New Page 1

ليس المطلوب المبالغة في الجدل حول تسمية ما يجري. سواء أكان «هبة» أو «موجة» أو «انتفاضة» أو «ردة فعل دفاعية»، فبغض النظر عن التسمية، ما يحصل دليل حي جديد على قيامة المارد الفلسطيني من القمقم الذي مكث فيه، خصوصًا خلال السنوات العشر الماضية. لقد أظهرت «الانتفاضة» أن الفلسطينيين قادرون على التحرك برغم الانقسام الأسود والدمار العربي وتهميش قضيتهم، وتفوّق إسرائيل واستفرادها بهم متسلحة بالدعم الأميركي والعجز والنفاق الدوليين، وأثب


كعدد كبير من الأطفال النازحين من سورية إلى لبنان، تجد الطفلة نور نفسها في ميدان العمل. لكنّ نور (10 سنوات) التي تعمل في بيع الأزهار من أجل مساعدة أمها، ما زالت في المدرسة. تحمل نور يومياً باقتها الحمراء وتمشي خلف المارة وهي ترغّبهم في الشراء، بكلمات رقيقة تحاول، من خلالها، أن تظفر بألفي ليرة لبنانية (1.33 دولار أميركي) ثمن الزهرة. تمشي يومياً من محلة الرحاب في ضاحية بيروت الجنوبية إلى الروشة في بيروت مع بضاعتها. هناك، تجلس


لا يبلغ عبد الله، الطفل السوري الهارب من الحرب في بلاده إلى لبنان، أكثر من 10 أعوام. ومع ذلك، فقد ترك المدرسة واللعب ونزل إلى ميدان عمل صعب ومضنٍ في الزراعة. نزح عبد الله إلى لبنان من مدينة إدلب السورية قبل عامين. وفي مكان سكنه في الوردانية، شمال صيدا، تتحدد خطوط حياته بثلاثة أمور، العمل المتعب في الخيام الزراعية، والمسجد في بلدة كترمايا الذي يتلقى فيه دروساً دينية، والغرفة التي يعيش فيها مع أهله بالرغم من جدرانها البلاس


ركت آية إبراهيم (11 عاماً) منزلها في مخيم اليرموك في سورية هرباً من الحرب. ذكرياتها الأخيرة عن المكان الذي ولدت وعاشت فيه تبدو أليمة. تقول لـ "العربي الجديد": "جئت إلى لبنان منذ ثلاث سنوات بسبب قصف الطائرات البيوت القريبة من منزلنا". تذكر أنه في أحد الأيام، اهتز بيتهم بقوة، وتحطّم زجاج النوافذ. حين غادرت، كان البيت ما زال قائماً، لكنها لا تعرف شيئاً عنه اليوم. حين جاءت وعائلتها إلى لبنان، سكنت في مخيم المية ومية شرق مدينة


ما تزال القدس، وستبقى تتبوأ مكانة استراتيجية في إطار القضية الفلسطينية، حيث يتجاوز الصراع عليها فكرة الأرض المجردة ذهاباً في العمق إلى الدين والأيديولوجيا والميثولوجيا، وكأنها تلخص أن الصراع حولها، هو صراع على الوجود بحد ذاته. ربما بسبب هذه المكانة التصعيبية، يتم دائماً التهرب من مناقشتها فتؤجل إلى مفاوضات الوضع النهائي حسب إعلان المبادئ في أيلول 1993 (هذه المفاوضات التي لن تصل أبداً على ما يبدو - بالإضافة إلى مجموعة أخرى م


ظهرت الصهيونية كايدلوجية عرقية لا عقلانية قائمة على أسس العضوية ووحدة الدم والقومية الشوفينية وفكرة الفولك، مع صعود اللاعقلانية الأوربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولكن هذه الصهيونية لم تكن لتتمظهر بهذه البشاعة ولم تكن لتحصل على قوة دفع في صفوف عامة اليهود لو لم تكن ثمة عناصر أصيلة في الديانة اليهودية تدعم هذا النموذج وتقدم له إمكانيات النجاح عناصر تقوم على مكونات غيبية أسطورية تستند بعمق إلى فلسفة الإرهاب والعنف


الاسم المُركّب" إيلا" لفتاة أنجبتها حياة استثنائية، تتورط معها في أمكنة غير مألوفة، في وقائع ملتبسة تحملك إليها. رواية" إيلا" الأنيقة، للكاتبة المتألقة الأستاذة "رندلى جبور" تغطس فيها حتى نكزة السطرالأخير، تفتح نهم الشهية على نَفَس واحد، لا محطات على الطريق، وممنوع أن تستريح وبقرار مسبق من كاتبتها، حين جعلتها بنية متواصلة، وخطتها بقلم الغواية. هكذا تسافر على متن رواية"إيلا" في سرد شيّق وممتع وسهل وكذلك ممتنع، تتناول من حقيبت


لا تختلف قصة محمود هاشم عن غيرها من قصص الفلسطينيين الذين شهدوا مجازر في لبنان. هو، قبل أن يخسر أحباء سقطوا شهداء في مجزرة صبرا وشاتيلا (1982)، ذاق مرارة مجزرة تلّ الزعتر (1976) التي راح ضحيتها عدد كبير من الفلسطينيين أيضاً. في مخيم شاتيلا في ضاحية بيروت الجنوبية، يروي هاشم لـ "العربي الجديد"، ما خبره خلال مجزرة شاتيلا، التي بدأت في 14 سبتمبر/ أيلول من عام 1982 واستمرت ثلاثة أيام. كان يبلغ، حينها، من العمر 17 عاماً. يقول:


