New Page 1

في الفؤاد غليانٌ واضطراباتْ صمتُ الصدى وصوتُ الآهاتْ ضجيجٌ صراخٌ بكاءٌ أنّاتْ حزنٌ كبيرٌ سكونٌ رهيبٌ غَرَقٌ في لجّة الظلماتْ يكون حيًّا وليس بحيّ إنما هو في عداد الأمواتْ هو الفؤاد يحمل الحبّ والعطف والرحماتْ يتحمّل القهر والحزن والعذاباتْ أدْمَتْه السنون والأيام والساعاتْ هو سرٌّ عميق ٌ يطوي الخبايا والحكاياتْ يعلم أشياءً يُخفي أشياءً يمزج أحزانًا مع الضحكاتْ يرسم أشواقًا يلوّن حنينًا


اكتملت رؤياك، ولن يكتمل جسدك. تبقى شظايا منه ضائعة في الرّيح، وعلى سطوح منازل الجيران. كم يشبهك الوطن! وكم تشبه الوطن! جميلٌ أنت في الموت يا غسّان. بلغ جمالك الذروة حين يئس الموت منك وانتحر. لقد انتحر الموت فيك. انفجر الموت فيك لأنك تحمله منذ أكثر من عشرين سنة ولا تسمح له بالولادة. اكتمل الآن بك، واكتملت به. أيها الفلسطينيون...احذروا الموت الطبيعي!. هذه هي اللغة الوحيدة التي عثرنا عليها بين أشلاء غسان كنفاني. لا يكون ال


مفهوم الثقافة: إنّ الخوض في مفهوم الثقافة سيرُ في حقل ألغام، فالثقافة بمفهومها العام عملية تفكير جماعية، ومنها تبرز إحدى أدوار المثقف، الباحث، والمجتهد، في الجماعة السياسيّة، فتدرك الأمة أهميّته، وتفهم جانبًا من صنعته المرهفة، ونتيجة لذلك تنفتح على جديد الثقافة، وتتقبّل بشكلٍ أفضل ما تجريه من تغييرعلى وعيها بالعموم، ووعيها لذاتها بالخصوص. إن كلمة ثقافة شديدة الغموض، غير محدّدة المعنى، أشد التعقيد، لكن هذا لا يمنع من البحث


كان واقفًا أمام عربةٍ ملأى بأنواع عديدة من الخضار والفاكهة، وكانت كلّما امتدّت يد امرأةٍ إلى كيسٍ لتملأه بعضًا من الخضار أو الفاكهة، كان لعابه يسيل لتلك الأنواع المختلفة. كانت تنقضي ساعات، وهو ينتظر أن تفرغ تلك العربة من حمولتها. شعر بالتّعب، فافترش زاوية في الشّارع، أسند ظهره إلى عامود من الباطون، وجلس. إنّه زمن الاشتباك. هو ليس ردًّا على الأديب غسّان كنفاني، لكنّه واقعٌ ما زلنا نعيشه منذ سبعين سنة. انتظر الفتى طويلًا إل


فساد ، رشاوى ، سرقات ... اتهاماتٌ متبادلة بين الجميع وخصوصًا المسؤولين في هذا الوطن ، الكل ينتقد الكل ، وكل واحد يعتبر نفسه أنظف وأشرف من الآخر ، وكل واحد يعتبر أن كفّه نظيف وبعيد عن الشُبهات ، بينما نرى نحن من خلال العديد من الأعمال والممارسات الكثير من الفساد في جميع الإدارات العامة والخاصة ، بما فيها الفساد الأخلاقي المستشري ، وقد عمل بعض المهتمين بأمور الناس والذين يخافون على المصلحة العامّة على إبراز وإظهار بعض الفاسدين


تأتين من بعيد من زمن المراهقة الأولى تفكّين ألغاز الماضي بعبقريةٍ وحنكة تشبكين يديك مع الحب الذي ينبت سنابل ذهبية وشجرًا أخضر وماءً عذبًا تصادقين كل لحظة شغفٍ تتكاثف على جدران القلب بقوة وحكمة العشق المسؤول عن رقة المشاعر وعبثية الحقيقة . تغالبين الحزن القديم المتمثّل بعذابات الروح وصدى الأيام المتموّج بحركةٍ صمّاء تحرّكين الهدوء المتعقّل في الفراغ داخل رأس الذكريات الماجنة وتنتظر


رزان.. نجمةٌ.. في الأرضِ.. وشَهبٌ.. في.. السماء. هي قبلة الروح.. الأبية .. والإباء. هل ترى.. رمزا... يهادنُ .. قاتلا؟... ألف كلّا... وفي وطني.. الشموخ... ومسرى.. الأنبياء. نحن.. شعبٌ.. تكلل.. بالعلى.. والأغنيات.. وبالدماء! نبذلُ.. الأرواحَ .. والمهج .. العزيزة... في سبيل.. ثراك .. يا وطنا... تعمّد... بالوفاء. رزان.. أرادوا للفلسطيني.. أن يرضى.. الهوان! لم يعرفوا .. ان


