New Page 1

في وادي الزينة بضواحي صيدا، جنوب لبنان، دكان صغير يشبه غيره كثيراً، لكنّ مالكه لا يشبه نظراءه، فهو المهندس أحمد محمد العريض. ولد العريض في قرية أم الفرج في عكا بفلسطين المحتلة، عام 1945. ترك بلده لاجئاً صغيراً في النكبة فلا يذكر منها شيئاً. وعن حياته مع أهله في لبنان، فهو يذكرها كحياة قاسية صعبة، مرّت فيها أيام مريرة. ومع ذلك، تمكن العريض من تلقي تعليمه الأساسي، واستكمال تعليمه العالي بفضل التسهيلات التي قدمها الرئيس


أحمد هلال أو أبو عمر، بائع أشربة في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا (جنوب لبنان). يخبر كيف كان ينتظر شهر رمضان بفارغ الصبر، "حتى أحسّن مبيعاتي، ولو بشكل طفيف. لكن الأحداث الأمنية في المخيّم تؤثّر سلباً على كل أبنائه، وكذلك على عجلة الحركة الشرائية والاقتصادية". يضيف أن أهل المخيّم "يعيشون في الأساس كل يوم بيومه. فكيف إن كان الشهر شهر صيام؟ المصاريف تزداد مقارنة ببقية الأشهر الأخرى. وتأتي الأحداث الأمنية لتحدث شل


ما إن تصل إلى الشارع المؤدّي إلى مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، حتى تسمع صراخَ الباعة، كلٌّ ينادي على بضاعته بالطريقة التي يعتقد أنها الأنسب. لدى كل بائع أسلوبه في الترويج لبضاعته. فالشارع المؤدي إلى المخيم يعجّ بالزبائن الذين يحبّون التبضع من هذا المكان. خلال سيرك في الشارع، ترى لافتة كُتب عليها: "كيلو اللحمة والفروج المشوي بستة آلاف ليرة لبنانية (أربعة دولارات) فقط"، علماً أن سعر كيلو اللحمة يص


يدور محمد في شوارع منطقة صبرا في بيروت، لبيع التمر الهندي. في هذه المنطقة الشعبيّة، خليط من جنسيات مختلفة تجمعها المعاناة. هنا يتعايش الفلسطيني والسوري واللبناني والبنغلادشي وأبناء جنسيات الأخرى، مع الفقر. محمد علي العمري (47 عاماً) من سورية وتحديداً من منطقة حلب، لكنه يعيش في منطقة حرش بيروت منذ 12 عاماً. يقول إنه قصد لبنان "لتحسين أوضاعي المادية والمعيشية. لكنني لم أستطع بسبب الغلاء وبدلات الإيجار المرتفعة جداً". بالرغم


يُعرف زكريا كنعان بـ "أبو الفقراء" في مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان). يضع السلع التي يبيعها على الرصيف، بعدما فضّل ترك المحل الذي كان قد استأجره لبعض الوقت. وبهدف جذب الزبائن، يضطر إلى تخفيض أسعار بضاعته، وهي عبارة عن أجبان وألبان وسمنة وزيت وزبدة وغيرها من الحاجيات الأساسية. يقول كنعان: "في شهر رمضان، تزداد نسبة المبيعات نحو ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع الأشهر الأخرى"، لافتاً إلى أنه يبيع السلع بأسعار منخفضة لأنه ليس مض


لم تكن ظروف أحمد محمد ياسين سهلة على الإطلاق. مرّت عليه أيامٌ صعبة قبل أن يصير لديه دكانٌ في مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت. ولد عام 1977، وعاش طفولته في المخيم. كان يعمل نجاراً قبل سفره إلى الدنمارك، حيث عانى من الإدمان على المخدرات. يقول ياسين، إنه عمل في النجارة مدة ثماني سنوات. بدأ العمل حينَ كان في الرابعة عشرة من عمره. لم يتابع تعليمه في المدرسة بسبب الأحداث السياسية والأمنية التي كانت تمنعه من الذهاب


لمناسبة مرور 40 سنة على تأسيس مركز عين الحلوة التابع لمؤسسة غسان كنفاني أجرى فريق صيدا تي في مقابلة مع السيدة " آني كنفاني" زوجة الشهيد غسان كنفاني، والسيدة ام نزار مديرة المركز. وقد تحدثتا عن الخدمات التي يقدمها المركز في مجال التربية والرعاية الصحية وعلى صعيد الاهتمام بذوي الاحيتاجات الخاصة.


