New Page 1

لا يخفى على أحد ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات لبنان، فمنذ وجود الفلسطينيّ لاجئًا فيه، وهو يعاني من أوضاع معيشية صعبة، وكذلك اقتصادية، وحرمانٍ من الحقوق الإنسانية، والحق في العمل. حياة الفلسطينيين في لبنان تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، خاصة مع الأوضاع المستجدة التي دخلها لبنان من خلال انتفاضة 17 أكتوبر المنصرم، ففي كل مرة تصادف الفلسطيني القرارات التي تصدر عن وزارات في الدولة اللبنانية، فبد


أوقفت وكالة "الأونروا" عمل عدد من المعلمين في مدارسها في لبنان، مع توقعات بتوقيف موظفين في قطاعات أخرى، ما يزيد الضغوط على اللاجئين الفلسطينيين في ظلّ الأزمة المعيشية للبنان، تأثر معظم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في المخيمات بهذا الوضع، إذ جرى تسريح عدد كبير من العمال المياومين في أعمال مهنية عدة. لكنّ ذلك لم يقتصر على التجار والمشغلين المحليين، بل إنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أقدمت أخيراً على إنها


حال أهالي مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين، في العاصمة اللبنانية بيروت، ممن يعيشون على مساحة تضيق بهم وبالوافدين إليه، من حال أهالي معظم المخيمات في البلاد. فالوضع المعيشي الصعب يلقي بثقله على الناس، وكنتيجة للظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان ازدادت الأزمة تفاقماً، ما أثر بشكل مباشر على الفلسطينيين الذين فقد معظمهم أعمالهم. هذا المخيم يعيش فيه عدد ملحوظ من النازحين السوريين، وكذلك الفلسطينيين الذين نزحوا عن سورية، ويعتبر م


لا جديد في القول إن الفلسطينيين في مخيمات لبنان يعانون ضائقة اقتصادية ويشكون من وضع معيشي صعب. وباتت الأسر الفلسطينية بغالبيتها من دون دخل مادي يحمي أفرادها. الأزمة الاقتصادية ليست وليدة الساعة، بل هي نتيجة تراكمات. وكان لقرار وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان المتعلق باشتراط حيازة للفلسطينيين إجازة عمل تأثير في مفاقمة الأزمة. وتكثر المبادرات في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وغيرها من المناطق اللبنانية. بعض هذه المبادرات تقدم


"خبز وملح. ما من داع للخجل إذا كنت محتاجاً. يمكنك أخذ ما أنت في حاجة إليه. إذا كان لديك بنطال أو كنزة لا تحتاجها، تبرع بها لمن يحتاجها". من هنا، انطلقت حملة خبز وملح في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، بمبادرة شخصية من أحد أبناء المخيم الذي يعيش المعاناة مثل الآخرين. باتَ واضحاً حجم الضغط الاقتصادي الذي يعيشه أبناء مخيم عين الحلوة، والذي يزداد يوماً بعد يوم، ويلقي بثقله على كاهل اللاجئ الفلسطي


حاولت لطيفة موسى تربية أولادها الثلاثة عشرة في مخيم عين الحلوة بجهد كبير وتأمين التعليم لهم بالقدر المستطاع "ما زلت أذكر ذاك اليوم الذي خرجنا فيه من فلسطين، ومن بلدتنا دير الأسد في عكا. حينها كنت في العاشرة من عمري، وكنت أعي ما يحصل، وكيف اضطررنا إلى ترك أرضنا وبيوتنا وحياتنا وراءنا". بهذا تستهلّ لطيفة صالح موسى كلامها في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الواقع في مدينة صيدا، جنوبي لبنان. تضيف: "عندما بدأ الصهاينة هجومهم


في فلسطين، لم نكن فقراء ولم يكن ينقصنا شيء، لكنّنا أُجبرنا على التخلّي عن الحياة الجميلة ولجأنا إلى لبنان في ذلك العام، عام النكبة، كانت أمينة كنعان في السادسة من عمرها، وأُجبرت مع عائلتها على التخلّي عن "الحياة الجميلة" في الوطن وعبور الحدود إلى لبنان. تقول لـ"العربي الجديد": "لم نكن فقراء ولم يكن ينقصنا أيّ شيء، فوالدي كان خيّالاً ويملك عدداً من الأحصنة ومزرعة أبقار. في ذلك الزمن، كنّا نسكن في بيت شعر لأنّ والدي لم يكن ير


