New Page 1

مع حلول شهر رمضان، تستذكر الخالة ليلى مغربي الفلسطينية من مدينة عكا، واللاجئة في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، كيف كانوا يستقبلون هذا الشهر بالتبهل والنقر على الدفوف والأناشيد الرمضانية. وتخبر كيف كانوا يزيّنون الحارات والمساجد في القرى والبلدات الفلسطينية، أمّا "أكثر ما كنت أحبّه في هذا الشهر هو المسحّراتي الذي كان يدور ليلاً حتى يوقظ الناس لتناول السحور، بزيّه الخاص. كذلك صوت المدفع الذي كان ينتظره الناس


ما زالت خديجة تحتفظُ بأوراق بيتها وأرضها في فلسطين. كان والداها قد جلبا معهما جميع المستندات حين تركا فلسطين. وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة، ما زالت على يقين بأنها ستعود إلى بلدها يوماً ما. بالإضافة إلى خديجة، يحتفظ عدد كبير من الفلسطينيين الذين خرجوا من أرضهم بأوراقهم ومفاتيح بيوتهم، كأنها "شاهد" على نكبتهم. تقول خديجة إنها تعيش نكبة ثالثة. فقد لجأت من فلسطين إلى سورية، وتحديداً إلى الجولان، ثم إلى دمشق هرباً من الصهاينة


مع حلول شهر رمضان، أكثر ما يشغل بال الناس هو أسعار الخضار التي عادة ما ترتفع. إذ لا يمكن الاستغناء عن الخضار في هذا الشهر، علماً أن "الفتّوش" على سبيل المثال يعدّ طبقاً أساسياً على مائدة الإفطار، وربما المفضّل لدى كثيرين. ولا يمنع ارتفاع الأسعار الناس من شراء الخضار وإن بكميات قليلة، حتى لا يحرموا من هذا الصحن نظراً لفوائده الكثيرة. خلال هذا الشهر، تنتعش محال الخضار وتزيد المبيعات. يقول محمد حسن البقري، وهو فلسطيني، يبيع ا


لا يختلف أحد على أحقية الشعب الفلسطيني في عودته إلى فلسطين، فلذلك على شعبنا و فصائله الوطنية والإسلامية العمل سويا من أجل الحفاظ على أمن وأمان الفلسطينيين الذين هجروا من مدنهم و قراهم في فلسطين قبل 68 عاما لحين تحقيق حق العودة. لقد عانى الشعب الفلسطيني من التشرد، والحرمان من الوطن، وكذلك بفعل تراجع الفعل النضالي للفصائل في لبنان، أحست شرائح من الشعب الفلسطيني في لبنان بأن الثورة قد انتهت وصارت عاجزة عن تقديم الممكن لجماهير


رحلة طويلة من العذاب عاشتها الفلسطينية فتحية أحمد خاطر، مذ ولدت وحتى اليوم. لا تعرف إن كان العام الذي ولدت فيه هو السبب، أم أنّه الحظ، أم التهجير الذي لا يمكن أن يكون له وجه إيجابي أبداً. هذه المرأة التي ولدت في عام النكبة، تتحدّر من بلدة الخالصة الفلسطينية (شمال شرق صفد في الجليل)، وتعيش حالياً في مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). لدى فتحية الكثير لتقوله عن حياتها التي كانت مليئة بالنكبات، وما زالت. استشهد زوجه


كان صالح عبد الرازق الغزّي (مواليد عام 1939) قد اضطرّ إلى الخروج من فلسطين تاركاً بلدته الزيب القريبة من البحر، وهو طفل، حاله حال الكثير من الفلسطينيّين. حتّى اليوم، ما زال قادراً على رسم خريطة بلدته، ولم تنسه السنوات الطويلة معالمها. يقول: "كنت في الصف الثاني أساسي حين خرجت وعائلتي من فلسطين. كان والدي بحاراً، وكنا نملك البساتين، ونعيش في خير". يروي ما قاله له والده. "أخبرني أن اليهود دخلوا القرية بينما كان يسهر عند جار يدع


حين اختار محمد العريضي (25 عاماً) دراسة الهندسة المدنية، كان يأمل في إيجاد فرصة عمل بعد التخرج. يقول إنّ "الأسواق الخليجية كانت أكثر تقبلاً لتشغيل الفلسطينيين". كان يحلم بالحصول على فرصة عمل في لبنان أو الخارج بعد تخرجه، إلا أن الظروف عاكسته وأغلقت جميع البلدان أبوابها في وجهه ووجه غيره من الشباب. مع ذلك، لم ييأس وراح يبحث عن فرصة عمل في لبنان. بداية، عمل في جمعيّة تعنى بتقديم الخدمات للاجئين السوريين وغير السوريين. لكن بعد


