New Page 1

يترجم الاستياء الصيداوي من حرمان أبناء المدينة من الخدمات الأساسية في التيار الكهربائي، إلى تساؤلات جدية في الصالونات الاجتماعية، والأروقة العائلية، لماذا هذا التهميش، وهل ثمة من يعاقب مدينة صيدا؟ أم أن العاصمة الثالثة باتت الحلقة الأضعف بين المدن اللبنانية. تساؤلات كثيرة تطرح في أوساط أبناء المدينة وهم يرون بأم العين التقنين القاسي في التيار الكهربائي يؤرق يومياتهم دون أن يسمع صدى احتجاجهم ومطالبهم بالمساواة، في وقت يسعى ف


الاحتفال بعيد الأضحى غير ممكن من دون كعك العيد، بالنسبة إلى زهيّة وإلى فلسطينيات أخريات يحتفلنَ بالعيد الكبير. وقبل أيام، راحت زهيّة وكثيرات من مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، يعددنَ الكعك. وتؤكّد زهيّة أنّ "كعك العيد طقس من طقوس العوائل الفلسطينية. جدّاتنا علّمنَ أمهاتنا كيفية صناعته، وهؤلاء بدورهنّ قمنَ بتعليمنا". زهيّة فريجة امرأة فلسطينية تبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً تعود جذورها إلى بلدة الخالصة


اثنان وأربعون عاماً مضت على مجزرة تل الزعتر. المخيم القريب من بيروت اختفى من الوجود مع أهله في الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، لكن لم تختفِ مشاهد المأساة عن الطبيب يوسف عراقي. بعد الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، لم يبقَ من أثر لمخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت. لكنّ الحصار والمجزرة اللذين قتلا الآلاف نجا منهما الطبيب يوسف عراقي، فبات شاهداً حياً على ما جرى هناك. عاش عراقي لاجئاً في مخيم ت


في سوق الخضر في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، يجلس سامر محمد عوض أمام بسطة يعرض فيها مواد غذائيّة متنوعة للبيع. هذه البضائع ليست له، ولا يبيعها من أجل حاجة مادية، بل هي لوالده الذي يملك محلاً لبيع الألبان والأجبان في السوق، وقد امتهن هذا العمل مذ كان شاباً. سامر (12 عاماً) في الصف السابع أساسي، وهو من بلدة السميرية في فلسطين، ويعيش مع أسرته في منطقة حي حطين في المخيم. تعلو وجهه ابتسامة تخلو من الحزن، إذ إنه ي


بعض النسوة اللواتي لا يجدن لهن عملًا في مخيمات اللجوء، بلبنان، يبتكرن أعمالًا حتى يستطعن مساعدة الزوج والعائلة في مصاريف البيت، والاحتياجات الضرورية التي تحتاجها العائلة، وبخاصة عندما يفقد الزوج عمله، جراء إصابته بمرض معين، أو تعرضه لحادث، أو لعدم استطاعته إيجاد عمل، علمًا أن الفرص قد تكون ضئيلة بالنسبة إلى أية امرأة، تعيش في المخيم. سماهر علي بخور، المولودة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، جنوب لبنان، في العام 1971،


استشهد الفتى الفسطيني أركان مزهر، (15 عاماً)، بعد أن اخترقت رصاصة أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي صدره، تاركاً حزناً وصدمة لدى عائلته وأصدقائه، الذين يتذكرون ابتسامته وخفة دمه بمخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين جنوبي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة. قصة استشهاد أركان مزهر، تعود إلى الساعة الرابعة من فجر يوم الإثنين، عندما اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة، وكان الفتى في الجوار في مبيت عند جدت


كان حلمه أن يصير مهندساً ميكانيكيّاً، وبالفعل درس الهندسة في الجامعة العربية ببيروت على مدى خمسة أعوام. هو سالم إزدحمد، شاب فلسطيني يبلغ من العمر 28 عاماً ويتحدّر من قرية النهر الفلسطينية في قضاء عكا. وهو يعيش مع أسرته في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية، بيروت. ودراسة سالم التي امتدت خمسة أعوام تميّزت بالجد والاجتهاد، أتت مصاريفها كبيرة على العائلة التي تعيش في واحد من المخيمات الفلسطينية التي ت


في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، جنوبيّ لبنان، يعيش صلاح ميعاري، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، الذي تعود جذوره إلى بلدة الطيرة في فلسطين المحتلة. ولد صلاح لاجئاً ولم يستطع متابعة تعليمه بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون جميعهم. لذا، اختصر الطريق، بحسب ما يقول، فترك المدرسة لأنّه أدرك عدم فائدة التعليم في ظل هذه الظروف التي تحرمه وتحرم غيره من العيش بكرامة. راح صلاح يعمل في مجال البناء،


