New Page 1

ليست الزراعة البيتيّة ظاهرة جديدة في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وتحديداً الزراعة على السطوح. لكن اليوم، وفي ظل الأزمة الاقتصاديّة التي يعيشها الفلسطينيون واللّبنانيون نتيجة فيروس كورونا الجديد، وارتفاع سعر صرف الدولار، زادت أسعار السلع الغذائية ومن بينها الخضار. ومع انتشار البطالة، لجأ العديد من سكان المخيم إلى زراعة الخضار على أسطح المنازل مستخدمين أي وعاء، فيما لجأ آخرون إلى الزراعة في


"أتى جيش الإنقاذ إلى بلدتنا السميرية (شمال عكا) وقال: اخرجوا من بيوتكم الآن. ثلاثة أيام وتعودون. لكننا حتى اليوم لم نستطع العودة إلى تلك البيوت، ومنها بيتنا الذي تركته وأنا في الخامسة من عمري". هكذا يتذكّر محمود حجير، المقيم في مخيم عين الحلوة (جنوب لبنان) آخر يوم في بلدته السميرية بفلسطين. يتابع: "يوم خرجنا من فلسطين، خرجت أنا وأمي وأختي، لكن أبي ظل في فلسطين يقاوم". يروي: "عندما خرجنا توجهنا بدايةً نحو بلدة عمقا الفلسطيني


تحت شعار تعزيز دور المرأة في العمل السياسي، أقيمت ندوات حوارية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في صيدا وصور (جنوب)، وطرابلس (شمال)، بمشاركة ناشطات سياسيات، ومتخصصات في التنمية البشرية، وشابات من الحراك الشبابي. تقول مديرة الندوات، راوية موسى، وهي باحثة فلسطينية: "نعمل مع مبادرة مفتاح من القدس (المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية)، بهدف تفعيل مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد في المجتمع الفلسطيني بم


حالهم حال معظم المناطق اللبنانية، يعاني أهالي مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان) من اِنقطاع التيار الكهربائي. وفي ظل التقنين الكبير، يعتمد الأهالي على المولدات الكهربائية للحصول على الكهرباء. إلا أن أصحاب المولدات يواجهون صعوبة في الحصول على المازوت وإدخاله إلى المخيم، حتى لو لجأوا إلى السوق السوداء، إذ إن صفيحة المازوت الواحدة تباع بأربعة وعشرين ألف ليرة لبنانية (نحو 16 دولاراً بحسب سعر الصرف الرسمي)، علماً أنّ تسعي


تجاوزت الثمانين وما زالت لاجئة، تعيش في مخيم عين الحلوة، في صيدا، جنوب لبنان. في البداية أرغمها العدو الصهيوني على ترك أرضها وبيتها مع عائلتها وهي صغيرة، في العاشرة، ولم تكن تعرف الخوف والقلق. لكنّ العدو الذي هجّرها زرع في نفسها الخوف والحزن على ابنها الذي قتلته الطائرات الصهيونية في اجتياح لبنان عام 1982. سقط شاباً شهيداً في المخيم. هي بيكة خليل الخواص، من بلدة أم الفرج بفلسطين، لها من الإناث خمس، ومن الذكور ثلاثة. ما زالت


لم يعرف اللاجئ الفلسطيني فؤاد فهد الجمل، الذي ولد في منطقة القليلة التي تقع في جنوب لبنان، بلدته البصة (تقع في أقصى شمال غرب فلسطين، وهي ملاصقة للحدود اللبنانية جنوبي الناقورة). فقد خرج أهله منها هرباً من بطش الصهاينة ومجازرهم التي راح ضحيّتها عدد كبير من الفلسطينيين. ترك أهله فلسطين وكل ما يملكون باستثناء بعض الليرات. ووصلت العائلة إلى منطقة الناقورة، ومنها إلى منطقة القليلة، ثم إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (ج


كثيرون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان يعتمدون في غذائهم على تناول المناقيش (نوع من المعجنات بالزعتر أو بالجبنة) والفول والحمص. هذا ما يقوله رشاد الحاج، الذي يعمل في معمل صغير للمفروشات في المخيم، حيث يقيم مع زوجته. ويخبر "العربي الجديد": "أعمل في هذا المكان منذ خمسة عشر عاماً. أصنع وآخرين غرف النوم والجلوس. كنتُ أتقاضى 30 ألف ليرة لبنانية (نحو 20 دولاراً أميركياً بحسب سعر الصرف الرسمي) يوميا


وسط الأزمة المعيشية التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في مخيّمات لبنان، لا سيّما مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد عموماً والتي فاقمتها أزمة كورونا، تحاول فئات كثيرة من هؤلاء إيجاد حلول ولو مؤقتة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تطاول تبعاتها الجميع. وفي مخيّم عين الحلوة بمدينة صيدا، جنوبي لبنان، وجدت نساء فلسطينيات في "المونة البيتية" حلاً ممكناً وسط هذه المحنة، لإعالة أسرهنّ بعد ما فقد أزواجهنّ أعمالهم. ورحن يهيّئنَ تلك


