أبو عماد رامز: الانقسام بين حركتي حماس وفتح شجع العدو الصهيوني بالتمادي في سياسة التهويد

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت. لبنان، انتصار الدّنّان- فتحي أبو علي
12-05-2016

حول تداعيات الانتفاضة على القضية الفلسطينية، والمنطقة العربية، كان للمكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقاء مع مسؤول الجبهة الشعبية- القيادة العامة في لبنان، أبو عماد رامز.
قال فيها: جاءت الانتفاضة نتيجة عوامل مختلفة، أولها وصول ما يسمى بالتسوية، والمفاوضات إلى طريق مسدود، واكتشاف بعض من راهن من القيادة الفلسطينية على وعود المن والسلوى في اتفاق أوسلو 93 ، أي الوعد بأن يكون هناك دولة، واستقلال، والتّحرر من الاحتلال. لقد ظهر جليا للقاصي والداني أن كل تلك الوعود كاذبة، ومع الأسف الشديد أن يراهن البعض على وعود العدو، والاحتلال على مدار 21 سنة من اتفاق أوسلو استثمر ووظف وهم السلام والمفاوضات لاستفحال عملية الاستيطان، وأمعن بعمليات الاعتقال، ومصادرة الأراضي، والقتل، والمعارك المفتوحة مع شعبنا وخصوصا حربه الإجرامية ضد شعبنا في غزة، وازدياد الخطاب والقوانيين العنصرية ضد شعبنا في 48. أما عن العوامل التي ساهمت في إحباط الفلسطينيين، تحدث الأستاذ رامز مصطفى عن الانقسام المستمر منذ سنوات، وبالتالي غياب الرؤية الاستراتيجية لعمل الفصائل بهدف تحقيق الوحدة وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.
وهناك سلطة تسعى دائماً لتهميش دور النخب الفلسطينية، ولصالح مجموعة منتفعة، وتستثمر أموالها على حساب الشعب الفلسطيني، والأكثر من ذلك رضينا أم لم نرض، فقد رسخت حكومة سلام فياض سياسات دجنت قسمًا كبيرًا من الشعب الفلسطيني، مستغلة ارتباط الجزء الأكبر من شعبنا في الضفة بالوظائف في أجهزة السلطة، في حين عملت البنوك على سياسات القروض الميسرة التي أعادت هيكلة البنية المجتمعية الفلسطينية. كل هذه العوامل شكلت ظاهرة، وهذه الحالة تحتاج حلًّا، والحل، ترسمه انتفاضة الشبّاب الفلسطيني، والطفل الفلسطيني، الذين تجمعوا عند الجدار العازل، ووقفوا ليواجهوا العدو الصهيوني بشكل نهائي، فمن المفترض أن نصل إلى نتيجة من خلالهم، وفي السابق جرت محاولات مواجهة سابقة ، عندما قامت مجموعة من المستوطنين بإحراق محمد أبو خضير سنة 2014، وجاء نتنياهو بالحرب على غزة ليقطع الطريق على الانتفاضة، ولكن الآن لجأ الشباب إلى هبّة شعبية، تطورت وتحولت إلى انتفاضة. كيف يجب استثمار هذا الموضوع؟ هذا هو السؤال المطروح. وأشار أبو عماد إلى أن تصدر الشباب الفلسطيني فاعاليات الانتفاضة، من خلال الطعن والدهس، أنه لا يعني أن الفصائل لم تشارك في هذه الانتفاضة، بل يعني أن شعبنا يملك مخزونا نضاليا كبيرًا. وما حصل في المنطقة منذ خمس سنوات حتى الآن من فقدان للبوصلة، عزز الشعور عند الشعب الفلسطيني بتخل شبه كامل عن قضيته.
وتحدث رامز عن تضخم دور السلطة على حساب المنظمة ووفقدانهم البوصلة، حيث إنه أسهم بشكل أو بآخر بحالة الضياع. وأضاف، عندما جاء الإيراني ليساعد الفلسطينيين، ثاروا بوجهه، واعتبروا تدخله تدخلا سافرا بالشؤون الفلسطينية، وبالتالي الفصائل لم توفر غطاء لهذا الموضوع. وعلى مدار السبعة أشهر الماضية من الانتفاضة، كان دور السلطة الفلسطينية دورًا سلبيًّا جدّاً، وكل ما تفعله السّلطة هو لصالح العدو الصهيوني، ويأتي أبو مازن ليجهض دور الفصائل، ويجمد رواتب الجبهة الشعبية واستحقاقاتها، فممارسة الابتزاز للفصائل سياسة تمارس بهدف منعها من رفع صوتها، كما نوه أبو عماد رامز مسؤول الجبهة الشعبية القيادة العامة في لبنان بخطورة ما يروج له بما يسمى المبادرة الفرنسية، وقال: إن السلطة الفلسطينية مع الأسف لايمكنها مواجهة كل هذه التحديات إلا من خلال إرادة وطنية حقيقية، وهي تتمادى في إغفالها والعمل على توفيرها، ورهاناتها هي التي أوصلت الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لما نراه اليوم، والانتفاضة قد تباع في أية لحظة من اللحظات بهذه الطريقة.
أما عن الانقسام، فقال: يوجد اليوم واقع إقليميّ يفرض على الطرفين أن يتلاقوا، ولكن في حقيقة الأمر الانقسام إلى مزيد من الانحدار، وبتقديري كلا الطرفين ينتظر لحظة إقليمية لصالحه، فتح ستستمر في عنادها، وحماس ستستمر في عنادها بالرهان على مستجدات إقليمية. هذا الانقسام شجع العدو الصهيوني بأن يتمادى في سياسات التهويد والحفر تحت المسجد الأقصى وفي القدس عموما، كما شجع الانقسام الإسرائيلي باستمرار حصاره لسنوات عديدة لقطاع غزة، وهو يشجع الإسرائيلي على كل ما حصل عليه من مكاسب على حساب الشعب الفلسطيني. الإسرائيلي هو اللاعب الكبير في استمرار دور الانقسام، وهو الأساس في كل هذا المحورالمعادي للمقاومة في المنطقة. هناك أشياء تترتب في الدور السياسي وأخشى أن نكون على اعتاب أوسلو 2، وإلى المزيد من التفريط بحقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني، والانتفاضة ستدفع ثمن مرة أخرى.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1