New Page 1

أولئك الذين سعوا، ولا يزالون، لتطويق «نصر تموز» هم الأكثر معرفة بمداه وحجم آثاره الكبرى. في آونة الحرب... عملياً قبيل انتهائها بقليل، كتب صحافي إسرائيلي بارز عن أن ما تؤشر إليه المواجهة القائمة في لبنان «هو تقويض النتائج الاستراتيجية لحرب حزيران 1967». وكان للبعض من مدمني الهزيمة وتجرع كؤوسها بفرح غامر، أن يجدها مادة للتندر مما اعتبرها «شطحة صحافية» تحت ضغط الإحساس بأن «الجيش الأسطوري» يهتز بعنف، متسائلاً عما إذا كانت النتي


كانت في السادسة من عمرها عندما اقتلعت من أرضها. هي نوال علي ميعاري وقصتها بدأت مع نيران العدو الصهيوني التي راحت تنصبّ على قرية عكبرة الفلسطينية، في جنوب صفد في الجليل الأعلى. خاف أهلها من مجزرة محتمة، وهربوا. "لم نترك فلسطين في بداية الأمر"، تخبر نوال التي تعيش اليوم في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في منطقة صيدا في جنوب لبنان، مضيفة "هربنا إلى أرض تل الزعتر بعدما راح الصهاينة يهاجمون الناس ويقتحمون البيوت. ثم انتق


شكّلت حرب تشرين في العام 1973 نقطة تحول مركزية في الواقع الاستراتيجي في المنطقة العربية. إذ قادت نتائجها إلى ما اعتبره بعض العرب انتصارا يسمح للأنظمة القائمة بإبرام معاهدات سلام مع إسرائيل في حين رأى آخرون أنه يوفر أساسا للتقدم نحو توازن استراتيجي من نوع جديد. وفي الحالتين هدأت الجبهات الرسمية مع إسرائيل إما بموجب اتفاقيات سلام أو بسبب اتفاقيات هدنة. وهذا قاد إلى نوع جديد من الصراع أساسه فصائل المقاومة. وخلافا لما كان قائما


دأب مروان عبد العال منذ بداية مشواره الروائي، مع مطلع هذا القرن، في استنطاق المأساة الفلسطينية واعتصار "قادتها" الى أبعد حدود العصر والتوقع والاحتمال. وليس هذا بالعجب العجاب ولا بمستنكر، أو بمستهجن بالنسبة الى عبد العال الروائي المهجوس بالهم الفلسطيني، كموضوع إنساني فضلاً عن كونه ذاتياً ووطنياً وقومياً، والفنان التشكيلي والمناضل الذي ولد على تخوم الجرح الأكبر من مخيم نهر البارد، الذي لا أعتقد أن برودة الأنهار قاطبة كافية لت


أفهم أن تكذب إسرائيل في تبرير مزاعمها، لكني أستغرب أن يلجأ بعضنا إلى الكذب في دفاعهم عن التطبيع معها. (1) حين كتب أحد المثقفين المصريين من دعاة التطبيع قائلاً إنه يتعامل مع إسرائيل باعتبارها مجرد «كيان» في الإقليم٬ فإنه لم يكن يكذب فقط، لكنه كان يردد الحجة نفسها التي يروّج لها الصهاينة، وربما بالمصطلح نفسه الذي استخدموه. آية ذلك أن كتاب «إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان»٬ الذي أصدره في العام 2003 «مركز ديان لأب


على إثر الوعود التي أطلقتها القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة بحفظ الأمن والسيطرة على أوضاع مخيّم عين الحلوة، سلّم عدد كبير من المطلوبين أمنياً أنفسهم للجيش اللّبناني، على خلفيّة التوتر الذي شهده المخيّم مؤخراً، من تفجيرات واشتباكات مُسلّحة. غالبيّة من سلّموا أنفسهم فلسطينيين، والبقيّة لبنانيين، ويتبعون جماعات مختلفة، منها "تجمّع الشباب المسلم" الذي حلّ نفسه في المخيم، وجند الشام، وجبهة النصرة، وأنصار أحمد الأسير. من ج


تمكن الروائي مروان عبد العال في روايته، 60 مليون زهرة، من المزج بين فن الرواية الواقعية والسحرية، واستطاع ان يثبت قدرة فنية فيه، بحيث يدفع القارئ الى فصولها بقوة لمعرفة ما سيصل اليه الروائي ويهدف اليه، في سرد فني منساب ومتوتر او متموج، منطلقا من رحبة المضمون وشجاعة الكشف وانفتاح النص. استفاد مروان عبد العال، او عكس طاقاته ككاتب وروائي وفنان تشكيلي وناشط سياسي وقيادي فلسطيني (مواليد مخيم نهر البارد، شمال لبنان عام 1957) في ص


