New Page 1

ها أنذا ما أزال هنا: بلدي ينتقل إلى الغرب (1) الحرب معلنة على الأكواخ والقصور تنعم بالسلم أنا شخصياً ركلت بلدي بلدي يرمي نفسه ويرمي زينته الهزيلة بعد الشتاء يأتي صيف الجشع وأنا يمكنني أن أذهب إلى الجحيم وكل نصي يصبح غير مفهوم الشيء الذي لم أملكه أبداً يُنتَزَع مني وسأشتاق إلى الأبد إلى ما لم أعشه كان الأمل مفروشاً على الطريق كالفخ ملكيتي الآن بين مخالبكم متى سأقول من جديد هذا


البيوت قبائل البيوت قبائل، مثل البشر تماماً، تُحرّكها عواطف غامضة، تشتعل فيها النيران، تنتشي بالبلل. لا تدخل حروبًا ولا تتلصّص على أحد. جُلّ ما تفعله في حيواتها، أنْ ترسم غيومًا في السماء وتفتحَ للشمس وللشجر قلوبها. البيوت، رمّانٌ ينثر حبوبه الحمراء في الفضاء، علّ ذات يوم تمتدّ إليها يدُ إله! في كلّ غرفة في كلّ غرفةٍ بقعةُ شمس وسريرُ ليل، وحدها نافذة المطبخ تفهم لغة الحنّاء. أحذيةُ الجلد العاليةُ والصنادلُ تقعد على ال


هُنَا..يَصَّاعَدُ الْوَرْدُ الْأُرْجُوَانيِ..جَمْعُ طَوَافٍ إِلَى قَلْعَةِ مِسْكِ الزُّهُورِ كَمَا الْهَامَاتِ كَمَا الْقَامَاتِ .. أَوْلِيَاءٌ تَكَلَّمُوُا حِينِ نِسْمَةِ الْأَحْرَارِ لِيَرْحَلُوا سُفَرَاءَ أَبْرَارًا تَحْتَضِنُهُمْ مَوَانِئُ الدِّمَاءِ ..مَغْرُوسَةٌ فِيهُمُ الْأَنْيَابُ مَنْهُوشَةٌ مِنْهُمُ الْأَجْسَادُ..لِتًرْفُوا أَرْوَاحُهُمْ وَ تَنْتَفِي بَيْنَ الطَيّاَتِ. وَرَهْطُ الْجِرْذَانِ..إِنْتَهَكَ الْأ


أنتَ تصلحُ لكل شيءٍ يا أخي قبل أن ينزلوني إلى هنا وضع أحدهم يده على كتفي وقال: أنتَ تصلحُ لكلِ شيءٍ يا أخي. وقتها وجدت نفسي في الأسفل بابًا للسور الذي يحيط بالمدينة فانوسًا يحارب عتمة الزقاق شعلةً تهدّد ما جاء من عواء الذئاب. في أيام الحرب ووضعوني هناك على الضفّة بين الموت والرجال حتى أنه لم يتبقّ في هذا الجسد الذي يمتدّ طويلًا - مثل رجلٍ عملاق ينامُ على يديه نومة الظهيرة - أيّ مكان للرصاص. أمّا الآن فأنا أعمل


ساعدوني لم أعثر عليّ بعد. فتشت الامكنة كلها المصحات وسيارات الاسعاف سألت الجرحى الاحياء توسلت الموتى على الارصفة كدت اختنق لم يدلني أحد عليّ من أنا؟ أين انا؟ إلى اين انا؟ منزلي لم يعد موجوداً ابتلعه العصف الاسود مات بيتي كيف اعود اليه مفتاحه في روحي لكن بابه في لامكان ابداً اظن انه مقيم فقط في روحي ربما اذا وجدت المفتاح استدعيه المفتاح في جيبي لكن لا جيب عندي ولا ثو


يقولُ صديقيَ الشَّاعر إنَّهُ نشرَ قصيدةَ عشقِهِ الأوَّلِ على حبالِ حنجرتِهِ.. وطبعَ ديوانَينِ على ريقِ قُبلةٍ مُحرَّمة.. تهمسُ القصيدةُ لقارئِها إنَّها مُجتزئةٌ من سيرةِ مجنونٍ بنى بيتًا له على غيمةٍ ماطرةٍ.. تبلَّلت أوراقهُ، ونزحت عنها الكلماتُ إلى حضنِ عاقلٍ جعلَها تميمةً لعاشقةٍ أغلقتْ قلبَها في وجههِ.. نَهرتهُ الجموعُ على جرأتِهِ ولجمتْ تهوُّرَ لسانِهِ منذ ذلك اليوم وهو يتأتئُ.. يأكلُ ما جنتهُ يداه من أشعارٍ..


