New Page 1

في 27 آب/أغسطس 2001، اغتالت يد الإرهاب الصهيوني المناضل الكبير أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مكتبه في رام الله في إطار خطة صهيونية لتصفية القيادات الفلسطينية لم تتوقف عنها منذ قيام الكيان الصهيوني حتى اليوم... لاسيّما تلك القيادات التي التزمت خط المقاومة ودافعت عن ثوابت الشعب الفلسطيني. لقد دفع أبو علي مصطفى ثمن نضاله الطويل ضد المشروع الصهيوني، ولكنه أيضاً دفع ثمناً غاليا لكلمة قالها لدى عودت


موجة الهجرة الجماعية تتصدر صرخاتها المخيمات الفلسطينية كافة، هي مؤامرة ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان، وأدتها الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، من قهر وجوع وبطالة، وغيرها. يبحث الفلسطيني في لبنان عن طريقة ليحسن بها معيشته، بعيدا عن شعوره بالمظلومية، وبإهانة لكرامته، يبحث عن إنسانيته في مجتمع حرمه حقوقه المدنية، فقد حرمه من العمل والتملك والعيش بكرامة، فكانت الهجرة وما زالت مطلبه. أما أن تكون جماعية فهو أمر مستغ


الثاني عشر من شهر آب من العام 1976 لم يكن يومًا اعتياديّا بالنسبة للفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في مخيم تل الزعتر، فهواليوم الذي أُغلق فيه باب الضمير الإنساني على حياة أناس كثيرين، هو خاتمة خمسة وخمسين يومًا من الحصار. ياسر كان شاهدًا على تلك المجزرة، كان في السادسة من عمره عندما حوصر المخيم الذي سقطت عليه أكثر من خمسة وخمسين ألف قذيفة. كان ياسر كغيره من الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات، في بيوت قد يكون لها أسقف من إس


تعيش الساحة الفلسطينية على المستوى الوطني العام حالة من الإرباك والفوضى المحزنة. فقد ضربت التطورات الحاصلة على المستوى الداخلي منذ اتفاق أوسلو كل الثوابت الوطنية الفلسطينية المجمع عليها، وقد طالت وللأسف منظمة التحرير الفلسطينية التي شكلت على الدوام الكيان الجامع الحاضن للشتات في الداخل والخارج، والممثلة للأهداف الجامعة للكل الفلسطيني، فقد تراجعت مكانتها لصالح السلطة المعنية، في مواقع ولايتها كما هو مفترض، في المناطق الفلسطين


مسعى الهيمنة الصهيونية على القدس ليس جديدا، فالهوس الديمغرافي الذي تتعامل به السلطات المحتلة مع مدينة القدس له جذور عميقة في تاريخ محاضر جلسات الحكومات والكنيست الصهيونية منذ احتلال المدينة التي لم ينجح العدو في تطهيرها من سكانها، فكانت صدمته بأن ما يريدها أن تكون "عاصمة محررة ثم موحدة" للكيان، بقيت عصية عليه، رافضة أن تخضع لأحلامه وهوسه الديمغرافي. فبعد احتلال القدس، وضعت سلطات الاحتلال هدفا واضحا نصب عينيها، هو الحفاظ عل


في غمرة إجراءاتها التعسفية لمنع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى وشنّ حملة إرهابية ضد عرب فلسطين وفي محيط مدينة القدس ذاتها، لم تتوانَ " إسرائيل" من صرف الانتباه عن محاولاتها المستمرة لتهويد مدينة القدس بعد أن ضمّتها رسمياً بقرار من الكنيست إليها العام 1980 خلافاً لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي اعتبرت قرار ضم القدس باطلاً ولاغياً ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. والأكثر من ذلك فإنها تحاول الظهور بمظهر "الض


لا يستطيع أحد أن ينكر على الفلسطينيين إنجازًا حققوه بدمائهم وتضحيات أبنائهم، واستطاعوا منع الاحتلال من الاستفادة من العملية البطولية للجبارين في باحات الأقصى، وتوظيفها في الإقدام على خطوة ذات طابع أمني، بهدف تحقيق مكسب سياسي كبير، على شاكلة الهجمات المتكررة على المسجد الإبراهيمي، وكان آخرها في عام 1994 حيث تم التقسيم الزماني والمكاني للحرم الإبراهيمي. وبناء على ما تقدم فإنه من الضروري قراءة ما جرى في باحات الأقصى وأمام بواب


خلال لقاء عبر فضائية الاتحاد مع أبي جابر المسؤول السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، حول هبة الأقصى، استهلها بتقديم التحية للشهداء الذين قدموا دماءهم قرابين على مذبح الوطن، وللمناضلات والمناضلين الذين أصروا على البقاء في الوطن، ومواجهة الاحتلال، ومنهم الرفيق أحمد سعدات، والمناضلتين خالدة جرار، وختام السعافين، وإلى شهداء عملية الأقصى وبطل عملية مستعمرة حمليش. هذه القافلة التي بدمها كتبت لا للاستيلاء على الأقصى،


