New Page 1

حلّ شهر رمضان على مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وسكانه هذا العام، وسط أزمة معيشية كبيرة. والمخيّم الواقع جنوبيّ لبنان كان قد شهد العام الماضي أحداثاً أمنية نتيجة صراعات سياسية في داخله أدّت إلى تدمير حيّ الطيرة فيه وحيّ الصحون، في حين تهجّرت أكثر من 600 أسرة بحسب التقديرات. يُذكر أنّ وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) باشرت بتقديم التعويضات للمتضررين، بهدف إعادة بناء بيوتهم وترميمها حتى يتمكنوا من العودة


تأخّر علي عامين في الدراسة عن أقرانه إذ رسب فيهما لعدم تمكنه من إتمام واجباته المدرسية بسبب العمل لم يختر علي مصطفى الطفل البالغ من العمر أربعة عشر عاماً حياته، ولم يرسمها مثلما يحب. اختارت له الحياة أن لا يكون كبقية الأطفال، تقتصر حياته على الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، ليجلس بين أفراد أسرته، ويتناول طعامه الساخن، ويدرس دروسه، ويلعب من بعدها. علي لا يركب دراجته الهوائية في الزقاق، لأنه لا يمتلكها بالأساس، وإن حصل على در


في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، في العاصمة اللبنانية بيروت، أبصرت نور أبو رية (25 سنة) النور. تحب نور الموسيقى وتعزف على آلة العود، وتتعلم موسيقى التراث الفلسطيني، لتبقى الحكاية مستمرة، على ما تقول. ترغب نور بنقل ثقافة بلدها إلى كل العالم، لكن قبل ذلك تود نشرها في المخيمات الفلسطينية، وهي تعمل على ذلك، فتشارك في أي حفل فني يحكي التراث ويغنيه. وهي تشرف اليوم على فرقة "الكمنجاتي" التابعة لمؤسسة بيت أطفال الصمود. تتح


ينتظر الباعة والتجار حلول شهر رمضان، حتى يحسنوا من أوضاعهم الاقتصادية، وزيادة نسبة المبيعات، فهو فرصة لتحسين عجلة الاقتصاد. وأهالي مخيم عين الحلوة، يستقبلونه بالحفاوة لما يحمل من معان روحانية وأخرى اجتماعية،فيه تجتمع العائلة لتناول طعام الإفطار في وقت محدد، يجتمعون سويا بعد أن تكون مرت أيام قل فيها اجتماعتهم، وفيه يزداد التقرب إلى الله، والتراحم. رمضان هذا العام يأتي ضمن ظروف أمنية هادئة، على غرار العام الماضي حيث اندلعت


هي الحاجة أم أسعد وعمرها من عمر نكبة وطنها. في بلدة كويكات الفلسطينية، في قضاء عكا، ولدت في عام 1948، ومنذ ذلك الحين تبحث عن حياة آمنة. يوم لجأت إلى لبنان، لم تدرك ذلك إذ حملها أهلها طفلة صغيرة وتوجّهوا إلى البلد المجاور. لكنّها تدرك جيداً التنقلات الأخرى التي تلت ذلك. وفي النهاية، استقرّت في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت. في عام 1970، تزوجت أم أسعد من أحد أقربائها، وانتقلت للعيش في سورية


الأرض لحظة خروجهم من فلسطين، بكت، ودعتهم بالدماء التي سالت على الحائط الذي كانوا يركنون إليه، وسنابل القمح الصفراء، تركوها، فحصدت نفسها بنفسها، وحنت نفسها نحو الأرض، وعانقت التربة، وغنى الشتاء في الموسم الآخر، فصارت السنابل تصلي في كل عام، في موسم الحصاد، حتى يعود أصحاب الديار المهجورة إلى ديارهم. لم يعلموا أنهم سيظلون كل هذه الأعوام خارج فلسطين. سبعون سنة تمر اليوم، وهي تكبر يومصا بعد يوم، حتى صارت تجاعيد يديها تشبه جذوع ش


كأن أهالي مخيم نهر البارد لم تكفيهم مرارة تدمير المخيم وتداعياته، على كافة الأصعدة الإنسانية، والاجتماعية، والبيئية، وغيرها من المشاكل المتلاحقة، بالإضافة إلى تقليصات الأونروا التي تهدد خدمات الصحة، والتعليم، والإغاثة، وغيرها، حتى برزت منذ فترة ليست بقصيرة مشكلة المياه المالحة، هذه المشكلة الطارئة التي لم يعرفها أبناء مخيم نهر البارد طوال وجودهم في هذا المخيم مثلها، ولم يُصادف أن شكا منها أحد، لأن مياه المنطقة عذبة، وقد عمل


هي اليوم في عقدها التاسع، وما زالت تتذكّر أدقّ تفاصيل ما جرى من دون أن تتمكّن من استيعابه. الحاجة فاطمة مجيد عثمان من بلدة عمقا (قضاء عكا) في فلسطين، عاشت النكبة منذ بداياتها، لكنّها لم تتوقع أنّها سوف تضطر إلى الرحيل عن بلادها وإلى تذوّق مرارة الغربة وقسوة الأيام في خارجها. والحاجة فاطمة، بحسب ما تخبر "العربي الجديد"، لم تتعلّم في يوم القراءة ولا الكتابة ولم تقصد مدرسة. تقول: "هكذا كانت عادات أهل البلد (عمقا) في ذلك الوقت.


