New Page 1

يتخرج الفلسطينيون في لبنان، مثل غيرهم من الطلاب في أيّ مكان في العالم، لكنّهم ليسوا مثلهم في حق العمل الممنوعين منه في المرحلة الجامعية، لا يختلف الطلاب الفلسطينيون عن بقية الطلاب في لبنان، إذ يدرسون ويجتهدون ويدفعون الرسوم الدراسية، سواء في الجامعة الرسمية أو الجامعات الخاصة، لكنّ أحوالهم بعد التخرج تختلف، إذ يذهب كلّ ما درسوه وتخصصوا فيه هباء منثوراً، عندما تقفل أبواب العمل في وجوههم، بموجب القوانين اللبنانية التي تمنع ال


فلسطين يا محلى هواها، الطرب والعز داخل في هواها… يا طير الطاير جبلي من هواها، كروم العنب والدوالي حملت هواها" 
بصوته الشجي بدأ العم المزارع أبو رضوان الرشيد من مخيم نهرالبارد مواله، ويقول بحسرة وحنين: ”العنب والدوالي كنا نزرعهم بقريتنا بصفورية قضا الناصرة، أنا بتنفس زراعة، بحس حالي مهندس زراعي… الزراعة دوا. 
كنت أزرع أراضينا ملوخية وبقالة وبندورة وكل أنواع الشجر، وشو كانت حلوة أراضينا… بالزمنات كانوا يقولوا


لم يعرف الحاج أبو محمد وطنه المحتل قطّ. هو لم يتخطَّ بعد الخمسينيات من عمره، في حين أنّ عائلته تهجّرت من فلسطين، وتحديداً من مدينة صفد في الجليل، ولجأت إلى لبنان في خلال نكبة عام 1948. في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، جنوبي لبنان، أبصر الحاج أبو محمد النور ونشأ قبل أن يستقرّ في منطقة سيروب شرقي مدينة صيدا (جنوب). ربّما، في يوم من الأيام، يتمكّن الحاج أبو محمد من التعرّف إلى أرض أجداده المحتلة، أو ربّما يبقى ذلك حلم


تلقي الضائقة المعيشية على كاهل الأهالي في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوب لبنان، عبئاً كبيراً، فلا يعودون قادرين على تأمين مستلزمات أبنائهم الحياتية، من مأكل، وملبس، قبل الحديث عن مستلزمات التعليم. جاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قطع تمويل بلاده عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليؤجج خوف الأهالي والتلاميذ على حدّ سواء، في عين الحلوة كما في غيره من مخيمات اللجوء ا


من هي شبكات الهجرة غير الشرعية التي عادت لتنشط مجددا على خط النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين؟، وهل من قاسم مشترك بين تلك الشبكات وبعض السفارات التي يتردد انها اتخذت اجراءات لتسهيل حصول للاجئ الفلسطيني على تأشيرتها؟، وهل هناك من يجرؤ على إعطاء أرقام تقريبية عن عدد الذين يهاجرون من لبنان بطرق غير شرعية؟. أسئلة كثيرة تدور في خاطر كثير من المطلعين على ملف الهجرة غير الشرعية التي كانت تضاعفت مع بدء الازمة السورية، حيث يست


"الحمد لله، أنا وزوجي مستوران". لا العمر يمنع فاطمة من العمل، ولا مرض السكري الذي يمنعها من الوقوف على رجلَيها قريباً ينتهي موسم الملوخيّة في لبنان. لذا تحاول فاطمة الاستفادة قدر الإمكان من المحصول الذي يكاد أن ينفد. هناك، أمام منزلها في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية، بيروت، تراها جالسة وهي تورّق عيدان الملوخيّة الخضراء تحضيراً لبيعها. من خلالها، تكسب رزقها. فاطمة نمر محمود الصغير في الواحدة و


امتلأت السّماء بالقنابل المضيئة، فأمسى الوقت نهارًا، رصاص غادر انسل إلى بيوتهم، ليغتصب ضحكاتهم، وفرحهم، وألمهم، ولجوءهم، ويدوس سنابلهم الخضر. خرجت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، في العام 1982، وتركت خلفها عوائلها التي قضت بمعظمها على أيدي المجموعات الانعزاليّة اللبنانيّة المتمثّلة بحزب الكتائب اللّبناني، وجيش لبنان الجنوبي، وجيش العدو الإسرائيليّ، في المجزرة الّتي افتعلوها ضدّ الأبرياء من أبناء مخيمي صبرا وشاتيلا،


