New Page 1

صمد محمد كشّاح طويلاً في سورية، قبل أن يضطر وعائلته إلى النزوح إلى لبنان، وتحديداً خلال الصيف الماضي، حين اعتقلت قوات النظام والده من مكان عمله، واقتادته إلى جهة مجهولة بسبب "تشابه في الأسماء". اليوم، يعملُ نادلاً في أحد المقاهي في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يقول كشّاح (11 عاماً) إنه ينحدر من منطقة داريا. حين وقعت الحرب، نزح وعائلته إلى منطقة كفرسوسة، حيث عمل والده في محل لتصليح السيارات. يذكر أنهم لم يحتاجوا إلى أحد كل هذه


علاء واحد من أولئك الشباب الذين عبس الحظ في وجوههم، وحرمهم من متعة العمل بتخصصاتهم التي عملوا طوال سنوات لتعلمها، والنجاح بها. علاء الفلسطيني، خريج محاسبة، سدت الدنيا أبوابها في وجهه، وجعلته سائق سيارة أجرة عوضاً عن أن يجلس وراء مكتبه ويعمل بتخصصه. هذا حاله كبقية العديد من أبناء الشعب الفلسطيني الذين غير مسموح لهم العمل بتخصصاتهم.


كانت اللبنانية سمية رياض سوحاني، قد تخرّجت من جامعة الجنان في مدينة صيدا (جنوبي لبنان)، حاملة شهادة في تخصّص المحاسبة. هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 25 عاماً، وتقطن في منطقة حارة صيدا، لطالما حلمت بمستقبل تصنعه بجهدها وحدها. لم تضيّع الوقت واختارت العمل مع والدها الذي يملك محلاً لبيع الخرضوات في المدينة الصناعية الجديدة في صيدا. بدا أن سمية تتمتع بجرأة كبيرة، هي التي قررت مواصلة العمل نفسه الذي اختاره والدها لإعالتها هي


لم يكن محمود أنه عندما يتخرج من الجامعة أنه لن يستطيع العمل بتخصصه، فهو المهندس الميكانيكي الذي تخصص في الجامعة اللبنانية الدولية، استدان مبلغ تعليمه من الأقارب وبعض الأصدقاء، وأخيراً من الجامعة ذاتها. ستة وعشرون عاماً يبلغ، وبلا عمل نتيجة حرمانه من حقه في العمل، فحين غلب وبعد محاولات عدة لإيجاد عمل، ولم يستطع، قرر أن يبع الخضار على عربة في مخيم عين الحلوة. ما يطلبه محمود ابراهيم ليس بالشيء العسير، جل ما يطلبه أن لا يجرد م


بعد المعارك الأخيرة التي حصلت في مخيم عين الحلوة، حصدت العديد من الجرحى والشهداء، كما أدت إلى دمار عدد كبير من البيوت، ومنها ما أتت النيران عليها، فالتهمت كل ما فيها. يبقى المواطن الفلسطيني بانتظار التعويضات من أجل إعادة بناء منزله أو ترميمه، إلا أنه وحتى اليوم لم يتم دفع هذه التعويضات، وظلت العديد من الأسر تنام عند أقارب لها بانتظار الفرج. مؤسسات عدة حضرت وقامت بمسح كامل للبيوت والمحال المتضررة، إلا أنه لم يقدم أحد من تلك


حالُ ميراز كحالِ العديد من الأطفال النازحين السوريين، الذين تركوا بيوتهم ونزحوا إلى لبنان، أو إلى بلدان أخرى بسبب الحرب في سورية. يبلغ ميراز من العمر 14 عاماً. هو من أكراد سورية، ومن مدينة عفرين بالضبط، الواقعة بالقرب من الحدود السورية- التركية والتي شهدت معارك لفترات طويلة. والده لم ينزح مع العائلة إلى لبنان، بل كان موجوداً فيه، ويعمل منذ خمسة وعشرين عاماً. أما العائلة فقد نزحت مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات في المنطقة قب


شعر بأن مستقبله سوف يضيع، فحاول الهجرة، شأنه شأن أكثر الشباب السوري الذي عانى من الحرب. ونجح في ذلك وبلغ السويد، إلا أنه ذاق عذابات كثيرة خلال رحلته. هو صهيب محمد سعيد الشهاب، من حي الوعر في حمص (وسط سورية)، يبلغ من العمر 19 عاماً، وقد لجأ إلى لبنان قبل أن يهاجر إلى السويد. يقول: "حاصرت قوات النظام حيّنا، وتلقينا تهديداً مباشراً بعدما اعتقل جار لنا هو عقيد في الجيش اقترب من سنّ التقاعد. عند إلقاء القبض عليه، كان أبي برفقته


