New Page 1

حالُ ميراز كحالِ العديد من الأطفال النازحين السوريين، الذين تركوا بيوتهم ونزحوا إلى لبنان، أو إلى بلدان أخرى بسبب الحرب في سورية. يبلغ ميراز من العمر 14 عاماً. هو من أكراد سورية، ومن مدينة عفرين بالضبط، الواقعة بالقرب من الحدود السورية- التركية والتي شهدت معارك لفترات طويلة. والده لم ينزح مع العائلة إلى لبنان، بل كان موجوداً فيه، ويعمل منذ خمسة وعشرين عاماً. أما العائلة فقد نزحت مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات في المنطقة قب


شعر بأن مستقبله سوف يضيع، فحاول الهجرة، شأنه شأن أكثر الشباب السوري الذي عانى من الحرب. ونجح في ذلك وبلغ السويد، إلا أنه ذاق عذابات كثيرة خلال رحلته. هو صهيب محمد سعيد الشهاب، من حي الوعر في حمص (وسط سورية)، يبلغ من العمر 19 عاماً، وقد لجأ إلى لبنان قبل أن يهاجر إلى السويد. يقول: "حاصرت قوات النظام حيّنا، وتلقينا تهديداً مباشراً بعدما اعتقل جار لنا هو عقيد في الجيش اقترب من سنّ التقاعد. عند إلقاء القبض عليه، كان أبي برفقته


كان أبو بهاء يعيش حياة كريمة في مخيم اليرموك في سورية. الأهم من كل شيء هو شعوره بالأمان. كان يعمل في مجال الدهان ويعتاش من عمله. لم يطلب يوماً المساعدة من أحد. يملك منزلين ولديه ستة أطفال. هو فلسطيني الجنسية وقد ولد في مخيم اليرموك بعدما لجأ أهله إليه هرباً من إسرائيل التي احتلت أرضه. واليوم، نزح وعائلته إلى مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يقول لـ "العربي الجديد": "بالنسبة إلينا كفلسطينيين، لم يكن ينقصنا شيء ف


أحمد العتال، شاب فلسطيني من مواليد العام 1982. تاريخ ميلاده من تاريخ الاجتياح الإسرائيلي لبيروت التي ولد فيها. يعيش العتال في منطقة صبرا الشعبية في وضع معيشي صعب ويحاول كغيره من الفلسطينيين الهروب منه. في السابق جرّب السفر بالفعل، وكانت معاناته كبيرة، فلم يتمكن من الوصول إلى مقصده ألمانيا. عاد إلى لبنان ليعيش في المنطقة التي يسكن فيها، ويتزوج. يعمل اليوم سائق سيارة أجرة، رغم تخصصه المهني في ميكانيك السيارات، وهي الشهاد


لم يكن خالد عيسى المرعي، من سكان سبينة في ريف دمشق، يعلم أن الأحوال ستتغيّر وأن بلاده ستغرق في حرب طويلة وعنيفة تحرمه من الحياة في مسقط رأسه، ومن عمله الذي كان يوفّر له مدخولاً مادياً لا بأس به يسمح له بالعيش بكرامة. المرعي، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، لم يرغب في متابعة تعليمه المدرسي بعد إنهائه الصف السابع الأساسي. صار يبيع الخضار، قبل أن يمتهن تصليح الأحذية. عائلته كانت تملك محلاً لبيع الأحذية، ومن خلال مهنته، دعمها لي


لم يكن محمد قطن، البالغ من العمر أربعة عشر عاماً، يتوقع أن يُحرم من طفولته باكراً، ويترك مقاعد الدراسة ليصير عاملاً في محل لتصليح محركات الديزل للجرارات أو مولّدات الكهرباء، في محل في بلدة الوردانية في جنوب لبنان. لم يفكر يوماً أنه قد يترك منزله الذي هُدم جراء الحرب في سورية، أو يترك رفاقه الذين كان يمضي معهم أجمل أوقاته. قطن، سوري الجنسية من مدينة إدلب. نزح إلى لبنان مع أمه وإخوته قبل عامين، بعدما اشتد القصف. سكن وعائلت


محمد الصفدي شخص فلسطيني معوّق من مخيم برج البراجنة، في ضاحية بيروت الجنوبية. هو واحد من الأشخاص المعوقين الذين يتعلمون مهنة النجارة في مركز "أمان" داخل المخيم. لديه إعاقة ذهنية متوسطة، وقد تسنى له من قبل أن يتابع دروسه في مدرسة متخصصة. لكنّه، اليوم، وهو في الخامسة والعشرين من عمره يعمل وينتج ويرفض مثله مثل زملائه، أن يمدّ يده للآخرين. تعلم محمد، حتى الآن، حف الخشب، وبات يتقاضى راتباً صغيراً يشعره بالسعادة، خصوصاً أنّه يح


