New Page 1

العمل هو الفرصة التي ما زال الشباب الفلسطينيون يبحثون عنها بعد حصولهم على الإجازة في لبنان. فالتعليم من أولويات معظمهم لكنّه لا يأتي بالنتيجة المطلوبة على صعيد العمل، إذ تمنع الدولة اللبنانية عن الفلسطيني مهناً عدة، خصوصاً ما ينالون في اختصاصاتها شهادات جامعية. حمزة طحيبش (25 عاماً) يقع في هذه الورطة. هو شاب فلسطيني من بلدة عمقا، قضاء عكا، يقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان. هو لا يعرف بلداً آخر


منذ أبصرت النور، وجدت هيام بكر نفسها لاجئة تعيش في مخيّم حندرات للاجئين الفلسطينيين، شماليّ حلب. وقبل أربع سنوات، رأت نفسها تلجأ إلى لبنان، وقد تدهورت الأوضاع الأمنيّة في سورية. اليوم، تعيش المرأة الثلاثينيّة مع زوجها وأولادها الثلاثة في مخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، غربيّ بيروت. "كُتِب على الفلسطينيين أن يظلوا في رحلة لجوء مستمرة، يتنقلون من مكان إلى آخر". هذا ما تقوله هيام، مضيفة أنّها لم تتوقّع أن تصل بها الحال


في كلّ عام، يتخرّج فلسطينيون كثر من مختلف التخصصات الجامعية في لبنان. لكنّ فرحتهم لا تكتمل، إذ تصطدم بعدم توفّر فرص عمل لهم، أو بعدم السماح لهم بالعمل في مجالات كثيرة، في بلد لم يعرفوا سواه. أجدادهم خرجوا من الوطن، من فلسطين، بعدما هجّرهم منه الاحتلال الصهيوني، ولجأوا إلى لبنان. يشقى هؤلاء الشباب الفلسطينيون الجامعيون، بأغلبيتهم، حتى يتمكّنوا من متابعة تعليمهم. قد يستدينون ويعملون ليل نهار لتأمين تكاليف ذلك التعليم، أمّا


الوعد الصادق أنتم وأنتم نصرنا الآتي أنتم من جبال الشمس عاتيةٌ على العاتي عانق بلال كايد الحرية بعد ٧٤ يوماً من الإضراب المفتوح عّن الطعام و ستة أشهر و١٦ عاما عانق الحرية التي صنعها بنفسه وسلكها بأمعاء خاوية وإيمان بالقضية، رغم معاناة الأسر في معتقلات العدو خرج منتصراً فأن يضحي الانسان بسنوات عمره في سبيل الوطن والشعب أمر يستحق وقفة إجلال وتقدير لقناديل العودة. حدثني بلال في مقابلة أجريتها مع


ليس من الصّعب التّعرف عليهم، حضورهم الكئيب يرخي بظلاله على المكان بقسوة ملامح أجسادهم لا تخفى. عيونٌ مشجّرة باحمرارٍ، وغائرةٌ في كهوف، وجوههم مُهالة بسوادٍ مُزعج يشوبها نعاسٌ كاذب ومخادع، إذ لا تكاد تُطبِق إلا قليلاً، وفي الوجه عتمةٌ ليست مألوفة، وهزالٌ بالجسدِ يوحي بالأَرَق. سمير البالغ من العمر اثنين وأربعين عامًا، الذي يعيش في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، يرقد منذ شهر تقريبًا داخل مركزإنسان لرعاية الشباب، ا


المبادرات الفردية أو الجماعية التي تؤدي إلى تحسين أوضاع الناس داخل المخيمات الفلسطينية، تفتح نافذة حيوية وتعطي نوعاً من الإرتياح، بخاصة أن نتائجها ترفع شيئاً من كابوس الإهمال والحرمان المزمن، الذي أرهق المواطنين وازهق أرواح بعضهم. مخيم شاتيلا في بيروت، شهد في الآونة الأخيرة أكثر من مشروع، بعضها أدخل تحسينات على الأحياء والشوارع أو حتى الزواريب، وبعضها الآخر وفَر مياهاً أو كهرباء لبعض البيوت، وحالياً نفذ في "زاروب الملتقى"،


أطلق ناشطون فلسطينيون حملةً على موقع "فيسبوك" لإعادة بناء منزل الشهيد فادي قنبر الذي استشهد بعدما قام بعملية دهس بواسطة شاحنة في القدس، حيث قُتل 4 جنود وأصيب العشرات. وقد قررت حكومة الاحتلال هدم منزل الشهيد قنبر. وبحسب القيمين على صفحة الحملة على "فيسبوك"، فإن تكلفة إعادة بناء المنزل هي بحدود 60 ألف دولار أميركي، وباشروا بجمع التبرعات من مختلف المناطق اللبنانيّة تحت اسم "الحملة الشعبيه لإعادة بناء منزل الشهيد فادي قمبر". و