"أنا في الرابعة والسبعين من عمري، وأشعر بأنّني سأموت من القهر. أمنيتي أن أعود إلى فلسطين وأموت فيها" كانت أم قاسم حجير تبلغ من العمر عامَين ونصف العام عندما وقعت نكبة 1948 وهُجّرت عائلتها من بلدة الطيرة الفلسطينية إلى لبنان. وتشير إلى أنّ والدها استشهد في قريتهم على أيدي الصهاينة، وهو يقاوم من أجل فلسطين. وتخبر أم قاسم: "كان أهلي يعملون في الزراعة، وكان أبي متزوجاً من امرأتَين وله سبعة أولاد، ستّ بنات وابن واحد صار مدرّساً.


في الخامسة عشرة من عمره، خرج محمد عبد الهادي من بلدته السميرية، شمالي عكا، ليصير لاجئاً فلسطينياً مع عائلته وقد وُعدوا بالعودة قريباً إلى أرضهم. لكنّه، بعد عقود طويلة، ما زال يقيم في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان. يخبر عبد الهادي أنّ "السميرية بمعظمها بيارات وأراض زراعية واسعة، ووالدي كان فلاحاً يزرع الأشجار المثمرة والقمح والخضراوات. من جهتي، رحت أعمل معه في الزراعة بعدما أنهيت تعليمي عند ا


تستمرّ مبادرات الخير في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا جنوبي لبنان وهدفها التخفيف من وقع الضيق الاقتصادي الذي يعيشه أبناء المخيّم من جرّاء التعبئة العامة التي أعلنتها السلطات اللبنانية المعنية على خلفية أزمة كورونا. الحاجة آمنة أبو النجا لاجئة فلسطينية في عين الحلوة، تقول لـ"العربي الجديد" إنّ "الأوضاع المادية التي نمرّ بها صعبة جداً، فالشباب عاطلون من العمل. بالتالي فإنّ كثيرين في حاجة إلى كلّ مبادرة متوفّرة".


خرجت فاطمة علي من فلسطين في الخامسة من عمرها. اليوم، لا تريد شيئاً من الحياة غير العودة إلى بيتها حيث ولدت حالُها حال كثيرين، أُُجبرت فاطمة علي على الخروج من فلسطين بعدما استطاع العدو الصهيوني الاعتداء على بلدتها غوير أبو شوشة واحتلالها. كان الخروج الأوّل مؤقّتاً، إذ عادَت بعض الوقت حين كانت الحرب دائرة بين جيش الإنقاذ العربي والعدو الصهيوني. في ذلك الوقت، كان والدها في مستشفى صفد. كان مزارعاً يعمل في أرضه ويبيع بضاعته إلى


وسط أزمة كورونا، تُسجَّل خشية كبيرة في المخيّمات الفلسطينية في لبنان من تفشّي الفيروس الجديد، سواءً على الصعيد الصحي أم الاقتصادي، نظراً إلى تدنّي مستوى الخدمات الطبية والاجتماعية التي تستطيع تقديمها وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في ظلّ تقليص الموارد المادية التي تقدّمها الدول المانحة. كذلك فإنّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد تساهم في تردّي الأوضاع أكثر في داخل المخيمات وخارجها. وفي إطار الجهود من أج


يعاني اللاجئ الفلسطيني في لبنان قساوة الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، وخصوصاً في ظل خطرين مستجدين: أولاً، انتشار وباء كورونا، وثانياً، انخفاض القيمة الشرائية لليرة اللبنانية. وجه المعاناة يظهر أكثر وضوحاً في المخيمات الفلسطينية، كونها تعاني كثافة سكانية عالية وضيق المساحة الجغرافية، مع انسداد إضافي لفرص العمل نتيجة الإغلاق المستمر، ولا سيما بعد استمرار الالتزام بخطة التعبئة الحكومية والإجراءات الاحترازية بالحجر المنزلي و


ما زالت الفلسطينية وجيهة صالح تستذكر طعم الطماطم والزيتون في أرضها بقدر ما تتذكر ما عاشته من ذل بسبب اللجوء في الدكّان الذي يملكه حفيدها والكائن في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، تقضي وجيهة صالح يومها، وتساعده في البيع. كما تبقى في المحل إذا ما اضطر إلى الخروج. "ماذا يمكنني أن أفعل طوال ساعات النهار وحدي في البيت؟ هنا أتسلى وأرى الناس. وفي الوقت نفسه أشعر بأنني مُنتجة". تقول إن الطماطم في ف