New Page 1

مستنداً إلى عكّازَيه يتوجّه قاسم صباح كلّ يوم إلى مدرسته. هو في السابعة عشرة من عمره، لكنّه فقد رجله اليسرى قبل سنوات بعد إصابته بمرض خبيث في طفولته استوجب بترها. حينها كان لا يزال في حماة السورية، قبل أن يلجأ مع عائلته إلى لبنان على خلفية الحرب الدائرة في البلاد. كثيرون هم الأشخاص الذين يتعرّضون لنكسات في حياتهم فينعزلون وينطوون على أنفسهم، لكنّ ثمّة آخرين يؤمنون بأنّ الحياة يجب أن تستمر بطريقة طبيعية وإن خذلتهم. فالاستسلا


في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمرّ فيها لبنان وسكّانه، لا سيّما في مخيمات اللجوء الفلسطينية، يجد اللاجئ الفلسطيني نفسه يبحث عن مصدر رزق ثانٍ له غير ذلك الأساسي الذي يمتهنه ليعيل نفسه وعائلته. والهوايات الحرفيّة من تلك الخيارات. ثمّة أشخاص يتّكلون على ما يحملونه بالفطرة، وثمّة آخرون يعزّزون مواهبهم من خلال انتسابهم إلى معاهد أو مشاركتهم في ورش بهدف الاحتراف. إلى هؤلاء، يطوّر البعض هوايته من خلال عمله الذي يتيح له المجا


في مدينة صيدا، جنوبيّ لبنان، وتحديداً في منطقة الهلالية، يعيش شفيق طالب (84 عاماً) بين طوابعه ومستندات جمعها لتوثيق التاريخ، لا سيّما تاريخ فلسطين. فهذا المواطن اللبناني يرى نفسه منتمياً إلى القضية الفلسطينية. عندما كان طالب صغيراً، سكن أهله في منطقة التعمير الملاصقة اليوم لمخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، وقد بنوا منزلهم هناك في عام 1937. لكنّ البريطانيين من ضمن قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية،


كانت في الثالثة عشرة من عمرها عندما خرجت الحاجة عطاف أحمد سالم مع عائلتها من عكا الفلسطينية، بعد اعتداءات الصهاينة على فلسطين، لا سيّما مجزرة دير ياسين، وتوجّهت إلى لبنان حيث استقرّت حتى هذه اللحظة. هذه حكاية الحاجة عطاف التي لا تختلف عن حكايات كثيرة لفلسطينيين هُجّروا من وطنهم ولجؤوا إلى دول كثيرة، لا سيّما في الجوار. وهؤلاء تركوا كلّ شيء خلفهم، على أمل العودة بعد أيام، "عندما تنتهي الحرب". عندما أبصرت الحاجة عطاف الن


لا تُفارق الابتسامة وجهه. ورغم الصعوبات التي اختبرها، ما زال ينتظر فرصته في الحياة. لديه إعاقة منذ وقت طويل لم تؤثر عليه أو تحط من عزيمته، وربما كانت دافعاً بالنسبة إليه ليتمكن من النجاح في الحياة، ويعمل في التخصص الذي اختاره. لطالما أحب الصحافة، علماً بأن أهله طلبوا منه عدم الالتحاق بكلية الإعلام ودراسة الصحافة كونها مهنة المتاعب، عدا عن كونه فلسطينيّاً، وبالتالي لن يتمكن من إيجاد عمل بسهولة. هو محمد أبو الخير، فلسطيني ولد


في ما يبدو أنه أول رد مباشر من الكنيسة الأرثوذكسية ومن البطريرك اليوناني ثيوفيلوس الثالث، وهو أشبه بهجوم مضاد، في مواجهة المعارضة الواسعة والتنديد المتواصل بالتسريب غير القانوني وغير الشرعي لأملاك الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية إلى يد العدو، وأدواته، والتفريط بحق ليس فقط أبناء الطائفة، بل بحق الشعب الفلسطيني كله، يشن ثيوفيلوس الثالث حملة دبلوماسية متعددة الجبهات لتوضيح موقفه بشأن إدارة أراضي الكنيسة وأملاكها، مدعيا أنه يتعرض


يعاني اللاجئون الفلسطينيون في جزيرة #ميتليني اليونانية ترديا في أوضاعهم، في ظل تفاقم مشكلات العيش في ظروف غير إنسانية، وليس أقلها غياب المقومات الأساسية للحياة، من مياه وغذاء وغطاء وسقف يقيهم صقيع الشتاء، ويبعد شبح الموت عن أطفالهم وشيبهم الذين بدأوا رحلة الغياب مع طفلة لم تتجاوز 4 اعوام، وكهل جاور الستين، بسبب الإهمال الطبي. وقالت مؤسسة "#جفرا" الدولية للإغاثة والتنمية الشبابية ان السلطات اليونانية منعت اللاجئين من التنقل


