وتبقى فلسطين القضيّة -انتصار الدّنّان


14-05-2015
فلسطين بجذورها التاريخية تتألف من عناصر سامية عدة، توطنت فيها منذ الألف الثالث قبل الميلاد، عندما نزحت شعوب شبه الجزيرة العربية إلى أرض كنعان وإلى فينيقيا، وإلى ماعُرف باسم السواحل السوية أو الشامية. فالعنصر العربي السامي هو هنصر أصيل في فلسطين يعود تاريخه إلى خمسة آلاف عام على الأقل.
ولقد شهدت فلسطين والأراضي العربية وجود مختلف الأديان على مرّ التّاريخ:
- اليهوديّة.
- النّصرانية.
- الإسلام.
وأصحاب الديانات تلك لم يكن لهم علاقة بالمسيحيين الغربيين، أو باليهود الغربيين الذين بدأوا يتدفقون على المنطقة بسبب عوامل عسكرية وسياسية، واضطهادات لحقت بهم في الدول الغربية، وقد تبين لاحقاً أن الكثير من اليهود بدأوا يفدون إلى الولايات العربية، نتيجة الاضطرابات التي مورست بحقهم في دول غربي أوروبا، والعهد الأيوبي شهد تدفقا لأولئك اليهود، كما أن الدولة العثمانية لم تر مانعاً من استقبال موجات مهاجرة من اليهود.
والأطماع اليهودية بأراضي فلسطين بدأت منذ أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عندما وجه نابليون بونابرت حملته الشهيرة إلى مصر وبلاد الشام، حيث أعطاهم وعداً بحق العودة إلى فلسطين، حيث وجّه نداءً للفرنسيين والأوروبيين واليهود بالمطالبة، والدعم والمؤازرة لعودة أورشليم إلى العنصر اليهودي.
وفي العام 1805، وبعد أن تولى محمد علي باشا حكم مصر، حاول اليهود وسواء في مصر أو في فلسطين محاولة مضاعفة نفوذهم، غير أن محمد علي باشا رفض ذلك رفضاً قاطعاً.
وحاول القنصل البريطاني في فلسطين منذ منتصف القرن التاسع عشر أن يدعم الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وأن يكون لليهود في فلسطين كيان مستقل يلبي تطلعاتهم وطموحاتهم. وفي ظل ضعف السلطنة العثمانية في العام 1861 تفتحت أعين الزعماء الصهاينة مثل" ثيودور هرتزل"، ومنهم الزعيم الصهيوني" أولفنت"، وطالب مع زعماء صهاينة آخرين بأن يحصل اليهود على متصرفية يهودية في فلسطين، غير أن الحركة الصهيونية اليهودية وبالتعاون مع الغرب استطاعت الوصول إلى غاياتها عن طريق:
1- المال كعصب قوي يخدم أهداف الصهيونية والغرب الاستعمارية.
2- الإعلام، لبث الأفكار اليهودية.
3- المثابرة والصبر للوصول إلى أهدافها من دون ملل.
4- التعاون مع مختلف القوى لتنفيذ أهدافها.
ولقد كان الصحافي النمساوي" ثيودور هرتزل" هو المحرك الأساسي لهذه القضية، حيث تميزت حركته الصهيونيو بوجود المال والإعلام والتصميم، على العلم أنه رفض عروضاً دولية بديلة عن فلسطين، كالأرجنتين، أوغندا، قبرص، شبه جزيرة سيناء وسواها. غير أن أهدافه هذه لم تكن لتتحقق لولا مساعدة الدول الاستعمارية التي كانت تسعى باستمرار للتخلص من اليهود ومن مشاكلهم ومن فسادهم في المجتمعات الأوروبية.
وفي الفترة الممتدة بين 1936- 1945 بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بدعم المشروع الصهيوني بقوة في فلسطين. وبعد إنشاء هيئة الأمم المتحدة عام 1945 نوقشت القضية الفلسطينية في جلساتها، وقد كانت هيئة الأمم المتحدة بشكل عام مؤيد للمشروع الصهيوني ولاسيما الدول التي يحق لها حق النقد" Vito" وهذه الدول هي:
- الولايات المتحدة الأمريكية.
- الاتحاد السوفياتي.
- إنكلترا.
- فرنسا.
- الصين الوطنية.
- وفي ظل التفكك العربي والانقسامات استطاع الصهاينة أن يحققوا حلمهم بفلسطين وإخراج أهلها منها وإحلالهم محلهم. من خلال عصاباتهم " الهاجاناه" و" شترن" التي شنت الحرب ضد العرب في فلسطين، وللأسف فقد انتصرت العصابات الصهيونية وانهزمت الجيوش العربية" لبنان، سوريا، الأردن، مصر، العراق".
- وقد ساعدت الصهيانة في احتلالهم فلسطين عوامل عدة، هي:
- ارتباط بعض الأنظمة العربية بالإنكليز أو الفرنسيين.
- خيانة بعض العرب.
- استخدام بعض الجيوش العربية أسلحة فاسدة.
- عدم وحدة الجيوش العربية في خططها وأهدافها ومعاركها.
- عدم خبرة الجيوش العربية في القتال.
- وجود قيادة صهيونية موحدة في قدراتها وأهدافها وتحركاتها.
- وجود منظمات يهدية عسكرية مدربة تدريباً عسكرياً حديثاً.
- مشاركة اليهود في الحرب العالمية الأولى والثانية.
- دعم القوى الاستعمارية الكبرى للمشروع الصهيوني عسكرياً وسياسياً.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1