New Page 1

المصالحة من حيث المبدأ تحمل شحنة إيجابية، وتلك الإيجابية تعود إلى مفهوم المصالحة بالمعنى الاجتماعي، غير أن هذه الشحنة الإيجابية تتحول إلى حقل مربك ما أن تتعدى هذا البعد إلى السياسة والعلاقة بين القوى السياسية، وفي الحالة الفلسطينية تصبح المسألة أكثر تعقيدا بصورة هائلة، ذلك أن الحالة الفلسطينية بأبعادها وتعقيداتها المختلفة، تتخطى مفهوم المصالحة الضيق والمحدود، فالتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والمخاطر المحدقة بالقضية ال


كان شهر آب هذا العام في سجن ريمون الصحراوي قائظ الحرارة، أتكلم في فراشي عاجزاً عن نوم القيلولة بينما يتناهى على مسامعي أصوات بعيدة آتية من ساحة السجن، الحياة تمضي حتى في عالم الأصفاد والغرف المغلقة، منا من يذهب للنوم ولا يبالي بالحرارة، ومنا من ينشغل على التلفاز، وبعضنا يطالع وثمة من يجد لديه الفرصة للتمشي في الساحة رغم حرارة الجو، عيناي ساقطتان في الحائط على اليمين أتلمس حديد البرج فأجده حاراً يغلي بينما المروحة لا تبعث


تلقيتُ قبل أشهر رسالة إلكترونيّة من الزميل، جيمس ستوكر1، يُعلمني فيها أنه وقع أثناء بحثه في الأرشيف الأميركي على وثيقة أميركيّة جديدة مُفرَج عنها، وأنها ستحوز على اهتمامي لإشارتها مبكّراً — أي في عام ١٩٦٩— لعلاقة بين الأحزاب ــ الميلشيات التابعة لبيار الجميّل وكميل شمعون والعدوّ الاسرائيلي. تشوّقتُ لقراءة الوثيقة الجديدة، لكن أشهرَ مرّت، وأرسلَ لي مجدّداً أنه كان مشغولاً وأنه سيعدّ الوثيقة كي ينشرها


على نحو مفاجئ أطلقت قوات الجيش الصهيوني مطلع هذا الشهر أوسع مناورة عسكرية على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة. هذه المناورة، التي لم يحدث لها مثيل منذ عام 1998 تحاكي حرب مع حزب الله اللبناني، حيث أن آلاف الجنود من مختلف الوحدات العسكرية البرية والبحرية والجوية يشاركون في هذا التدريب الذي أُطلق عليه اسم " نور داغان" نسبة إلى " مائير داغان" رئيس الموساد السابق الذي تولى أيضاً منصب قائد الجيش الشمال. تأتي هذه المناورة في ظل عد


لفت انتباهي وأنا أطالع صحيفة القدس الصادرة يوم الخميس 24/11/2016 تقريراً على صفحتها الأولى يحمل عنوان التالي (البنك الدولي موارد المياه شحيحة لدرجة خطيرة والوضع في غزة كارثي). وليعذرني القارئ على تأخر هذا المقال لتأخر وصول صحيفة القدس ولذلك تأخر نشر هذه المقالة نتيجة لظروف الأسر، وعلى أية حال أود التحدث بخصوص هذا التقرير الذي تنطوي تفاصيله على التضليل واتباع سياسية لا تتناسب مع الحقائق على الأرض هدفها طمس الحقائق، خاصة وأ


في العادة لا أتسرع في الكتابة... ذلك لأنني أحاول أن أتجاوز الكتابة الإنفعالية ... أحاول أن أفهم.. أن أفكر بهدوء... فالكتابة عملية جادة وخطرة تشترط المتابعة والقراءة والتأمل وطرح الأسئلة... فالكلمة حين تخاطب الرأي العام هي مسؤولية عميقة وليست مجرد كلام نقوله كيفما اتفق في لحظة نزق. هذا ما حدث حين كنت أتابع النقاشات وردود الأفعال التي أثارها إلغاء حفل التأبين للشهيد القائد ابو علي مصطفى... لهذا فإن هدفي من وراء هذه المقالة


الصديق: - ماذا تكتب؟ - كلمة رثاء... - الله يرحمو... العمر إلك ...بس مين اللي توفي!؟ - ما بعرف! - شو ما بتعرف.. كيف يعني!؟ - عن جد ما بعرف.. بس أكيد في هلا واحد توفى في مكان ما في هالبلد وحاب أكتب عنو كلمة رثاء. - يخرب بيتك.. - ليش! لازم بس نكتب رثاء عن حد بنعرفوا... !؟ (هلا اتركني وبلاش هبل). اتابع الكتابة: لقد فقد الوطن والأمة برحيلك إنسانا رائعا وفيا حنونا شجاعا كريما صادقا صريحا مؤمنا بأمه وأبيه وزوجته وبنيه وأ


