New Page 1

في 30 آذار 2011، ألقى الرئيس السوري بشار الأسد خطابه الأول بعد اندلاع المواجهات في بلاده. قال فيه: «إن الأزمات هي حالة إيجابية إن استطعنا أن نسيطر عليها وأن نخرج منها رابحين... والأفضل أن تبقى من دون حلول إن لم تكن تعرف تماما أنك ستجد حلا للمشكلة». سارع خصومه للقول بأنه «منفصل عن الواقع» وتوقعوا قرب رحيله. لم يرحل. ها هو يسخر من رئيس وزراء بريطانيا ويقول: «هم المنفصلون عن الواقع وإلا لما طلبوا إجراء هذا الاستفتاء» واصفا خروج


قامت السلطات القضائية البريطانية باستدعاء عضو الكنيست من «المعسكر الصهيوني»، تسيبي ليفني، للمثول أمامها للتحقيق في دورها في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في عدوان «الرصاص المسكوب» في العام 2008 على غزة، حينما خدمت كوزيرة للخارجية. غير أن الحكومة البريطانية تدخلت في العمل القضائي، وألغت الاستدعاء، بعد تدخل جهات إسرائيلية مختلفة. وتم استدعاء ليفني في نهاية الأسبوع الماضي للمثول أمام الشرطة البريطانية من أجل التحقيق معها في دورها


في أحد أحياء مدينة صيدا اللبنانية، داخل بناء قديم، تقبع شقة صغيرة في الطابق السابع تحتضن عائلة المناضل الفلسطيني، محمد عبد الكريم الخطيب، المعروف بـ"أبو أمل"، الذي شغل منصب عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقائد القطاع الشرقي من منطقة بيروت، الذي كان يضم النبعة وتل الزعتر خلال السبعينيات. لم يبقَ في ذاكرة أولاده ورفاقه إلا سيرة بطولته وصموده الأسطوري أثناء حصار مخيم "تل الزعتر"، وإصراره على البقاء فيه ح


ذاك الزمن الذي مضى، ولم يبق منهُ سوى آثارهِ الحجريّة التي تركت لنا حضارة الشعوب الذين عاشوا ذاك الزمن، زمن حروب طروادة هذه الحروب التي وَثّقتها ملحمة الشاعر الإغريقي هوميروس في الإلياذة، التي ما زالت حتى الآن في متناول القرّاء والكتّاب، ملحمة الحرب والحب/ الفكرة والعبرة، العاشق الحالم والبطل الأسطوري بين صراع الاثنين «أخيل» و«هيكتور». إنّ القراءة والتعمق في هذه الملحمة الشعرية تمنح القارئ السفر فوق بساط المعنى، وبرأيي من هن


"أعلن أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإضراب عن الطعام يومي الاثنين والثلاثاء (27 -28 حزيران 2016)؛ وجاء هذا القرار احتجاجًا على قرار الاحتلال الصهيوني القاضي بتحويل الأسير القيادي في الجبهة بلال كايد البوريني للاعتقال الإداري لمدة ستة شهور وذلك بعد أن أنهى سنوات حكمه البالغة 14 عاماً ونصفًا... حيث أعادت اعتقاله من أمام السجن مباشرة". عاليا تحلق عصافير الشمس الفلسطينية... تتجاوز عتم الزنازين... بؤس السّجان... وتمضي بأج


لم تكن العلاقات العربية ـ العربية «أخوية» دائماً، يسودها الشعور المشترك بوحدة المصير. حَجَزت الحدود التي رسمها «المُستعمر» في الغالب الأعم، من خلف ظهر الشعوب الشقيقة، الطموحات والأماني المشتركة. وقد زرع المستعمر فيها مشاعر عدائية متبادلة بين «الأشقاء» حَسَباً ونَسَباً ومصالح، حتى صار تجاوز أي فرد من هذه الدولة إلى تلك، من غير ترخيص وختم على جواز سفره، «اعتداء» على السيادة. صارت الشقيقة الجارة في موقع العدو. بديهي، والحالة ه


أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت بإلغاء «إجراء هنيبعل» الذي كان معمولا به منذ عقود، والذي كثيراً ما أثار انتقادات سياسية وأخلاقية. وجاء هذا الإلغاء بعد أن وَجَّهت مسودةُ تقرير مراقب الدولة انتقاداتٍ شديدةً لهذا الإجراء، بعد إثبات وجود ثغرات خطيرة فيه، غير أن مصدراً عسكرياً إسرائيلياً أكد أن قرار الإلغاء صدر قبل أسابيع، وهو غير مرتبط بمسودة التقرير التي لم يتم توزيعها سوى هذا الأسبوع. وقد أمر الجنرال آيز


أعلن رئيسا وزراء إسرائيل وتركيا، بنيامين نتنياهو وبن علي يلديريم، أمس، عن توصل حكومتيهما إلى اتفاق مصالحة لتطبيع العلاقات بينهما. وكان جلياً الخلاف بينهما في تفسير النقطة المتعلقة بقطاع غزة، حيث أكد نتنياهو على أن الحصار يبقى على حاله، في حين أكد يلديريم أن «إجراءات ملموسة للتخفيف من الحصار بدأت». وأثار الاتفاق خلافاً على وجه الخصوص في إسرائيل، حيث اعتبره البعض خنوعاً، خصوصاً أن تركيا أعلنته انتصاراً. وفي مؤتمرين صحافيين مت


