New Page 1

في العادة لا أتسرع في الكتابة... ذلك لأنني أحاول أن أتجاوز الكتابة الإنفعالية ... أحاول أن أفهم.. أن أفكر بهدوء... فالكتابة عملية جادة وخطرة تشترط المتابعة والقراءة والتأمل وطرح الأسئلة... فالكلمة حين تخاطب الرأي العام هي مسؤولية عميقة وليست مجرد كلام نقوله كيفما اتفق في لحظة نزق. هذا ما حدث حين كنت أتابع النقاشات وردود الأفعال التي أثارها إلغاء حفل التأبين للشهيد القائد ابو علي مصطفى... لهذا فإن هدفي من وراء هذه المقالة


الصديق: - ماذا تكتب؟ - كلمة رثاء... - الله يرحمو... العمر إلك ...بس مين اللي توفي!؟ - ما بعرف! - شو ما بتعرف.. كيف يعني!؟ - عن جد ما بعرف.. بس أكيد في هلا واحد توفى في مكان ما في هالبلد وحاب أكتب عنو كلمة رثاء. - يخرب بيتك.. - ليش! لازم بس نكتب رثاء عن حد بنعرفوا... !؟ (هلا اتركني وبلاش هبل). اتابع الكتابة: لقد فقد الوطن والأمة برحيلك إنسانا رائعا وفيا حنونا شجاعا كريما صادقا صريحا مؤمنا بأمه وأبيه وزوجته وبنيه وأ


شعبنا الفلسطيني ملّ هذه اللازمة المشروخة لقاءات واتفاقيات بشأن إنهاء الإنقسام،تكون نتيجتها صفر مئوي والمزيد من صب الزيت على النار في طاحونة الإنقسام وارتفاع نبرة ووتيرة التحريض والتحريض المضاد والمناكفات وتحميل المسؤوليات ومن ثم العودة بالأمور الى المربع الأول وما قبله....ثلاثة حروب شنت على قطاع غزة ولم يكن شلال الدم الفلسطيني المسكوب حافزاً لكم لكي تنهوا سجل هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطيني،ومضى كل منكم الى نهج


"أين العرب!!؟" كلما ألمّت بشعب عربي مصيبة أو كارثة... ينظر حوله مفجوعا ويصرخ "اين العرب؟؟". سؤال مؤلم ومفجع ، مراوغ ومخادع، واضح وغامض ، صادق وساذج... ملهاة ومأساة. والفلسطينيون هم أكثر من أدمن هذا السؤال أو الصرخة... وكأنهم لم يتعلموا من التاريخ شيئا... هذا السؤال بقدر ما يبدو بسيطا... سهلا وواضحا.. إلا أنه في العمق سؤال معقد يؤشر لعمق الغفلة والسذاجة، ولهذا كلما يرفع مواطن عربي أو فلسطيني هذا السؤال فإنه يتجلى بكام


نصري حجاج، هذا الاسم لم أسمع به! يقدّم نفسه كاتباً صحفياً ومخرجاً سينمائيا..الخ. المذكور كاتب في جريدة عزمي بشارة (لعربي الجديد الجمعة 14 تموز/بوليو 2017) الذي باع نضالاته وأرضه كما يهوذا الإسخريوطي بثلاثين من الفضة! الصحيفة العرمرية (ولأن لندن مربط خيلنا)، تصدر من العاصمة البريطانية! مقالة المذكور، أرسلها لي صديق، فما أتابعه من صحف، أقل ما فيها أنها وطنية، وليست محكومة بأوامر تلبي رغبات الممولين أياً كانوا. مقالة الكاتب


هل هي مجرد صدفة أم هي رسائل التاريخ الذي يعيد تذكير من يملكون ذاكرة سطحية مثقوبة ببديهيات الدم ووحدة الروح والمصير!؟. نعم... هل هي مجرد صدفة أن يستشهد في اليوم نفسه 7 -7 -2017 قائد الكتيبة 103 في الجيش العربي السوري وقائد الكتيبة 103 في الجيش الرعبي المصري في سيناء؟! هل هي مجرد صدفة أن يستشهد قائدا الكتيبتين في نفس اليوم وعلى يد ذات العصابات الإرهابية القاتلة... أم هو مجرد تذكير من التاريخ بوحدة المصير ما بين الجيشين ال


في أواسط شهر شباط / فبراير من بدايات هذا العام، جدّد رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب أمام رئيس حكومة الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الوعد الذي كان قد قطعه للمجموعة الأكثر تطرفا في "لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية" بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس التي يرى فيها عاصمة موحّدة لكيان موحّد، هو "دولة اليهود في العالم". ويأتي هذا الوعد المزدوج ليذكّر بوعد آخر أطلق، منذ مئة عام تقريبا، في الثاني من


لاشك في أن الأزمة الخليجية الحالية ، بطبيعة وحجم الإجراءات العقابية المتخذة بحق قطر، وبالسرعة الزمنية التي اتخذت فيه هذه الإجراءات، هو أمرمفاجئ. بل ولعل المفاجئ والمربك حقا هو الدعوى التي يقال إنها سبب للأزمة، فكل الدول التي ترفع العصى في وجه قطر هي داعمة للإرهاب، فكرا وتمويلا وتسليحا وغطاء سياسيا، باستثناء مصر التي تعاني منه، والتي تقوم اليوم بدور مبايعة الأخ الأكبر للأخ الأقدر. إذا، كيف يمكن تفسير ما يجري؟! لقد شهدت


