New Page 1

خطاب التحريض العلني أو الضمني على الإخوة الفلسطينيين والسوريين، كما خطاب التحريض الطائفي والمذهبي ضد هذا المكوّن اللبناني أو ذاك، ليس مرفوضاً لأسباب وطنية وقومية وأخلاقية وإنسانية فحسب، بل هو مرفوض لأسباب تتصل بالاستقرار اللبناني، والاقتصاد اللبناني، أو ما تبقّى من اقتصاد لبناني. فالتحريض على أي جماعة لبنانية أو مقيمة في لبنان، يؤدي إلى إثارة مخاوف وهواجس عدّة تشكل بدورها التربة الخصبة لأي مشروع فتنوي أو إرهابي أو تقسيمي يهد



غسان ظاهرة إنسانية فلسطينية متميزة مسكونة بهموم الشعب الفلسطيني والعربي.عبء تأصيل وتقديم إرث غسان لا يخص الجبهة الشعبية بمفردها.غسان لم يكن أديباً أو سياسياً أو مفكراً فقط بل كان شاملاً لكل هذا وبإداع. غسان رسم خطوط جذرية ومبدئية للأجيال القادمة كي لا تمر بهذا المجرى المتهاون والمتردد والمساوم.غسان رسم مهمات للحزب الثوري وطبيعة كفاحه ونضاله وشروط انتصاره. لو كان غسان حياً بيننا سيطلب منا العودة للبدايات ولحرب التحرير الشعبية


في ظل المنزلق الاقتصادي الخطير الذي يعيشه لبنان، الذي أثمر عن حراك شعبي مستمر، بالتزامن مع هجمة شرسة تُشنّ على المقاومة بهدف نزع سلاحها، تُحاور الهدف محمد حشيشو، نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي، لتوسيع دائرة الرؤية حول الوضع اللبناني، ومناقشة ظروف الواقع الاقتصادي والسياسي، واستهداف المقاومة، وكذلك آثار قانون (قيصر) على لبنان، والوجود الفلسطيني فيه. وخلال حديثه في عدّة محاور، قال حشيشو "لا يمكن إنجاز التحرر الداخل


في مقال سابق لنا حول حدود المسؤوليات للقوى الفلسطينية والفصائل الفلسطينية عن مآلات الأزمة الوطنية، وعلى رأسها اتفاق أوسلو وتداعياته الكارثية التي لا زالت تضرب في الصميم قلب القضية الفلسطينية، والتي وسمت المرحلة التي نعيش "بالانهيار الفلسطيني والعربي على حدٍ سواء"، وفي السياق حددنا المعايير الأساسية التي تجري عليها المحاكمة وتحديد المسؤوليات, ارتباطاً بأن الأزمة الراهنة ليست معطى راهن بدون مقدمات وإرهاصات سياسية وفكرية, أو ب


قال المناضل اللبناني المعتقل في السجون الفرنسيّة جورج عبد الله، إنّ "الجماهير الشعبية الفلسطينية وطلائعها الثورية تقاتل في ظروفٍ صعبةٍ للغاية بلا كللٍ أو ملل منذ أواخر الستينات". وأوضح عبد الله في بيانٍ له تمّت تلاوته خلال مظاهرة 27 حزيران 2020 في باريس ضد ضم الضفة الغربية وضد الاحتلال الصهيوني ودعمًا لمقاومة الشعب الفلسطيني، أنّ "ظهور وتأكيد الثورة الفلسطينية المعاصرة بعد هزيمة البرجوازية العربية وأنظمتها المختلفة عام 19


بادر مسؤول الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال وائل الجاغوب بتقديم ورقة، تمثّل خطة للمواجهة الوطنية لمخططات صفقة القرن ومشروع الضمّ. وركّز الجاغوب على أنّ المواجهة تتطلّب جُهدًا يُفترض أن يُبذل على عدة محاور داخلية ووطنية، ومحاور الاشتباك بمستوياتها وساحاتها المتعددة، مع مغادرة مربع "ما باليد حيلة"، وهذه المحاور مجتمعةً تُكون أساسًا جادَا للمرحلة القادمة ومتطلباتها. وفصّل الجاغوب، في ورقته، هذه المحاور والمتطلّبات بعدّة نقاط،


في مقال يراجع "النكبة" واستيلاء الحركة الصهيونية على فلسطين، يراجع المؤرخ "توماس فيسكوفي" مؤلف كتاب "أهلاً بكم في فلسطين" كيف كان الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية جزءًا لايتجزأ من توفير الإمدادات لإقامة الكيان الصهيوني على أنقاض المجتمع الفلسطيني. ويشير "في أرقام لم ندقق صحتها هنا" أنه في عام 1946، بلغ عدد سكان فلسطين 1.2 مليون عربي وحوالي 600000 يهودي، كان هناك عدد من العرب يفوق عدد اليهود في 50 من مناطق فلسطين الـ 60. م


