New Page 1

عندما خرجت رحيبة الصالح من فلسطين، كانت في الرابعة عشرة من عمرها. هي من قرية سحماتا في قضاء الجليل، وتستقرّ اليوم في مدينة صيدا (جنوب لبنان). تروي: "خرجنا من سحماتا على عجل. لم نكن نتوقع أن نترك بلدنا. في ذلك الحين، كنت مدركة لكل ما يحدث من حولنا. وما زلت حتى اللحظة أتذكّر كل شيء في سحماتا". تضيف: "وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، قصدت فلسطين وسحماتا بالتحديد. وقد زرت أخوالي هناك، ونجحت في التعرّف على بيوتهم بسهو


بعد طول انتظار، بات في مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان) فريق دفاع مدني، قادر على إنجاز بعض المهام كالإغاثة خلال العواصف، وإطفاء الحرائق، وغيرها. يضم عدداً من أبناء المخيّم الذين تدربوا على هذه الأعمال. في السياق، يقول قائد الفريق صالح عبد الحميد الموعد إن الفريق يضم 26 شخصاً، موضحاً أن "فكرة إنشاء الفريق لم تخطر في بال أحد، وقد طرحت مؤسسة بورسيو المعنية بالتنمية الفكرة علينا، فأعجبتنا وطلبنا من القيمين دعم المشروع". يض


حنين، شابة فلسطينيّة كانت تعيش في مخيّم خان الشيح للاجئين الفلسطينيّين في ريف دمشق، قبل أن تنزح إلى لبنان. تروي أنه "بعد الأحداث التي طالت منطقتنا بالتحديد، لم نستطع البقاء في سورية. فنزحنا إلى مخيّم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان)، تباعاً. أهلي أتوا قبل سنتَين ونصف السنة، وأنا لحقت بهم بعد ستة أشهر تقريباً". تضيف: "وعند وصول أهلي إلى المخيّم، لم يجدوا منزلاً ليستأجروه، نتيجة الحالة الماديّة التي كانت صعبة وما زالت. فأقم


منذُ النكبة عام 1948، التي أعقبها تهجير الفلسطينيين إلى الدول العربية المجاورة، ومنها لبنان، يمكن القول إنه تعاقب على مخيّم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان) سبعة أجيال. وبات عدد سكان المخيم يقدر بنحو 120 ألف نسمة بين مقيمين ونازحين. في السياق، يقول عضو لجنة المتابعة الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، طه شريدي، لـ"العربي الجديد" إن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تقدّم الخدمات لسكان المخيم. لكن الميزانية المعتمدة


عادةً ما تكون أوضاع الفلسطينيين الذين يعيشون داخل المخيمات أفضل من أولئك الذين يعيشون خارجها، أي في مناطق لا تقع ضمن نطاق مسؤولية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا". أبو أحمد هو أحد هؤلاء. يعيش في منطقة البركسات المحاذية لمخيم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان)، ولا تشمله خدمات الأونروا أو الدولة اللبنانية. فهذه الأرض مشاع للدولة، وقد هرب إليها اللاجئون الفلسطينيون جراء حروب متتالية أجبرتهم قسراً على ترك مخيماتهم. وبسبب عدم ا


لم يكن يوم أول من أمس عادياً في مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان). بعد إعلان السلطات الإيطالية عن غرق مركب يحمل مهاجرين غير شرعيين، تبين أنه كان على متنها ثمانية أشخاص من مخيم عين الحلوة بحسب عدد من المصادر الفلسطينية، تمكنت العائلات من التواصل مع سبعة منهم، وهم: ضياء حمد، أدهم دحابرة، نور دحابرة، خالد محمد، فؤاد موسى، محمود نصر الله، حسام الحاج حسن، وقد وصل جميعهم إلى مدينة ميلانو الإيطالية. أما الثامن، وهو محمود صلاح ال


بهدف إقامة مشاريع إنتاجيّة، أسّست مجموعة من الشباب الفلسطينيّين "جمعيّة خطوة" في منطقة جبل الحليب التي تقع عند مرتفعات مخيّم عين الحلوة في جنوب لبنان. محمد مشيرفة (28 عاماً) من هؤلاء. يقول إنهم اختاروا هذا الاسم لأن "أي عمل يبدأ بخطوة. والصعوبة تكون دائماً في الخطوة الأولى". ويوضح أن "البداية كانت في عام 2013، وكنا ستة أشخاص من خريجي الجامعات والطلاب والعمال نعقد الاجتماعات في منازلنا. ما كان يجمعنا هو موضوع حق العمل للف


تقطن الطفلة الفلسطينية مريم في مخيم نهر البارد (شمال لبنان). تعيشُ وعائلتها المكونة من عشرة أشخاص في بيت متواضع، حصلوا عليه من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قبل فترة قصيرة. في خلال عام 2007، دُمّر منزلهم بالكامل نتيجة المعارك التي جرت في المخيّم نهر البارد، قبل أن تعيد الوكالة ترميمه. تُعاني مريم من مرض السرطان، وعائلتها مضطرة إلى تأمين 50 في المائة من كلفة العلاج، في حين تؤمّن الأونروا عادة بقيّة المبل


