New Page 1

تكررت في الآونة الأخيرة حالات انهيار أسقف منازل في مخيم عين الحلوة، آخرها كان انهيار جزء من سقف مطبخٍ يعود للحاج محمود دهشة، في حي طيطبا. ويذكر صاحب المنزل أنه كان تقدم أكثر من مرة بطلب إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وعلى مدى أكثر من عشر سنوات لترميم منزله، لكن طلبه قوبل بالرفض تحت مبررات مختلفة، إلى أن جاءت الموافقة مؤخرًا، لكن حتى اليوم لم يتم البدء بأعمال الترميم كما كان متوقعًا. وهناك العديد من الأ


في مخيم عين الحلوة، صيدا، جنوبي لبنان، وفي غيره من المخيمات الفلسطينية، المتأثرة بالأزمة الاقتصادية في البلاد، ازدادت الأوضاع المعيشية سوءاً، وباتت أشدّ وطأة بكثير على الأسر الفقيرة والأسر المعدمة. هذا الوضع دفع لإطلاق حملة "شتاؤنا دافئ" من أجل مدّ يد العون للأسر المحتاجة عبر جمعية "هنا للتنمية - الحولة" ومقرها مدينة صيدا. تقول مديرة الجمعية، نوال خليل محمود، وهي فلسطينية من سكان مدينة صيدا: "انطلقت حملة شتاؤنا دافئ، بالتزا


تعيش الحاجة آمنة إسماعيل في منطقة الفوار، شرقي مدينة صيدا، في جنوب لبنان، وهي التي خرجت من بلدتها الزيب في فلسطين عندما كانت تبلغ العاشرة من عمرها. تروي رحلة الهروب من فلسطين قائلة: "عندما أتت والدتي إلى المدرسة لأخذي بسيارة للهروب من بطش الصهاينة، صرت أبكي، لأنني لا أريد أن نترك بيتنا وبلدنا، ولا نعرف إلى أين بإمكاننا التوجه". تتابع: "ركبت السيارة بصحبة أمي، وخالتي زوجة أبي، وأخي وأختي متوجهين نحو بلدة قانا، في جنوب لبنان،


الأوضاع الاقتصادية الصعبة في المخيمات الفلسطينية في لبنان تدفع جمعيات أو منظمات خيرية إلى إطلاق مبادرات من حين لآخر لمساعدة اللاجئين قدر المستطاع، حتى لو كانت المساعدات مجرّد شطائر أو وجبات ساخنة. فالوضع المعيشي المتردي يفرض نفسه على أهالي مخيم عين الحلوة الذي يعد أحد أكبر المخيمات في لبنان، بسبب قلة فرص العمل لا سيما في الفترة الأخيرة والأوضاع التي يمر بها لبنان. رغد فرج طفلة في الحادية عشرة من عمرها، في الصف السادس أساسي،


تزامن تراجع دور المؤسّسات الأهليّة ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والفصائل الفلسطينية في تقديم الخدمات والمساعدات لسكان مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان. ويعجز كثيرون عن تأمين أبسط احتياجات عائلاتهم كالطعام. وبطبيعة الحال لن يكون هؤلاء قادرين على ترميم بيوتهم حتى ولو كانت تشكّل خطراً على حياتهم. فارس ياسين فارس (45 عاماً)، الذي يتحدّر من بلدة


تكثر المبادرات الفرديّة لمساعدة الفقراء في مختلف المناطق اللبنانية، منها مدينة صيدا، جنوبي لبنان. وكانت هدى رحيل، التي يعمل زوجها حمّالاً في منطقة الكولا في بيروت، ولا يكفيه المال الذي يجنيه لتأمين الطعام وبدل إيجار البيت الذي لا يتجاوز الغرفتين وتغمره مياه الأمطار، إحدى المستفيدات اللواتي حصلن على ملابس من مبادرة سوق الألف. تقول: "ابني في الرابعة من عمره. أما ابنتي فقد بلغت الخامسة من العمر. تزوجت قبل تسع سنوات وأعيش في بيت


لا يخفى على أحد ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات لبنان، فمنذ وجود الفلسطينيّ لاجئًا فيه، وهو يعاني من أوضاع معيشية صعبة، وكذلك اقتصادية، وحرمانٍ من الحقوق الإنسانية، والحق في العمل. حياة الفلسطينيين في لبنان تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، خاصة مع الأوضاع المستجدة التي دخلها لبنان من خلال انتفاضة 17 أكتوبر المنصرم، ففي كل مرة تصادف الفلسطيني القرارات التي تصدر عن وزارات في الدولة اللبنانية، فبد


أوقفت وكالة "الأونروا" عمل عدد من المعلمين في مدارسها في لبنان، مع توقعات بتوقيف موظفين في قطاعات أخرى، ما يزيد الضغوط على اللاجئين الفلسطينيين في ظلّ الأزمة المعيشية للبنان، تأثر معظم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في المخيمات بهذا الوضع، إذ جرى تسريح عدد كبير من العمال المياومين في أعمال مهنية عدة. لكنّ ذلك لم يقتصر على التجار والمشغلين المحليين، بل إنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أقدمت أخيراً على إنها