أحمد محمد العريض فلسطيني من مواليد 1945، عاش أياماً صعبة شديدة بعد النّكبة . لكنه أصر على متابعة تعليمه في جامعة القاهرة هندسة ميكانيك، وتخصص في فرع الطيران، لكن المفاجأة كانت عندما تخرج، حيث لم يستطع إيجاد عمل، لأنه فلسطيني، وفكرة العمل في الخارج لم تراوده، لأنه كان أكبر أخوته، وكان أخوته على أبواب الجامعة، وكان والده يعمل بالحمضيات، بالزراعة في منطقة صور، حيث عمل معه لمساعدته في الزراعة وكسب المال. واختار ذلك لأنه هو الأرب


لطالما حلم نزيه شبايطة، ابن مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان)، المولود عام 1959، بمتابعة تحصيله العلمي ودراسة هندسة الكيمياء، والحصول على درجة الماجستير من روسيا. وهذا ما حصل فعلاً. لكنه لم يكن يتصوّر يوماً ما أن ينتهي به المطاف إلى سائق سيارة أجرة. بعد تخرّجه، عاد إلى المخيم. كان يأمل بإيجاد عمل لتعويض عائلته سنين التعب والحرمان من أجل تأمين مصاريفه في روسيا، علماً أنه حصل على منحة دراسية من منظمة التحرير الفلسطينية.


لا تحملُ شهادة جامعية. تملكُ فقط إرادة تمنحها القوة للعمل والمساعدة في تربية أطفالها وتأمين مصاريف البيت. اسمها إلهام صالح (أم محمد). تبلغ من العمر خمسين عاماً وتعيش في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان). لم تكن الشهادة الجامعية عائقاً أمامها للبحث عن عمل من أجل مساعدة عائلتها والخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها أسرتها. وقد وجدت عملاً في التنظيفات، في الجامعة اللبنانية في مدينة صيدا. ت


لم يكن ثابت عبدالله البالغ من العمر ثمانية وأربعين عاماً، والمقيم في مخيم البرج الشمالي (جنوب لبنان) إسكافياً. كانَ يعملُ في مجال البناء. لكن بسبب ضيق وضع العائلة المادي، وإصابته في يده، بالإضافة إلى كثرة الطلب على مهنته، راح يُفكّر في مهنة أخرى تعينه في الحياة. كانت الانطلاقة من بيته. صارَ يعمل على إصلاح أحذية عائلته وأحذية الجيران. يقول ثابت: "لم أعمل إسكافياً من قبل. ولم أرث هذه المهنة عن جدي أو أبي. ولم أكن أفكر أبدا


الأطباء والمهندسون الفلسطينيون في لبنان ممنوعون من مزاولة مهنهم. وهو الحال نفسه مع عشرات الاختصاصات الأخرى التي تمنع القوانين اللبنانية على الفلسطينيين مزاولتها كمهنة. وهو ما يضطرهم إلى تغيير مهنهم والقبول بما لا يضاهي اختصاصهم العلمي، ولا يناسب مواهبهم. وفي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، يعيش المهندس الفلسطيني أبو علي المتخصص في الأرصاد الجوية، والحائز على درجة الماجستير في اختصاصه من تركيا. هو


تجمع جل البحر هو تجمع تم تشييده في الجنوب اللبناني، مع بداية النكبة الفلسطينية عام 1948 ، بسبب النكبة الكبرى التي تهدف لاقتلاع وتشريد الشعب الفلطسني عن أرضه، ومصادرة ممتلكاته من قبل العصابات الصهيونية. ومن نتائج هذه النكبة لجوء الشعب الفلسطيني إلى لبنان، ومنهم من يقيم في تجمع جل البحر مدخل مدينة صور، بالقرب من مخيم البص للاجئين الفلسطينيين، حيث بنوا منازلهم التي لا تزال من الصفيح الزينكو، على مساحة كيلو متر من شاطئ مدينة ص


تعمل مجموعة شبابية، من مركز التضامن الاجتماعي في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، على تعزيز حضور السينما في المخيم، من خلال فكرة جديدة تتمثل في تأسيس نادٍ للسينما يستهدف فئة الشباب على وجه الخصوص. وتقول منسقة "برنامج نادي السينما" سارة مصطفى: "عروضاتنا في مايو/ أيار الجاري، الشهر الذي يمثل ذكرى النكبة عام 1948، ستتمحور حول هذه الذكرى وغيرها من المناسبات الوطنية. وتهدف الأفلام إلى توعية الجمهور، خص


في مخيّمات اللجوء وفي بلدان الشتات، عموماً، يعيش فلسطينيون شهدوا نكبة 1948، وهربوا من عصابات الصهاينة التي اجتاحت بلداتهم فهجّرتهم منها. في ما يأتي حكاية كل من روقية يوسف أبو ليلى، التي تسكن اليوم منطقة سيروب القريبة من مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وكذلك إبراهيم عبدالله، الذي استقرّ في مدينة صيدا الجنوبية. يوم خرجت روقية أبو ليلى من فلسطين، كانت تبلغ من العمر 15 عاماً. حدث ذلك "إثر مجزرة دير ياسين،