لم يسلم مخيم الرشيدية في صور (جنوب لبنان) من العاصفة "يوهان" التي ضربت لبنان قبل أيام. عانى اللاجئون الفلسطينيون الذين يقطنون المخيّم الأمرّين، وخصوصاً أولئك الذين يسكنون بيوتاً قريبة من البحر. دخلت المياه إلى عدد من المنازل، حتى أن بعضها بات غير صالح للسكن. ولأن الخيارات محدودة، فهم مضطرون لإصلاحها كما تيسّر. على الإثر، عمد الأهالي الذين تضررت بيوتهم إلى الاعتصام، بالإضافة إلى إغلاق مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسط


أحبّ الفلسطيني محمد أحمد لوباني الموسيقى مذ كان طفلاً. لكن الظروف التي عاشها عرقلت أحلامه بعض الشيء، من دون أن تدفعه إلى الاستسلام. ولد في مخيم نهر البارد (شمال لبنان) عام 1990، وما زال يعيش فيه حتى اليوم مع عائلته. ولُد ضريراً، وتعلم في مدرسة خاصة بالمكفوفين (مدرسة بعبدا للمكفوفين) لمدة عشر سنوات. على الرغم من العيش بعيداً عن أهله، فإنه أثبت قدرة على مواجهة الظروف الصعبة، وكان متفوقاً في دراسته. يقول لوباني: "كنت


في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيّين في جنوب لبنان، يشكّل التسرّب المدرسي إحدى المشكلات الكبرى التي يعانيها الأطفال، لا سيّما المراهقين. محمد (14 عاماً) واحد من هؤلاء المتسرّبين، يتحدّث عن "ضرب المدرّسين وإهاناتهم لنا" والذي دفعه إلى ترك الدراسة. أما رغد (14 عاماً)، فهي كانت من المجتهدات في المدرسة. لكنها اضطرت إلى تركها في الصف الثامن أساسي. تخبر أنها بعد سنوات، "حاولت العودة. لكن المشكلات بين والدَي منعتني، فاضطررت


في مخيّم الرشيديّة للاجئين الفلسطينيّين في جنوب لبنان، يعيش شحادة حسن جمعة مذ نزح من قرية ترشيحا في قضاء عكا عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. يروي: "عندما خرجنا من فلسطين، كنت حينها في جيش الإنقاذ وقد شهدت معركة قرية الكابري (شمال شرق عكا). حينها حاصرنا قافلة حافلات للصهاينة ودمرناها، وقد شاركنا في تلك المعركة أبناء قريتَي الغابسية والنهر وكذلك البدو الرحل. استطاع بعض الجنود الصهاينة الهرب، لكننا قضينا على الباقين".


لأن الكتاب يعدّ عنصراً أساسيّاً في نهضة الشعوب، سعى "اللقاء الشبابي الفلسطيني" إلى إعطاء الجانب الثقافي الأولوية، فأقام مكتبة عامة في مخيم عين الحلوة، تتيح للراغبين من التلاميذ والطلبة الدراسة فيها، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل وحلقات هادفة للنقاش. هذه المبادرة أطلقها شباب يعيشون في المخيم. أرادوا أن يكون هناك مكتبة لتغيير صورة الفلسطينيين الذي يعيشون في المخيمات، على أن تكون مفتوحة أمام الشباب لقضاء الوقت الذي يريدونه فيه


في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، ترتفع نسبة البطالة، وتتزايد معها المشاكل الاجتماعية. فالمخيم الذي يقع على مساحة تقارب كيلومتراً واحداً، يعيش فيه ثمانون ألف نسمة. ولهذه المشاكل أسبابها العديدة، منها ما يرتبط بوضع اللاجئ الفلسطيني في لبنان الممنوع من مزاولة الكثير من المهن. الطالب المهني في اختصاص الطبخ مهند حمد (17 عاماً) يمثل هذا الأمر. فقد ترك المدرسة بسبب الفقر أولاً، والوضع الأمني السيئ ثان


خلال عام النكبة 1948 كان أبو الرائد يبلغ من العمر تسعة أعوام. وتسنّى له البقاء مع أهله في فلسطين المحتلة، لكنّه اختار الخروج عام 1970، بسبب عمله الفدائي. يتحدث أبو الرائد عن تلك الفترة ويقول إنّه بقي في بلدته التي شهدت مقاومة عنيفة للعصابات الصهيونية عام 1948 واستمرت المعارك خارجها طوال أشهر، إلى أن استولت عليها العصابات لاحقاً. وبعد توقيع اتفاقيات الهدنة عام 1949 ضُمَّت سخنين مع باقي منطقة الجليل إلى إسرائيل، وحاز سكانها