كانت في الرابعة عشرة من عمرها حين خرجت من فلسطين. لذلك، لم تنس تلك السنوات التي عاشتها في بلدها، حيث ولدت وكبرت مع عائلتها في عكا، وما زالت ذاكرتها حتى اللحظة تحفظ معالم سوق عكا والناس وعادات المدينة. حتى اليوم، ما زالت تذكر محل "الفوال"، الذي كان قريباً من محل والدها، الذي كان يبيع الأحذية. كان ذلك الفوال يحضّر لها صحن الفول حين تذهب إلى محل والدها عند الظهيرة في وقت الغداء، فيما يذهب أبوها إلى البيت ليتناول الغداء ويرتاح ق


انتهت معارك مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، قبل أسابيع، لكنّ سكان حي الطيري لا يتوقعون أن يستمر الهدوء طويلاً. أدت تلك المعارك إلى تدمير نحو خمسمائة منزل وثلاثين محلاً تجارياً، في منطقة الاشتباكات التي كان ضحيتها سكان ذلك الحي بالذات. أحد هؤلاء حسن أحمد، الملقب بالكزماوي، فلسطيني من بلدة إجزم في قضاء حيفا. عاش كلّ حياته بعيدًا عن بلدته، في مخيم عين الحلوة، وعاصر كلّ الحروب التي توالت على المخيم،


آية شناعة فتاة فلسطينية من بلدة السميرية بفلسطين، هي في الثامنة عشرة من عمرها، في الصف العاشر الأساسي، انقطعت عن التعليم لمدة سنتين، وذلك لأسباب خارجة عن إرادتها، ولكن ما لبثت أن حلت تلك المعوقات حتى عادت إلى المدرسة لتتابع تعليمها الثانوي، وتلتحق في المستقبل بكلية الفنون الجميلة، حتى تحترف فن الرسم الذي تحب. آية افتتحت معرضا للصور لها منذ بضعة أيام، في مركز التنمية بمدينة صيدا، حيث تعيش مع والدتها وأخوتها. بدأت تكتشف م


غيّرت الحرب مسار عدد كبير من الناس، وقد ذاق السوريّون مرارتها، فاختار كثيرون ترك وطنهم والانتقال إلى أماكن متفرّقة، بعدما خسروا ممتلكاتهم وأعمالهم. حتّى اللحظة، لا يعرف اللاجئون السوريّون إن كان في إمكانهم العودة إلى بلادهم في القريب العاجل، بعد تحرّر عدد من المناطق. في الوقت نفسه، يأمل بعضهم في العودة مهما كان حجم المعاناة، رغم أن ممتلكاتهم كلّها سويّت أرضاً، ولم يعد لديهم مصدر رزق. هؤلاء يدركون تماماً أنّهم سيجدون صعوبات


قد تنتهي الحرب في سورية يوماً ما، وقد يُعاد بناء ما دمر من حجر، وقد يعود السوريون إلى مناطقهم التي نزحوا عنها، لكن ما يصعب إعادة بنائه أولئك الأطفال الذين حرموا من مقاعد الدراسة، وخرجوا إلى سوق العمل مرغمين، سعياً وراء لقمة العيش في أماكن نزوحهم، وعدم قدرة أهاليهم على تأمين مداخيل تساعدهم في تأمين التعليم لهم. وفي النهاية، يكون الأطفال أكبر الخاسرين. أحمد موسى الشباني (12 عاماً) يسعى طوال نهاره إلى تأمين خمسة عشر ألف ليرة ل


يُعتبَر معظم الشباب الفلسطينيين في مخيمات اللجوء المنتشرة على الأراضي اللبنانية مُهمّشين من ناحية فرص العمل، حيث أن المخيمات تعتبر خزانات من المواهب التي لا تجد فرصتها في تنمية مواهبها والعمل من خلالها. مجموعة من الشباب الفلسطينيين الموهوبين في التصوير الفوتوغرافي، افتتحوا استديو للتصوير الفوتوغرافي والفيديو، باسم "ذاكرة"، في المنطقة الواقعة بين مخيمي عين الحلوة والمية ومية في مدينة صيدا (جنوب لبنان). أحمد الزير أحد الشبا


مجزرة صبرا وشاتيلا نفذتها المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني، وجيش لبنان الجنوبي، وجيش العدو الإسرائيلي في مخيمي صبرا وشاتيلا، في 16 أيلول 1982، واستمرت لمدة ثلاثة أيام، وعدد القتلى لم يعرف بوضوح، حيث تراوحت التقديرات بين 750 و 3500 قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، غالبيتهم من الفلسطينيين، وكان بينهم لبنانيون. محمد سرور من مخيم شاتيلا، واحد من ضحايا تلك المجزرة، ح


أجيال فلسطينية عدّة أبصرت النور في لبنان لتختبر وضع اللجوء الذي سبقها إليه أهلها ومن سبق هؤلاء منذ النكبة. تلك الأجيال ما زالت تستكمل حياتها على الرغم من المآسي الكثيرة التي شهدتها، لا سيّما الحرب الأهلية في لبنان. صبحي حمادة واحد من أبناء تلك الأجيال، أبصر النور في منطقة النبطيّة (جنوب) في عام 1962، في حين تعود جذوره إلى قرية الخالصة في فلسطين. وقد عاش ترحالاً طويلاً من النبطيّة إلى تلّ الزعتر (شرقيّ بيروت) ثمّ صبرا (غربي