يبدو بأن مرحلة ما بعد "ٌقمم الرياض" قد بدأت،في تجريم قوى المقاومة الفلسطينية،ووسمها بالإرهاب، ترجمة للخطاب الذي اعلن فيه ترامب امام القمة العربية - الإسلامية - الأمريكية في الرياض بان حركة حماس وحزب الله اللبناني،حركتان إرهابيتان مثلهما مثل "القاعدة" و "داعش" بتصفيق ورضا وقبول من الزعماء والقادة العرب المشاركين في القمة،واضح ان مسلسل التجريم والتطبيق الفعلي قد بدأ،ليس بالطلب من قطر بطرد قادة حماس عن أراضيها،بل بإعلان شرعنة ا


مشهد الرعب والخوف والفوضى التي اجتاحت القطريين وهم يكنسون البضائع ويفرغون أرفف المتاجر من المواد الغذائية يثير الأسى... ولكن في الحقيقة هكذا هي النهايات المنطقية لمن يتجاوز قدراته.. إنها النهاية المنطقية حين يتصرف الشعب وكأنه غائب عن الوعي فيما حكامه وأمراؤه وشيوخه أو قيادته تعبث بمصيره ومصير غيره من الشعوب... إذن استعدوا لدفع الثمن حتى يحين موعد الاستيقاظ والخروج من الفقاعة التي توهمتم أنها تحميكم. "لا تعبثوا بسورية.. ل


في مثل هذا اليوم قبل 45 عاما تمكن ابطال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وابطال الجيش الاحمر الياباني من الوصول الى مطار اللد الصهيوني ،وتنفيذ عملية جريئة ادت الى مقتل 28 صهيونيا وجرح اكثر من 85 ،فيما استشهد ابطال فلسطينيون ويابانيون ،و تم أسر الياباني الثالث (احمد)كوزو اكوموتو لمدة 13 عاما ،ليفرج عنه في صفقة تبادل مع الجبهة الشعبية- القيادة العامةعام 1985.. يومها شعر الثوار الفلسطينيون ان تلك العملية البطولية جاءت ردا على اغت


قبل الغوص في وثيقة حماس"وثيقة المبادىء والسياسات العامة" التي وصفها مشعل بأنها " تقوم على منهجية متوازنة من الإنفتاح والتطور والتجدد دون الإخلال بالثوابت والحقوق للشعب الفلسطيني" ،فهل هذه الوثيقة تشكل تطوراً ونضجاً سياسياً ومراجعة شاملة تتوافق مع المتغيرات الإقليمية والدولية،ومحاولة لولوج واختراق مساحة اقليمية ودولية،تقر بشرعية حماس ومغادرتها لخانة "الإرهاب" وفق التوصيفات الأمريكية والغرب الإستعماري،أم انها سيراً على نفس ن


ما يجري في الواقع الفلسطيني مفارقات عجيبة... تثير الأسئلة الغاضبة أكثر مما تثير الإعجاب، تتساءل الصديقة خولة الأزرق، عضوة المجلس الثوري في حركة فتح، بما يشبه الغضب: "الإصرار على عقد الانتخابات المحليه في هذه المرحله بالذات والأسرى يخوضون معركة الحريه والكرامة ..هدفها تشتيت الجهد الشعبي واضعاف الالتفاف حول أسرانا وإسناد ودعم إضرابهم ..ماذا كانو سيخسروا لو أجلت الانتخابات إلى ما بعد الاضراب!؟". آلاف الأسرى الفلسطينيون يقفو


ليس أمرا سهلا أن يقف الإنسان وأن يفكر بعقلانية وهو يقف أمام لحظة هذا القتل المروع الذي يحدث اليوم في كنائس مصر، نعم ليس سهلا أن يحافظ الإنسان على عقله وهدوئه أمام أجساد الأطفال المحترقة، كما ليس سهلا أن يحافظ العقل على ضوابطه لكي يقرأ ويحلل ويفكك ويتصرف بعقلانية فيما صرخات الألم والفقد تصعد للسماء. ولكن وبالرغم من كل هذا الألم... وكل هذا القتل الجبان... ليس هناك من خيار آخر سوى حماية العقل والوعي... إذ من المحظور أن يفقد ال


"لكي يكون الإنسانُ شيوعيًّا جيّدًا، يجب أن يكون له قلب شيوعيّ، لا مجرّد فكر شيوعيّ. الشيوعيّة، أو المشاعيّة كما أُحبّ أن أسمّيَها، موقفٌ وجدانيٌّ مؤنس بحبِّ الناس وكرهِ الدولة والأغنياءِ وأهلِ الدين" (هادي العلوي، مدارات صوفيّة) "وأنَّ للعبقريِّ الفذِّ واحدةً:/ إمّا الخلودَ وإمّا المالَ والنّشبا/ أجللتُ فيكَ من الميزاتٍ خالدةً:/ حريّةَ الفكرِ والحرمانَ والغضبا" (الجواهري، عن أبي العلاء المعرّي) سُئِلَ الحلّاجُ على الصليب: