New Page 1

قبل سبعة أشهر، تخرّج يوسف رابح من إحدى جامعات لبنان، مع شهادة في التصوير والإعلانات. كان كلّه أمل في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه. لكنّ الأمور لم تكن ميسّرة بالنسبة إلى الشاب الفلسطيني (25 عاماً) الذي يعيش في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. سعى رابح إلى الحصول على شهادة جامعية، على الرغم من كلّ ما عاناه، ظناً منه أنّها سوف تساعده في تأمين مستقبله. يقول: "أحلامي كانت كثيرة، عند تخرّجي. وكنت أفكّر في أمور


تانيا نابلسي شابة في الثلاثين من عمرها، فلسطينية من نابلس، تعيش في مخيم البداوي للاجئين، بالقرب من طرابلس، شمال لبنان. لها نشاطات اجتماعية ومدنية كثيرة، فهي عضوة ومتطوعة في النادي الثقافي الفلسطيني العربي. وهي عاملة متطوعة في الهيئة الطبية الدولية حيث تقدم جلسات توعية حول العنف وأنواعه والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والمراهقة وكيفية التعامل مع المراهقين. كذلك، هي متطوعة في جمعية التكافل الاجتماعي في مخيم البداوي. وخضعت أ


قست الحرب في سورية على معظم النازحين أو اللاجئين إلى دول أخرى. يكفي أن هؤلاء حرموا من الاستقرار، واضطروا إلى العيش في مجتمعات لا تشبههم أحياناً في عاداتها وتقاليدها. كذلك، تفرقت عائلات كثيرة. ولا مجال أمام هؤلاء غير تقبّل واقعهم الجديد. فالظروف الصعبة هي التي قادتهم إلى هذا المصير. علي هو أحد الذين قست عليهم الحياة وغيّرت مسار حياتهم. كان يحلم بالحصول على شهادة في هندسة الكمبيوتر، إلا أنه تنازل عن حلمه، واكتفى بدراسة التصم


أبو علي لافي (40 عاماً) كان لاجئاً فلسطينياً في سورية ويعيش في مخيّم سبينة (جنوب دمشق). هناك، احترف مهنة الرسم على الزجاج. هذا العمل كان يدرّ عليه دخلاً جيّداً، يضاف إلى راتبه الذي يتقاضاه من عمله في مجال السكريتاريا، هو الذي كان قد تخرج من جامعة دمشق. قبل أربع سنوات، انتقل إلى مخيّم برج الراجنة في بيروت. يقول لـ "العربي الجديد" إن مردوده من الوظيفة لم يكن يكفيه وعائلته. ولأنه يملك موهبة الرسم، أراد احتراف الرسم على الزجاج.


الحرب في سورية هجّرت الكثير من أبنائها. من بينهم الطفل موسى السعدي ووالداه الذين غادروا حمص حيث دمرت القذائف بيتهم. بعد نزوحهم إلى منطقة تعمير عين الحلوة في صيدا، جنوب لبنان، بعامين ماتت والدته. السعدي في العاشرة من عمره. بسبب نزوح العائلة، ترك المدرسة وهو في الصف الثالث الأساسي ولم يعد إليها. بدلاً منها بات يعمل ماسحاً لزجاج السيارات في شوارع صيدا. في العمل اليومي يحمل مساحة صغيرة وزجاجة مياه بالصابون، يرشها على الزجا


شباب كثيرون حلموا، وكانوا يتوقّعون تحقيق أحلامهم قبل أن يصطدموا بالواقع. بعض هؤلاء أرادوا الحصول على شهادة جامعيّة والعمل والتأسيس لحياة كريمة. لكن في النهاية، وجدوا أنفسهم يعملون في محال تجارية وغيرها. محمد بسام ديب (22 عاماً) يعيش في مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يتحدّر من مدينة حيفا في فلسطين. لطالما حلم بحياة أفضل من التي يعيشها اليوم، هو الذي أراد الحصول على شهادة جامعية. ورغم الحياة الصعبة التي يعيشها


وُلد في لبنان من أمّ لبنانية من مدينة صيدا، ومن أب مصريّ كان قد قصد البلاد قبل سنين طلباً للعمل والعيش بكرامة. إنّه محمد خليل البالغ من العمر 16 عاماً، والذي يعيش في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا (جنوب). في كلّ صباح، يتوجّه محمد إلى المدرسة، قبل أن يذهب إلى العمل مع والده ليساعده في تأمين مصاريف العائلة المؤلّفة من خمسة أفراد. فمحمد هو كبير أخوَيه. وبعد انتهائه من العمل، يعود إلى المنزل لينجز واجباته المدرسية


الفلسطينيون بمعظمهم خرجوا من فلسطين خلال النكبة، على أمل العودة إليها بعد أسبوع أو بعد أسابيع عدة على أبعد تقدير. الحاج عبد الله طالب الصلحاني، من بلدة البصة في قضاء عكا، واحد من هؤلاء. كان يبلغ من العمر 21 عاماً في ذلك الحين، وكانت له خطيبة تزوّجها في لبنان في وقت لاحق. كان يتمنّى أن يؤسّس بيته في فلسطين وأن يربّي أولاده هناك، لكنّه اضطر إلى التنقل من مكان إلى آخر، بحثاً عن لقمة عيش كريمة وعن مكان آمن. لم يظنّ الحاج عبد