شعبنا الفلسطيني ملّ هذه اللازمة المشروخة لقاءات واتفاقيات بشأن إنهاء الإنقسام،تكون نتيجتها صفر مئوي والمزيد من صب الزيت على النار في طاحونة الإنقسام وارتفاع نبرة ووتيرة التحريض والتحريض المضاد والمناكفات وتحميل المسؤوليات ومن ثم العودة بالأمور الى المربع الأول وما قبله....ثلاثة حروب شنت على قطاع غزة ولم يكن شلال الدم الفلسطيني المسكوب حافزاً لكم لكي تنهوا سجل هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطيني،ومضى كل منكم الى نهج


"أين العرب!!؟" كلما ألمّت بشعب عربي مصيبة أو كارثة... ينظر حوله مفجوعا ويصرخ "اين العرب؟؟". سؤال مؤلم ومفجع ، مراوغ ومخادع، واضح وغامض ، صادق وساذج... ملهاة ومأساة. والفلسطينيون هم أكثر من أدمن هذا السؤال أو الصرخة... وكأنهم لم يتعلموا من التاريخ شيئا... هذا السؤال بقدر ما يبدو بسيطا... سهلا وواضحا.. إلا أنه في العمق سؤال معقد يؤشر لعمق الغفلة والسذاجة، ولهذا كلما يرفع مواطن عربي أو فلسطيني هذا السؤال فإنه يتجلى بكام


نصري حجاج، هذا الاسم لم أسمع به! يقدّم نفسه كاتباً صحفياً ومخرجاً سينمائيا..الخ. المذكور كاتب في جريدة عزمي بشارة (لعربي الجديد الجمعة 14 تموز/بوليو 2017) الذي باع نضالاته وأرضه كما يهوذا الإسخريوطي بثلاثين من الفضة! الصحيفة العرمرية (ولأن لندن مربط خيلنا)، تصدر من العاصمة البريطانية! مقالة المذكور، أرسلها لي صديق، فما أتابعه من صحف، أقل ما فيها أنها وطنية، وليست محكومة بأوامر تلبي رغبات الممولين أياً كانوا. مقالة الكاتب


هل هي مجرد صدفة أم هي رسائل التاريخ الذي يعيد تذكير من يملكون ذاكرة سطحية مثقوبة ببديهيات الدم ووحدة الروح والمصير!؟. نعم... هل هي مجرد صدفة أن يستشهد في اليوم نفسه 7 -7 -2017 قائد الكتيبة 103 في الجيش العربي السوري وقائد الكتيبة 103 في الجيش الرعبي المصري في سيناء؟! هل هي مجرد صدفة أن يستشهد قائدا الكتيبتين في نفس اليوم وعلى يد ذات العصابات الإرهابية القاتلة... أم هو مجرد تذكير من التاريخ بوحدة المصير ما بين الجيشين ال


في أواسط شهر شباط / فبراير من بدايات هذا العام، جدّد رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب أمام رئيس حكومة الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الوعد الذي كان قد قطعه للمجموعة الأكثر تطرفا في "لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية" بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس التي يرى فيها عاصمة موحّدة لكيان موحّد، هو "دولة اليهود في العالم". ويأتي هذا الوعد المزدوج ليذكّر بوعد آخر أطلق، منذ مئة عام تقريبا، في الثاني من


لاشك في أن الأزمة الخليجية الحالية ، بطبيعة وحجم الإجراءات العقابية المتخذة بحق قطر، وبالسرعة الزمنية التي اتخذت فيه هذه الإجراءات، هو أمرمفاجئ. بل ولعل المفاجئ والمربك حقا هو الدعوى التي يقال إنها سبب للأزمة، فكل الدول التي ترفع العصى في وجه قطر هي داعمة للإرهاب، فكرا وتمويلا وتسليحا وغطاء سياسيا، باستثناء مصر التي تعاني منه، والتي تقوم اليوم بدور مبايعة الأخ الأكبر للأخ الأقدر. إذا، كيف يمكن تفسير ما يجري؟! لقد شهدت


يبدو بأن مرحلة ما بعد "ٌقمم الرياض" قد بدأت،في تجريم قوى المقاومة الفلسطينية،ووسمها بالإرهاب، ترجمة للخطاب الذي اعلن فيه ترامب امام القمة العربية - الإسلامية - الأمريكية في الرياض بان حركة حماس وحزب الله اللبناني،حركتان إرهابيتان مثلهما مثل "القاعدة" و "داعش" بتصفيق ورضا وقبول من الزعماء والقادة العرب المشاركين في القمة،واضح ان مسلسل التجريم والتطبيق الفعلي قد بدأ،ليس بالطلب من قطر بطرد قادة حماس عن أراضيها،بل بإعلان شرعنة ا


مشهد الرعب والخوف والفوضى التي اجتاحت القطريين وهم يكنسون البضائع ويفرغون أرفف المتاجر من المواد الغذائية يثير الأسى... ولكن في الحقيقة هكذا هي النهايات المنطقية لمن يتجاوز قدراته.. إنها النهاية المنطقية حين يتصرف الشعب وكأنه غائب عن الوعي فيما حكامه وأمراؤه وشيوخه أو قيادته تعبث بمصيره ومصير غيره من الشعوب... إذن استعدوا لدفع الثمن حتى يحين موعد الاستيقاظ والخروج من الفقاعة التي توهمتم أنها تحميكم. "لا تعبثوا بسورية.. ل