تغيرت حياة النازحة الفلسطينية، نسرين محمد يوسف، بعدما تركت مخيم اليرموك في سورية، وانتقلت إلى مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوب لبنان). كان ذلك قبل ثلاث سنوات، وقد أجبرتها الحرب الدائرة هناك على ترك مخيم اليرموك. التحقت بالجامعة اللبنانية في مدينة صيدا. وحتى تتمكن من تأمين مصروفها اليومي ومساعدة أهلها، اضطرت إلى "تقشير البطاطا والثوم" في مركز جمعية "خطوة". تقول لـ "العربي الجديد": "جئت إلى لبنان قبل ثلاث سنوات برفقة زوجي. في


لا نعرف من اين نلملم اطفالنا؟ اعن شواطئ ليبيا؟ ام ايطاليا؟ ام تركيا؟ أم عن سياج هنغاريا ذي الاسلاك الشائكة؟ من عائلة الميعاري، ابنة مخيم اليرموك، التي غرق افرادها الخمسة على سواحل ليبيا، الى عائلة ايلان الكردي من كوباني سوريا، الى الاف الاطفال المجهولي الاسماء واهاليهم الذين التقطت صورهم عدسات المصورين الاغراب في العالم، بعدما لفظهم حتى البحر. هزتني تلك الصورة، حطمتني، زلزلت كياني. لم استفق من الصدمة بعد سيل الشتائم الّا عل


تخجل أن تكتب دفاعاً عن ... غسان كنفاني! ولمجرد أن تفكر في الدفاع عنه، تشعرك الفكرة بالخزي والعار، ويصيبك الإحباط من الدرك الذي وصلنا إليه. كنا نستحي من غسان حين نحتفي به، قلنا مراراً إن فكره وأدبه، فنه ومقولاته، أهم وأعظم من أن يكون مادة للمناسبات الموسمية. غسان هو مدرسة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تستحق أن تعطى حيزاً في مناهجنا الجامعية، رغم أن بعض الجامعات العربية لم تتأخر عن ذلك، ومنها جامعة دمشق مثلاً. أما أن نجد أنفسنا


خسر عدد كبير من السوريين بيوتهم وأعمالهم بسبب الحرب، وتفرقت عائلات كثيرة، فيما حرم آخرون من استكمال تعليمهم لأسباب عدة، منها عدم قبولهم في المدارس الرسمية، أو عدم استطاعتهم الالتحاق بالمدارس الخاصة، أو اضطرارهم للعمل لمساعدة أهلهم. فارقت أم بكري أهلها في حلب. وفيما قصدت بناتها تركيا، جاءت وباقي أطفالها إلى لبنان. تركت أرضها وبيتها بسبب الحرب، ومضى على نزوحها نحو عام ونصف العام. تقول لـ "العربي الجديد": "منذ بداية الحرب لم


ثلاث وفود ايطالية تتوجه لاماكن اللجؤ الفلسطيني الاحتلال له آلاف الوجوه، و آلاف الظلال، والتي تنحصر وتبرز في الحياة اليومية ويجعلها غير إنسانية. الاحتلال ليس شيئا مجردا، غير معروف، ولكنه يتجسد مع الاستغلال والحرمان، لهدف كسر مقاومة وإرادة الشعب الذي يعاني من الاحتلال. وهذا هو بالضبط ما يحدث في فلسطين، حيث تفرض إسرائيل على رجال ونساء - ذنبهم الوحيد فقط انهم يريدون استعادة كرامتهم – سياسة الفصل العنصري الذي لا يطاق. وهي تفعل


لم تكن طفولتي كما طفولة بقية الأطفال لعباً ولهواً وفرحاً وخلوّ بال. كنت لم أتجاوز الثالثة عشرة من عمري بعد، لكني كبرت قبل أن أكبر وهرمت قبل أن أهرم .لا أعرف سبباً لذلك في الحقيقة، إلا أنه لم تكن تستهوني ألعاب الأولاد. كنت أنزل الى الشارع، ثم أقف في زاوية الزاروب الصغير لأنظر إليهم وهم يلعبون. أراقبهم بصمت، أتابع ضحكاتهم وولدناتهم فأبتسم قليلاً، لكن سرعان ما كنت أغادرهم لأدخل بيت جدي. وبيت جدي كان دائماً عامراً بذوي الحطات


تتخلّل لوحات فرقة وشاح للرقص الشعبي الفلسطيني مواويل شجن ودبكة فرح وعنفوان ومشاهد تعبيرية ترافقها قصائد للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، تحكي تاريخ نضال ومعاناة شعب وحلمه بالحرية والعودة، وتجذّره في أرضه وتضحيته في سبيل قضيته. نائب رئيس مجلس إدارة الفرقة ومسؤولة العلاقات العامة صمود سعدات هي ابنة المناضل الأسير أحمد سعدات. شرحت لـ "العربي الجديد" أنّ "وشاح" هي فرقة فنيّة غنائية راقصة تقدّم عروضاً فنية مستندة إلى التر