New Page 1

سأعود طفلة..سأعود فلّة سأعود إلى دفء أمي وكتف أبي.. إلى سريري ودميتي الصغيرة وسأتعلم المشي سريعاً.. ذاك درس أول سأذهب إلى روضة الأطفال ولن أبكي في يومي الأول ولا في كل الأيام ذاك درس ثان سأعود إلى مقعدي الدراسي في مدرسة وكالة الغوث الدولية القريبة من بيتنا.. أحمل دفاتري الزرقاء وأقلامي الصفراء التي كنت أكره لونها حين كانت دلالة لجوئي الوحيدة سأعلق الكأس المعدني في زنار زيّي المدرسي الأزرق وأمشي بفخر.. فأنا ما زلت


لمخيمنا احتمال كامل التكوين لما كان يحصل في ذاته، ويحمله معه إلى ذروة الحياة الظالمة بكل مقاييسها وأبعادها التي أبعدتنا عن أرض البداية والنهاية "فلسطين". ففيه أصبحنا في مخيمنا النازف شغفا لا ينفصل عن روح القصيدة منذ عبد الرحيم محمود حين بدا متألقا بدمه الذي رفع المعنى إلى سماء الهوية: سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في


باسل عبد العال وقفتُ في الصحراءِ عاريّاً من كلّ شيء إلا الصمت، كان يخترقُني كصوتِ الريح حين تعوي في داخلي، إنه المنفى القصيّ الذي قذفني من زمن إلى زمن آخر، حيث صرتُ أرى الوطن من بعيد أقرب، أحسّهُ، ألمسهُ وأدوّره بين أصابعي. كلّ الوطن في داخلي وفي كلماتِ هذا النص، كلّ ما يدورُ، كل ما يحدثُ من ظلم ونار على ترابِ الأرض، أرضي، كان يشتعلُ في نفسي الأسيرة في سجنها الصحراويّ الخاص. قلتّ مرةً: هم سبايا في التّراب ونحن سبايا


مريم الحسن القرضاوي… و ما أدراك ما القرضاوي؟ كهلٌ فاسدٌ أهدته قَطَر قصرهُ و منبرهُ وأسكنَ هو حُب الدنيا وأبالستها شيبتهُ يدّعي معرفتهُ بالدين ولغةُ الفتنةِ مذهبهُ عبدٌ ربّتهُ لقتلنا إسرائيل و كلبٌ من كلابها شاردٌ عاوي القرضاوي… و ما أدراك ما القرضاوي؟ عيبٌ في فهم الإسلام أظهرهُ لنا هذا الزمان مرضٌ خبيثٌ في الدين يتفشى فيه كالسرطان متأسلمٌ حوّل الدين لتجارةٍ تتربح بقتل الإنسان شيخٌ دُنيا لا دين في بحارها سبّاحٌ


جئتكم بهامتي السمراء كسنبلة قمح ذهبية كنجمه تمد عنقها إلى السماء وتنتظر بزوغ الصباح جئتكم بهامتي السمراء أحمل بيدٍ قضيةَ وطن وبالأخرى هُويّةُ غرّاء أحميها من ركدة ماء في قافلةٍ تائهةٍ في الصحراء جئتكم بهامتي السمراء بقضية وطن تتناثرها الرياح في المنافي والشتات أو تسألون من أنا؟ أنا الحروف التائهة بين نايات الريح أنا الحيري بجروحي والنضال بشوقي المتدفق بين ضلوي للهدب السمر وللعصافير الشجية تدق ناقوس الثوره