حالُ النازح السوري مروان أحمد لا يختلف عن حال غيره من السوريين الذين نزحوا إلى لبنان هرباً من الحرب في بلادهم. أرادوا فقط البحث من مكان آمن ولقمة عيش. هذا الشاب الذي كان يعيش حياة كريمة في بلده، يروي كيف تغيرت أحواله المادية والاجتماعية والحياتية جراء نزوحه من بلده. مروان أحمد من مدينة دمشق، وتحديداً منطقة كفرسوسة. يقول إنه جاء إلى لبنان مع أولاده وزوجته خشية توسع رقعة الحرب. كان يخشى عليهم من التعرض لأي سوء. بقي أهله وأق


تأسست جمعية الشفاء الطبية في الشمال في العام 1978، وللجمعية مستوصفان، في مخيم البداوي والبارد، وكان يضم كل مستوصف غرفتين صغيرتين مع صالة للانتظار، تحت رعاية طبيب عام وغرفة للغيار، وكذلك هناك مستوصف في مخيم البداوي، ويشمل غرفة الإدارة والانتظار، وعيادات الأسنان والطب العام والأنف والاذن والحنجرة، والأعصاب والاشعة والمختبر، بالاضافة إلى العيادات النسائية والمسالك البولية والجلدية والعظام والعيون والغدد والسكري والقلب والشرايي


اضطر اللاجئ الفلسطيني توفيق الشريف من سكان مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى استدانة مبلغ كبير من المال من أجل مساعدة ثلاثة من أبنائه على إكمال تعليمهم الجامعي، بعد حرمانه من تجديد عقد العمل الذي حصل عليه من وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" قبل نحو 7 أعوام. هجرت عائلة الشريف في العام 1967 من بلدة الثور في القدس المحتلة إلى مدينة البيرة. عمل موظفا في وزارة الأوقاف الأردنية في القدس المحتلة، وفي العام 2


راشد اليوسف مهندس ميكانيك آلات زراعية، اصطف مع الكثير من الفلسطينيين في لبنان عاطلاً من العمل منذ تخرجه. هو من بلدة السميرية، قضاء عكا في فلسطين المحتلة، ولد في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، وعاش طوال عمره هناك. عندما أنهى اليوسف دراسته الثانوية سافر إلى تشيكوسلوفاكيا، وتخرج من إحدى الجامعات مهندساً ميكانيكياً للآلات الزراعية عام 1990. عاد بعدها إلى لبنان، ليستقر وسط أهله، ويبحث عن عمل. لكنّه حت


في وادي الزينة بضواحي صيدا، جنوب لبنان، دكان صغير يشبه غيره كثيراً، لكنّ مالكه لا يشبه نظراءه، فهو المهندس أحمد محمد العريض. ولد العريض في قرية أم الفرج في عكا بفلسطين المحتلة، عام 1945. ترك بلده لاجئاً صغيراً في النكبة فلا يذكر منها شيئاً. وعن حياته مع أهله في لبنان، فهو يذكرها كحياة قاسية صعبة، مرّت فيها أيام مريرة. ومع ذلك، تمكن العريض من تلقي تعليمه الأساسي، واستكمال تعليمه العالي بفضل التسهيلات التي قدمها الرئيس


أحمد هلال أو أبو عمر، بائع أشربة في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا (جنوب لبنان). يخبر كيف كان ينتظر شهر رمضان بفارغ الصبر، "حتى أحسّن مبيعاتي، ولو بشكل طفيف. لكن الأحداث الأمنية في المخيّم تؤثّر سلباً على كل أبنائه، وكذلك على عجلة الحركة الشرائية والاقتصادية". يضيف أن أهل المخيّم "يعيشون في الأساس كل يوم بيومه. فكيف إن كان الشهر شهر صيام؟ المصاريف تزداد مقارنة ببقية الأشهر الأخرى. وتأتي الأحداث الأمنية لتحدث شل


ما إن تصل إلى الشارع المؤدّي إلى مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، حتى تسمع صراخَ الباعة، كلٌّ ينادي على بضاعته بالطريقة التي يعتقد أنها الأنسب. لدى كل بائع أسلوبه في الترويج لبضاعته. فالشارع المؤدي إلى المخيم يعجّ بالزبائن الذين يحبّون التبضع من هذا المكان. خلال سيرك في الشارع، ترى لافتة كُتب عليها: "كيلو اللحمة والفروج المشوي بستة آلاف ليرة لبنانية (أربعة دولارات) فقط"، علماً أن سعر كيلو اللحمة يص


يدور محمد في شوارع منطقة صبرا في بيروت، لبيع التمر الهندي. في هذه المنطقة الشعبيّة، خليط من جنسيات مختلفة تجمعها المعاناة. هنا يتعايش الفلسطيني والسوري واللبناني والبنغلادشي وأبناء جنسيات الأخرى، مع الفقر. محمد علي العمري (47 عاماً) من سورية وتحديداً من منطقة حلب، لكنه يعيش في منطقة حرش بيروت منذ 12 عاماً. يقول إنه قصد لبنان "لتحسين أوضاعي المادية والمعيشية. لكنني لم أستطع بسبب الغلاء وبدلات الإيجار المرتفعة جداً". بالرغم