New Page 1

اعتذر والدي عن القدوم لزيارتي معللاً ذلك بأسباب صحية وأعباء العمل التي تثقل كاهله، وهو الذي ينال تصريحاً سنوياً لزيارتي، لم أعتب عليه لأنني أفهم شخصية والدي الذي يعشق الأرض، ويدمن الالتصاق بها؛ فمعظم أيام العام وشتى الفصول كلها أيام عمل بالنسبة إليه، وكأنه خلق فقط ليعمل دون كلل أو ملل، وسيمضي حياته متنقلاً بين الأغوار حيث بيارته وزراعته الحديثة وبين القرية حيث زراعة القمح ومواسم قطاف الزيتون وما بينهما من حراسة وبذار وتقسيم


"ذاب الثلج وبان المرج". وتم الإعلان عن اتفاق القاهرة الجديد الذي يمكن تلخيصه بجملة واحدة "تمكين الحكومة من حكم قطاع غزة" حتى تاريخ الأول من كانون الأول المقبل، ودعوة الفصائل للاجتماع في القاهرة بتاريخ 21 تشرين الثاني المقبل، للبحث وليس لتطبيق بقية القضايا المدرجة في "اتفاق القاهرة". وأقول "الجديد" لأنه - كما سَأُبيّن - اتفاق جديد ما لم يثبت العكس، وجرى الاتفاق على القضايا الأخرى بصورة تحقق الشراكة الوطنية، فاتفاق القاهرة


مما لاشك فيه أن الشعب الفلسطيني يعاني من سوء القيادة لأنها لا تهتم ولا تدافع إلا عن مصالحها الطبقية وامتيازاتها التي وفرتها لها اتفاقياتها، وعلاقاتها بحلفاء يريدون التخلص من القضية الفلسطينية والنضال لنصرتها، لأن هذا النضال إذا ما أخذ مجراه الطبيعي نحو التحرير سيعصف بهم وبعروشهم وحكوماتهم، وسيعمق تحالف والتحام حركتنا الوطنية بحركة التحرر الوطني العربية التي هي أيضاً هدفها الاستراتيجي تحرير الشعوب العربية من الاستعمار الامبري


في أبريل/ نيسان عام 1965 اختفى "شي غيفارا" من كوبا. ضاع في الزحام وترك وراءه زوجته وأطفاله الثلاثة وصديقه كاسترو ووظيفة مدير بنك هافانا.. ورسالة وداع، وقد نقّب عنه الصحفيون في كل مكان، وطارده المخبرون والجواسيس وعملاء مركز المخابرات الأمريكي ثم أعلنوا أنه مات في حادث سيارة. وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام وصلت أول رسالة من الرجل الميت إلى صديقه فيديل كاسترو، وكانت خطاب استقالته مكتوباً بلغة شعرية عميقة الإيقاع لا


في بداية الانتفاضة الثانية أذكر أن الرئيس أبو مازن اعتاد أن يكتب مقالات دورية للصحف المحلية ينتقد من خلالها عسكرة الانتفاضة ويطالب بإعادتها إلى وجهتها السلمية، فقد جاء في إحدى هذه المقالات فيما معناه أن " شارون لا يتقن اللعب إلا في ملعب الحروب والدماء والقتل، وتعالوا نجره إلى الملعب الذي لا يتقن اللعب فيه وهو ملعب المفاوضات". لم يكن أبو مازن في حينها رئيساً ولكنه كان ذات تأثير على القرار الفلسطيني وكانت خلافاته مع عرفات في


المصالحة من حيث المبدأ تحمل شحنة إيجابية، وتلك الإيجابية تعود إلى مفهوم المصالحة بالمعنى الاجتماعي، غير أن هذه الشحنة الإيجابية تتحول إلى حقل مربك ما أن تتعدى هذا البعد إلى السياسة والعلاقة بين القوى السياسية، وفي الحالة الفلسطينية تصبح المسألة أكثر تعقيدا بصورة هائلة، ذلك أن الحالة الفلسطينية بأبعادها وتعقيداتها المختلفة، تتخطى مفهوم المصالحة الضيق والمحدود، فالتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والمخاطر المحدقة بالقضية ال


كان شهر آب هذا العام في سجن ريمون الصحراوي قائظ الحرارة، أتكلم في فراشي عاجزاً عن نوم القيلولة بينما يتناهى على مسامعي أصوات بعيدة آتية من ساحة السجن، الحياة تمضي حتى في عالم الأصفاد والغرف المغلقة، منا من يذهب للنوم ولا يبالي بالحرارة، ومنا من ينشغل على التلفاز، وبعضنا يطالع وثمة من يجد لديه الفرصة للتمشي في الساحة رغم حرارة الجو، عيناي ساقطتان في الحائط على اليمين أتلمس حديد البرج فأجده حاراً يغلي بينما المروحة لا تبعث


تلقيتُ قبل أشهر رسالة إلكترونيّة من الزميل، جيمس ستوكر1، يُعلمني فيها أنه وقع أثناء بحثه في الأرشيف الأميركي على وثيقة أميركيّة جديدة مُفرَج عنها، وأنها ستحوز على اهتمامي لإشارتها مبكّراً — أي في عام ١٩٦٩— لعلاقة بين الأحزاب ــ الميلشيات التابعة لبيار الجميّل وكميل شمعون والعدوّ الاسرائيلي. تشوّقتُ لقراءة الوثيقة الجديدة، لكن أشهرَ مرّت، وأرسلَ لي مجدّداً أنه كان مشغولاً وأنه سيعدّ الوثيقة كي ينشرها