حال أهالي مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين، في العاصمة اللبنانية بيروت، ممن يعيشون على مساحة تضيق بهم وبالوافدين إليه، من حال أهالي معظم المخيمات في البلاد. فالوضع المعيشي الصعب يلقي بثقله على الناس، وكنتيجة للظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان ازدادت الأزمة تفاقماً، ما أثر بشكل مباشر على الفلسطينيين الذين فقد معظمهم أعمالهم. هذا المخيم يعيش فيه عدد ملحوظ من النازحين السوريين، وكذلك الفلسطينيين الذين نزحوا عن سورية، ويعتبر م


لا جديد في القول إن الفلسطينيين في مخيمات لبنان يعانون ضائقة اقتصادية ويشكون من وضع معيشي صعب. وباتت الأسر الفلسطينية بغالبيتها من دون دخل مادي يحمي أفرادها. الأزمة الاقتصادية ليست وليدة الساعة، بل هي نتيجة تراكمات. وكان لقرار وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان المتعلق باشتراط حيازة للفلسطينيين إجازة عمل تأثير في مفاقمة الأزمة. وتكثر المبادرات في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وغيرها من المناطق اللبنانية. بعض هذه المبادرات تقدم


"خبز وملح. ما من داع للخجل إذا كنت محتاجاً. يمكنك أخذ ما أنت في حاجة إليه. إذا كان لديك بنطال أو كنزة لا تحتاجها، تبرع بها لمن يحتاجها". من هنا، انطلقت حملة خبز وملح في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، بمبادرة شخصية من أحد أبناء المخيم الذي يعيش المعاناة مثل الآخرين. باتَ واضحاً حجم الضغط الاقتصادي الذي يعيشه أبناء مخيم عين الحلوة، والذي يزداد يوماً بعد يوم، ويلقي بثقله على كاهل اللاجئ الفلسطي


حاولت لطيفة موسى تربية أولادها الثلاثة عشرة في مخيم عين الحلوة بجهد كبير وتأمين التعليم لهم بالقدر المستطاع "ما زلت أذكر ذاك اليوم الذي خرجنا فيه من فلسطين، ومن بلدتنا دير الأسد في عكا. حينها كنت في العاشرة من عمري، وكنت أعي ما يحصل، وكيف اضطررنا إلى ترك أرضنا وبيوتنا وحياتنا وراءنا". بهذا تستهلّ لطيفة صالح موسى كلامها في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الواقع في مدينة صيدا، جنوبي لبنان. تضيف: "عندما بدأ الصهاينة هجومهم


في فلسطين، لم نكن فقراء ولم يكن ينقصنا شيء، لكنّنا أُجبرنا على التخلّي عن الحياة الجميلة ولجأنا إلى لبنان في ذلك العام، عام النكبة، كانت أمينة كنعان في السادسة من عمرها، وأُجبرت مع عائلتها على التخلّي عن "الحياة الجميلة" في الوطن وعبور الحدود إلى لبنان. تقول لـ"العربي الجديد": "لم نكن فقراء ولم يكن ينقصنا أيّ شيء، فوالدي كان خيّالاً ويملك عدداً من الأحصنة ومزرعة أبقار. في ذلك الزمن، كنّا نسكن في بيت شعر لأنّ والدي لم يكن ير


"كنت فتىً في العاشرة من عمري عندما ضغط الصهاينة على العرب وجعلوا الفلسطينيين يتركون الوطن هرباً من الموت"، يخبر علي غضبان "العربي الجديد". في ذلك العام، عام النكبة، كان والده بحسب ما يقول "موظّفاً في دائرة الزراعة في عكا، وكان بيتنا ملكاً لنا. وكنت أتعلّم في مدرسة عكا، ولم أتوقّع حينها أنّني سأضطر إلى ترك مقعدي في الصف الثالث الأساسي". وغضبان الذي أبصر النور في بلدة كويكات شرقي عكا في فلسطين المحتلة، له ثلاثة إخوة وأخت واحدة


عملت وأنا طفلة في الثانية عشرة من عمري، في كسارة، وبنقل الرمل، وببساتين الموز، حتى أساعد أهلي وجعها كوجع آلاف الفلسطينيين الذين تركوا بيوتهم، وأراضيهم، وفروا لاجئين. رقية طه، المولودة في بلدة عمقا بفلسطين، تعيش حالياً في مخيم عين الحلوة. تقول رقية: "عندما خرجنا من فلسطين، كنت في العاشرة من عمري. كنت أعيش في أمان ببيتنا. والدي كان من الطبقة الفقيرة، ولم تكن لدينا أراض زراعية حتى نزرعها ونعيش من خيرها، كمعظم الفلسطينيين. كان