مخيم برج الشمالي ... معاناة بلا حدود

غازي خميس " ابو علي "*
09-06-2015
مخيم البرج الشمالي : جاءت هذه التسمية لأنه أنشئ عام 1955 على تلة يبلغ ارتفاعها 80 متراً عن سطح البحر، وهي الامتداد الشمالي لقرية البرج الشمالي . يحده من الشمال الرمالي والبساتين، ومن الجنوب قرية برج الشمالي، ومن الشرق مزرعة شارنيه، ومن الغرب المعشوق . وتبلغ مساحته 134000 متر مربع. أنشئ ليستوعب "5000" نسمة، الآن وحسب إحصائيات الانروا يبلغ عدد سكانه 25000 نسمة، موزعين على حوالي 4500 منزل على المساحة ذاتها.
غالبية سكانه من منطقة سهل الحولة، إضافة لقرى الجليل الفلسطيني – لوبية – صفورية – الكساير – ديشوم - الحسينية – سعسع – شعب – شفاعمرو– صلحا – ميعار – معلول – دير القاسي – الشجرة – حطين – المنصورة .
أمام التزايد السكاني، وعدم إمكانية البناء الأفقي لدى السكان، فلقد ازدادات الكثافة السكانية وعلى المساحة ذاتها، ما نتج عن ذلك الكثير من السلبيات على حياة الأهالي من حيث الجانب السكني غير السليم، والجانب الصحي بانتقال الأمراض بسرعة، عدم وجود فراغات للأطفال ليمارسوا حياتهم الطفولية، وعدم إعطاء الطالب الفراغ المطلوب لكي يتابع دراسته ببيئة مناسبة، وأمام االكثافة البنيانية والسكانية المرتفعة وغير المنظمة، كل ذلك أدى لتفشي الكثير من الأمراض، منها:
1- الربو – الضغط – أمراض الدم، وخاصة التلاسيميا- فقر الدم المنجلي – إضافة لأمراض السرطان والكلى .
2- ونتجية للدمار العام الذي لحق المخيم فقد نتج عنه دمار من نوع آخر، دمار نحو 70% من مبانيه .
3- إعاقات نفسية وجسدية وفقر مدقع.
في الوقت الذي تعرض فيه المخيم للعديد من الحروب فقد كانت النتيجة إصابة العديد من الأشخاص، إصابات جسدية ونفسية، وكأي مجتمع فإن ظاهرة وجود معوقين مسألة طبيعية، لكن الفرق بأن الاهتمام بهذه الفئة في مجتمعنا يأتي آخر الاهتمامات، وخصوصاً الأطفال المعوقين جسدياً وذوي الاحتياجات الخاصة .
فهل يعقل مخيم وعلى مدار تأسيسه، ولغاية الآن لم يلتفت إليه أحد من المعنيين أو المنادين بحقوق الإنسان، من حيث ضرورة وجود مركز للمعوقين فيه جسدياً،على الرغم من الكثافة السكانية، ووجود عدد كبير من الأطفال الذين يعانون من مثل هذه الإعاقات، علماً أن هذه المراكز لا توجد إلا خارج المخيم، وهذا يضيف على كاهل اللاجئ أعباء مصاريف النقل وغيرها، لذلك فإن الحاجة ملحة لوجود مركز لتأهيل المعوقين في المخيم، آخذين بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه أهلنا، إذ إن غالبية العمالة هي عمالة موسمية في الزراعة والبناء ومعاناة البطالة التي تتفشى خاصة أمام الأزمات المفروضة على شعبنا .
فهل نجد لهذه الصرخة آذان صاغية، أو كما قال الشاعر
قد اسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي
*عضو اللجنة الشعبية في مخيم البرج الشمالي


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1