New Page 1

تتمنى الطفلة حنين مصطفى انتهاء الحرب والعودة إلى سورية، إلا أنها تأقلمت في لبنان وتتابع دراستها رغم الصعوبات التعليمية. حنين مصطفى، فلسطينية ولدت في مخيم سبينة في سورية، ولجأت إلى لبنان في عام 2014، لتسكن في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). الصعوبات التعليمية التي تعاني منها لم تمنعها من متابعة حياتها بشكل طبيعي، ومتابعة دراستها، وممارسة هواياتها التي تحب، كالرسم والعزف. تقول حنين (14 عاماً): "لجأت وعائلتي من مخي


يحب الطفل السوري فواز محمد الحسين ( 12 سنة)، المدرسة، مع ذلك لا يمكنه الذهاب إليها، أسوةً ببقية الأطفال، لأنها تعيق عمله في لبنان. لا يعرف فواز القراءة والكتابة، ولم يتعلّمها في لبنان. يقول إنه سيتعلّمها في حال عاد إلى سورية، بعد انتهاء الحرب، "لأنه لم يعد هناك أشخاص في الحياة لا يجيدون القراءة والكتابة". مع كل ما في هذه الكلمات من أسى، يؤكد فواز أنه سعيد في حياته. علماً أنه فقد والده الذي كان يعمل في أعمال البناء في سورية


ترسم المائة عام من عمرها خطوط مشوار عمرها الطويل. رائحة تراب فلسطين ما زال ينعشها. في الثلاثين من عمرها كانت عندما بدأ مشوار غربتها. هي من قرية السميرية، قضاء عكا، وتعيش اليوم في منزل أولاد أختها في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوب لبنان، كونها حرمت من الإنجاب. الحاجة مريم عيسى الناطور، عاشت ثلاثين عاماً في فلسطين، منها سنوات مع زوجها الذي تطلقت منه لاحقاً. وكان يعمل في الزراعة، ولم تشعر يوماً بضنك العيش.


لم تُوصد مداخل سوق مخيم عين الحلوة بوجه مرتاديه. انقضت أيام الصيام، وعربات الخضار بإجازة مؤقتة، فقد تعبت من الوقوف صارخة على بضاعتها طيلة أيام الشهر الكريم. حلت محلها الأراجيح، وعربات الألعاب والحلوى، والترمس، وعرانيس الذرة. اجتمع الأطفال في السوق على صوت" يا ولاد الكوشة"، هو العيد يندههم ليمارسوا فرحهم المفقود في ظل التضييق الأمني الذي تقوم به الدولة اللبنانية على مداخل المخيم. نسيان الحزن بين الأراجيح والضحكات المتعالي


الوضع الاقتصادي الصعب وضعف الأجور والبطالة تؤثر في سكان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، أكثر من غيرهم بسبب القيود المفروضة على المخيم وعلى الفلسطينيين بشكل عام. عبد المنعم الأسدي، من مدينة عكا، في فلسطين المحتلة، ولد في مخيم عين الحلوة منذ واحد وستين عاماً. لديه أحد عشر ابناً وبنتاً؛ ثمانية ذكور، وثلاث إناث. منذ شبّ أراد أن يكون حلوانياً، وكان طوال حياته يعمل في هذه المهنة، ويتنقل من محل إلى آخر في


قبل سبعة أعوام، بدأ خالد يحتفل بشهر رمضان في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في جنوب لبنان. من حلب، انتقل الشاب الذي كان طفلاً في ذلك الحين، إلى مدينة صيدا اللبنانية، مثل عدد كبير من الفلسطينيين السوريين، ليسكن في المخيّم مع عائلته عند أهل والدته، في انتظار أن تنتهي الحرب المندلعة في سورية. فور وصوله إلى لبنان، التحق خالد أحمد عزام مثل كل التلاميذ الفلسطينيين، بمدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين ا


حلّ شهر رمضان على مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وسكانه هذا العام، وسط أزمة معيشية كبيرة. والمخيّم الواقع جنوبيّ لبنان كان قد شهد العام الماضي أحداثاً أمنية نتيجة صراعات سياسية في داخله أدّت إلى تدمير حيّ الطيرة فيه وحيّ الصحون، في حين تهجّرت أكثر من 600 أسرة بحسب التقديرات. يُذكر أنّ وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) باشرت بتقديم التعويضات للمتضررين، بهدف إعادة بناء بيوتهم وترميمها حتى يتمكنوا من العودة


تأخّر علي عامين في الدراسة عن أقرانه إذ رسب فيهما لعدم تمكنه من إتمام واجباته المدرسية بسبب العمل لم يختر علي مصطفى الطفل البالغ من العمر أربعة عشر عاماً حياته، ولم يرسمها مثلما يحب. اختارت له الحياة أن لا يكون كبقية الأطفال، تقتصر حياته على الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، ليجلس بين أفراد أسرته، ويتناول طعامه الساخن، ويدرس دروسه، ويلعب من بعدها. علي لا يركب دراجته الهوائية في الزقاق، لأنه لا يمتلكها بالأساس، وإن حصل على در