أتوا من كافة مخيمات لبنان، لنيؤكدوا للعالم أجمع أنهم لن يتنازلوا عن حبة تراب من تراب بلدهم فلسطين. يوم الأرض الفلسطيني يوم يحييه الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم في 30 آذار من كل عام، وفي هذا اليوم من العام 1976 قامت السلطات الإسرائيلية، بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة أو المشاع، في نطاق حدود غالبية سكانية فلسطينية، وقد اندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين، وأصيب واعتقل المئات. وفي المنطقة الأقر


خارطة أي بلد كان تحدد تضاريسه وحدوده، وهي ما تؤكد نسبة هذا البلد إليه، وفي مدارس الأونروا وكافة المكاتب السياسية في الشتات، وحتى في بيوت الفلسطينيين تُرفع خارطة فلسطين على الحوائط، ما يؤكد حقيقة أن فلسطين بحدودها كافة إلى أهلها الذين هجروا منها. أما أن تُزال خارطة فلسطين من على جدار إحدى مدارس مخيم البداوي، شمال لبنان، شرطًا أساسيًا لدخول الوفد الأوروبي إلى مدرسةالبطوف، فهو ما لاقى استهجانًا واستنكارًا من قبل الطلاب، والمعل


قضت الحرب على الكثير من أحلام الأطفال. إضافة إلى التعليم، يحلمون بالأمن والأمان وعدم خسارة الأقارب والأصدقاء والبيت. تركوا كل شيء، بيوتهم وأسرّتهم وألعابهم، ولجأوا. قصي علي في الحادية عشرة من عمره. خرج مع أهله من مخيم اليرموك في سورية بسبب الحرب الدائرة في بلاده في عام 2012، وتحديداً بعدما قصفت الطائرات المخيم، كما يقول. يتابع أنه يتحدر من صفد في فلسطين، لكنّه ولد لاجئاً في مخيم اليرموك. "لا أعرف شيئاً عن فلسطين غير أن الع


كيفما تجوّلت على الطرقات في مدينة صيدا، يطالعك أطفال بعمر الورد، يعاندون القدر، ويقتربون منك بكلمات توجعك، فهم يصرّون عليك لابتياع ما يحملونه من أكياس المحارم أو العلكة.. وهذه الظاهرة أصبحت مخيفة، لأنّ أكثرية المتسوّلين هم أطفال نازحون من سوريا إضافة إلى لبنانيين، وكذلك البدو.. والمصيبة الكبرى أنّ هناك أشخاصاً يقومون كل صباح بنشر الأطفال والفتيات على جوانب الطُرُق، ليعودوا ويجمعونهم عند منتصف الليل في فانات مقفلة، ويتقاسم


تُدعى صباح نمر البني، وهي فلسطينية في الثمانية والخمسين من عمرها، تسكن في منطقة حي المنشية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وتتحدّر من بلدة الطيرة في فلسطين. تعيش في بيت متواضع ورثته عن والدتها. منذ ولادتها، حُرمت من حنان وعطف ورعاية الأب، وعاشت مع أمها التي تكفلت بتربيتها. لم تُسجّل في دائرة النفوس بسبب عدم رغبة الأب في استصدار وثائق ثبوتيّة لها، ولم تستخرج شهادة ميلاد إلى أن بلغت الحادية


في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، تعيش سانية كريّم. هي في الثامنة والثلاثين من عمرها وتعود أصولها إلى بلدة الناصرة في فلسطين المحتلة. وسانيا أمّ لأربعة أولاد تعمل في فرن للمعجنات بهدف مساعدة زوجها المهندس المدني الذي لم يستطع إيجاد عمل له في تخصصه بعد عودته إلى لبنان. تخبر سانيا أنّه "بعد زواجي، سافرت مع زوجي لنعيش في الإمارات حيث كان يعمل. هناك، وبعد فترة، أصابته وعكة صحية فاضطررت إلى العمل. فرحت أعدّ


لم تكن ابتسام عبد القادر المسيلخي اللبنانية، التي تسكن في مدينة صيدا (جنوب لبنان) والبالغة من العمر سبعة وخمسين عاماً، في يوم من الأيام تعمل في أيّ مجال خارج إطار تدبير منزل عائلتها. فقد كان زوجها المصري الجنسية وابنهما هما اللذان يوفران دخل المنزل واحتياجات الأسرة المتنوعة. في سوق صيدا، المليء بالبائعين على العربات وفي المحال التجارية، تقف ابتسام عند عربة تضع عليها الفول والذرة والترمس، وتعلق في سقفها بعضاً من أكياس حلوى غ