New Page 1

تنقلب الحياة في مدينة صيدا رأسا على عقب خلال شهر رمضان المبارك، فالمدينة المشهورة باقفال محالها التجارية مساء والنوم باكرا، تعيش هذه الأيام حركة ناشطة، تكاد لا تغفو.. اذ ينقلب ليل المدينة القديمة نهاراً نابضاً بالحياة والفرح، يمتد حتى منتصف الليل وفترة السحور، وقد ساهم فيها اعلان النائب بهية الحريري "صيدا مدينة رمضانية" بإشراف البلدية وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والأهلي وقيام فاعلياتها السياسية والاهلية بجولات يومية ف


شهر رمضان المبارك دق الأبواب، وأصحاب المحال التجارية، وباعة البسطات في مخيم عين الحلوة، انتظروا هذا الشهر الكريم بفارغ الصبر، عله يعيد الحياة إلى سوق الخضار في المخيم، وينشط العجلة الاقتصادية، بعد ركود مازال مستمرا منذ مدة طويلة، وذلك لأسباب عديدة، منها الأحداث الأمنية التي مر بها المخيم، وعدم الاستقرار الأمني، وكذلك البطالة التي يعيشها أهالي المخيم، إذ إن الشباب الفلسطينيين لا يجدون أعمالا لهم، وتحديدا المتخرجين الذين حتى ل


لعلّ سيرة الكاتب الفلسطيني اللاجئ في لبنان، حسين لوباني، من أبرز الشهادات حول النكبة، من وجهة نظر الناس العاديين، منذ لحظاتها الأولى حتى أزمنة الشتات التي طالت، ولم يعد المهجّرون إلى أرضهم حسين لوباني، الذي ولد في بلدة الدامون، في عكا، بفلسطين عام 1939، لعائلة فلاحية، وصار لاجئاً في لبنان، يقول: "اليوم بتّ متأكداً أنّي سأموت في لبنان، وصرت محتاراً بين الدفن في مخيم البداوي أو مخيم نهر البارد، أي فوق أمي أو فوق أبي". يروي ل



في شهر رمضان تمتلئ موائد الإفطار بأنواع مختلفة من المأكولات، لكنّ كثيراً من الناس يجدون بالكاد ما يأكلون. هذا بالذات ما دفع مجموعة من الشباب، في منظمة الشبيبة الفلسطينية في مخيم نهر البارد للّاجئين الفلسطينيين، في طرابلس شمالي لبنان، إلى إطلاق مبادرة لتوفير وجبة طعام لعائلات محتاجة بعنوان "من صحنك لصحن غيرك". تقول المنسقة الإعلامية في منظمة الشبيبة شذى عبد العال لـ"العربي الجديد": "لأنّنا نتلمس حاجات الناس، وندرك الوضع المع


ليس سراً أنّ الوضع المعيشي في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في جنوب لبنان، سيّئ جداً، خصوصاً مع تكرر الاشتباكات الأمنية فيه والتي تهدد سكانه البالغ عددهم نحو 80 ألف شخص. بعد المعارك التي وقعت قبل عامَين تقريباً في هذا المخيّم، تضرّر عدد كبير من المحلات التجارية في الشارع "الفوقاني" منه، فشُلَّت الحركة أكثر بينما الناس بلا عمل. وتُقام بين فترة وأخرى فعاليات من شأنها إعادة إحياء الحركة في المخيّم، لعلّ آخرها كرنفال في


غادرنا، مساء الأحد 5 مايو 2019، مناضلٌ وقائدٌ حقيقي، رجلٌ لم يُساوِم قط على مبدأ أو موقف، واصل عطاءه وعمله حتى اليوم الأخير. كان الأب والأخ والرفيق الحقّ لكل من عايشه، وبشهادة كثيرين كان المُخلص الوفيّ الصادق دومًا، هو الرفيق الراحل د.رباح مهنّا. "بوابة الهدف" حاورت عددًا من الشخصيات، التي رافقت الراحل في مسيرته النضالية والمهنية والمجتمعية، وتوقّفت عند أبرز ما عايشه هؤلاء رفقةَ هذا المناضل، وفي محاولة لمُلامسة ما ميّزَه وف