رغم النكبة، أصرّت المرأة الفلسطينية على الحفاظ على عادات وتقاليد بلدها، خصوصاً التطريز والخياطة وشكّ الخرز على القماش. في ما مضى كانت الفتيات والنساء يتقنّ هذا العمل في مختلف البلدات والقرى الفلسطينية. وكانت الفتيات ملزمات بتعلّم هذه المهنة، حتى يمارسنها بعد الزواج، ويحكن الثياب لأطفالهن على سبيل المثال. وبعد خروج الفلسطينيين من أرضهم زادت الحاجة إلى العمل، وتحوّلت هذه المهنة إلى مصدر لكسب الرزق في ظل وضع اقتصادي صعب تعاني م


قبل اندلاع الثورة في سورية، جاء محمد إلى لبنان لزيارة والده الذي يعمل فيها، مع والدته وأخته وأخيه الصغيرَين. لكنّه بقي هناك بعيداً عن وطنه. يُذكر أنّ والده يعمل منذ 15 عاماً في مدينة صيدا (جنوب) سائق حافلة نقل. ظنّ محمد حموش عند زيارة والده أنّه سوف يعود بعدها إلى عفرين في محافظة حلب (شمال) وإلى حياته الطبيعية ورفاقه وحارته ومدرسته. لكنّ الحرب في سورية حطّمت كل أحلامه، إذ هدمت بيته وخطفت رفاقاً من الطفولة، قضوا من جرّاء ق


قبل وقت قصير، كان لدى خالد النصر (25 عاماً) أحلام كثيرة. لكنّه اليوم، فقد الأمل في كلّ شيء. لم يعد يحلم بمستقبل جميل ومستقرّ. لطالما حلم بعملٍ يؤمّن له راتباً شهرياً وتكوين أسرة. هو شاب فلسطيني يعيش في مخيم عين الحلوة للاجئين في منطقة صيدا (جنوب لبنان). يكاد لا يعرف مكاناً غير المخيم. وُلد وعاش فيه ولم يغادره حتى اليوم. لم يجد النصر عملاً جيداً بعد. هكذا تمضي الأيام من دون أن يكون قادراً على تحقيق شيء. يقول إنه درس الميكاني


يتخرج الفلسطينيون من جامعات لبنان أو معاهده العالية، بأمل الحصول على فرصة عمل تؤمّن مستقبلهم، لكنّ الواقع مخالف للآمال. أحد هؤلاء خليل الشولي (23 عاماً) المقيم في مخيم الرشيدية في صور، جنوب لبنان. يقول إنّه تخرّج بشهادة فنية في المحاسبة والمعلوماتية، ثمّ عدّل الشهادة وانتسب إلى جامعة خاصة، حيث نال الإجازة في إدارة الأعمال قبل عامين. كثيراً ما بحث عن عمل. كونه فلسطينياً هو العائق الأكبر أمام توظيفه في لبنان. أما الشركات الت


حسن علي عسقول، كأيّ شاب فلسطيني في لبنان لديه حلم إيجاد فرصة عمل بعد تخرجه من الجامعة. لكن، بسبب جنسيته التي تحدّ من حقوقه، واجه كالعادة رفض طلبات العمل التي قدمها في الشركات. بعد محاولات عدة في البحث، استسلم لفكرة توفير المال من عمله في قطاف الليمون صباحاً، وبيع الحلويات مساءً في أحد محال مدينة صور (جنوب لبنان)، كي يتمكن من الهجرة إلى بلد أوروبي. يدرك أنّ السفر ليس سهلاً، فقد تلاعب به السماسرة في المرة الأولى، وخسر مبلغ 2


مرضى الصرع في حاجة إلى علاج مستمر، وأدوية باهظة الثمن، وقبل أيّ شيء يحتاجون إلى دمج في المجتمع يسمح لهم بالتعلم والعمل أسوة بغيرهم. الصرع حالة مرضيّة مزمنة تتميز بنوبات متكررة تصيب واحداً في المائة من الناس. أسباب النوبات عديدة، وجميعها يسبب خللاً وزيادة في النشاط الكهربي لخلايا الدماغ. مرضى الصرع يحتاجون إلى من يهتم بهم وبحقوقهم، لذلك، تأسست "جمعية العناية بمرضى داء الصرع" في صيدا، جنوب لبنان، عام 2001. من أهم أهدافها


بعد بدء الحرب في سورية، تركت العائلة المؤلفة من أب وأم وطفلهما مدينة حمص السورية، وقدمت إلى لبنان، حيث مكثت في منطقة تعمير عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). الابن، ويُدعى محمد السعدي، ترك مدرسته في حمص وهو في الصفّ الثالث أساسي، ليعمل في تنظيف الزجاج. يتوجّه إلى الأماكن التي اعتاد الوقوف فيها، ويمسح زجاج السيّارات. يحمل قماشة صغيرة مهترئة، وقنينة يضع فيها المياه، ليرشّه على الزجاج. عادة ما يقف قرب إحدى إشارات المرور.