New Page 1

امتلأت السّماء بالقنابل المضيئة، فأمسى الوقت نهارًا، رصاص غادر انسل إلى بيوتهم، ليغتصب ضحكاتهم، وفرحهم، وألمهم، ولجوءهم، ويدوس سنابلهم الخضر. خرجت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، في العام 1982، وتركت خلفها عوائلها التي قضت بمعظمها على أيدي المجموعات الانعزاليّة اللبنانيّة المتمثّلة بحزب الكتائب اللّبناني، وجيش لبنان الجنوبي، وجيش العدو الإسرائيليّ، في المجزرة الّتي افتعلوها ضدّ الأبرياء من أبناء مخيمي صبرا وشاتيلا،


يعتبر قطاع التعليم من بين أبرز قطاعات "الأونروا" المتأثرة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقف التمويل عنها. وقد برز ذلك خصوصاً في لبنان، إذ تقدم الوكالة التعليم مجاناً، ويبلغ عدد تلاميذ مدارسها هناك، بحسب إحصاءاتها بالذات، 36.400 تلميذ (2017/ 2018)، من بينهم 5600 تلميذ فلسطيني من سورية. مع وقف التمويل الأميركي، قامت الوكالة بإجراءات عديدة، منها زيادة عدد التلاميذ في الصف الواحد في الصفوف الثانوية إلى خمسين تلميذاً، بال


سكان مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، غاضبون. النفايات تكاد تجتاح مخيّمهم منذ عشرات الأيام. ويشكو محمد الخطيب الذي يسكن في الشارع التحتاني للمخيّم، من الوضع، مشيراً إلى أنّ النفايات تتكدّس في المكب الواقع بجوار منزله. ويقول إنّه "ممنوع إخراج كلّ النفايات دفعة واحدة، أمّا الحجّة فأمنية". ويطلق الخطيب صرخة في وجه وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وكلّ المعنيين بالوضع الذي وصل إليه المخيّم، مشد


لم تكن عائشة خطاب، فلسطينية من بلدة صفورية (قضاء الناصرة)، تدرك معنى التشرّد واللجوء حين خرج أهلها بها وهي ابنة أربعين يوماً من فلسطين، غير أنّها عاشت ذلك في مخيّمات اللجوء، وعند بحثها عن لقمة عيش كريمة. هي وُلدت في الخامس من مايو/أيار من عام 1948، عام النكبة الفلسطينية، ولم تعرف غير حياة اللجوء. في البداية، لجأت عائلتها، بحسب ما أخبرتها والدتها "المثقفة المتعلمة" التي خطفها الموت باكراً وهي في الخمسين من عمرها، إلى بلدة ال


من المعروف في الأوساط الفلسطينية، تحديداً في المخيّمات، أنّ كرة القدم هواية خاصة بالفتيان والشبان دون الفتيات والشابات. لكنّ هذه النظرة راحت تتبدّل شيئاً فشيئاً، بعدما خاضت المرأة ميادين عدّة وصارت تشارك بالفنون وغيرها. وعلى الرغم من تحفّظات عدّة يعبّر عنها الأهالي، فإنّ فريق كرة قدم للإناث تأسس في عام 2007 في مخيّم المية ومية للاجئين الفلسطينيين جنوبيّ لبنان. عبير حسن هي مدربة فريق "صفد"، وهي فلسطينية من بلدة شوقة في قضاء


حين عاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، كان على يقين أن هذه العودة هي عودة للمقاومة، وليست للمساومة، عاد وهو يعلم أنه في أي وقت قد يغتاله العدو الصهيوني، وحين عاد بالفعل استهدفه العدو، فأطلقت قوات الاحتلال الصهيوني صواريخها لتغتاله، ظنًا منها أنها تحاول قطع مسار التأثير العميق الذي كان يحاول الشهيد إحداثه في الصراع، لكن الشهادة التي نالها هذا الرجل العظيم، كانت جسرًا لتوسيع دائرة تأثيره في وعي هذا ال


يترجم الاستياء الصيداوي من حرمان أبناء المدينة من الخدمات الأساسية في التيار الكهربائي، إلى تساؤلات جدية في الصالونات الاجتماعية، والأروقة العائلية، لماذا هذا التهميش، وهل ثمة من يعاقب مدينة صيدا؟ أم أن العاصمة الثالثة باتت الحلقة الأضعف بين المدن اللبنانية. تساؤلات كثيرة تطرح في أوساط أبناء المدينة وهم يرون بأم العين التقنين القاسي في التيار الكهربائي يؤرق يومياتهم دون أن يسمع صدى احتجاجهم ومطالبهم بالمساواة، في وقت يسعى ف


