بيان صادر عن اللجان العمالية الشعبية الفلسطينية-لبنان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع لبنان
19-09-2015

تأتي الذكرى الـ 33 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي حصلت إبان الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، والتي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين العزل من أبناء المخيم شيوخ ونساء وورجال واطفال رضع وحوامل فقدن أجنتهن وممارسة الاغتصاب الجماعي للفتيات القاصرات. كل هذه الجرائم حصلت بمشاركة وتنسيق وحماية من جيش الاحتلال الصهيوني بزعامة رئيس الحرب الصهيوني المجحور ارئيل شارون، ودخول ميداني لتنفيذ المجزرة من قبل عملاء إسرائيل في لبنان جماعة القوات اللبنانية ممثلة برئيسها سمير جعجع وإيلي حبيقة المجحور ايضا.
إن الهدف من تلك الجزرة المروعة ضرب رمزية المخيم الحاضن للمقاومة ومن العلامات الفارقه لتلك المجزرة اللاأخلاقية واللاإنسانية بالمقايس كافة أنها جاءت ضمن خديعة الضمانات الدولية قبيل خروج المقاومة من بيروتت، حيث تم إعطاء ضمانات للمقاومة بتأمين خروج المقاتلين الفلسطينين من بيروت الى خارج لبنان مع ضمانة سلامة المدنيين الفلسطينيين.
فجاءت تلك المجزرة لتكشف عقم الضمانات الاميركية والدولية التي لا تحفظ حقوق وطنية وحياة آمنه للناس، لأننا نواجه كيانا عنصرياً فاشياً إحلالياً قائماً على ارتكاب المجازر بشكل مستمر ودائم من ديرياسين وحولة وقانا وليس آخرها العدوان الأخير على اهلنا في قطاع غزة، وما سببه العدوان من خسائر بشرية ومادية، فعدد الشهداء والجرحى والمعاقين، والمنازل والمؤسسات الصحية والتربوية، والمرافق الاقتصادية كانت بالآلاف، بالإضافة للحصار الجائر برا وبحرا للقطاع، إضافة للانتهاكات المستمرة بحق اهلنا المقدسيين واهلنا في اراضي عام 1948 ، واهلنا المرابطيين المدافعيين عن المسجد الأقصى والقدس والكنائس المسيحية والانتهاكات والظروف الصحية والنفسية، والممارسات اللاإنسانية التي يتعرض لها أسرانا البواسل داخل سجون وزنازين الاحتلال الصهيوني. كل هذه الانتهاكات تواجه بصمود رائع من قبل الحركة الأسيرة الفلسطينية، و كل هذه الانتهاكات والاعتداءات على الكل الفلسطيني تأتي ضمن سياسة عنصرية فاشية صهيونية تمارسها الحكومات المتعاقبة للكيان الصهيوني كافة، لأن هذا الكيان يتمتع بالحماية والدعم الكامل وغير المحدود من قبل الولايات المتحدة الأميركية، والدول الغربية والعديد من الدول العربية الرجعية تجعل من هذا الكيان دولة فوق القانون الدولي والمساءلة والمحاسبة، وتشجعه على ارتكاب المزيد من المجازر والقتل، وفي ظل غياب العدالة الدولية والاختلال الحاصل على مستوى المؤسسات الدولية من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن التي تجعل من الضحية قاتل وإرهابي ومن القاتل الحقيقي ضحية يدافع عن نفسه. هذا الوضع للعدالة الدولية ظالم ولا يحقق للضحية والمظلوم حقوقاً، لذالك لن ننسى ولن نغفر وسوف يأتي اليوم الذي سنحاسب هذا الكيان على جرائمه.
ولذالك نقول ايضا لا يمكن إيقاف هذا الكيان العنصري وردعه إلا بالمقاومة بأشكالها كافة، وعلى رأسها الكفاح المسلح لتدفيعه ثمن تلك المجازر والجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وإن شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد يؤكد يوميا تمسكه بحقوقه غير القابلة للمساومة والتفريط، وهي جلاء وكنس الاحتلال وإقامة الدولة المسقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين لديارهم التي هجروا منها.
وما المواجهات اليوميه في الضفة واراضي عام 1948، والمواجهات اليومية داخل باحات المسجد الاقصى كل ذلك يؤكد ان شعبنا الفلسطيني لن ينكسر لن يستسلم لن يسقط خيار المقاومة.
إننا في اللجان العمالية الشعبية الفلسطينية نؤكد على التالي:-
1-التاكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام عبر إجراء مراجعة سياسية شاملة وجادة لمسار العمل الوطني الفلسطيني منذ اوسلوا وإستخلاص الدروس والعبر.
2-التأكيد على موقفنا الثابت بالتمسك ب م.ت.ف كإطار وطني جامع وممثل شرعي وحيد لشعبنا في الوطن والشتات على قاعدة التفعيل وإعادة البناء مع التاكيد على تشكيل مجلس وطني يجسد الوحدة الوطنيةويضم جميع الفصائل والقوى وان يجري الإعداد له من قبل الإطار القيادي المؤقت وفقا للاوصول المتبعة.
3-التاكيد على إعطاء الحقوق المدنية والإجتماعية للاجئيين في لبنان.
4- التاكيدعلى خطورة سياسة تقليص الخدمات المتبعة من قبل مؤسسة الانروا التي تطال كافة الخدمات الصحية والتربوية والإغاثية والتشغيلية وإنعكاس تلك التقليصات على اوضاع اللاجئيين مما يسبب لنشؤ كارثة إنسانية ويزيد من نسبة البطالة والعوذ .
5-نؤكد تمسكنا بموسسة الانروا بصفتها الشاهد على النكبة مؤكدين ارتباط عملها ووجودها بتسوية عادلة تحفظ حقنا بالعودة الى ديارنا فلسطين
6-التاكيد على حفظ امن المخيمات والجوار وإحترام السيادة اللبنانية ومعالجة مشكلة البطالة من خلال تامين فرص عمل في السوق اللبنانية والدول العربية وذالك من اجل الحد من الهجرة التي تستهدف إفراغ المخيمات من اهلها بإعتبار المخيم الشاهد والمجسد لحق العودة.
-تحية الى عموم الطبقة العاملة وعموم جماهير شعبنا في كافة اماكن تواجدهم في الشتات وغزة والضفة واراضي عام ال 1948 واهلنا المرابطين في المسجد الاقص والقدس الذين يدافعون نيابة عن الامة العربية والإسلامية عن المقدسات المسيحية والإسلامية.
-تحية الى عموم الجرحى والمعاقين من ابناء شعبنا الذين دفعوا ضريبة الصمود والمواجهة لإسترداد الحق الفلسطيني.-
-تحية الى عموم الاسرى وعلى راسهم القائد الوطني الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ابا غسان والى عموم الحركة الاسيرة.
-تحية الى عموم قوافل الشهداء الذين زرعوا اجسادهم في التراب لتكون بنيان جسور العودة الى فلسطين.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1