أعلنت جامعة الدول العربية تأجيل الاجتماع الوزاري الذي كان مقرراً يوم الخميس (26 تموز) إلى الخميس الذي يليه (3 آب). لم يثر الإعلان أي ردود فعل. حتى أولئك الذين اعتادوا ــ محقّين ــ تقريع الجامعة على تخاذلها وضعفها ولافعاليتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بفلسطين أو بتهديد جدي للعرب، قابلوا ما يحدث بالصمت. وهم هنا ــ محقّون ــ مرة أخرى، فليس من أثر للتقريع واللوم وحتى الصراخ إزاء هيكل متهالك لم تعد له أي قيمة. في الإعلان ال


ليس صحيحًا أن "إسرائيل" لم تكن تتوقع تفجّر الأوضاع في المسجد الأقصى والقدس. وليس صحيحًا أن أجهزتها الأمنية والشرطية قادرة على وقف هذه الانتفاضة. وليس صحيحًا أيضًا أنها لا تتوقع الأسوأ، سيما أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور، خصوصًا مع التصعيد "الإسرائيلي" الذي يحاول استغلال المعطيات السياسية والأمنية الإقليمية والدولية لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.. وإذا عدنا إلى شهر تشرين أول/ أكتوبر من ال


السادة الحضور لم تأخذ قضيةٌ في التاريخ المعاصر مكاناً أو عملاً أو جهداً أو دماءً أكثر منك يا فلسطين؛ فقد كويتِ وعينا وألهبت مشاعرنا وسالت لأجلك دماءٌ غزيرةٌ. نُظمت لك الأشعار والأغنيات، قالوا فيك ما لم يقله عتاة شعر الخمر والغزل في جاهلية العرب التي لا تزال مستمرةً حتى اليوم. سميناها نكبةً، وهي كذلك، سميناها قضيةً، وهي أم القضايا، خضنا لأجلها الحروبَ والمعاركَ، لم ندّخر في سبيلها جهداً أو عزماً، لكنها مع ذلك رحلت ولم تعد


أيها الحضور الكريم يسرني حضوركم ومشاركتكم مع أن حرارة الصيف لا ترحم، وهو عموماً لا ينفع فيه الإنشاد إلا ما ندر. يشرفنا أن نطلق من بيروت لما فيها من رمزيّة المكان وهويته ودلالته كتاب " صدى القيد" للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات، الكتاب الذي قيل فيه كلمات أوغلت في ظروفه وغايته وما وصل إليه، على أمل أن يطلق الكتاب أيضاً في كلٍ من رام الله، وغزة، واسمحوا لي على عجل، أن أضيف، أو أن أفكك بعض الأسرار


لن يأتي زمن يقال فيه: انتهى الحديث عن غسان، وكُتب كل شيء عنه. هذا لن يحدث أبدًا. غسان ذلك الفدائي، المناضل، الأديب، الحبيب، كل التفاصيل التي فيه لن يستطيع أحد حصرها. هو ذلك الاشتباك ، والالتحام المتواصل مع العدو، الاشتباك مكررة وجوهه حبرًا، ورقًا، رصاصًا، كل أنواع الاشتباكات غسان. هو ذلك الطّفل الصّغير الّذي يبحث عن المخيم، هوذلك الأوراق التي حاولت الريح أن تبعثرها، فالتقطها، وصاغ منها سفنًا. هو ذلك الأستاذ الذي رنّمت ن


"أولاد القحبة لا أستثني منكم أحدا... !". تعلو اليوم أصوات البعض احتجاجا ورفضا للبوابات الإليكترونية التي يقيمها الاحتلال على مداخل المسجد الأقصى... وكأنها بوابات طارئة ومفاجئة...أو من خارج السياق... ردود الفعل هذه (على أهميتها المباشرة) تعكس نوعا من السذاجة والغباء السياسي، فكيف يتخيل عاقل أن تنتشر في حياة وواقع ويوم الفلسطيني كل هذا الجحيم من الحواجز والبوابات ومن كل الأنواع .. ثم نعتقد أنها لن تصل إلي المساجد والكنائس...


استقطبت الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة الاهتمام على أكثر من مستوى، في ضوء تطور الممارسات الصهيونية في المسجد الأقصى ومدينة القدس عموماً، وقد اعتبر مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال في حديث لـ"العزم" أن ما يجري هو ترجمة عملية لتوصيات القادة الإسرائيليين الأوائل الذين كانوا يقولون إن "لا إسرائيل بدون القدس، ولا قدس بدون الهيكل"، معتبرة أن حكومة العدو الحالية، ونظراً للظروف التي تمر بها المنطق