عمر نزال الصوت الحر الذي لن يصمت

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت. لبنان، زياد شتيوي
03-05-2016
عندما تصير الصحافة، وتوثيق الحدث تهمة يعاقب عليها الإنسان لا بد أن يكون من فعل الحدث، فيحاول المجرم إخفاء جرائمه ضد الإنسانية حتى لا تصل الجريمة إلى العالم، وهذا ما تفعله حكومة الكيان الصهيوني ضد رجال الإعلام، من أبناء الشعب الفلسطيني، خلال تغطيتهم فاعليات الشارع الفلسطيني، والمسيرات، والوقفات التضامنية، ونقل جرائمه، وكان آخرها اعتقال الزميل الصحفي، القيادي عمر نزال، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، وممثل فلسطين في اتحاد النقابات الصحفيه الأوربية في أثناء مروره على معبر الكرامة، يوم السبت 23/نيسان الماضي، خلال توجهه إلى البوسنة، للمشاركة في مؤتمر اتحاد النقابات الصحافية الأوروبية في سراييفو، ولا يزال الأسير الصحفي عمر نزال محتجزًا في معتقل عتصيون، جنوب بيت لحم. بعد التحقيق معه لمدة خمس ساعات تم اعتقاله على المعبر، وقد أصدرت محكمة الاحتلال العسكري في معتقل عوفر، يوم الاثنين 2/ايار حكماً بالسجن لمدة أربعة شهور إدارياً لعدم استطاعتهم تقديم لائحة اتهام ضده، وعدم وجود أية أدلة تدينه، يشار إلى أن الاحتلال يتعمد اعتقال الصحفيين من دون توجيه تهم حقيقية لهم، حيث وصل عدد الصحفيين المحتجزين لديه إلى ثمانية صحفياً وصحفية.
الصحفي الأسير عمر نزال من مواليد مدينة جنين، درس وتخرج من كلية الإعلام في جامعة بير زيت، يقطن في مدينة رام الله حاليا مع زوجته مارلين الربضي وأطفاله، حيث يعمل في مؤسسات إعلامية عدة. ومنذ اعتقال النزال كانت هناك وقفات تضامنية عدة في مدن عديدة تطالب بالإفراج الفوري عنه، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف السياسة التعسفية التي يمارسها المحتل ضد ابناء شعبنا وعلى رأسهم الاعلاميين . ولمزيد من تسليط الضوء على سياسة المحتل ضد الإعلاميين الفلسطينيين، حيث لوحظ أن انتهاكات المحتل ضد الإعلاميين الفلسطينيين تزداد سرعة وتيرتها، منذ بداية انتفاضة القدس التي وصلت لأكثر من 42 انتهاكاً إسرائيلياً ضد إعلاميين فلسطينيين في شهر نيسان الماضي وحده ما بين الاعتقال والاستدعاء والاحتجاز، ومنع من التغطية، وعرقلة عمل، والاعتداء المباشر على الصحافيين والطواقم الإعلامية، ومنع من السفر، ومداهمة منازل ومؤسسات الصحفيين. وتجدر الإشارة إلى تدهور كبير وخطير على مستوى الحريات الإعلامية إذا ما ذكرنا بالإضافة لاعتقال نزال، فقد تم اعتقال واحتجاز واستدعاء ثماني صحفيين في شهر نيسان وهم: الصحفية المقدسية سماح دويك، المصور حازم ناصر، ومدير إذاعة الريف في الداخل المحتل خالد أبو خرمة، والصحفي عطا أبو خرمة، ، بينما تم احتجاز نقيب الصحفيين ناصر أبو بكرلساعات، واستدعاء الصحفية ديالا جويحان، والصحفي أسامة شاهين وغيرهم ، وقد تم اقتحام المؤسسة الإعلامية (ترانس ميديا، بمدينة رام الله)، وتحطيم ومصادرة معدات البث فيها، مرفقا وبقرارعسكري، تم منع قناة " فلسسطين اليوم " من العمل مطلع آذار الماضي، والتضييق على عمل سبع قنوات فضائية، ومحطات محلية أخرى، وتهديد عدد من الصحفيين، ومنعهم من تغطية النشاطات، بالإضافة لتعمدها قمع الصحفيين خلال المسيرات والفاعليات، واستهداف المصوريين والصحفيين، ومنعهم من القيام بعملهم، كما حكمت على الصحفي مجاهد السعدي من جنين قبل أيام عدة بالسجن الفعلي لمدة سبعة أشهر، وغرامة مالية مقدارها 5000 شيكل.
ولم يتوان الاحتلال عن استمراره في الإهمال الطبي بحق الصحفيين المرضى المعتقلين في سجونه، حيث تقاعس عن إجراء عملية منظار للصحفي المعتقل علي العويوي، واللامبالاه في تردي الوضع الصحي الخطير للصحفي بسام السايح، وفقاً لتقرير لجنة دعم الصحفيين.
كل ما ذكر ما هو إلا القليل مما تخفيه حكومة الاحتلال الجائرة المتعسفة في عمليات استهداف الصحفيين التي تسارعت وتيرتها في الآونة الأخيرة من قبل حكومة الاحتلال، وما يحدث هو دليل صارخ على استخفاف دولة الاحتلال بالقوانين الدولية، وإمعانها في سياسة كم الافواه، ومنع إيصال الحقيقة للعالم إزاء الممارسات التي تقوم بها في الأراضي الفلسطينية، خصوصا خلال الأشهر الماضية، ومحاولاتها الرامية لضرب الإعلام الفلسطيني المهني، ومنع حرية الرأي والتعبير عبر سلسلة طويلة من الممارسات، وبدورنا نحن من هذا المنبر الإعلامي نطالب الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والمؤسسات الحقوقية كافة التدخل، لتأمين الإفراج الفوري عن الصحفي القيادي عمر نزال، ووقف احتجازه من قبل سلطات الاحتلال، وندعو الصليب الأحمر الدولي لتحمل مسوؤليته في زيارة الصحفي نزال، والأسرى الصحفيين، والضغط على دولة الاحتلال لوقف اعتقالهم، وإعادتهم لأسرهم وذويهم من دون قيد او شرط، لأن عنجهية الحكومة الصهيونية مهما بلغت من جبروت وظلم لا بد أن يكون لها نهاية، فما دام ظالم، ولا ساد متجبر، ولنا في صفحات التاريخ الكثير من العبر. لا بد أن يتكسر قيد السجان، ويعلو صوت الحق على عربدتهم، ويحصل عمر نزال وإخوانه الذين هم خلف القضبان بالحرية ليكملوا مسيرتهم في فضح جرائم المحتل، وإيصال كلمة الحق.






التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1