New Page 1

خلال شهر رمضان، يزداد انتشار الباعة المتجوّلين في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يجرّون عرباتهم ويسيرون فيها بين أزقة المدينة أو في الشوارع العريضة، أو يختارون أمكنة محدّدة اعتاد عليها الزبائن، خصوصاً أولئك الذين يبيعون الحلوى على غرار "المدلوقة" و"العثمليّة" و"النمورة" وغيرها. عادة ما لا يبيع هؤلاء الحلويات إلا خلال شهر رمضان، في ظل تراجع طلب الناس عليها في أشهر أخرى. لذلك، يستفيد هؤلاء من هذا الشهر لزيادة أرباحهم، علماً أن المصا


لرمضان طقوسه الخاصة التي تختلف من بلد إلى آخر، وحتى من منطقة إلى أخرى. في لبنان، وتحديداً في الأحياء القديمة، يحرصُ الأهالي على الحفاظ على الروابط الأسرية. وعادة ما يزيّن أهل مدينة صيدا (جنوب لبنان) الشوارع والأحياء قبل حلول شهر رمضان. وعلى الرغم من تعب الصيام، ترى الناس فرحين بهذا الشهر. وتزدهر الأسواق الشعبية وتنتعش الحركة. وبطبيعة الحال، يزداد بيع الحلويات واللحوم والدجاج والخضار. وليس مبالغاً فيه القولُ إن ما يميز هذا


بحلول شهر رمضان، يتهافت الناس على شراء الحلويات، خصوصاً القطايف. وهي عبارة عن عجين يمكن أن يُحشى بالقشدة أو الجبنة أو الجوز أو اللوز. ويمكن أن يؤكل نيئاً مع القطر، أم مقلياً بالزيت. بالإضافة إلى طعمها اللذيذ، فإنّها الأرخص ثمناً بين أصناف الحلويات الأخرى خصوصاً الرمضانية منها. في منطقة الشاكرية، الأكثر شعبية في مدينة صيدا، جنوب لبنان، يكثر بائعو القطايف في شهر رمضان. من هؤلاء أحمد خلف، وهو عامل فرن للمناقيش في الأساس. يقو


تنشط حركة المقاهي في شهر رمضان عادة، لا سيما بعد انتهاء الصائمين من الإفطار. فالمقهى هو المكان الذي يروّحون فيه عن أنفسهم ويلتقون بالأصدقاء والأحباب. وللمقاهي الواقعة بمحاذاة البحر رونق خاص، وتلك المنتشرة على الكورنيش البحري لمدينة صيدا (جنوب لبنان) مثال. لكنّ الأوضاع هذا العام ليست بأفضل حال. سلوم، فلسطيني من حيفا، صاحب مقهى على كورنيش صيدا البحري. هو من مواليد لبنان ومتزوّج من لبنانية ويعيش في صيدا، لذا يعدّ المدينة مدينت


مع حلول شهر رمضان، تستذكر الخالة ليلى مغربي الفلسطينية من مدينة عكا، واللاجئة في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، كيف كانوا يستقبلون هذا الشهر بالتبهل والنقر على الدفوف والأناشيد الرمضانية. وتخبر كيف كانوا يزيّنون الحارات والمساجد في القرى والبلدات الفلسطينية، أمّا "أكثر ما كنت أحبّه في هذا الشهر هو المسحّراتي الذي كان يدور ليلاً حتى يوقظ الناس لتناول السحور، بزيّه الخاص. كذلك صوت المدفع الذي كان ينتظره الناس


ما زالت خديجة تحتفظُ بأوراق بيتها وأرضها في فلسطين. كان والداها قد جلبا معهما جميع المستندات حين تركا فلسطين. وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة، ما زالت على يقين بأنها ستعود إلى بلدها يوماً ما. بالإضافة إلى خديجة، يحتفظ عدد كبير من الفلسطينيين الذين خرجوا من أرضهم بأوراقهم ومفاتيح بيوتهم، كأنها "شاهد" على نكبتهم. تقول خديجة إنها تعيش نكبة ثالثة. فقد لجأت من فلسطين إلى سورية، وتحديداً إلى الجولان، ثم إلى دمشق هرباً من الصهاينة


مع حلول شهر رمضان، أكثر ما يشغل بال الناس هو أسعار الخضار التي عادة ما ترتفع. إذ لا يمكن الاستغناء عن الخضار في هذا الشهر، علماً أن "الفتّوش" على سبيل المثال يعدّ طبقاً أساسياً على مائدة الإفطار، وربما المفضّل لدى كثيرين. ولا يمنع ارتفاع الأسعار الناس من شراء الخضار وإن بكميات قليلة، حتى لا يحرموا من هذا الصحن نظراً لفوائده الكثيرة. خلال هذا الشهر، تنتعش محال الخضار وتزيد المبيعات. يقول محمد حسن البقري، وهو فلسطيني، يبيع ا


