New Page 1

على امتداد السنوات الماضية، نزح الكثير من السوريين إلى لبنان. بين هؤلاء أطفال كان للحرب تأثير كبير عليهم. لا يعرف بعضهم ماذا حلّ بآبائهم، وإذا ما كانوا قد قتلوا أو اعتقلوا أو غير ذلك. أيضاً، وجدوا أنفسهم يهربون من مكان إلى آخر، فيما اضطر البعض للعمل لتأمين لقمة العيش في أماكن نزوحهم. تغير شكل المستقبل تماماً بالنسبة إليهم. في لبنان، كثيراً ما تلتقي بأطفال صغار يبيعون العلكة أو البسكويت وغيرها على الطرقات بعدما نزحوا وعائ


المتعارف عليه في مجتمعاتنا العربية أنّ الذكور هم من يقع على عاتقهم تأمين مصاريف العائلة، وهم من تواجههم مشكلة عدم إيجاد فرص عمل بعد تخرجهم من الجامعات، والعمل في مهن أخرى ليس لها صلة وارتباط بمجال دراستهم. لكنّ وضع الشابة عبير سمهون شبيه بما يعاني منه العديد من الذكور. فالمحاسِبة الشابة تعمل في تعبئة الوقود في إحدى محطات المحروقات. عبير تبلغ سبعة وعشرين عاماً. هي من عائلة متوسطة الحال، تعيش في منطقة الفيلات، في مدينة صيدا


لوبيا قرية فلسطينية تبعد 10 كم غرب مدينة طبريا، و تقع على الطريق المؤدي لمدينة الناصرة. بلغ عدد بيوت القرية 405 منازل عام 1931، وعدد سكان القرية 2350 نسمة عام 1945. هجٍر أهلها عام 1948 على أيدي الاحتلال الإسرائيلي، وبعد التهجير صار معظم أهالي لوبيا يعيشون حاليا في مخيمات الشتات في الدول العربية المجاورة، وقسم كبير من سكانها يسكن في مخيم اليرموك قرب دمشق - سوريا، ومخيم عين الحلوة قرب صيدا- لبنان. كانت القرية تقع على قمة


تركت عائلتها فلسطين قبل أن تولد، وكان ذلك خياراً صعباً. في لبنان، عاشت الأسرة في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). وبعد عام على النكبة، ولدت رسمية خليل رستم. حتى اليوم، ما زالت تقيم في المخيم، وقد بلغت 66 عاماً. تتحدر من بلدة مجد الكروم (قضاء صفد) لكنها كبرت بعيداً عن فلسطين، وتزوجت في البلد الجديد الذي وجدت نفسها فيه، وإن كانت تنتمي إلى مكان آخر. شهدت انطلاقة الثورة الفلسطينية، واستشهد زوجها من جراء القصف الإسرائي


بعد محاولة تمرير سياسة التقليصات التي تنتهجها" الأونروا"، أعلن اللاجئ الفلسطيني هيثم عبدالرزاق الغزي المقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينين إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على الإجراءات التعسفية التي تمس التقديمات الصحية للفلسطينيين في لبنان. المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قام بزيارة للغزي في الخيمة التي نصبها على مدخل مخيم المية والمية، حيث قال: إن العالم كله يرى الشعب الفلسطيني كيف يعيش، ويناضل، و منذ


كثيرات هنّ الشابات اللواتي لا يحالفهن الحظ في إيجاد فرص عمل بعد التخرّج من الجامعة. لذلك، يضطررن إلى البحث عن وسائل أخرى للعيش، حتى لو عملن في مجالات مختلفة كلياً. هنايا زيدان، واحدة من هؤلاء، تتحدّر من طيرة حيفا في فلسطين، لكنها ولدت وعاشت في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). تخرجت زيدان من الجامعة اللبنانية، وقد حازت على إجازة في اللغة العربية وآدابها في عام 2002. بعدها، عملت كمدرّسة في مدارس وكالة غوث وتشغيل ا


غادة سلامة (أم رشيد)، هي لاجئة فلسطينية من مجد الكروم في فلسطين. ولدت في لبنان، وتقيم في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). عملت كثيراً وفي مهن مختلفة لتتمكن من تأمين حياة كريمة ولائقة لها ولأفراد أسرتها. لم تتعب يوماً وأصرت على تحقيق طموحاتها. لديها خمسة أولاد. حالها حال غيرها، حققت بعض النجاحات حيناً وفشلت في أحيان أخرى. مع ذلك لم تستسلم، هي التي تؤمن بدور المرأة الفلسطينية في إنماء مجتمعها. أم رشيد عضو في الهيئة


عندما تركتْ فلسطين في عام 1948، كانت تبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً. كانت قد حفظت كل تفاصيلها وما زالت، فيما تتمنى العودة إليها. هي الحاجة صبحية عوض البلعوس أو "أم علي مشعل". في عام 1915، ولدت الحاجة صبحية في قرية سعسع في قضاء صفد، لتتخطّى اليوم المائة من عمرها بعيدة عن فلسطين وطنها وعن سعسع قريتها، وتعيش في مخيم نهر البارد، شمال لبنان، حيث تُعدّ أكبر معمّرة فيه. اليوم، لا تهتم إلا بالصلاة. هي شغلها الشاغل في حياتها ا