آلمني كثيراً رحيل الدكتور حسين أبو النمل. فالرجل من طينة المناضلين الخُلّص الذين لم يبدّلوا في قناعاتهم تبديلاً، وقد انخرط في مسيرة النضال من أجل فلسطين، وشكّل قيمة مضافة، فكريّة وثقافيّة، مسخّراً كلّ سنيّ حياته من أجل فلسطين التي سكنت عقله وقلبه. الدكتور حسين أبو النمل، الفلسطيني المولد والانتماء. كان في الخامسة من عمره عام 1948 حين هجّر الاحتلال اليهودي عائلته من أرض فلسطين كما عشرات آلاف العائلات الفلسطينية التي اقتلعت م


انحدرت دمعة، انسابت على منحدرات القلب والوعي والمواقف والذكريات الشخصية الممتدة على مساحة عقود. مرّت على الحوارات واللقاءات الطويلة حتى مطلع الفجر وقالت: وداعا يا رفيق. سارت الدمعة عبر الملامح القريبة من القلب، الشَّعر الأبيض، الابتسامة العفوية، حركة اليدين وهي تحوم في الفضاء وكأنها عصفور يطارد الحقيقة في الأفق. هو حزن من نوع آخر هذا الصباح 22 أيار 2020، حزن الفقد الشخصي الخاص لرفيق عشته وأحببته طويلا. مياه كثيرة جرت في أ


أبكيك يا صاحبي، فأنت صديق العمر ورفيق النضال.. كنا معًا في البدايات نحمل على كواهلنا ذلك الحلم العظيم والثقيل؛ حلم الوطن والعودة. كنا شباب لا تفارقنا الحيوية والنشاط، وأكتافنا تتحمل ثقل هذا الحلم العظيم، فلا نهدأ، ولا نتعب؛ ولا نشكو؛ ولا نيأس.. كنا معا في البدايات في عام ١٩٧١، يوم أن كان النضال له طعمه الخاص، وكنا معا يوم أن أصدرنا نشرة "الثورة مستمرة" الطلابية؛ رًدا على دعاة التسوية ومؤتمر جنيف عام


شكلت الصهيونية الدينية منذ ظهورها في نهايات القرن التاسع عشر محاولة للجمع بين اليهودية كدين، وبين الصهيونية كحركة سياسية علمانية، بعبارة أخرى حاولت الجمع بين طرفي نقيض، أي الدين والسياسة؛ إذ جاء ظهورها نتيجة للصراع ما بين الصهيونية وما بين التيارات الدينية التي وقفت ضد المشروع الصهيوني وأفكاره العلمانية، حيث كرست الصهيونية جهدها في السعي لتهجير الجماعات اليهودية إلى فلسطين، وإقامة دولة يهودية، وهو ما يتعارض مع صلب العقيدة ال


نكبة أم مَظلمة؟ من عام إلى آخر ومع حلول الخامس عشر من شهر ماي/أيار، بل ومن عقد إلى آخر، تعود الذكرى الأليمة التي تم الاصطلاح على الإشارة إليها بذكرى "النكبة"؛ يؤلمني شخصيًا هذا المصطلح لأنه ولئن كان هدفه التعبير عن المصيبة ذات الهول التي حلت حقًا بكياننا الجمعي كقومية عربية ذات أرض معروفة ولسان موحد وخصائص نفسية وثقافية مميزة، فهو يَشي في بعض جوانبه باستبطاننا مسبقًا لدرجة من الاستسلام ومن الهزيمة، والحال أن الحديث عن نك


وشى بها الكثيرون وشكوها لأبيها. "الحَقّ يا (كنعان).. بنتك محمولة عكتاف الشباب وبتهتف في المسيرات". لطالما باغته الواشون في محل الألعاب الذي يقتنيه لكسب قوت يومه هو وزوجته وأطفاله الثمانية، داسّين برأسه ما بجعبتهم من "أحكام العِيْب" التي اقترفتها بِكْرُه في مدينة مُحافِظة كنابلس. فكيف لفتاةٍ بعمر الورد أن تخدش الحياء، وأن تعتلي الأكتاف، وتهتف بوسع حنجرتها ووجدانها للوطن والشهداء والأسرى. تمخّض جبل النار فولد ثائرة كخالدة في


مرت منذ أيام الذكرى المئوية لمؤتمر سان ريمو الدولي، في المدينة الإيطالية ما بين 19 إلى 25 نيسان/أبريل 1920، الذي عقده المجلس الأعلى للحلفاء بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى. نراجع في هذا النص مقدمات وبعض تفاصيل مؤتمر سان ريمو، بالاعتماد على أرشيفات ووثائق تلك المرحلة ومراجعات أخرى حديثة أمريية وإنكليزية وبريطانية وصهيونية. كان ذلك مؤتمر تقاسم الغنائم، وإعادة توزيع الاستعمار، وتقاسم إرث الإمبراطورية العثمانية التي تم ت