New Page 1

تغيّرت حياة العديد من الأطفال السوريين بعدما تركوا بلادهم بسبب الحرب، ولجأوا إلى بلدان أخرى، منها لبنان. ظروفهم المادية الصعبة كانت أقوى منهم، وقد حرموا من أشياء كثيرة، منها الاطمئنان في كنف عائلة. خسر البعض أمهاتهم وآباءهم وصاروا يبحثون في البلدان التي لجأوا إليها عن مأوى وفرص عمل، حتى لا يتشرّدوا في الشوارع. في المحصّلة، اضطروا مرغمين إلى ترك المدارس لأسباب عدة، منها عدم توفّرها، واختلاف المنهاج التعليمي، والبحث عن عمل حت


للشهر الخامس على التوالي، لم يتقاضَ عمال النظافة في المستشفيات والمراكز الصحية بقطاع غزة رواتبهم المتدنية بالأصل، ما اضطرهم للإضراب عن العمل، وحدوث أزمة صحية باتت تهدد حياة المرضى، إذ أن النفايات الطبية والعادية ملقاة على أرضيات المشافي وبجوار الأسرّة. تفاقُم الأزمة أوجد حالة من التخبّط في القطاع الصحي، إذ انتشرت في السوشيال ميديا صوراً لنفايات ملقاة على مدرجات المشافي بجانب المرضى، وأثارت جدلاً كبيراً حول إن كانت واقعية


استطاعت نسرين خطّاب مثلما فعلت كثيرات من اللاجئات الفلسطينيات في لبنان، الإثبات أنّها تستطيع القيام بأعمال شتى والاضطلاع بمسؤولية عائلة وبيت ومساندة زوجها لتحمّل مصاعب الحياة. لكنّ هدف نسرين بحسب ما تؤكد، ليس العمل من أجل تحسين ظروفها الحياتية فحسب، وإنّما إثبات الذات بالدرجة الأولى. كانت نسرين التي تعود أصولها إلى مدينة صفورية الفلسطينية، في الخامسة عشرة من عمرها عندما تزوّجت للمرّة الأولى. أتى ذلك بعدما أنهت الصف التاسع ا


تحبّ أن تعرّف عن نفسها بـ "أم أحمد". ولدت كاملة حسين حليمة في عام 1921. تقول إنها خرجت من فلسطين وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وكان لديها أربعة أولاد ذكور. تنحدر من مدينة حيفا الفلسطينية، وزوجها من قرية صفورية، وكان يعمل في بور حيفا. "حين شعرنا بالخوف من الصهاينة، حملنا أغراضنا وانتقلنا إلى بلدة صفورية حيث يعيش أهل زوجي. هناك مكثنا لفترة وجيزة، قبل أن يبدأ العدو الصهيوني شن هجماته على البلدة. ذهبنا إلى مكان تكثر فيه أشجار


تقضي فاطمة عموشي (تسعة أعوام)، وهي الابنة السابعة بين أخواتها، وقتاً طويلاً في الشارع، تطلب المال من المارة وأصحاب السيارات. ليست الوحيدة بين أخواتها التي تتجول في السوق بحثاً عن الرزق. جميعهم يعملون في مهنة التسول، ويتوزعون في أماكن عدة. فاطمة من مدينة حلب. لا تعرف اسم قريتها، ولا تذكر متى قدمت إلى لبنان. تقول إنها كانت في الثانية من عمرها حين سقطت من الطابق الثالث. لم تصب بأذى، إلا أن أسنانها تكسرت فقط. بعدها، انتقلت وعائ


يجمع إسماعيل مصطفى عبد الهادي في محلّ صغير في مخيم البرج الشمالي في مدينة صور (جنوب لبنان)، بين مهنة الصيدلة التي لم يتعلمها، وبين هوايته التي يحب وهي الحفر على الخشب. في المحل المتواضع، رفوف وضع عليها بعض الأدوية، وأخرى عليها مواد تتعلق بالحفر، من مقص كهربائي، وأخشاب وغيرها. يقول: "ليس لديه مكان آخر لممارسة هوايته التي يحب، والتي يطمح من خلالها إلى كسب رزق إضافي، ليتمكن من تأمين احتياجات عائلته. عبد الهادي في الستين من عم


بعد انتهاء المعارك التي شهدها حي الطيرة، في مخيم عين الحلوة، التي جرت في شهري نيسان وآب، اللتين وصفتا بالأعنف في المخيم، خلفت أضرارا كبيرة في البيوت، والمحال التجارية، وتعطيل الحركة الاقتصادية في المخيم. وجراء تلك المعارك نزح جميع سكان منطقة حي الطيرة إلى أماكن آمنة، حيث استأجرالبعض منهم منازل في منطقة سيروب، والفوار، وطريق الثكنة، والبعض الآخر سكن عند أقارب له. يتم الحديث اليوم عن منحة يابانية مقدمة للذين تضررت منازلهم عن


