New Page 1

اندلعت انتفاضة الحجارة في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر عام ١٩٨٧، واشتعلت فوانيسها كروح من عشاق الأرض ولكنها تعانق السماء ! وفاضت الشوارع بسيل مدفون في ثنايا الصدر، كأنها تقول أن كل من لا يتمرد لا يقدر أن يكون ثورياً، وكل طفلٍ يلتزم البيت لا يمكن ان يكون فلسطينياً ! وصدى الحجارة العابرة للمدن و للحدود، تؤدي ثورتها في الأكف الطرية، فتحمل مفرداتها إلى كل اللغات و كل الجغرافيا وكل السياسة. غارنيكا فل


٢٦/فبراير/٢٠١٦ استشهد المناضل الفلسطيني في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر النايف، حيث تم اغتياله داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، عمر كان قد أمضى فترة في الأسر على خلفية طعنه لمستوطن صهيوني في العام ١٩٨٦ قبل أن يتمكن من الفرار من أسر العدو ١٩٩٠، ثم التنقل بين عدة بلدان وصولًا لبلغاريا التي استقر فيها مواصلًا مشواره النضالي في صفوف ا


حين انطلقت "انتفاضة الحجارة" عام 1987, بدت كأنها نبوّة جديدة تبشّرنا بقرب الحرية والاستقلال من نير الاستعمار, بدت وكأنها شقّت أفقاً جديداً للنضال الوطني الفلسطيني بل هي كذلك, اعتلت مساحة جديدة من الفعل الوطني والكفاحي والشعبي, بعد أن ضاقت مساحة فعل الثورة الفلسطينية في الخارج إثر خروج قواتها من لبنان عام1982,كنا أمام ولادة جديدة للفلسطيني القادم, ولادة جديدة لثورة مختلفة, أطلقنا عليها انتفاضة, كانت تحمل من المعاني والدلالات


رغم ما كان يدور على السطح من ازدهارٍ لاقتصاديات الأراضي المحتلة في عقد الثمانينات من القرن الماضي ومن تطبيعٍ للعلاقة مع المحتل، إلّا أنّ الحالة الوطنية كانت مُلتهبة وكان الجمر لا زال متقدًا تحت رماده. وقبل أن يطوِى العام 1987 آخر أوراقه، تفاعل المخاض الوطني وراح يعبّر عن نفسه في هبة شعبية عارمة اتصفت بالشمولية على مستوى المشاركة والجغرافيا أيضًا. اندلع ما اصطُلِح عليه حينئذ بالانتفاضة، هذا الاصطلاح الذي حفر لنفسه مكانًا في م


شكلت الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 1987، محطة نوعية جديدة في مسيرة الشعب الفلسطيني، واستمرارية لنضاله وكفاحه الوطني الذي لا يمكن فصله ميكانيكياً عن مراحله المتعددة والمختلفة. فكما قد تجد مقدمات ثورة البراق 1929، في وعد بلفور 1917، ستجد مقدمات ثورة 1936 في أول مستوطنة صهيونية أقيمت في فلسطين 1882، وكما قد تجد مقدمات انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة أواسط الستينيات في جمعية الفدائية التي تأسست في عشرينيات القرن المنصرم، قد


لم تكن الانتفاضة غريبة علينا "تماما" في شتاتنا القسري، نحن اللاجئين الذين دخلنا المراهقة أوج الانتفاضة الكبرى، كنا منغمسين تماما بمعنى فلسطين، ولكننا كنا لاندرك طبيعة القسمة السياسية داخلها، ولا نعترف باحتلال 48 و67، لانعترف به أو لاندركه، لا أذكر تماما، أو لا أعرف، في معسكرات الشبيبة كانت أسماء فرقنا، عرابة والناصرة، وترشيحا، وكانت صورة الثورة في نظرنا أن تعصف النيران في الناصرة، وكنا ننشد "يا ناصرة يا ناصرة.. شدي العزم وا


عندما اندلعت الانتفاضة الشعبية في التاسع من كانون الأول 1987، كان التناقض العميق بين الغالبية الساحقة من سكان المناطق الفلسطينية المحتلة، المتماهية مع منظمة التحرير الفلسطينية، وبين الاحتلال الإسرائيلي قد وصل إلى ذروته، وكان قد تمرس في معمعان الكفاح الجيل الذي ولد وترعرع في ظل الاحتلال وتشرب العداء له ولوجوده. ومن هنا، عرفت الانتفاضة إجماعاً وطنياً لا سابق له، تجلى في مساهمة مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية في فعالياتها ال


مما لا شك فيه أن الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 87، شكلت حالة نضالية كفاحية متميزة في النضال الوطني الفلسطيني، بل وتجربة فريدة حتى في تاريخ كفاح الشعوب من أجل الحرية والاستقلال، فقد اتسمت هذه الانتفاضة بخصائص وسمات فريدة سواءً من حيث طابعها الجماهيري، حيث شهدت مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني ومن مختلف الاعمار ومن كلا الجنسين، بما في ذلك المشاركة الواسعة والمتميزة للمرأة الفلسطينية، والشباب والطلبة على وجه الخص