يعتبر قطاع التعليم من بين أبرز قطاعات "الأونروا" المتأثرة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقف التمويل عنها. وقد برز ذلك خصوصاً في لبنان، إذ تقدم الوكالة التعليم مجاناً، ويبلغ عدد تلاميذ مدارسها هناك، بحسب إحصاءاتها بالذات، 36.400 تلميذ (2017/ 2018)، من بينهم 5600 تلميذ فلسطيني من سورية. مع وقف التمويل الأميركي، قامت الوكالة بإجراءات عديدة، منها زيادة عدد التلاميذ في الصف الواحد في الصفوف الثانوية إلى خمسين تلميذاً، بال


سكان مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، غاضبون. النفايات تكاد تجتاح مخيّمهم منذ عشرات الأيام. ويشكو محمد الخطيب الذي يسكن في الشارع التحتاني للمخيّم، من الوضع، مشيراً إلى أنّ النفايات تتكدّس في المكب الواقع بجوار منزله. ويقول إنّه "ممنوع إخراج كلّ النفايات دفعة واحدة، أمّا الحجّة فأمنية". ويطلق الخطيب صرخة في وجه وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وكلّ المعنيين بالوضع الذي وصل إليه المخيّم، مشد


لم تكن عائشة خطاب، فلسطينية من بلدة صفورية (قضاء الناصرة)، تدرك معنى التشرّد واللجوء حين خرج أهلها بها وهي ابنة أربعين يوماً من فلسطين، غير أنّها عاشت ذلك في مخيّمات اللجوء، وعند بحثها عن لقمة عيش كريمة. هي وُلدت في الخامس من مايو/أيار من عام 1948، عام النكبة الفلسطينية، ولم تعرف غير حياة اللجوء. في البداية، لجأت عائلتها، بحسب ما أخبرتها والدتها "المثقفة المتعلمة" التي خطفها الموت باكراً وهي في الخمسين من عمرها، إلى بلدة ال


من المعروف في الأوساط الفلسطينية، تحديداً في المخيّمات، أنّ كرة القدم هواية خاصة بالفتيان والشبان دون الفتيات والشابات. لكنّ هذه النظرة راحت تتبدّل شيئاً فشيئاً، بعدما خاضت المرأة ميادين عدّة وصارت تشارك بالفنون وغيرها. وعلى الرغم من تحفّظات عدّة يعبّر عنها الأهالي، فإنّ فريق كرة قدم للإناث تأسس في عام 2007 في مخيّم المية ومية للاجئين الفلسطينيين جنوبيّ لبنان. عبير حسن هي مدربة فريق "صفد"، وهي فلسطينية من بلدة شوقة في قضاء


حين عاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، كان على يقين أن هذه العودة هي عودة للمقاومة، وليست للمساومة، عاد وهو يعلم أنه في أي وقت قد يغتاله العدو الصهيوني، وحين عاد بالفعل استهدفه العدو، فأطلقت قوات الاحتلال الصهيوني صواريخها لتغتاله، ظنًا منها أنها تحاول قطع مسار التأثير العميق الذي كان يحاول الشهيد إحداثه في الصراع، لكن الشهادة التي نالها هذا الرجل العظيم، كانت جسرًا لتوسيع دائرة تأثيره في وعي هذا ال


يترجم الاستياء الصيداوي من حرمان أبناء المدينة من الخدمات الأساسية في التيار الكهربائي، إلى تساؤلات جدية في الصالونات الاجتماعية، والأروقة العائلية، لماذا هذا التهميش، وهل ثمة من يعاقب مدينة صيدا؟ أم أن العاصمة الثالثة باتت الحلقة الأضعف بين المدن اللبنانية. تساؤلات كثيرة تطرح في أوساط أبناء المدينة وهم يرون بأم العين التقنين القاسي في التيار الكهربائي يؤرق يومياتهم دون أن يسمع صدى احتجاجهم ومطالبهم بالمساواة، في وقت يسعى ف


الاحتفال بعيد الأضحى غير ممكن من دون كعك العيد، بالنسبة إلى زهيّة وإلى فلسطينيات أخريات يحتفلنَ بالعيد الكبير. وقبل أيام، راحت زهيّة وكثيرات من مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، يعددنَ الكعك. وتؤكّد زهيّة أنّ "كعك العيد طقس من طقوس العوائل الفلسطينية. جدّاتنا علّمنَ أمهاتنا كيفية صناعته، وهؤلاء بدورهنّ قمنَ بتعليمنا". زهيّة فريجة امرأة فلسطينية تبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً تعود جذورها إلى بلدة الخالصة


اثنان وأربعون عاماً مضت على مجزرة تل الزعتر. المخيم القريب من بيروت اختفى من الوجود مع أهله في الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، لكن لم تختفِ مشاهد المأساة عن الطبيب يوسف عراقي. بعد الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، لم يبقَ من أثر لمخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت. لكنّ الحصار والمجزرة اللذين قتلا الآلاف نجا منهما الطبيب يوسف عراقي، فبات شاهداً حياً على ما جرى هناك. عاش عراقي لاجئاً في مخيم ت