في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، في العاصمة اللبنانية بيروت، أبصرت نور أبو رية (25 سنة) النور. تحب نور الموسيقى وتعزف على آلة العود، وتتعلم موسيقى التراث الفلسطيني، لتبقى الحكاية مستمرة، على ما تقول. ترغب نور بنقل ثقافة بلدها إلى كل العالم، لكن قبل ذلك تود نشرها في المخيمات الفلسطينية، وهي تعمل على ذلك، فتشارك في أي حفل فني يحكي التراث ويغنيه. وهي تشرف اليوم على فرقة "الكمنجاتي" التابعة لمؤسسة بيت أطفال الصمود. تتح


ينتظر الباعة والتجار حلول شهر رمضان، حتى يحسنوا من أوضاعهم الاقتصادية، وزيادة نسبة المبيعات، فهو فرصة لتحسين عجلة الاقتصاد. وأهالي مخيم عين الحلوة، يستقبلونه بالحفاوة لما يحمل من معان روحانية وأخرى اجتماعية،فيه تجتمع العائلة لتناول طعام الإفطار في وقت محدد، يجتمعون سويا بعد أن تكون مرت أيام قل فيها اجتماعتهم، وفيه يزداد التقرب إلى الله، والتراحم. رمضان هذا العام يأتي ضمن ظروف أمنية هادئة، على غرار العام الماضي حيث اندلعت


هي الحاجة أم أسعد وعمرها من عمر نكبة وطنها. في بلدة كويكات الفلسطينية، في قضاء عكا، ولدت في عام 1948، ومنذ ذلك الحين تبحث عن حياة آمنة. يوم لجأت إلى لبنان، لم تدرك ذلك إذ حملها أهلها طفلة صغيرة وتوجّهوا إلى البلد المجاور. لكنّها تدرك جيداً التنقلات الأخرى التي تلت ذلك. وفي النهاية، استقرّت في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت. في عام 1970، تزوجت أم أسعد من أحد أقربائها، وانتقلت للعيش في سورية


الأرض لحظة خروجهم من فلسطين، بكت، ودعتهم بالدماء التي سالت على الحائط الذي كانوا يركنون إليه، وسنابل القمح الصفراء، تركوها، فحصدت نفسها بنفسها، وحنت نفسها نحو الأرض، وعانقت التربة، وغنى الشتاء في الموسم الآخر، فصارت السنابل تصلي في كل عام، في موسم الحصاد، حتى يعود أصحاب الديار المهجورة إلى ديارهم. لم يعلموا أنهم سيظلون كل هذه الأعوام خارج فلسطين. سبعون سنة تمر اليوم، وهي تكبر يومصا بعد يوم، حتى صارت تجاعيد يديها تشبه جذوع ش


كأن أهالي مخيم نهر البارد لم تكفيهم مرارة تدمير المخيم وتداعياته، على كافة الأصعدة الإنسانية، والاجتماعية، والبيئية، وغيرها من المشاكل المتلاحقة، بالإضافة إلى تقليصات الأونروا التي تهدد خدمات الصحة، والتعليم، والإغاثة، وغيرها، حتى برزت منذ فترة ليست بقصيرة مشكلة المياه المالحة، هذه المشكلة الطارئة التي لم يعرفها أبناء مخيم نهر البارد طوال وجودهم في هذا المخيم مثلها، ولم يُصادف أن شكا منها أحد، لأن مياه المنطقة عذبة، وقد عمل


هي اليوم في عقدها التاسع، وما زالت تتذكّر أدقّ تفاصيل ما جرى من دون أن تتمكّن من استيعابه. الحاجة فاطمة مجيد عثمان من بلدة عمقا (قضاء عكا) في فلسطين، عاشت النكبة منذ بداياتها، لكنّها لم تتوقع أنّها سوف تضطر إلى الرحيل عن بلادها وإلى تذوّق مرارة الغربة وقسوة الأيام في خارجها. والحاجة فاطمة، بحسب ما تخبر "العربي الجديد"، لم تتعلّم في يوم القراءة ولا الكتابة ولم تقصد مدرسة. تقول: "هكذا كانت عادات أهل البلد (عمقا) في ذلك الوقت.


أتوا من كافة مخيمات لبنان، لنيؤكدوا للعالم أجمع أنهم لن يتنازلوا عن حبة تراب من تراب بلدهم فلسطين. يوم الأرض الفلسطيني يوم يحييه الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم في 30 آذار من كل عام، وفي هذا اليوم من العام 1976 قامت السلطات الإسرائيلية، بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة أو المشاع، في نطاق حدود غالبية سكانية فلسطينية، وقد اندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين، وأصيب واعتقل المئات. وفي المنطقة الأقر