لا يختلف أحد على أحقية الشعب الفلسطيني في عودته إلى فلسطين، فلذلك على شعبنا و فصائله الوطنية والإسلامية العمل سويا من أجل الحفاظ على أمن وأمان الفلسطينيين الذين هجروا من مدنهم و قراهم في فلسطين قبل 68 عاما لحين تحقيق حق العودة. لقد عانى الشعب الفلسطيني من التشرد، والحرمان من الوطن، وكذلك بفعل تراجع الفعل النضالي للفصائل في لبنان، أحست شرائح من الشعب الفلسطيني في لبنان بأن الثورة قد انتهت وصارت عاجزة عن تقديم الممكن لجماهير


رحلة طويلة من العذاب عاشتها الفلسطينية فتحية أحمد خاطر، مذ ولدت وحتى اليوم. لا تعرف إن كان العام الذي ولدت فيه هو السبب، أم أنّه الحظ، أم التهجير الذي لا يمكن أن يكون له وجه إيجابي أبداً. هذه المرأة التي ولدت في عام النكبة، تتحدّر من بلدة الخالصة الفلسطينية (شمال شرق صفد في الجليل)، وتعيش حالياً في مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). لدى فتحية الكثير لتقوله عن حياتها التي كانت مليئة بالنكبات، وما زالت. استشهد زوجه


كان صالح عبد الرازق الغزّي (مواليد عام 1939) قد اضطرّ إلى الخروج من فلسطين تاركاً بلدته الزيب القريبة من البحر، وهو طفل، حاله حال الكثير من الفلسطينيّين. حتّى اليوم، ما زال قادراً على رسم خريطة بلدته، ولم تنسه السنوات الطويلة معالمها. يقول: "كنت في الصف الثاني أساسي حين خرجت وعائلتي من فلسطين. كان والدي بحاراً، وكنا نملك البساتين، ونعيش في خير". يروي ما قاله له والده. "أخبرني أن اليهود دخلوا القرية بينما كان يسهر عند جار يدع


حين اختار محمد العريضي (25 عاماً) دراسة الهندسة المدنية، كان يأمل في إيجاد فرصة عمل بعد التخرج. يقول إنّ "الأسواق الخليجية كانت أكثر تقبلاً لتشغيل الفلسطينيين". كان يحلم بالحصول على فرصة عمل في لبنان أو الخارج بعد تخرجه، إلا أن الظروف عاكسته وأغلقت جميع البلدان أبوابها في وجهه ووجه غيره من الشباب. مع ذلك، لم ييأس وراح يبحث عن فرصة عمل في لبنان. بداية، عمل في جمعيّة تعنى بتقديم الخدمات للاجئين السوريين وغير السوريين. لكن بعد


تصف الحاجة الفلسطينية أنيسة عبد الرحمن الخطيب مدينتها حيفا المحتلة عام 1948، بأنّها "جنة الله على الأرض". المدينة التي تزوجت فيها في ستينيات القرن الماضي، قبل أن ترحل عنها مع زوجها إلى شفا عمرو القريبة منها. كان أهل زوجها يملكون أراضي شاسعة، وكانوا يفلحونها ويبذرونها ويعيشون من خيراتها. وشفا عمرو التي تضم نسبة كبيرة من عرب الداخل الفلسطيني المحتل تتميز بالنشاط الزراعي، وتنعم أراضيها بأشجار الزيتون. لكنّ المدينة والبحر والأ


على امتداد السنوات الماضية، نزح الكثير من السوريين إلى لبنان. بين هؤلاء أطفال كان للحرب تأثير كبير عليهم. لا يعرف بعضهم ماذا حلّ بآبائهم، وإذا ما كانوا قد قتلوا أو اعتقلوا أو غير ذلك. أيضاً، وجدوا أنفسهم يهربون من مكان إلى آخر، فيما اضطر البعض للعمل لتأمين لقمة العيش في أماكن نزوحهم. تغير شكل المستقبل تماماً بالنسبة إليهم. في لبنان، كثيراً ما تلتقي بأطفال صغار يبيعون العلكة أو البسكويت وغيرها على الطرقات بعدما نزحوا وعائ


المتعارف عليه في مجتمعاتنا العربية أنّ الذكور هم من يقع على عاتقهم تأمين مصاريف العائلة، وهم من تواجههم مشكلة عدم إيجاد فرص عمل بعد تخرجهم من الجامعات، والعمل في مهن أخرى ليس لها صلة وارتباط بمجال دراستهم. لكنّ وضع الشابة عبير سمهون شبيه بما يعاني منه العديد من الذكور. فالمحاسِبة الشابة تعمل في تعبئة الوقود في إحدى محطات المحروقات. عبير تبلغ سبعة وعشرين عاماً. هي من عائلة متوسطة الحال، تعيش في منطقة الفيلات، في مدينة صيدا


لوبيا قرية فلسطينية تبعد 10 كم غرب مدينة طبريا، و تقع على الطريق المؤدي لمدينة الناصرة. بلغ عدد بيوت القرية 405 منازل عام 1931، وعدد سكان القرية 2350 نسمة عام 1945. هجٍر أهلها عام 1948 على أيدي الاحتلال الإسرائيلي، وبعد التهجير صار معظم أهالي لوبيا يعيشون حاليا في مخيمات الشتات في الدول العربية المجاورة، وقسم كبير من سكانها يسكن في مخيم اليرموك قرب دمشق - سوريا، ومخيم عين الحلوة قرب صيدا- لبنان. كانت القرية تقع على قمة