كان واقفًا في عين الشّمس، نادته أمّه، لم يستجب لندائها. أدار وجهه نحو السّماء، وبرقت عيناه، وسار يحمل بيده تعمل، وبالأخرى وطن. اقترب من السّياج كالكثيرين الّذين يسيرون نحوه. إنّها مسيرة حياة وولادة. ليس للموت معنى في هذا الجمع. هي الحياة تنادي كلَّ من هوسائر نحو السّياج. اقترب من السّياج أكثر. حمل الحجر، رماه، وكان بمثابة فتح بوّابة عبور لغزو مغتصبي الوطن. هم حفنة من تراب، أصحاب الأرض الأصليين، هم بناة قلاع العزّ لردّ الغز


نطارد العمرَ ويطاردنا يُخفي حقائق ذات ضجيجٍ منتشرة في أرجاء الكون ممزوجة بأغاني الخوف والطمأنينة تتعرّى الحقيقة أمام مرآة السماء تشمئزّ من عريها المفضوح المطرّز بالهدوء والسكينة يتطهّر الجسد من قاذورات الأرض ينتعل أيامه منتصرًا منهزمًا متعثّرًا بأشباحٍ تعلو وتهبط ما بين الأرض والسماء ترتّل ترتيلة الحياة بضحكاتِ الموت العالية ... الموت الذي يجلس في النعوش يستقبلنا بورودٍ بيضاء نقيّة كنقاوة القلوب


ينتج لبنان أفضل أصناف الأفوكادو (هاس Hass، فويرتي Fuerte، بنكرتون pinkerton، ريد Reed، والعديد من الأصناف الهجينة الأخرى). ويمتاز بطعمه اللّذيذ وخلّوه من المبيدات الزّراعية السّامة (pesticides ) حيث يرشّ فقط بالمادة النّحاسية (الجنزارة) والزّيت، ويبقى موجوداً على مدار السّنة. يعطى الأفوكادو في لبنان القليل من الأسمدة وذلك بسبب طبيعة التّربة الثقيلة والطّقس المعتدل، فنسبة المتساقطات القليلة نسبيّاً (٦٠٠


يا فلسطين ... منذ سبعين عاماً والعالم كلّه لا يزال مستمراً في تقطيعك في تمزيقك في اغتصابك وكلّ صباحٍ يشهد مع ارتشافة قهوته العربية التنازلَ عنك وبيعَك وخيانتَك . تأتي الخيانة من القريب قبل البعيد الخيانة دائماً وأبداً الخيانة من بياض عقالهم تتسرّب وفي خيطان عباءاتهم تتغلغل ومن شرايين نفطهم تنزف ... يا فلسطين ... السماء تهتزّ رعباً من خيانتهم والأنبياء يبكون قهراً من تخاذلهم والأرض


الابتسامة لم تفارق وجهه ، وكلمة " أهلا وسهلا" على شفتيه باستمرار ، فَرَحٌ كبيرٌ يعمّ المكان ، وجو عرس يلف الدار ، وفود رسمية وشعبية أمّت وتأمّ مكتب ودار النائب المنتَخَب الدكتور أسامة سعد طوال فترة الاستقبال بعد الفوز في الإنتخابات ، وستبقى مستمرة لأن هذا المكتب وهذه الدار هي لكل الناس ، وستبقى مفتوحة تستقبل الناس في الأوقات كافة ، ولأنّ النائب الذي انتُخِب من الناس هو لكل الناس أيضاً ، يحمل همومهم ويعيش معهم ويناضل من أجلهم


أنا ظلٌ مزروعٌ في أرض الحكايات أجتاز الضوءَ في زمن القلوب المبعثَرة أكبر مع حلمٍ يبثّ ألماً وحرقةً في غمار نفسٍ تعدو في البراري تبكي للعمر حنيناً ولهفةً وتجرّ أذيالَ الحياة خلفها خيبةً أنا ظلٌ مزروعٌ في أرض الحكايات أُبْعَثُ مع أشجاني كشهيدٍ قدّم وَجْدَه في فضاء الذكريات رسم عطرَه تأوّهاتٍ تنساب من جروح ضجيج متاعب الحياة.


صُوَرٌ تتزاحم في رأسي أركض خلفها أضحك أشتم فرحاً أخاطبها فتجيء مجتزأة متحرّرة من قيود الماضي ترسم عُريَها على جدران الذاكرة تلوّنُه بألوان الشغف بشبق الأحمر ورومانسية الزهر وغيرة الأصفر تهجم كعاصفة مجنونة على احتمالاتِ منافسةِ الحب تسأل عن وجهِك المرتسم عند المساء بألوان الشفق والغسق تراه صامتاً يغيّر ملامحَه بين الافتتان والتنهد صُوَرٌ تتزاحم في رأسي تتسرّب عبر جسدي تعص


الرصاصة التي اخترقت قلب معروف سعد في 26 شباط 1975 ، بقي طيفها وحقدها يحلّق في الأجواء اللبنانية ، حتى استقرّت مجدداّ في 13 نيسان 1975 ببوسطة عين الرمانة وقضت على العديد من الناس الأبرياء ، فكانت الشرارة التي قضّت المضاجع . في انتشار هذا الدم كان جرّ لبنان إلى حربٍ أهلية دامت خمسة عشر عاماً ، كانت حربَ اقتتالٍ عبثي سوريالي مجنون بين أولاد البلد الواحد ، العقل فيها معطّل ، والأحاسيس والمشاعر فيها حيوانية غرائزية ، والإنسان تحو