تصف الحاجة الفلسطينية أنيسة عبد الرحمن الخطيب مدينتها حيفا المحتلة عام 1948، بأنّها "جنة الله على الأرض". المدينة التي تزوجت فيها في ستينيات القرن الماضي، قبل أن ترحل عنها مع زوجها إلى شفا عمرو القريبة منها. كان أهل زوجها يملكون أراضي شاسعة، وكانوا يفلحونها ويبذرونها ويعيشون من خيراتها. وشفا عمرو التي تضم نسبة كبيرة من عرب الداخل الفلسطيني المحتل تتميز بالنشاط الزراعي، وتنعم أراضيها بأشجار الزيتون. لكنّ المدينة والبحر والأ


على امتداد السنوات الماضية، نزح الكثير من السوريين إلى لبنان. بين هؤلاء أطفال كان للحرب تأثير كبير عليهم. لا يعرف بعضهم ماذا حلّ بآبائهم، وإذا ما كانوا قد قتلوا أو اعتقلوا أو غير ذلك. أيضاً، وجدوا أنفسهم يهربون من مكان إلى آخر، فيما اضطر البعض للعمل لتأمين لقمة العيش في أماكن نزوحهم. تغير شكل المستقبل تماماً بالنسبة إليهم. في لبنان، كثيراً ما تلتقي بأطفال صغار يبيعون العلكة أو البسكويت وغيرها على الطرقات بعدما نزحوا وعائ


المتعارف عليه في مجتمعاتنا العربية أنّ الذكور هم من يقع على عاتقهم تأمين مصاريف العائلة، وهم من تواجههم مشكلة عدم إيجاد فرص عمل بعد تخرجهم من الجامعات، والعمل في مهن أخرى ليس لها صلة وارتباط بمجال دراستهم. لكنّ وضع الشابة عبير سمهون شبيه بما يعاني منه العديد من الذكور. فالمحاسِبة الشابة تعمل في تعبئة الوقود في إحدى محطات المحروقات. عبير تبلغ سبعة وعشرين عاماً. هي من عائلة متوسطة الحال، تعيش في منطقة الفيلات، في مدينة صيدا


لوبيا قرية فلسطينية تبعد 10 كم غرب مدينة طبريا، و تقع على الطريق المؤدي لمدينة الناصرة. بلغ عدد بيوت القرية 405 منازل عام 1931، وعدد سكان القرية 2350 نسمة عام 1945. هجٍر أهلها عام 1948 على أيدي الاحتلال الإسرائيلي، وبعد التهجير صار معظم أهالي لوبيا يعيشون حاليا في مخيمات الشتات في الدول العربية المجاورة، وقسم كبير من سكانها يسكن في مخيم اليرموك قرب دمشق - سوريا، ومخيم عين الحلوة قرب صيدا- لبنان. كانت القرية تقع على قمة


تركت عائلتها فلسطين قبل أن تولد، وكان ذلك خياراً صعباً. في لبنان، عاشت الأسرة في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). وبعد عام على النكبة، ولدت رسمية خليل رستم. حتى اليوم، ما زالت تقيم في المخيم، وقد بلغت 66 عاماً. تتحدر من بلدة مجد الكروم (قضاء صفد) لكنها كبرت بعيداً عن فلسطين، وتزوجت في البلد الجديد الذي وجدت نفسها فيه، وإن كانت تنتمي إلى مكان آخر. شهدت انطلاقة الثورة الفلسطينية، واستشهد زوجها من جراء القصف الإسرائي


بعد محاولة تمرير سياسة التقليصات التي تنتهجها" الأونروا"، أعلن اللاجئ الفلسطيني هيثم عبدالرزاق الغزي المقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينين إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على الإجراءات التعسفية التي تمس التقديمات الصحية للفلسطينيين في لبنان. المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قام بزيارة للغزي في الخيمة التي نصبها على مدخل مخيم المية والمية، حيث قال: إن العالم كله يرى الشعب الفلسطيني كيف يعيش، ويناضل، و منذ


كثيرات هنّ الشابات اللواتي لا يحالفهن الحظ في إيجاد فرص عمل بعد التخرّج من الجامعة. لذلك، يضطررن إلى البحث عن وسائل أخرى للعيش، حتى لو عملن في مجالات مختلفة كلياً. هنايا زيدان، واحدة من هؤلاء، تتحدّر من طيرة حيفا في فلسطين، لكنها ولدت وعاشت في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). تخرجت زيدان من الجامعة اللبنانية، وقد حازت على إجازة في اللغة العربية وآدابها في عام 2002. بعدها، عملت كمدرّسة في مدارس وكالة غوث وتشغيل ا


غادة سلامة (أم رشيد)، هي لاجئة فلسطينية من مجد الكروم في فلسطين. ولدت في لبنان، وتقيم في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). عملت كثيراً وفي مهن مختلفة لتتمكن من تأمين حياة كريمة ولائقة لها ولأفراد أسرتها. لم تتعب يوماً وأصرت على تحقيق طموحاتها. لديها خمسة أولاد. حالها حال غيرها، حققت بعض النجاحات حيناً وفشلت في أحيان أخرى. مع ذلك لم تستسلم، هي التي تؤمن بدور المرأة الفلسطينية في إنماء مجتمعها. أم رشيد عضو في الهيئة