لفلسطين "نكهة خاصة" يتوارثها الأبناء من آبائهم، بحسب ما يؤكّد أهلها في الشتات، ويحاولون الحفاظ على التراث الذي حمله الأهل معهم على الرغم من مرور عقود على اللجوء، فيبقى الوطن حاضراً في أذهانهم على الدوام. لم يبصر خالد سعيد صيداوي، النور في فلسطين في عام 1962، بل في لبنان، واحد من بلدان اللجوء. هو من مواليد عام 1962، وفلسطين حيّة فيه، إذ ما زال متمسكاً بتراثها وعاداتها، ويحفظ الكثير عنها "على الرغم من أنني لم أستحم في مياه بح


مريم عبد العال فلسطينية من بلدة الغابسية، القريبة من عكا، تقيم في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية لبيروت. كانت في عامها الأول عندما خرج بها أهلها من فلسطين في نكبة العام 1948. عندما وصل أهلها إلى لبنان سكنوا في محلة المعشوق في صور (جنوب)، ومنها إلى بلدة عدلون، ومن بعدها إلى مخيم عين الحلوة، في صيدا (جنوب). هناك عاشوا جميعاً معاناة كبيرة خصوصاً مع سكنهم في شوادر، اقتلعتها رياح الشتاء كلّ مرة، بينما


في مقابلة خلال برنامج صباحي أجرته إذاعة "صوت الشعب" اللبنانية، مع الرفيق مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان ، الذي استهل اللقاء بتوجيه التحيـــة قائلاً: ننحني للقامات العالية في عتمة العزل ورطوبة الزنازين، للأسرى القادة، لبلال الذي حول السجن إلى أكاديمية تعليم ودرس وتثقيف، وأحمد سعدات معلم وأستاذ وخبير في فلسفة القيد والحرية، لكل من يقف مع صمودهم وكفاحهم على امتداد العالمين العربي والعالمي، ألف تحية .. وتابع


الرفيقات والرفاق الأعزّاء تحية لكم وبعد، تتصاعد نضالات الحركة الفلسطينية الأسيرة، وبالتحديد حركة الأمعاء الخاوية، في مواجهة سياسات القمع، والاضطهاد، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الكيان الصهيوني الغاصب داخل السجون والمعتقلات، والتي أقامتها على أرض فلسطين المحتلة. واليوم، ومع ازدياد القهر والعنف الأعمى الموجّه ضد الحركة الأسيرة في فلسطين، وتضامناً مع الأسير بلال كايد المضرب عن الطعام منذ شهر حزيران / يونيو الماضي، ا


ستدخل القمة العربية التي ستبدأ اعمالها غدا (الاثنين) في العاصمة الموريتانية نواكشوط التاريخ، لانها الاولى التي ستعقد في خيمة، ولان تمثيل الزعماء فيها ربما يكون الاقل عددا، ومن المتوقع ان تعكس قراراتها هيمنة المملكة العربية السعودية وحلفائها على اعمالها، ومداولاتها، وكواليسها ايضا. اذا صحت الانباء التي تقول ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيغيب عنها حدادا على وفاة اخيه، فان هذا يعني انها المرة الاولى التي يغيب عنها الممثل “


رغم ذلك, كنت كما كل مناضلينا بمستوى هذه القضية, والوطن المزنّر, بالأمل المتجدد في كل أبنائه وحتمية لقائه بهم. عائدين إليه بأكاليل النصر. كنا جديرين بهذا الشعب الفلسطيني العربي الكنعاني الأصيل, المتجاوز في التضحيات حدود الشمس. نعم, يُغيّب الموت أجساد المناضلين (فما أكاد أكتب رثاء في صديق, حتى يترجل آخر عن صهوة جواده) في متوالية لا تنتهي من الميلاد والموت! عندما يترجل الفارس «أبو فارس» تئن أزهار البرتقال في فلسطين وجوافة قلقي


أخيرًا، شهدنا خبرًا مفرحًا تمثّل بالاتفاق على إجراء انتخابات محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد فاجأت «حماس» معظم التوقّعات، ووافقت على إجراء الانتخابات بعدما أخذت ضمانات من لجنة الانتخابات مفادها أن الأخيرة ستقوم بعمل ما يلزم لضمان حسن سيرها من دون تمييز. وهذا يعني أن وزارة التربية والتعليم العالي ستوفر مراكز وطواقم الاقتراع، بينما ستؤمّن وزارة الداخلية العملية الانتخابية من الناحية الأمنية، وستنظر المحاكم المختصة في الق


أصابت الدهشة الكثير من الإسرائيليين عندما سمعوا أن طائرة من دون طيار اخترقت أجواء هضبة الجولان السورية المحتلة، وأن بطاريات «باتريوت» المضادة للطيران عجزت عن إصابتها رغم إطلاق ثلاثة صواريخ نحوها. ورغم أن أحداً في إسرائيل لا يُمكنه الادعاء بأن الأجواء الإسرائيلية منيعة، وأن أي طائرة لا يمكنها اختراقها، إلا أن ذلك لم يمنع الإحساس بالخيبة جراء الفشل في إسقاطها رغم اكتشافها. وكتب المعلق الأمني لصحيفة «معاريف»، يوسي ميلمان أن «ا