"كنت فتىً في العاشرة من عمري عندما ضغط الصهاينة على العرب وجعلوا الفلسطينيين يتركون الوطن هرباً من الموت"، يخبر علي غضبان "العربي الجديد". في ذلك العام، عام النكبة، كان والده بحسب ما يقول "موظّفاً في دائرة الزراعة في عكا، وكان بيتنا ملكاً لنا. وكنت أتعلّم في مدرسة عكا، ولم أتوقّع حينها أنّني سأضطر إلى ترك مقعدي في الصف الثالث الأساسي". وغضبان الذي أبصر النور في بلدة كويكات شرقي عكا في فلسطين المحتلة، له ثلاثة إخوة وأخت واحدة


عملت وأنا طفلة في الثانية عشرة من عمري، في كسارة، وبنقل الرمل، وببساتين الموز، حتى أساعد أهلي وجعها كوجع آلاف الفلسطينيين الذين تركوا بيوتهم، وأراضيهم، وفروا لاجئين. رقية طه، المولودة في بلدة عمقا بفلسطين، تعيش حالياً في مخيم عين الحلوة. تقول رقية: "عندما خرجنا من فلسطين، كنت في العاشرة من عمري. كنت أعيش في أمان ببيتنا. والدي كان من الطبقة الفقيرة، ولم تكن لدينا أراض زراعية حتى نزرعها ونعيش من خيرها، كمعظم الفلسطينيين. كان


الأوضاع المعيشية الصعبة في المخيمات الفلسطينية في لبنان، سواء قبل خطة وزير العمل كميل أبو سليمان، بفرض إذن مزاولة عمل، على الفلسطينيين ومعاملتهم كالأجانب، أو بعدها، تدفع إلى حرمان كثير من التلاميذ من الحصول على مستلزماتهم المدرسية، لا سيما القرطاسية، وما فيها من حقائب ودفاتر وأقلام ومساطر متعددة الأشكال وغيرها. وبينما فتحت مدارس وكالة "أونروا" أبوابها، بادرت مجموعة من الطلاب الجامعيين تحت اسم "المكتب الطلابي في منطقة صيدا"


يفيد خبر انتشر أخيراً على مواقع التواصل الاجتماعي بأنّ تلاميذ مدارس وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيّم عين الحلوة، جنوبي لبنان، عادوا إلى مقاعد الدراسة. لكنّ الناس، مع بداية هذا العام الدراسي، يئنّون من العبء الكبير في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ويتابع الخبر نفسه أنّ الفلسطينيين في المخيّم كلّهم من أصحاب الدخل المحدود، وقد لا يكون لهم دخل في الأساس، بالتالي فإنّهم يعانون من جرّاء عدم تمكّنهم من تأمي


"متى تنتهي قصّة اللجوء المرّ؟ لا أحد يعلم". بهذا تستهلّ فاطمة نمر عبد السلام حديثها لـ"العربي الجديد" في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوبي لبنان. ثمّ تسرد تلك القصّة قائلة: "كنت في الثالثة من عمري عندما اعتدى الصهاينة على بلدتي شعب (إحدى قرى منطقة الجليل) وطردونا منها. وأنا لا أعرف عن فلسطين وبلدتي إلا ما أخبرني به أهلي". تضيف أنّ "أهلي كانوا يملكون أراضي زيتون في فلسطين وكانوا يهتمون بها ويعيشون من خ


شهدت مخيمات لبنان كافة تصعيدًا للتحركات الشعبية، وتظاهرات، يوم أمس الجمعة في 31/8/2019، وتأتي هذه التحركات للضغط على الحكومة اللبنانية مجتمعة حتى يتم استثناء الفلسطينيين من قانون العمل المختص بالأجانب. وفي هذا قال، عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني، غسان أيوب:" لقد خلقت خطة وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان التي أعدها، وبدأ بتنفيذها فور تسلمه وزارة العمل تحت عنوان "تنظيم العمالة الأجنبية غير الشرعية في لبنان" التي



سكنا في تل الزعتر قبل المجزرة بمدة ستة أشهر، ريثما تنتهي أعمال الترميم في البيت الذي كنا ننوي أن نسكنه في منطقة الدورة ببيروت، ومدة الستة أشهر تلك كانت بداية الأحداث ما بين 1973- 1974، وقد جاء مكان سكننا في منطقة مطرفة قريبة من الأشرفية، قرب معمل كيميائي، في مبنى مؤلف من ستة طوابق، وكان نقيم في الطبقة الرابعة من المبنى الذي كان يقع في منطقة على حدود التماس بين المخيم وقوات الكتائب اللبنانية، وهذه المنطقة كانت محايدة، لكنها ك