على نحو مفاجئ أطلقت قوات الجيش الصهيوني مطلع هذا الشهر أوسع مناورة عسكرية على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة. هذه المناورة، التي لم يحدث لها مثيل منذ عام 1998 تحاكي حرب مع حزب الله اللبناني، حيث أن آلاف الجنود من مختلف الوحدات العسكرية البرية والبحرية والجوية يشاركون في هذا التدريب الذي أُطلق عليه اسم " نور داغان" نسبة إلى " مائير داغان" رئيس الموساد السابق الذي تولى أيضاً منصب قائد الجيش الشمال. تأتي هذه المناورة في ظل عد


لفت انتباهي وأنا أطالع صحيفة القدس الصادرة يوم الخميس 24/11/2016 تقريراً على صفحتها الأولى يحمل عنوان التالي (البنك الدولي موارد المياه شحيحة لدرجة خطيرة والوضع في غزة كارثي). وليعذرني القارئ على تأخر هذا المقال لتأخر وصول صحيفة القدس ولذلك تأخر نشر هذه المقالة نتيجة لظروف الأسر، وعلى أية حال أود التحدث بخصوص هذا التقرير الذي تنطوي تفاصيله على التضليل واتباع سياسية لا تتناسب مع الحقائق على الأرض هدفها طمس الحقائق، خاصة وأ


في العادة لا أتسرع في الكتابة... ذلك لأنني أحاول أن أتجاوز الكتابة الإنفعالية ... أحاول أن أفهم.. أن أفكر بهدوء... فالكتابة عملية جادة وخطرة تشترط المتابعة والقراءة والتأمل وطرح الأسئلة... فالكلمة حين تخاطب الرأي العام هي مسؤولية عميقة وليست مجرد كلام نقوله كيفما اتفق في لحظة نزق. هذا ما حدث حين كنت أتابع النقاشات وردود الأفعال التي أثارها إلغاء حفل التأبين للشهيد القائد ابو علي مصطفى... لهذا فإن هدفي من وراء هذه المقالة


الصديق: - ماذا تكتب؟ - كلمة رثاء... - الله يرحمو... العمر إلك ...بس مين اللي توفي!؟ - ما بعرف! - شو ما بتعرف.. كيف يعني!؟ - عن جد ما بعرف.. بس أكيد في هلا واحد توفى في مكان ما في هالبلد وحاب أكتب عنو كلمة رثاء. - يخرب بيتك.. - ليش! لازم بس نكتب رثاء عن حد بنعرفوا... !؟ (هلا اتركني وبلاش هبل). اتابع الكتابة: لقد فقد الوطن والأمة برحيلك إنسانا رائعا وفيا حنونا شجاعا كريما صادقا صريحا مؤمنا بأمه وأبيه وزوجته وبنيه وأ


شعبنا الفلسطيني ملّ هذه اللازمة المشروخة لقاءات واتفاقيات بشأن إنهاء الإنقسام،تكون نتيجتها صفر مئوي والمزيد من صب الزيت على النار في طاحونة الإنقسام وارتفاع نبرة ووتيرة التحريض والتحريض المضاد والمناكفات وتحميل المسؤوليات ومن ثم العودة بالأمور الى المربع الأول وما قبله....ثلاثة حروب شنت على قطاع غزة ولم يكن شلال الدم الفلسطيني المسكوب حافزاً لكم لكي تنهوا سجل هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطيني،ومضى كل منكم الى نهج


"أين العرب!!؟" كلما ألمّت بشعب عربي مصيبة أو كارثة... ينظر حوله مفجوعا ويصرخ "اين العرب؟؟". سؤال مؤلم ومفجع ، مراوغ ومخادع، واضح وغامض ، صادق وساذج... ملهاة ومأساة. والفلسطينيون هم أكثر من أدمن هذا السؤال أو الصرخة... وكأنهم لم يتعلموا من التاريخ شيئا... هذا السؤال بقدر ما يبدو بسيطا... سهلا وواضحا.. إلا أنه في العمق سؤال معقد يؤشر لعمق الغفلة والسذاجة، ولهذا كلما يرفع مواطن عربي أو فلسطيني هذا السؤال فإنه يتجلى بكام


نصري حجاج، هذا الاسم لم أسمع به! يقدّم نفسه كاتباً صحفياً ومخرجاً سينمائيا..الخ. المذكور كاتب في جريدة عزمي بشارة (لعربي الجديد الجمعة 14 تموز/بوليو 2017) الذي باع نضالاته وأرضه كما يهوذا الإسخريوطي بثلاثين من الفضة! الصحيفة العرمرية (ولأن لندن مربط خيلنا)، تصدر من العاصمة البريطانية! مقالة المذكور، أرسلها لي صديق، فما أتابعه من صحف، أقل ما فيها أنها وطنية، وليست محكومة بأوامر تلبي رغبات الممولين أياً كانوا. مقالة الكاتب