New Page 1

في البدء كانت السياسة، دلني عليه قلمه الذي يلامس الخطأ برصاص النقد، وصلني فترك بصمة تحمل اسم الكاتب: نواف أبو الهيجاء، والحقيقة تعترف بأني لم أعرفه شخصيا، ولا أذكر أني قابلته جسدا، رغم أني أتابع بشغف ما يكتب، بل أقتفي أثر قلمه الحاد، كالشوك والجميل كوردة، حتى أعثر عليه بين أعمدة صفحات الرأي في الصحف اليومية البيروتية. وقت الوداع تعرّفت على صاحب الاسم فقط، ومن يكون ؟ ومن أين أتى؟ وحينهاا رأيت وجه صاحب سيرة الضحية، ليأخذن


الرفيق" عبد المؤمن " يساري في زمن اليمين. لا يتراجع عن مواقفه حتى إن بدا موقفه ضعيفاً ولا يتساهل عندما يكون موقفه قوياً. يدافع عن مواقفه بشراسة، لكنه رجل حوار. يملك تهذيب الأقوياء. ساخر حتى في المواقف الحرجة. مرة قال له احد الجلادين و كان يتولى تعذيبه، بعد ان تقيحت رجله وخرجت منها الديدان: لن نتركك حتى نخرج الجراد من رجليك، ورغم الألم الذي كان يعتصره انفجر أحمد ضاحكاً. لا يزال حين يتذكر الواقعة ينفجر ضاحكاً، ويقول لا أعرف ك


يلح علينا الوفاء إن نحب الشخص وننتقده في الوقت نفسه، ويكون الوفاء صادقا إن كان ذلك يتم من دون خوف وهو على قيد الحياة، وأجمل الوفاء إن نمتدحه بعد موته بعد أن تكون كل مسببات التزلف والمحاباة قد انتفت. وعلى الرغم من غيابه المرير تظل فكرته حية مقيمة وسيرته وقيمه المبدئية مدرسة وطنية حاضرة ولا تغيب. هكذا الحكيم يعلمك أن يظل حبك له يعاند المحاباة، والعشق المسموح للفكرة الجميلة التي ينتمي إليها، يورطك إيجابيا بالأسئله المتشعب


نص الكلمة بعنوان " الحكيم وتحديات اللحظة الراهنة" التي القاها الرفيق غازي الصوراني بالهاتف في الندوة العامة التي عقدها رفاقنا في قاعة بلدية قلقيلية مساء يوم الاحد 1/فبراير /2015 بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل الرفيق المؤسس القائد الثوري جورج حبش . الأخوات والأخوة الاعزاء .. الرفيقات والرفاق الاعزاء.. احييكم وأشد على اياديكم من قطاع غزة توأم نابلس وجنين والقدس وبيت لحم واللد والرملة ويافا وكل مدن وقرى فلسطين، وفي القلب من


يمكن القول أن الحالة الفلسطينية اليوم، انتقلت بالفعل من أرضية النضال الوطني والأهداف الكبرى من أجل التحرير والعودة والاستقلال ، إلى أرضية الخضوع والمساومة على حقوق شعبنا التاريخية، من ثم الهبوط بتلك الأهداف والحقوق بذريعة التوصل إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر التفاوض العبثي مع دولة العدو الصهيوني، على الرغم من إدراك تلك القيادة لمواقف الدولة الصهيونية عبر لاءاتها الخمس: لا لحق العودة، لا لإزالة الاستيطا


مما لاشك فيه أن صعود المثقف السلطوي ( كاتب، صحفي، سياسي، اقتصادي، نخبوي سلطوي..إلخ) المسلح بدعم السلطة ومواقفها وبرامجها بديلاً عن المثقف الوطني الحقيقي، أدى إلى حدوث شرخ كبير في الوعي الجمعي الفلسطيني، ومحاولات لإسقاط القيم التحررية النضالية الفلسطينية وهويتنا الوطنية، واستبدالها بأفكار انهزامية واقعية دفعت الكثير من هؤلاء ( المثقفين) إلى الكفر بالوطنية والغوص في مستنقع أهداف وخبائث اتفاقية "أوسلو"، واحتراف نهج الارتزاق الس


تغيب الشمس خلف الأحياء القديمة في هافانا، ينتشر العشاق على طول الكورنيش. لا عنصرية ألوان هنا، لا مذاهب ولا طوائف، لا حروب «داعش» و»النصرة» ولا غزوات داحس والغبراء. عشاق مختلطو الأعراق والألوان. أصولهم الأفريقية والإسبانية تضفي على الليل الكوبي رونقاً خاصاً. تترنح المدينة على وقع موسيقى السالسا المنبعثة من السيارات المتوقفة عند جانبي الطريق. على الطريق الفاصلة بين هافانا وسانتا كلارا، شعارات مناهضة لأميركا المجاورة. بين ياف


الإحتلال مارس سياسة الإبعاد بحق قيادات ونشطاء الفصائل والعمل الوطني والمجتمعي الفلسطيني مباشرة بعد إحتلال عام 1967،ولم يتوقف عن ممارسة تلك السياسة،بل إستمر فيها في ظل عجز وعدم توفر إرادة دولية،تمنع الإحتلال من مثل تلك الممارسة والفعل المخالف للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة،بل هناك من وفر الحماية والحصانة للإحتلال في المؤسسات الدولية من أمريكان واوروبيين غربيين،مما جعله يتمادى في هذه السياسة والممارسة. في البداية،وقبل مج


ينسب إلى آينشتاين مقولة : “انا لا اعرف ما هي الاسلحة التي سوف تكون في الحرب العالمية الثالثة ولكن الحرب العالمية الرابعة ستكون بالعصي والحجارة” ، هذه العبارة تطل بإلحاح مع التصعيد البطولي الذي تشهده مدينة القدس المحتلة بأدوات المواجهة العميقة الجارحة رغم بساطة بدايتها كما يصفها من يسمون أنفسهم بالمحللين العسكريين ، هذا الإنفجار الثوري في بهية المدائن وبوصلة الحق لن يكن يوما وليد لحظة ثأر أو رد فعل إنفعالي إنتقامي لمشهد الدما


1 المشهد أمام سجن الرفيق جورج ابراهيم عبدالله، سجن لانميزان الفرنسي، يُحرضك على الصُرّاخ والغضب ويَرمي عليك سؤالاً واحدًا وحيداً و يتيماً، يطّن في اذنيك مثل خط الهاتف المفتوح وحتى كتابة هذا السطر : أين كنا طوال 30 عاماً مضت؟ 2 من السؤال الأول، يشق سؤالاً جديداً جدار الهواء.قال أحد الشباب وهو يعانق العلم ، وكأنه سمع هواجسك السرية : كيف تركناه هنا؟ أردت أن أقول له : هل ينفع جلّد الذات؟ هنا والآن ؟ وهل ينفع الادعاء ال