كان أبو بهاء يعيش حياة كريمة في مخيم اليرموك في سورية. الأهم من كل شيء هو شعوره بالأمان. كان يعمل في مجال الدهان ويعتاش من عمله. لم يطلب يوماً المساعدة من أحد. يملك منزلين ولديه ستة أطفال. هو فلسطيني الجنسية وقد ولد في مخيم اليرموك بعدما لجأ أهله إليه هرباً من إسرائيل التي احتلت أرضه. واليوم، نزح وعائلته إلى مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يقول لـ "العربي الجديد": "بالنسبة إلينا كفلسطينيين، لم يكن ينقصنا شيء ف


أحمد العتال، شاب فلسطيني من مواليد العام 1982. تاريخ ميلاده من تاريخ الاجتياح الإسرائيلي لبيروت التي ولد فيها. يعيش العتال في منطقة صبرا الشعبية في وضع معيشي صعب ويحاول كغيره من الفلسطينيين الهروب منه. في السابق جرّب السفر بالفعل، وكانت معاناته كبيرة، فلم يتمكن من الوصول إلى مقصده ألمانيا. عاد إلى لبنان ليعيش في المنطقة التي يسكن فيها، ويتزوج. يعمل اليوم سائق سيارة أجرة، رغم تخصصه المهني في ميكانيك السيارات، وهي الشهاد


لم يكن خالد عيسى المرعي، من سكان سبينة في ريف دمشق، يعلم أن الأحوال ستتغيّر وأن بلاده ستغرق في حرب طويلة وعنيفة تحرمه من الحياة في مسقط رأسه، ومن عمله الذي كان يوفّر له مدخولاً مادياً لا بأس به يسمح له بالعيش بكرامة. المرعي، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، لم يرغب في متابعة تعليمه المدرسي بعد إنهائه الصف السابع الأساسي. صار يبيع الخضار، قبل أن يمتهن تصليح الأحذية. عائلته كانت تملك محلاً لبيع الأحذية، ومن خلال مهنته، دعمها لي


لم يكن محمد قطن، البالغ من العمر أربعة عشر عاماً، يتوقع أن يُحرم من طفولته باكراً، ويترك مقاعد الدراسة ليصير عاملاً في محل لتصليح محركات الديزل للجرارات أو مولّدات الكهرباء، في محل في بلدة الوردانية في جنوب لبنان. لم يفكر يوماً أنه قد يترك منزله الذي هُدم جراء الحرب في سورية، أو يترك رفاقه الذين كان يمضي معهم أجمل أوقاته. قطن، سوري الجنسية من مدينة إدلب. نزح إلى لبنان مع أمه وإخوته قبل عامين، بعدما اشتد القصف. سكن وعائلت


محمد الصفدي شخص فلسطيني معوّق من مخيم برج البراجنة، في ضاحية بيروت الجنوبية. هو واحد من الأشخاص المعوقين الذين يتعلمون مهنة النجارة في مركز "أمان" داخل المخيم. لديه إعاقة ذهنية متوسطة، وقد تسنى له من قبل أن يتابع دروسه في مدرسة متخصصة. لكنّه، اليوم، وهو في الخامسة والعشرين من عمره يعمل وينتج ويرفض مثله مثل زملائه، أن يمدّ يده للآخرين. تعلم محمد، حتى الآن، حف الخشب، وبات يتقاضى راتباً صغيراً يشعره بالسعادة، خصوصاً أنّه يح


حالُ النازح السوري مروان أحمد لا يختلف عن حال غيره من السوريين الذين نزحوا إلى لبنان هرباً من الحرب في بلادهم. أرادوا فقط البحث من مكان آمن ولقمة عيش. هذا الشاب الذي كان يعيش حياة كريمة في بلده، يروي كيف تغيرت أحواله المادية والاجتماعية والحياتية جراء نزوحه من بلده. مروان أحمد من مدينة دمشق، وتحديداً منطقة كفرسوسة. يقول إنه جاء إلى لبنان مع أولاده وزوجته خشية توسع رقعة الحرب. كان يخشى عليهم من التعرض لأي سوء. بقي أهله وأق


تأسست جمعية الشفاء الطبية في الشمال في العام 1978، وللجمعية مستوصفان، في مخيم البداوي والبارد، وكان يضم كل مستوصف غرفتين صغيرتين مع صالة للانتظار، تحت رعاية طبيب عام وغرفة للغيار، وكذلك هناك مستوصف في مخيم البداوي، ويشمل غرفة الإدارة والانتظار، وعيادات الأسنان والطب العام والأنف والاذن والحنجرة، والأعصاب والاشعة والمختبر، بالاضافة إلى العيادات النسائية والمسالك البولية والجلدية والعظام والعيون والغدد والسكري والقلب والشرايي


اضطر اللاجئ الفلسطيني توفيق الشريف من سكان مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى استدانة مبلغ كبير من المال من أجل مساعدة ثلاثة من أبنائه على إكمال تعليمهم الجامعي، بعد حرمانه من تجديد عقد العمل الذي حصل عليه من وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" قبل نحو 7 أعوام. هجرت عائلة الشريف في العام 1967 من بلدة الثور في القدس المحتلة إلى مدينة البيرة. عمل موظفا في وزارة الأوقاف الأردنية في القدس المحتلة، وفي العام 2