تجاعيد وجهها الثمانيني تعكس معاناة طويلة عاشتها الفلسطينية رئيفة دحاويش، منذ هجّرت من أرضها حين كانت في الثالثة عشرة من عمرها فقط. تذكر دخول الصهاينة بلادها، وما زالت حتى اليوم تعمل في الأرض، حتى تستطيع العيش، هي التي ترفض طلب المساعدة من أحد، حتى من أبنائها. تعيش في بيت متواضع بسبب إمكانياتها الضئيلة. طوال السنوات التي عاشتها، لم تنعم بحياة مترفة. وعادة ما تكون أيامها شاقة. تتحدّر رئيفة من بلدة الناعمة في فلسطين، ولجأت


من جديد تقف المرأة الفلسطينية جنبا إلى جنب الرجل تظل المرأة الفلسطينية سواء في الشتات او الداخل رمزاً للعطاء والتضحية.تحمل فوق طاقتها وتمتهن أعمالاً تنافس بها الرجل من اجل كسب لقمة العيش ومتطلبات الحياة في ظل ظروف اقتصادية صعبة تواجه اللاجئين في مخيمات الشتات لا سيما لبنان الذي يمنع اللاجئين من حقهم في العمل. داخل كشكها الصغير الذي أطلقت عليه اسم (القدس عاصمة فلسطين)، تقلب (ام رشا) أقراص الفلافل تقف الى جانب مقلى الزيت ت


ظروف اللجوء الصعبة في المخيمات الفلسطينية في لبنان تقهر أبناءها وتمنع عنهم الكثير من الحقوق الأساسية، وأهمها الصحة والتعليم. محمود خليل (35 عاماً) لم يختر هذه الحياة، فقد ولد في مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، في صور، جنوب لبنان، في عائلة فقيرة بالكاد تستطيع تأمين قوت يومها. يقول محمود: "أنا واحد من تسعة أفراد في عائلتنا. كثرة عددنا منعتني من متابعة تعليمي. والدي توفي عندما كنا صغاراً، وكانت حياتنا قاسية جداً، فاضطر


سلكت طريقاً مختلفاً عن ذلك الذي بدأته. المرأة التي تعلّمت فن التجميل، وجدت نفسها تتعلّم الحفر على الخشب، وهي المهنة التي أرادت إتقانها. آية صيداوي، ابنة الإثنين والعشرين عاماً، تقيم على مقربة من مخيم المية ومية في مدينة صيدا (جنوب لبنان). هذه المرأة التي تنتظر أن تصير أمّاً في وقت قريب، تُحاول احتراف الحفر على الخشب لتتحول إلى مهنتها، على أمل أن تتمكن من تحسين وضعها الاقتصادي، والاعتماد على نفسها في المستقبل. تقول آية:


مع بداية العام 2017، في الثاني من شباط- فبراير، أعلنت الحكومة اللبنانية البدء بالعمل على إحصاء يطال اللاجئين على أراضيه ويستهدف عيناً الفلسطينيين والسوريين، مع اختلاف النظرة للاجئين باختلاف وجهة النظر السياسية والتحالفات والإيديولوجيا القائمة، فبالنسبة للاجئين السورين يُنظر إليهم في لبنان عموماً باعتبارهم قادمين جدد لن تطول إقامتهم في النهاية، خاصة مع وجود حدود برية، وهم في نظر التيارات العدوانية والطائفية عبئ كبير وحاضنون ل


يحمل الفلسطيني أحمد دحويش (43 عاماً) موهبة الشعر لكنّها ضائعة. ولد في مخيم البرج الشمالي، صور، جنوبيّ لبنان، وضاع حلمه باستكمال تعليمه. ظروفه المعيشية وقفت حائلاً أمامه، لكنّه ما زال يحلم بالعودة إلى مقاعد الدراسة مرة ثانية إن تناسبت أوقاتها مع عمله الذي يعتاش منه. يقول أحمد: "بعيداً عن بلدتي الفلسطينية الناعمة ولدت وعشت كبقية الفلسطينيين في لبنان، في كنف عائلة فقيرة، كان كلّ همها تأمين لقمة العيش لأولادها. تعلمت في مدارس


تدعى مريم الخطيب، ولا يتجاوز عمرها ست سنوات. تجلس على أحد أرصفة الطرقات في مدينة صيدا (جنوب لبنان). تضع أمامها بعض علب المحارم، ولا تُجيد التوسّل إلى المارة لطلب المال أو بيع ما تحمله. تنتظر أن يرأف الناس بحالها، من دون أن تتفوّه بأي كلمة. تنظر إلى المارة وتعلو ابتسامة خجولة شفتيها الصغيرتين. أحياناً، تشيح بوجهها خجلاً أو ربما خوفاً. تجوع كثيراً منذ أن قُتل والداها في حمص. لا تذهب إلى المدرسة، حالها حال أطفال آخرين، وها هي


خلال شهري إبريل/ نيسان وأغسطس/ آب الماضيَين، شهد مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا، جنوبي لبنان، معارك عنيفة بين جماعات إرهابية متطرّفة وقوات الأمن الفلسطيني المحلية، ما أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى وتضرّر بيوت ومحال تجارية بالإضافة إلى تعطيل الحركة الاقتصادية. خلال تلك الفترة، نزح عدد كبير من سكان المخيم إلى مناطق سيروب والفوار وطريق الثكنة المجاورة، واستأجروا منازل ليعيشوا فيها وقد اضطروا إلى ترك بيوتهم. واليوم، ينتظر المتضرّرون