بعد مرور نصف قرن وعام على تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كتحول فكري وسياسي عميق في الحياة السياسية والكفاحية الفلسطينية، تمتلئ النفس بالاعتزاز والفخار للمساهمة مهما صغرت في مسارها، ونشعر بالمسؤولية التاريخية بعد أن بلغنا من العمر عتيا في تنوير الجيل الجديد بأهمية الاستمرار والتطوير لهذه التجربة التي شكلت أيقونة في حياة الشعب الفلسطيني، ونموذجا لبعض التيارات الثورية عربيا وعالميا، بما يعكس أهمية دراسة ومراجعة التجربة من


عندما نقول بأن الجبهة الشعبية مؤسسة وطنية، ننطلق من رؤيتنا للبعد الوطني الذي تعبر عنه وتمثله، ويشكل الخط الناظم لمواقفها السياسية، ورؤيتها الاجتماعية، بحيث لا يمكن أن تُرى المصلحة الحزبية في هكذا حال، إلا من بوابة المصلحة الوطنية، وهنا موقع المسؤولية وحجمه وتأثيره الكبير عليها، وأي قول غير ذلك، هو انتقاص من الجبهة ودورها ومكانتها ورمزية استمراريتها التاريخية، وتعبيرها عن الضمير الجمعي والذاكرة التاريخية والحصيلة الإجمالية لل


هل نكون متفائلين إن توقعنا اتضاح حقيقة مفاهيم حقوق الإنسان الغربية الأمريكية، لمن لم تكن واضحة له، بعد كل هذا الذي جرى ويجري في وضد بلادنا وشعوبها، في فلسطين، واليمن، والعراق، و ليبيا ، وسوريا، وفي كل بقعة من الوطن العربي والشرق الأوسط عموماً؟ إن لم يكن الأمر كذلك، فلعلّنا نجد، في التاريخ البعيد – القريب الإجابة الشافية، التي تبدأ أيضاً من سؤال: على جماجم وأنقاض من بنيت و شُيّدت الدولة/الولايات الغربية (المتحدة) الأمريكية؟


تواجه القضية الفلسطينية ظرفًا تاريخيًا يهدد بتصفيتها من خلال مشروع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المعروف بـ«صفقة القرن»، بينما تستقبل الفصائل الفلسطينية كل يوم دعوات إلى طي صفحة الانقسام وإعلاء المصالحة من أجل وحدة وطنية تتفق على استراتيجية شاملة لإدارة الصراع مع الاحتلال. «المصري اليوم» تواصلت مع عدد من الفصائل لاستطلاع آرائها حول الأحداث الأخيرة وفرص المصالحة وسبل مواجهة المشروع الأمريكي. حماس اتهم فوزي برهوم، المتحدث ا


صفقة القرن تكرس «استعمار أبدي لفلسطين».. والحل الوحيد للصراع دولة واحدة تعامل مواطنيها بالتساوي وتعيد لمن سُرقت أراضيهم وممتلكاتهم كل حقوقهم «عرفات» استسلم في «أوسلو» لاشتراطات أمريكا وإسرائيل بسبب إفلاس منظمة التحرير.. والحركات العلمانية فشلت فشلًا ذريعًا.. وحماس والجهاد لا تحتكران النضال اللاسامية اعتبرت اليهود ينتمون إلى شعب وقومية وثقافة ودين ليسوا من أوروبا.. و«البروتستانت الألفيين» أول من فكر في طردهم.. والصهاينة أيد


إن كل ما نشهده اليوم من خطوات متلاحقة، قرارات وإجراءات وقوانين، تصدر عن الجانب الأمريكي والصهيوني، يأتي كترجمة لمخطط سياسي استراتيجي متكامل، يمكن أن يسمى صفقة القرن أو غيرها. يكشف عن التطابق الكامل وغير المسبوق بين السياستين الأمريكية - الإسرائيلية. لقد كان القرار الأمريكي بشأن القدس، إشارة البدء بترجمة فكرة "لسنا بحاجة الى شريك"، وهي بمثابة القاعدة الرئيسية التي سيتم العمل بموجبها في المرحلة المقبلة، وكما قال المسؤولون الأ


[تنشر الهدف هنا رد أحد رموز اليسار الصهيوني، على القصة اليمينية لاتفاق أوسلو التي كتبها حاجاي سيغال ونشرتها صحيفة مكور ريشون، وقد نشرتها الهدف مترجمة مع التعليقات المناسبة على أربع حلقات. في هذا النص يرى حاييم رامون على العكس من قصة سيغال، أن اتفاقية أوسلو تم إحباطها وتدميرها من قبل اليمين، والمستوطنين ومن قبل بنيامين نتنياهو وإيهود باراك، ويرى أن مسعى حاجاي سيغال لكتابة قصة أوسلو لا يتعدى تشويها للتاريخ. رغم رفض حاييم رام