يحمل الفلسطيني أحمد الخطيب، الذي خرج من بلاده صغيراً، آلاماً رافقته طوال حياته. اللاجئ الذي حُمل طفلاً من بلدة الخالصة إلى لبنان في عام النكبة يبلغ اليوم سبعين عاماً. لم يخرج مع والديه، فقد قتلا في القصف الصهيوني على البلدة، وحمله أشقاؤه الثلاثة معهم إلى بلدة حبّوش، بالقرب من صيدا، جنوب لبنان، أولاً. وبعد فقدان الأمل بالعودة إلى فلسطين، أخذوه معهم إلى مدينة طرابلس، شمال لبنان، وظلوا هناك حتى عام 1958، ثم عادوا إلى الجنوب،


قبل سبعة أشهر، تخرّج يوسف رابح من إحدى جامعات لبنان، مع شهادة في التصوير والإعلانات. كان كلّه أمل في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه. لكنّ الأمور لم تكن ميسّرة بالنسبة إلى الشاب الفلسطيني (25 عاماً) الذي يعيش في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. سعى رابح إلى الحصول على شهادة جامعية، على الرغم من كلّ ما عاناه، ظناً منه أنّها سوف تساعده في تأمين مستقبله. يقول: "أحلامي كانت كثيرة، عند تخرّجي. وكنت أفكّر في أمور


تانيا نابلسي شابة في الثلاثين من عمرها، فلسطينية من نابلس، تعيش في مخيم البداوي للاجئين، بالقرب من طرابلس، شمال لبنان. لها نشاطات اجتماعية ومدنية كثيرة، فهي عضوة ومتطوعة في النادي الثقافي الفلسطيني العربي. وهي عاملة متطوعة في الهيئة الطبية الدولية حيث تقدم جلسات توعية حول العنف وأنواعه والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والمراهقة وكيفية التعامل مع المراهقين. كذلك، هي متطوعة في جمعية التكافل الاجتماعي في مخيم البداوي. وخضعت أ


قست الحرب في سورية على معظم النازحين أو اللاجئين إلى دول أخرى. يكفي أن هؤلاء حرموا من الاستقرار، واضطروا إلى العيش في مجتمعات لا تشبههم أحياناً في عاداتها وتقاليدها. كذلك، تفرقت عائلات كثيرة. ولا مجال أمام هؤلاء غير تقبّل واقعهم الجديد. فالظروف الصعبة هي التي قادتهم إلى هذا المصير. علي هو أحد الذين قست عليهم الحياة وغيّرت مسار حياتهم. كان يحلم بالحصول على شهادة في هندسة الكمبيوتر، إلا أنه تنازل عن حلمه، واكتفى بدراسة التصم


أبو علي لافي (40 عاماً) كان لاجئاً فلسطينياً في سورية ويعيش في مخيّم سبينة (جنوب دمشق). هناك، احترف مهنة الرسم على الزجاج. هذا العمل كان يدرّ عليه دخلاً جيّداً، يضاف إلى راتبه الذي يتقاضاه من عمله في مجال السكريتاريا، هو الذي كان قد تخرج من جامعة دمشق. قبل أربع سنوات، انتقل إلى مخيّم برج الراجنة في بيروت. يقول لـ "العربي الجديد" إن مردوده من الوظيفة لم يكن يكفيه وعائلته. ولأنه يملك موهبة الرسم، أراد احتراف الرسم على الزجاج.


الحرب في سورية هجّرت الكثير من أبنائها. من بينهم الطفل موسى السعدي ووالداه الذين غادروا حمص حيث دمرت القذائف بيتهم. بعد نزوحهم إلى منطقة تعمير عين الحلوة في صيدا، جنوب لبنان، بعامين ماتت والدته. السعدي في العاشرة من عمره. بسبب نزوح العائلة، ترك المدرسة وهو في الصف الثالث الأساسي ولم يعد إليها. بدلاً منها بات يعمل ماسحاً لزجاج السيارات في شوارع صيدا. في العمل اليومي يحمل مساحة صغيرة وزجاجة مياه بالصابون، يرشها على الزجا


شباب كثيرون حلموا، وكانوا يتوقّعون تحقيق أحلامهم قبل أن يصطدموا بالواقع. بعض هؤلاء أرادوا الحصول على شهادة جامعيّة والعمل والتأسيس لحياة كريمة. لكن في النهاية، وجدوا أنفسهم يعملون في محال تجارية وغيرها. محمد بسام ديب (22 عاماً) يعيش في مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). يتحدّر من مدينة حيفا في فلسطين. لطالما حلم بحياة أفضل من التي يعيشها اليوم، هو الذي أراد الحصول على شهادة جامعية. ورغم الحياة الصعبة التي يعيشها


وُلد في لبنان من أمّ لبنانية من مدينة صيدا، ومن أب مصريّ كان قد قصد البلاد قبل سنين طلباً للعمل والعيش بكرامة. إنّه محمد خليل البالغ من العمر 16 عاماً، والذي يعيش في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا (جنوب). في كلّ صباح، يتوجّه محمد إلى المدرسة، قبل أن يذهب إلى العمل مع والده ليساعده في تأمين مصاريف العائلة المؤلّفة من خمسة أفراد. فمحمد هو كبير أخوَيه. وبعد انتهائه من العمل، يعود إلى المنزل لينجز واجباته المدرسية