أثارت سلسلة حلقات «ما العمل» التي ينظّمها مركز «مسارات»، تحديدًا الحلقة الخامسة التي تحدّث فيها القيادي في حركة «فتح» ناصر القدوة، ردود فعل واسعة ومتباينة، تراوحت ما بين مؤيد ومعارض لما طرحه. وقد ساهمت هذه السلسلة في توفير منبر للحوار حول قضايا محورية منسيّة، وطرحت أسئلة من قبيل: هل الخلل في البرنامج الذي اعتُمد منذ إقرار «النقاط العشر» في العام 1974، وصولًا إلى الكارثة التي نعيشها، أم في الطريق الذي اعتُمد لتحقيقه؟ سأحاول


تبدو العلاقة الإسرائيلية الأميركية وكأنها تعيش مفارقة كبيرة يصعب تحديد حجمها. فمن ناحية لم يسبق لحكومة أن تحدت الإدارة الأميركية في عقر دارها كما فعلت الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو مع إدارة الرئيس باراك أوباما. وبالمقابل لم يسبق لإدارة أميركية أن وفرت لإسرائيل أسباب المنعة والقوة والتفوق مثل إدارة أوباما. ومع ذلك يجري الحديث في إسرائيل عن احتمالات أن تتخلى أميركا عن تفاهمها الاستراتيجي مع الدولة العبرية بشأن ال


تجري إسرائيل آخر استعداداتها تمهيداً لإقرار وتنفيذ اتفاق المصالحة مع تركيا، المتوقع إعلانه والتوقيع عليه بشكل أولي غداً الأحد في العاصمة الإيطالية روما. وفي هذا الإطار من المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر الأربعاء المقبل للمصادقة على الاتفاق، تمهيداً للتوقيع عليه بشكل رسمي في تموز المقبل. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والتركي سيبرمان يوم غد الاتفاق النهائي بشأن المصالحة، بعد


إن إطلاق اسم «الربيع العربي» على الحراك الشعبي الذي بدأ في العالم العربي منذ خمس سنوات، هو تعبير غير علمي، حتى لا نقع بتوصيفات أخرى لها طابع اتهامي. وهو بأحسن الحالات توصيف شاعري وأخلاقي، إذا ما وجد ما يبرره مع بدايات الحراك. أمّا اليوم فلا يمكن تبنّيه. ومنذ انتفاضة تونس، كان لنا موقف واضح، رأينا فيه أن التحركات في تونس ومصر وما تلاها، إنما هي سيرورة أو مسار ثوري، ناتج عن الانتفاضة على حالة موت سريري للنظام الرسمي العربي، بم


على الرغم من الصخب الذي عادة ما يرافق الانعقاد السنوي لمؤتمر هرتسيليا بتل أبيب، إلا أن مراكز القرار تقوم عادة ما بعد المؤتمر بجمع الاقتراحات والاستنتاجات؛ لتأخذ بما تراه مناسبا. أي أن المؤتمر يبقى على الرغم من أهميته كمؤسسة بحثية أو كهيئة دراسات إستراتيجية، ذا طبيعة استشارية. المهم أن البعض، خاصة على الجانب العربي أو الفلسطيني، يتوقف عند التفاصيل وبعض الإشارات وحتى الشكليات، التي لا تعني متخذ القرار الإسرائيلي في شيء! من هذه


لم تعد للأسماء والتعابير السياسية التي سادت طيلة القرن المنقضي بين معاهدة سايكس ـ بيكو (1916) ووعد بلفور (1917) وأيامنا هذه الدلالات ذات الوهج التي كانت لها عبر الزمان الذي مضى وتركنا في تيه الفوضى الدموية التي نعيش. كنت عندما تقول «العرب» ترتسم في ذهنك خريطة تمتد مع أحلامك باتساع الأرض في ما بين «الخليج الثائر والمحيط الهادر».. أما اليوم فعليك أن تسلم، مكرهاً، بهذا التهاوي للهوية الجامعة أو الضيق بها إلى حد التنصل منها.


ما زالت الأزمة السورية على حالها، وما زال السوريون يُهجَّرون ويلجؤون إلى لبنان، فيما الأكثر تضرراً هم الأطفال الذين اضطرّ عديدون منهم إلى ترك مقاعد الدراسة لتأمين ما يحتاجونه وعائلاتهم من مستلزمات الحياة. من بين هؤلاء من راح يعمل بائعاً متجولاً مثل يوسف، مع الإشارة إلى أنّ حركة الباعة المتجوّلين تزداد في شهر رمضان. يوسف إقبال (13 عاماً) من درعا (جنوب غرب سورية)، كان في الصف الخامس الأساسي عندما ترك سورية ولجأ مع أهله إلى لب