New Page 1

لم يعرف اللاجئ الفلسطيني فؤاد فهد الجمل، الذي ولد في منطقة القليلة التي تقع في جنوب لبنان، بلدته البصة (تقع في أقصى شمال غرب فلسطين، وهي ملاصقة للحدود اللبنانية جنوبي الناقورة). فقد خرج أهله منها هرباً من بطش الصهاينة ومجازرهم التي راح ضحيّتها عدد كبير من الفلسطينيين. ترك أهله فلسطين وكل ما يملكون باستثناء بعض الليرات. ووصلت العائلة إلى منطقة الناقورة، ومنها إلى منطقة القليلة، ثم إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (ج


كثيرون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان يعتمدون في غذائهم على تناول المناقيش (نوع من المعجنات بالزعتر أو بالجبنة) والفول والحمص. هذا ما يقوله رشاد الحاج، الذي يعمل في معمل صغير للمفروشات في المخيم، حيث يقيم مع زوجته. ويخبر "العربي الجديد": "أعمل في هذا المكان منذ خمسة عشر عاماً. أصنع وآخرين غرف النوم والجلوس. كنتُ أتقاضى 30 ألف ليرة لبنانية (نحو 20 دولاراً أميركياً بحسب سعر الصرف الرسمي) يوميا


وسط الأزمة المعيشية التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في مخيّمات لبنان، لا سيّما مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد عموماً والتي فاقمتها أزمة كورونا، تحاول فئات كثيرة من هؤلاء إيجاد حلول ولو مؤقتة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تطاول تبعاتها الجميع. وفي مخيّم عين الحلوة بمدينة صيدا، جنوبي لبنان، وجدت نساء فلسطينيات في "المونة البيتية" حلاً ممكناً وسط هذه المحنة، لإعالة أسرهنّ بعد ما فقد أزواجهنّ أعمالهم. ورحن يهيّئنَ تلك


"أنا في الرابعة والسبعين من عمري، وأشعر بأنّني سأموت من القهر. أمنيتي أن أعود إلى فلسطين وأموت فيها" كانت أم قاسم حجير تبلغ من العمر عامَين ونصف العام عندما وقعت نكبة 1948 وهُجّرت عائلتها من بلدة الطيرة الفلسطينية إلى لبنان. وتشير إلى أنّ والدها استشهد في قريتهم على أيدي الصهاينة، وهو يقاوم من أجل فلسطين. وتخبر أم قاسم: "كان أهلي يعملون في الزراعة، وكان أبي متزوجاً من امرأتَين وله سبعة أولاد، ستّ بنات وابن واحد صار مدرّساً.


في الخامسة عشرة من عمره، خرج محمد عبد الهادي من بلدته السميرية، شمالي عكا، ليصير لاجئاً فلسطينياً مع عائلته وقد وُعدوا بالعودة قريباً إلى أرضهم. لكنّه، بعد عقود طويلة، ما زال يقيم في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان. يخبر عبد الهادي أنّ "السميرية بمعظمها بيارات وأراض زراعية واسعة، ووالدي كان فلاحاً يزرع الأشجار المثمرة والقمح والخضراوات. من جهتي، رحت أعمل معه في الزراعة بعدما أنهيت تعليمي عند ا


تستمرّ مبادرات الخير في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا جنوبي لبنان وهدفها التخفيف من وقع الضيق الاقتصادي الذي يعيشه أبناء المخيّم من جرّاء التعبئة العامة التي أعلنتها السلطات اللبنانية المعنية على خلفية أزمة كورونا. الحاجة آمنة أبو النجا لاجئة فلسطينية في عين الحلوة، تقول لـ"العربي الجديد" إنّ "الأوضاع المادية التي نمرّ بها صعبة جداً، فالشباب عاطلون من العمل. بالتالي فإنّ كثيرين في حاجة إلى كلّ مبادرة متوفّرة".


خرجت فاطمة علي من فلسطين في الخامسة من عمرها. اليوم، لا تريد شيئاً من الحياة غير العودة إلى بيتها حيث ولدت حالُها حال كثيرين، أُُجبرت فاطمة علي على الخروج من فلسطين بعدما استطاع العدو الصهيوني الاعتداء على بلدتها غوير أبو شوشة واحتلالها. كان الخروج الأوّل مؤقّتاً، إذ عادَت بعض الوقت حين كانت الحرب دائرة بين جيش الإنقاذ العربي والعدو الصهيوني. في ذلك الوقت، كان والدها في مستشفى صفد. كان مزارعاً يعمل في أرضه ويبيع بضاعته إلى


