم .
5- العمل الجاد على كسر الجليد داخل كل المربعات و عدم الفرز بالمناطق والأحياء، لأن المخيم للجميع و أكبر من الجميع .
6- إقامة أفضل العلاقات مع الجوار، وعدم التدخل بالشؤون اللبنانية الداخلية، و اتباع سياسة الحياد الإيجابي .
فالمطلوب أولا و أخيرا الأمن والأمان لأبناء المخيم و الجوار الذي ينعكس إيجابا على الحياة العامة، وعلى الدورة الاقتصادية في المخيم .


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1