New Page 1

كثيرات هنّ الشابات اللواتي لا يحالفهن الحظ في إيجاد فرص عمل بعد التخرّج من الجامعة. لذلك، يضطررن إلى البحث عن وسائل أخرى للعيش، حتى لو عملن في مجالات مختلفة كلياً. هنايا زيدان، واحدة من هؤلاء، تتحدّر من طيرة حيفا في فلسطين، لكنها ولدت وعاشت في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). تخرجت زيدان من الجامعة اللبنانية، وقد حازت على إجازة في اللغة العربية وآدابها في عام 2002. بعدها، عملت كمدرّسة في مدارس وكالة غوث وتشغيل ا


غادة سلامة (أم رشيد)، هي لاجئة فلسطينية من مجد الكروم في فلسطين. ولدت في لبنان، وتقيم في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). عملت كثيراً وفي مهن مختلفة لتتمكن من تأمين حياة كريمة ولائقة لها ولأفراد أسرتها. لم تتعب يوماً وأصرت على تحقيق طموحاتها. لديها خمسة أولاد. حالها حال غيرها، حققت بعض النجاحات حيناً وفشلت في أحيان أخرى. مع ذلك لم تستسلم، هي التي تؤمن بدور المرأة الفلسطينية في إنماء مجتمعها. أم رشيد عضو في الهيئة


عندما تركتْ فلسطين في عام 1948، كانت تبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً. كانت قد حفظت كل تفاصيلها وما زالت، فيما تتمنى العودة إليها. هي الحاجة صبحية عوض البلعوس أو "أم علي مشعل". في عام 1915، ولدت الحاجة صبحية في قرية سعسع في قضاء صفد، لتتخطّى اليوم المائة من عمرها بعيدة عن فلسطين وطنها وعن سعسع قريتها، وتعيش في مخيم نهر البارد، شمال لبنان، حيث تُعدّ أكبر معمّرة فيه. اليوم، لا تهتم إلا بالصلاة. هي شغلها الشاغل في حياتها ا


قضت الحرب في سورية على أحلام كثيرين من الأطفال السوريين الذين اضطروا إلى الفرار من بيوتهم ومناطقهم، وقد خسروا حياتهم الطبيعية. اليوم، أكثر ما بات يشغلهم هو مساعدة أهلهم. إبراهيم خالد برهوم هو أحد أولئك الأطفال، الذين حرمتهم الحرب من طفولتهم. قبل أربع سنوات، حين كان في السادسة من عمره، غادر مع عائلته منطقته إدلب وانتقل إلى لبنان. سكن إبراهيم مع عائلته في بلدة جدرا في إقليم الخروب (قضاء الشوف)، لينتقل بعدها إلى النبطية (جن


منذ زمن طويل ويعاني أهالي مخيم عين الحلوة من مشكلة كبيرة في الكهرباء، فهي المنطقة التي يتكرر فيها انقطاع الكهرباء، وذلك للضغط الموجود على مولد الكهرباء، من خلال تحميل الشبكات ضغط كبير، ما ينعكس سلبًا عليها. ولذلك كان مشروع الكهرباء في المخيم والقاضي بتمديد شبكات كهربائية في المخيم لحل قضية انقطاع التيار الكهربائي الدائم الحاج محمود حجير، مسؤول ملف المشاريع في اللجنة الشعبية، في منظمة التحرير الفلسطينية، في مخيم عين الحلوة،


ترك أبو محمد الكردي سورية بعدما اشتدت المعارك في مخيم اليرموك، وأُحكم الطوق عليه من قبل الجيش السوري. كثرت الحواجز أيضاً. وإذا ما نجا أحدهم من الحاجز الأول، يصعب أن ينجو من الثاني أو الثالث، على حد قوله. يتحدر الرجل من منطقة بصقع في قضاء صفد في فلسطين، وقد عاش حياته في سورية. كان يقطن في مخيم اليرموك قبل أن ينزح إلى لبنان، ويسكن في غرفة صغيرة في مبنى تجاري في مدينة صيدا (جنوب لبنان). كان صاحب المبنى قد قرر فتح أحد طوابقه


أم أكرم فلسطينية في الرابعة والثمانين. كانت شابة في السابعة عشرة عندما هُجّرت من قرية الزيب في عكا مع زوجها وأهلها إلى لبنان. لم يتمكنوا يومها من أخذ شيء من منزلهم. كلّ ما استطاعوه الفرار من عصابات "الهاغانا" الصهيونية التي قتلت الناس وذبحت الأطفال. عبر البحر لجأوا إلى مدينة صور (أقصى جنوب لبنان)، ومنها باتجاه مدينة صيدا (جنوب) براً. وهناك تعيش حتى اليوم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بعد وفاة زوجها. كانت في قريت