في فلسطين، أبصرت عليا علي عقل النور، غير أنّها لا تعلم اليوم إذا كانت يداها سوف تتمكنان من ملامسة ترابها، وقد تهجّرت من أرضها. وعليا من بلدة علما في الجليل، خرجت من فلسطين عندما كانت في الثامنة من عمرها، وهي ما زالت تذكر الرعب الذي شعرت به عندما هجم الصهاينة على القرى والمدن الفلسطينية. تخبر عليا "العربي الجديد": "عندما خرجنا من فلسطين توجّهنا نحو بلدة بنت جبيل اللبنانية (جنوب)، حيث مكثنا ثلاثة أعوام. كان لي أخ من أمي يبلغ


كثيرة هي العائلات التي اختارت اللجوء إلى لبنان هرباً من الحرب في سورية، بحثاً عن الأمن والأمان. ومن بين تلك العائلات، فلسطينيون مقيمون في سورية، أرغمتهم ظروفهم على العيش في أماكن مختلفة، سواء في مخيمات أو غيرها في لبنان. بعض هذه العائلات تركت بيوتها مع أطفالها، الذين كان وقع التهجير أقسى عليهم، إذ كانوا في حاجة إلى التكيّف مع بيئة جديدة قادرة على احتضانهم. الشباب أيضاً واجهوا صعوبات عدة تتعلّق بالتكيّف مع بيئة جديدة، ومواجه


خديجة صالح، فلسطينية لاجئة في لبنان، لم تعد تتذكر عمرها. أكثر ما تذكره هو الألم الذي عاشته منذ خرجت من أرضها وحتى اليوم. وأكثر ما يحزنها أنها لن تُدفن في أرضها على غرار الكثير من الفلسطينيين ربّما هي في العقد التاسع من العمر. ليست متأكّدة تماماً. لكنّ علامات التعب والسنين الطويلة تركت بصماتها على وجهها. تقول إنّ مرارة الحياة أنستها كم تبلغ من العمر. بالكاد تستطيع الكلام اليوم. الصمت صار صديقها منذ زمن طويل، خصوصاً أنها تعي


يعاني أهالي مخيّم عين الحلوة للّاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان) من ضائقة اقتصادية كبيرة، شأنهم شأن اللبنانيين الذين يعيشون معهم في البلد نفسه. ويكمن الفرق في ضيق فرص العمل بالنسبة للفلسطينيين، إذ تمنعهم الدولة اللبنانية من ممارسة مهن عديدة، بالإضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر. ومع اقتراب حلول شهر رمضان، دعت لجنة تجّار سوق الخضار في مخيم عين الحلوة، الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في المخيم إلى لقاء من أجل


لا تذكر بدرية فريجة بلدتها الفلسطينية. لكنّها تحفظ عن ظهر قلب حياة الطمأنينة والأمان التي كان يعيشها أهلها حملها أهلها على أكتافهم حين خرجوا من فلسطين خلال رحلة اللجوء عام 1948، وكانت تبلغ من العمر ثلاث سنوات. لم يبق في ذاكرتها سوى صور بسيطة كأنها في حلم. إلا أن أهلها أخبروها ما حدث في وقت لاحق. كانوا عشرة مع الأم والأب. والدها كان يعمل في بلدته الخالصة مزارعاً ويعيش من خير أرضه. وكانت أشجار الحامض والليمون والرمان تملأ الب




عند خروج البريطانيين صارت مواجهات عنيفة بيننا وبين الصهاينة، ورحنا نفتش عن السلاح لمواجهة العدو الصهيوني رغم السنوات التي مرت ما زالت ذاكرة الحاج حسن صالح تحتفظ بكل ما مر بها خلال فترة الانتداب البريطاني، والمعارك بين الصهاينة وأصحاب الأرض، واللجوء الذي مر بمراحل عديدة. أبو رمزي من مواليد العام 1927، ما يعني أنه يبلغ من العمر اثنين وتسعين عاماً، عاش بدايات شبابه في فلسطين، وخدم في الجيش البريطاني. يقول: "أصلنا من جبال ناب