نعم.. أوقفوا "قصف" داعش والنصرة... بلا مسخرة! "من يدفع للعازف يحدد اللحن"

نصار إبراهيم
01-06-2015

نعم! بلا مسخرة...! لتتوقف الكذبة الكبرى التي اسمها "التحالف الدولي" الذي شكلته وتقوده الولايات المتحدة لحرب داعش... نعم "داعش" ما غيرها، التي بقدرة قادر ازدادت تسليحا واندفاعا وتنظيما منذ تشكيل ذلك التحالف... وخاصة في تلك المناطق التي يسرح ويمرح في فضائها طيران ذلك "التحالف الدولي" الحربي... أي في غرب وشمال العراق وشرق وشمال سوريا... أي حيث الرمادي وتدمر... ذلك لأن الحقيقة أو "الحئيئة" هي بالضبط ما ينطق به الإعلام الأمريكي "الحر والديقراطي وراعي حقوق الإنسان"... الحقيقة العارية لذلك الإعلام الاستعماري الذي يقدسه الكثيرون من متثقفي ونخب ومستلبي الإرادة العرب أصحاب "الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان"... وجولة سريعة على بعض افتتاحيات ومقالات بعض أهم الصحف والمجلات الأمريكية تبين القصد.
فقد كتبت فورين بوليسي ما يلي:"منذ أن بدأت اميركا قصف داعش أخطأت فمنحت الجيش السوري فرصة سحق المعارضة". لاحظوا تعبير "المعارضة"!
وتسأل تلك الصحيفة شبه الرسمية "هل سيتحول العالم إلى مكان آمن إذا تمكنت واشنطن وحلفاؤها من هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا؟و تجيب "لا للأسف" .... يعني بغياب داعش سيصبح العالم أكثر خطرا... فداعش ليست هي المشكلة!
أما صحيفة "وول ستريت جورنال" فعند المقارنة بين داعش والنصرة تقول "إن النصرة تتغير نحو الديمقراطية وتبتعد عن الإرهاب وأنها تحاول الحصول على الموافقة من الناس وتحترم عاداتهم كالتدخين واللباس"... نعم هكذا بكل وضوح وبدون مجاملات... فلأن النصرة تسمح بالتدخين فهي "ديمقراطية "... يعني أكثر من ديمقراطيات الغرب التي تتجه "لمنع التدخين" في الأماكن العامة... يا سلام... فهل هناك أروع من هذا النفاق والصفاقة!؟
فيما "كريستيان ساينس مونيتور" تقول: "ان إنتصارات داعش لا رادّ لها لأن اسبابها الروح المعنوية فلا مبرر للبحث عن النصر ويكفي للغرب ألا يعود المقاتلون إلى بلادهم"... تماما فالمشكلة مع داعش والنصرة ليست في تقطيع الرؤوس وتدمير الآثار والمساجد والكنائس والأضرحة وذبح المسيحيين والأشوريين والأزيديين...المشكلة أن لا يعودوا إلى "الدول الغربية الديقراطية"، هذا هو المهم... وبعد ذلك ليذهب الجميع إلى الهاوية!.
هذا هو الإعلام الغربي... وهذا هو جوهر السياسات الغربية... فتلك الدول هي التي خلقت داعش والنصرة ومدتهما ولا تزال بأسباب القوة... ومن لا يعرف هذه الحقيقة عليه فقط أن يتابع الإعلام الأمريكي والسياسات الأمريكية والرجعيات العربية والتوابع الأوروبية... تابعوا ما يجري عند الحدود التركية (تركيا صاحبة أكبر جيش في حلف الناتو)... تابعوا تدفق آلاف المسلحين وشحنات الأسلحة الحديثة... حينها ستنتهي كل أسباب الأستغراب ... وستنجلي طبيعة الحرب الدائرة على أراضي سورية والعراق واليمن...


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1