كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" في أربعينية الفقيد عبدالعزيز الخواجة نادي العروبة (12 يونيو 2015)

الأمين العام للجمعية رضي الموسوي
13-06-2015

الأعزاء عائلة فقيدنا الراحل عبدالعزيز الخواجة
الإخوة والأخوات
أسعد الله مساءكم بكل خير،،
اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل لمنظمي هذا التأبين من عائلة الفقيد الغالي، وجمعية وعد ونادي العروبة الذي استضاف مشكوراً هذه الفعالية العزيزة على قلوبنا جميعاً.
نقف اليوم لنؤبن قامة باسقة عاش جل حياته في العطاء من أجل أن ينعم أبناء وطنه بتحصيل علمي يكافحون به مصاعب الحياة ويسهمون بقسطهم في بناء بلادهم وتطويرها.
وفقيدنا الغالي عبدالعزيز الخواجة واحد من القليلين الذين واجهوا الصعاب بصبر وجلد، واقتحموا الحياة القاسية ليؤسسوا حياة تحمل من الآفاق الرحبة ما جعلها في مواقع الفخر بنتاجاتها وثمراتها الطيبة. هو واحد من العصاميين الذين بنوا حياتهم ولم يكن في فمه ملعقة من ذهب، فقدم عطاءه المفعم بالحب لأبنائه وأهله وشعبه دون أن يلتفت إلى الوراء أو ينتظر جزاءً أو إحساناً.
غادرنا الخواجة وترك إرثا من العطاء والمحبة له ولأعماله وجهوده التي سقاها بعرق جبينه، حيث كان مربياً فاضلاً تنقل بين مدارس البحرين فكاد أن يكون رسولا فاستحق الوفاء والتبجيل من تلامذته وطلابه الذين وجدوا فيه أباً حنوناً يعلمهم دروساً في الحياة إضافة لتلك المرصوصة في الكتب الأكاديمية فأسهم في بناء جيل من المتعلمين الذين هم إشراقة المستقبل ورجالاته.
رجال من طراز عبدالعزيز الخواجة، يجدون الوقت الكافي لخدمة مجتمعهم. فقد وجدناه متطوعاً في واحد من أعرق الأندية الثقافية في البحرين، نادي العروبة الذي وضع بصماته الواضحة في عمق الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية منذ البدايات الأولى لحالة الوعي المتشكلة في الفترة الانتقالية من اقتصاد الصيد والغوص إلى اقتصاد النفط الذي لا يزال مسيطراً على مفاصل الحياة الاقتصادية وموارد الموازنة العامة حتى اليوم.
في مراحل الوعي الأولى، لم يتردد الفقيد من الالتحاق بنادي العروبة ليقوم بقسطه وواجبه الوطني والقومي والإنساني الذي يناديه من أجل أبناء وطنه المتعطشون لنهل الثقافة الحديثة من منابعها الأصيلة لتشكيل وعي مواكب لطبيعة المرحلة الطرية التي كانت بحاجة لرجالات يقدمون الجهود الكبيرة لتخليص بلادنا من الأمية والجهل والإسهام في بناء الوطن والإنسان، حيث التحق بهذا النادي العريق تزامناً مع صعود نجم هيئة الاتحاد الوطني، ومن ثم كان في مقدمة مناضلي الانتفاضة الشعبية التي تفجرت في مارس 1965، التي تفجرت إثر قرار جائر اتخذته إدارة شركة النفط بالفصل التعسفي لمئات من العمال البحرينيين الذين خدموا بلادهم من خلال مواقعهم المهنية في هذه الشركة. لبى نداء الواجب الوطني إلى جانب الآلاف من أبناء شعبه، ثم واصل نضاله بصمت وإصرار في العمل الخيري عندما أسس مع الخيرين جمعية عالي التعاونية عام 1988 وترأس أول مجلس إدارة لها.
وفي مطلع الألفية، حيث حدث اختراق في جدار الصمت وساد الانفراج الأمني والسياسي وسمح بتشكيل الجمعيات السياسية لم يتردد عن الانضمام في صفوف جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" في العام 2001، ليكون واحداً من مناضليها الذين يعملون بصمت وثقة وإصرار على إحداث التحول الديمقراطي الذي يستحقه شعبنا الأبي.
في أربعينية الفقيد الغالي عبدالعزيز الخواجة، نتعلم من هذه القامة الباسقة دروساً في العطاء بلا حساب. نتعلم منه أهمية العمل التطوعي والخيري من اجل أبناء شعبنا في مختلف مناطقهم. نتعلم منه حب أبناء الوطن بكل مكوناتهم دون استثناء. ونتعلم منه الكثير من الصبر وطول النفس في تحقيق الأهداف المشروعة التي نناضل جميعاً من أجل تحقيقها.
نحن في جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، قيادة وقواعد، نفخر بان هذه الشخصية الوطنية المخلصة كان بين صفوفنا منذ سنة التأسيس حتى وفاته، فقد كان يشكل قيمة مضافة للعمل الوطني في البحرين.
رحم الله عبدالعزيز الخواجة رمزا للعطاء الإنساني والاعتماد على الذات والجهود المخلصة في خدمة شعبه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1