وسط أزمة كورونا، تُسجَّل خشية كبيرة في المخيّمات الفلسطينية في لبنان من تفشّي الفيروس الجديد، سواءً على الصعيد الصحي أم الاقتصادي، نظراً إلى تدنّي مستوى الخدمات الطبية والاجتماعية التي تستطيع تقديمها وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في ظلّ تقليص الموارد المادية التي تقدّمها الدول المانحة. كذلك فإنّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد تساهم في تردّي الأوضاع أكثر في داخل المخيمات وخارجها. وفي إطار الجهود من أج


يعاني اللاجئ الفلسطيني في لبنان قساوة الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، وخصوصاً في ظل خطرين مستجدين: أولاً، انتشار وباء كورونا، وثانياً، انخفاض القيمة الشرائية لليرة اللبنانية. وجه المعاناة يظهر أكثر وضوحاً في المخيمات الفلسطينية، كونها تعاني كثافة سكانية عالية وضيق المساحة الجغرافية، مع انسداد إضافي لفرص العمل نتيجة الإغلاق المستمر، ولا سيما بعد استمرار الالتزام بخطة التعبئة الحكومية والإجراءات الاحترازية بالحجر المنزلي و


ما زالت الفلسطينية وجيهة صالح تستذكر طعم الطماطم والزيتون في أرضها بقدر ما تتذكر ما عاشته من ذل بسبب اللجوء في الدكّان الذي يملكه حفيدها والكائن في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، تقضي وجيهة صالح يومها، وتساعده في البيع. كما تبقى في المحل إذا ما اضطر إلى الخروج. "ماذا يمكنني أن أفعل طوال ساعات النهار وحدي في البيت؟ هنا أتسلى وأرى الناس. وفي الوقت نفسه أشعر بأنني مُنتجة". تقول إن الطماطم في ف


حياة تعب كبير عاشتها الحاجة أمينة عبد الله مذ كانت طفلة هُجّرت مع أهلها من فلسطين إلى لبنان حيث مات شقيقها طفلاً في العاشرة من عمرها خرجت من بلدتها عكبرة، في فلسطين، في عام النكبة، 1948، بعد هجوم العصابات الصهيونية عليها، ومكوث أهلها في أماكن وعرة طوال خمسة أيام، ومن بعدها رحلة المشي إلى لبنان. تقول الحاجة أمينة محمود عبد الله، المقيمة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في جنوب لبنان: "كان والدي مع الثوار. وحين هربنا


هذه السنة كانت عصيبة بجميع المقاييس في المناطق الفقيرة في لبنان، لا سيما مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. فالأزمة المعيشية بدأت باكراً ثم توقفت الأعمال تقريباً بعد الحجر الصحي الذي دفع إليه فيروس كورونا. وفي مخيم عين الحلوة، في صيدا (جنوب)، تبدد ما يملكه الأهالي من مال سريعاً، وهكذا لم يتمكنوا من توفير كسوة عيد الفطر لأطفالهم، بعد رمضان شهد على بؤسهم، فما الذي كان عليه الحلّ؟ تقول المشرفة على برنامج الخياطة في مركز البرامج النس


حلّ عيد الفطر في هذا العام بخلاف ما كان في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوبي لبنان. حلّ حزيناً وقد غابت أبرز مظاهره وسط أزمة كورونا. عادة، في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، تشهد شوارع عين الحلوة زحمة غير مألوفة في الأيام العادية، وهو ما لم بحصل هذا العام، ولعلّ الأسباب الضائقة التي يعيشها أهالي المخيّم من جرّاء إجراءات الوقاية المفروضة للحدّ من تفشّي فيروس كورونا الجديد، ليس فقط في المخيّم إنّما في كلّ


عند الساعة الـ 10 صباحًا من أمس الجمعة، توافد اللاجئون الفلسطينيون إلى مدارس الأونروا، وفق تعميم أصدرته الوكالة، طالبتهم فيه بالحضور إلى مراكزها للاستحصال على أرقام حوالاتهم المالية، لسحبها من شركة (بوب فاينانس) لاحقًا، بعد وقوع إشكالات طوال الأيام الأربعة الأولى من فترة توزيع المساعدات، وعدم تمكن عدد كبير من الحصول على المساعدات، لينتهي نهار أمس بقرار من الوكالة بتعليق عملية التوزيع حتى إشعار آخر. في خلفية قرار أرقام الحوا


"كلّ شيء في فلسطين كان مختلفاً عمّا هو في لبنان، كانت حفلة العرس وزفته تقامان على مدى خمسة أيام متتالية، مترافقين مع الدبكة والرقص، وكان العريس يزف على الفرس. وفي فلسطين كان كلّ ما نطلبه متوفراً، من تين، وصبار، وخيار، ودجاج، وزيت زيتون، وزبدة، وعسل، إذ كانت كلّ عائلة تحتفظ في بيتها بجرة عسل... ويا ليتني متّ في فلسطين قبل أن ألجأ إلى لبنان". بهذه الكلمات تتحدث الحاجة فاضلة سعيد شبايطة إلى "العربي الجديد"، هي التي تنحدر من قض