لم يتوقف الفلسطيني، أحمد ياسين، عن ممارسة هوايته التي عُرف من خلالها، ولفت انتباه الناس لها، عندما نحت على ألواح الصبار، صوراً ذكرت الناس بالنكبة الفلسطينية، وعززت من فكرة الصمود وعدم الانكسار أمام المحتل على مدار سنين طويلة. ابتكر ياسين، والذي يعيش في بلدة عصيرة الشمالية إلى الشمال من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فكرة جديدة، أضافها إلى عالم الفن الذي يبدع فيه، وهي نحت مجسمات إسمنتية تحت ألواح الصبار المنتشر في


تتمنى الطفلة حنين مصطفى انتهاء الحرب والعودة إلى سورية، إلا أنها تأقلمت في لبنان وتتابع دراستها رغم الصعوبات التعليمية. حنين مصطفى، فلسطينية ولدت في مخيم سبينة في سورية، ولجأت إلى لبنان في عام 2014، لتسكن في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). الصعوبات التعليمية التي تعاني منها لم تمنعها من متابعة حياتها بشكل طبيعي، ومتابعة دراستها، وممارسة هواياتها التي تحب، كالرسم والعزف. تقول حنين (14 عاماً): "لجأت وعائلتي من مخي


يحب الطفل السوري فواز محمد الحسين ( 12 سنة)، المدرسة، مع ذلك لا يمكنه الذهاب إليها، أسوةً ببقية الأطفال، لأنها تعيق عمله في لبنان. لا يعرف فواز القراءة والكتابة، ولم يتعلّمها في لبنان. يقول إنه سيتعلّمها في حال عاد إلى سورية، بعد انتهاء الحرب، "لأنه لم يعد هناك أشخاص في الحياة لا يجيدون القراءة والكتابة". مع كل ما في هذه الكلمات من أسى، يؤكد فواز أنه سعيد في حياته. علماً أنه فقد والده الذي كان يعمل في أعمال البناء في سورية


ترسم المائة عام من عمرها خطوط مشوار عمرها الطويل. رائحة تراب فلسطين ما زال ينعشها. في الثلاثين من عمرها كانت عندما بدأ مشوار غربتها. هي من قرية السميرية، قضاء عكا، وتعيش اليوم في منزل أولاد أختها في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوب لبنان، كونها حرمت من الإنجاب. الحاجة مريم عيسى الناطور، عاشت ثلاثين عاماً في فلسطين، منها سنوات مع زوجها الذي تطلقت منه لاحقاً. وكان يعمل في الزراعة، ولم تشعر يوماً بضنك العيش.


لم تُوصد مداخل سوق مخيم عين الحلوة بوجه مرتاديه. انقضت أيام الصيام، وعربات الخضار بإجازة مؤقتة، فقد تعبت من الوقوف صارخة على بضاعتها طيلة أيام الشهر الكريم. حلت محلها الأراجيح، وعربات الألعاب والحلوى، والترمس، وعرانيس الذرة. اجتمع الأطفال في السوق على صوت" يا ولاد الكوشة"، هو العيد يندههم ليمارسوا فرحهم المفقود في ظل التضييق الأمني الذي تقوم به الدولة اللبنانية على مداخل المخيم. نسيان الحزن بين الأراجيح والضحكات المتعالي


الوضع الاقتصادي الصعب وضعف الأجور والبطالة تؤثر في سكان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، أكثر من غيرهم بسبب القيود المفروضة على المخيم وعلى الفلسطينيين بشكل عام. عبد المنعم الأسدي، من مدينة عكا، في فلسطين المحتلة، ولد في مخيم عين الحلوة منذ واحد وستين عاماً. لديه أحد عشر ابناً وبنتاً؛ ثمانية ذكور، وثلاث إناث. منذ شبّ أراد أن يكون حلوانياً، وكان طوال حياته يعمل في هذه المهنة، ويتنقل من محل إلى آخر في


قبل سبعة أعوام، بدأ خالد يحتفل بشهر رمضان في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في جنوب لبنان. من حلب، انتقل الشاب الذي كان طفلاً في ذلك الحين، إلى مدينة صيدا اللبنانية، مثل عدد كبير من الفلسطينيين السوريين، ليسكن في المخيّم مع عائلته عند أهل والدته، في انتظار أن تنتهي الحرب المندلعة في سورية. فور وصوله إلى لبنان، التحق خالد أحمد عزام مثل كل التلاميذ الفلسطينيين، بمدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين ا