الاحتفال بعيد الأضحى غير ممكن من دون كعك العيد، بالنسبة إلى زهيّة وإلى فلسطينيات أخريات يحتفلنَ بالعيد الكبير. وقبل أيام، راحت زهيّة وكثيرات من مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، يعددنَ الكعك. وتؤكّد زهيّة أنّ "كعك العيد طقس من طقوس العوائل الفلسطينية. جدّاتنا علّمنَ أمهاتنا كيفية صناعته، وهؤلاء بدورهنّ قمنَ بتعليمنا". زهيّة فريجة امرأة فلسطينية تبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً تعود جذورها إلى بلدة الخالصة


اثنان وأربعون عاماً مضت على مجزرة تل الزعتر. المخيم القريب من بيروت اختفى من الوجود مع أهله في الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، لكن لم تختفِ مشاهد المأساة عن الطبيب يوسف عراقي. بعد الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، لم يبقَ من أثر لمخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت. لكنّ الحصار والمجزرة اللذين قتلا الآلاف نجا منهما الطبيب يوسف عراقي، فبات شاهداً حياً على ما جرى هناك. عاش عراقي لاجئاً في مخيم ت


في سوق الخضر في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، يجلس سامر محمد عوض أمام بسطة يعرض فيها مواد غذائيّة متنوعة للبيع. هذه البضائع ليست له، ولا يبيعها من أجل حاجة مادية، بل هي لوالده الذي يملك محلاً لبيع الألبان والأجبان في السوق، وقد امتهن هذا العمل مذ كان شاباً. سامر (12 عاماً) في الصف السابع أساسي، وهو من بلدة السميرية في فلسطين، ويعيش مع أسرته في منطقة حي حطين في المخيم. تعلو وجهه ابتسامة تخلو من الحزن، إذ إنه ي


بعض النسوة اللواتي لا يجدن لهن عملًا في مخيمات اللجوء، بلبنان، يبتكرن أعمالًا حتى يستطعن مساعدة الزوج والعائلة في مصاريف البيت، والاحتياجات الضرورية التي تحتاجها العائلة، وبخاصة عندما يفقد الزوج عمله، جراء إصابته بمرض معين، أو تعرضه لحادث، أو لعدم استطاعته إيجاد عمل، علمًا أن الفرص قد تكون ضئيلة بالنسبة إلى أية امرأة، تعيش في المخيم. سماهر علي بخور، المولودة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، جنوب لبنان، في العام 1971،


استشهد الفتى الفسطيني أركان مزهر، (15 عاماً)، بعد أن اخترقت رصاصة أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي صدره، تاركاً حزناً وصدمة لدى عائلته وأصدقائه، الذين يتذكرون ابتسامته وخفة دمه بمخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين جنوبي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة. قصة استشهاد أركان مزهر، تعود إلى الساعة الرابعة من فجر يوم الإثنين، عندما اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة، وكان الفتى في الجوار في مبيت عند جدت


كان حلمه أن يصير مهندساً ميكانيكيّاً، وبالفعل درس الهندسة في الجامعة العربية ببيروت على مدى خمسة أعوام. هو سالم إزدحمد، شاب فلسطيني يبلغ من العمر 28 عاماً ويتحدّر من قرية النهر الفلسطينية في قضاء عكا. وهو يعيش مع أسرته في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية، بيروت. ودراسة سالم التي امتدت خمسة أعوام تميّزت بالجد والاجتهاد، أتت مصاريفها كبيرة على العائلة التي تعيش في واحد من المخيمات الفلسطينية التي ت


في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، جنوبيّ لبنان، يعيش صلاح ميعاري، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، الذي تعود جذوره إلى بلدة الطيرة في فلسطين المحتلة. ولد صلاح لاجئاً ولم يستطع متابعة تعليمه بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون جميعهم. لذا، اختصر الطريق، بحسب ما يقول، فترك المدرسة لأنّه أدرك عدم فائدة التعليم في ظل هذه الظروف التي تحرمه وتحرم غيره من العيش بكرامة. راح صلاح يعمل في مجال البناء،


لم يتوقف الفلسطيني، أحمد ياسين، عن ممارسة هوايته التي عُرف من خلالها، ولفت انتباه الناس لها، عندما نحت على ألواح الصبار، صوراً ذكرت الناس بالنكبة الفلسطينية، وعززت من فكرة الصمود وعدم الانكسار أمام المحتل على مدار سنين طويلة. ابتكر ياسين، والذي يعيش في بلدة عصيرة الشمالية إلى الشمال من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فكرة جديدة، أضافها إلى عالم الفن الذي يبدع فيه، وهي نحت مجسمات إسمنتية تحت ألواح الصبار المنتشر في