قضت الحرب في سورية على أحلام كثيرين من الأطفال السوريين الذين اضطروا إلى الفرار من بيوتهم ومناطقهم، وقد خسروا حياتهم الطبيعية. اليوم، أكثر ما بات يشغلهم هو مساعدة أهلهم. إبراهيم خالد برهوم هو أحد أولئك الأطفال، الذين حرمتهم الحرب من طفولتهم. قبل أربع سنوات، حين كان في السادسة من عمره، غادر مع عائلته منطقته إدلب وانتقل إلى لبنان. سكن إبراهيم مع عائلته في بلدة جدرا في إقليم الخروب (قضاء الشوف)، لينتقل بعدها إلى النبطية (جن


منذ زمن طويل ويعاني أهالي مخيم عين الحلوة من مشكلة كبيرة في الكهرباء، فهي المنطقة التي يتكرر فيها انقطاع الكهرباء، وذلك للضغط الموجود على مولد الكهرباء، من خلال تحميل الشبكات ضغط كبير، ما ينعكس سلبًا عليها. ولذلك كان مشروع الكهرباء في المخيم والقاضي بتمديد شبكات كهربائية في المخيم لحل قضية انقطاع التيار الكهربائي الدائم الحاج محمود حجير، مسؤول ملف المشاريع في اللجنة الشعبية، في منظمة التحرير الفلسطينية، في مخيم عين الحلوة،


ترك أبو محمد الكردي سورية بعدما اشتدت المعارك في مخيم اليرموك، وأُحكم الطوق عليه من قبل الجيش السوري. كثرت الحواجز أيضاً. وإذا ما نجا أحدهم من الحاجز الأول، يصعب أن ينجو من الثاني أو الثالث، على حد قوله. يتحدر الرجل من منطقة بصقع في قضاء صفد في فلسطين، وقد عاش حياته في سورية. كان يقطن في مخيم اليرموك قبل أن ينزح إلى لبنان، ويسكن في غرفة صغيرة في مبنى تجاري في مدينة صيدا (جنوب لبنان). كان صاحب المبنى قد قرر فتح أحد طوابقه


أم أكرم فلسطينية في الرابعة والثمانين. كانت شابة في السابعة عشرة عندما هُجّرت من قرية الزيب في عكا مع زوجها وأهلها إلى لبنان. لم يتمكنوا يومها من أخذ شيء من منزلهم. كلّ ما استطاعوه الفرار من عصابات "الهاغانا" الصهيونية التي قتلت الناس وذبحت الأطفال. عبر البحر لجأوا إلى مدينة صور (أقصى جنوب لبنان)، ومنها باتجاه مدينة صيدا (جنوب) براً. وهناك تعيش حتى اليوم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بعد وفاة زوجها. كانت في قريت


لدى سميرة مسؤولية كبيرة لا تغفل عنها يوماً. هي أم لسبعة أولاد غاب والدهم طويلاً، وترك لها الحمل بأكمله. تعمل ولا تعترف بتعب يأخذ منها، فإعالة الأسرة همّ أساسي لا بدّ منه. سميرة أنيس فارس، لاجئة فلسطينية في لبنان من بلدة الذوق، شمال فلسطين. اختبرت التهجير أكثر من مرة، فقد عاشت في شبابها في مخيم النبطية للاجئين الفلسطينيين المنسي في الذاكرة المحلية، فقد أزيل بالكامل منذ دمرته إسرائيل عام 1974، قبل الحرب الأهلية اللبنانية بعا


على قارعة الطريق، تجلس أمينة على مقربة من موقف للسيارات. تمدّ يدها للذين يركنون سياراتهم لشراء بعض الحاجيات من المحال القريبة، علّها تحصل منهم على بعض المال لإطعام أحفادها ودفع بدل إيجار المنزل الذي تقطن فيه. منذ ساعات الصباح الأولى تخرج من منزلها ولا ترجع إليه قبل حلول المساء. أحياناً، لا تحصل على المال، وإن أمضت ساعات طويلة تحت أشعة الشمس. تقطنُ في بيتٍ صغير مع ابنتها التي فقدت زوجها بعد نحو أربعة أشهر على نزوحها من حلب.


من المفروض ما أن يسمع الشخص باسم "جواز السفر" حتى يخطر بباله البلدان التي يريد التوجه إليها إما لمتعة السياحة أو لأغراض لها علاقة بفرص العمل والعلم. لكن بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين، صار جواز السفر كمن يحمل معه لائحة اتهام جاهزة لا يدري متى يتم القبض عليه بموجبها، أو توقيفه لساعات في دوائر الأمن العربية للاشتباه بالجنسية. العديد من أبناء الشعب الفلسطيني المنتشر في بلاد الله الواسعة، ممن يحملون هذه الوثائق التي لا تزال مكتو