لدى سميرة مسؤولية كبيرة لا تغفل عنها يوماً. هي أم لسبعة أولاد غاب والدهم طويلاً، وترك لها الحمل بأكمله. تعمل ولا تعترف بتعب يأخذ منها، فإعالة الأسرة همّ أساسي لا بدّ منه. سميرة أنيس فارس، لاجئة فلسطينية في لبنان من بلدة الذوق، شمال فلسطين. اختبرت التهجير أكثر من مرة، فقد عاشت في شبابها في مخيم النبطية للاجئين الفلسطينيين المنسي في الذاكرة المحلية، فقد أزيل بالكامل منذ دمرته إسرائيل عام 1974، قبل الحرب الأهلية اللبنانية بعا


على قارعة الطريق، تجلس أمينة على مقربة من موقف للسيارات. تمدّ يدها للذين يركنون سياراتهم لشراء بعض الحاجيات من المحال القريبة، علّها تحصل منهم على بعض المال لإطعام أحفادها ودفع بدل إيجار المنزل الذي تقطن فيه. منذ ساعات الصباح الأولى تخرج من منزلها ولا ترجع إليه قبل حلول المساء. أحياناً، لا تحصل على المال، وإن أمضت ساعات طويلة تحت أشعة الشمس. تقطنُ في بيتٍ صغير مع ابنتها التي فقدت زوجها بعد نحو أربعة أشهر على نزوحها من حلب.


من المفروض ما أن يسمع الشخص باسم "جواز السفر" حتى يخطر بباله البلدان التي يريد التوجه إليها إما لمتعة السياحة أو لأغراض لها علاقة بفرص العمل والعلم. لكن بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين، صار جواز السفر كمن يحمل معه لائحة اتهام جاهزة لا يدري متى يتم القبض عليه بموجبها، أو توقيفه لساعات في دوائر الأمن العربية للاشتباه بالجنسية. العديد من أبناء الشعب الفلسطيني المنتشر في بلاد الله الواسعة، ممن يحملون هذه الوثائق التي لا تزال مكتو


خرجت عريفة الحايك من فلسطين مع أهلها قبل بدء معارك العام 1948. فلم يشهدوا ما شهده غيرهم من جيل النكبة من تنكيل وتهجير وقتل. كانت الحاجة عريفة في الثانية عشرة من عمرها في ذلك التاريخ. توجهت مع العائلة إلى بلدة الصرفند الجنوبية الساحلية في لبنان. هناك سكنت لفترة مع أبيها وزوجته، التي كانت على الدوام تظلمها، كما تقول، وتلاحقها كلما هربت إلى أمها التي كانت تسكن في خيمة عند البحر. لزيتون أرض أهلها في فلسطين مكانة لا توصف لد


قبل نحو عشر سنوات، انتقلت أماني وزوجها إلى لبنان، بعدما عقدا قرانهما في مصر وسط الأهل والأصدقاء. هما أرادا الاستقرار حيث يكسب هو رزقه. ومحمد كان جزاراً يعمل في محل واقع في منطقة سن الفيل (إحدى ضواحي بيروت) في ذلك الحين، وكان أصحاب المحل يحبونه ويثقون به ويأتمنونه على رزقهم ويثقون في أسلوب تعامله مع الزبائن. عندما وصلت أماني إلى بيروت، كانت في العشرين من عمرها، وكانت لا تزال طريّة العود. أما اليوم فتجهد المرأة الثلاثينية ل


صمد محمد كشّاح طويلاً في سورية، قبل أن يضطر وعائلته إلى النزوح إلى لبنان، وتحديداً خلال الصيف الماضي، حين اعتقلت قوات النظام والده من مكان عمله، واقتادته إلى جهة مجهولة بسبب "تشابه في الأسماء". اليوم، يعملُ نادلاً في أحد المقاهي في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يقول كشّاح (11 عاماً) إنه ينحدر من منطقة داريا. حين وقعت الحرب، نزح وعائلته إلى منطقة كفرسوسة، حيث عمل والده في محل لتصليح السيارات. يذكر أنهم لم يحتاجوا إلى أحد كل هذه


علاء واحد من أولئك الشباب الذين عبس الحظ في وجوههم، وحرمهم من متعة العمل بتخصصاتهم التي عملوا طوال سنوات لتعلمها، والنجاح بها. علاء الفلسطيني، خريج محاسبة، سدت الدنيا أبوابها في وجهه، وجعلته سائق سيارة أجرة عوضاً عن أن يجلس وراء مكتبه ويعمل بتخصصه. هذا حاله كبقية العديد من أبناء الشعب الفلسطيني الذين غير مسموح لهم العمل بتخصصاتهم.


كانت اللبنانية سمية رياض سوحاني، قد تخرّجت من جامعة الجنان في مدينة صيدا (جنوبي لبنان)، حاملة شهادة في تخصّص المحاسبة. هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 25 عاماً، وتقطن في منطقة حارة صيدا، لطالما حلمت بمستقبل تصنعه بجهدها وحدها. لم تضيّع الوقت واختارت العمل مع والدها الذي يملك محلاً لبيع الخرضوات في المدينة الصناعية الجديدة في صيدا. بدا أن سمية تتمتع بجرأة كبيرة، هي التي قررت مواصلة العمل نفسه الذي اختاره والدها لإعالتها هي