أنا لستُ هنا ربما تقمصتُ ظلًّا ربما تقمَّصَني حجرٌ وصرتُ صخرةً تتكسر عليها الأمواجْ ربما تقمَّصَتْني نخلةٌ اسْتنْجَدَ بظلها ناسكٌ ربما صرتُ جدولًا مسافرًا في الأنهار والبحار أرضعُ من ثَدْيِ السماء، ثم أعود إلى النّبعِ ربما تَلبَّسَني حصانٌ فصرتُ أنافسُ الريحَ أو النجمَ الساقطَ ربما، ربما وبعدما، يبدو أنني لستُ بينكمْ.


النافذة مهما ضاقت فهي جديرة بالضوء *** النافذة الموصدة تبدو وكأنها لافتة حزينة معلقة على الجدار *** من نافذة الزمن المواربة يفرّ العمر!! *** الكثير منّا لا يصغي للنافذة! بأي لغةٍ تتحدث النافذة؟ *** لا غرابة حتى النافذة تحتاج إلى نافذة! *** لا نافذة للأعمى سوى حدسه *** بوسعكَ أنْ ترتِّب إيقاع الحياة فقط لو استدرجتَ العصافير إلى النافذة *** حينما أمرُّ على مقربة من نافذتك يكادُ قلبي أن يفرّ مني


ماذا أقول عنك وأنت غابة قصائد خمرية الإيقاع بيروت يا زهرة غاردينيا تبكي قرب مرفأ الدنيا السابحة فينا والسلام بيروت يا قمراً يسافر في كل منا خلجاناً ولازورداً ووجداناً بيروت يا حباً ظلل ألواننا بآخر الأفراح بيروت يا نصراً ليلكياً ضد غزاة رأس المال يا نصراً مزّق كرخانة أمراء الغاز والكاز يا من غارت منك عواصم الهزيمة والعبودية في خليج عربان البترودولار وأقسمت أن تحيل جمالك إلى بيروتشيما *** ستظلين بيروت في ع


لننظر من القصيدة نفسها نحو أقل الطيور ارتجافًا فنحن كجميع المذنبات تلهمنا أجنحتها المحشوة بالريش والطلاقة ميولها المتوحدة رائحة الحديقة المطعمة بنقوش فارسية.. لطالما سرتِ بثوب مدمى بحثًا عن الحب لكن الشّعر بدّل الزمن في نصك البهلوانيّ فاختلطت العاطفة بسيقان قصب السكر الخيانة بقبعة ساحر السجود بالرقص الهذيان بنافذتك المُخلة بقانون الشارع العام.. هبطت السلالم دون أن تستندي على فراغ أو سنو


أن تُعد فنجان قهوتك قبل المساء ولا تحتسيه، هنا بيت على مفترق شارع صبرا، حيث لا ترى منه البحر ولا تسمع هدير أمواجه، تنصت فقط لأنين المخيم. في تلك الساعة سكتت موسيقى الفرح في حفل راقص بميلاد ابن الجيران، عند النافذة المقابلة عجوزّ يلعن الزلزال! ويلهث في إشارة إلى وجود خطر يتهدده من الغازات السامة، والدخان السديمي احتل فضاء أوسع من المدينة، والهروب من والى كل الاتجاهات، فالاحتماء هذه المرة خارج المباني كي لا تسقط، والكمامات ع


أي سحر تملكه مدينة غلاسكو، مدينة أبنيتها قرمزية مزخرفة زخارف بديعة ونقوشًا ساحرة، معظم جدرانها مزينة برسوم مبهجة لمشهورين أو لمناظر طبيعية أو حيوانات سعيدة، رسوم تحتل عدة طوابق من جدران الأبنية، حتى مقبرتها كأنها متحف، مزينة بتماثيل رائعة وهي بعدة طوابق يجمعها درج حجري يحكي التاريخ. غلاسكو تمطر طوال الوقت رذاذًا مُنعشًا يداعب وجنتي فأضحك. أوصتني ابنتي الحبيبة ألا أتأخر للاحتفال بليلة عيد الميلاد في بيتها وثمة ضيوف سيحضرون وي


أُريد أن أعبُرَ هذا اللّيل وحدي دون حاجةٍ لأحد ودون أن أفقدَ ظلّي، ظِلّي الأخرس الوَفيّ الذي لَحِقَ بي حتّى آخر رَمق. أريد أن أعبر بِسلام نَحو صَقيع الشّمس ونحو متاهات الصّباح أن أَصيح مثل ديكٍ عَربيّ يُطارد دجاجات القرية! أريد أن أعبر هذا العالم دون أن أُمسكَ بِأحد دون أن أقتل نسمةً أو أذبح نَفَسًا كان يسير في الهواء ودون أن أفرّقَ بين حبيبين كانا يسيران بكلّ هدوءٍ من تحت كمّامات العالم. أريد أن أَبك


هشام عقلة، الرفيق والصديق والمهندس، وابن تل الزعتر، وابن المربي أبو أحمد الزعتر، الذي وثّق يوميات حصاره في كتاب (تل الزعتر الرمز والاسطورة)، فحملت الرّاية في الجبهة، وجمعية أبناء مخيم الزعتر، والاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين، وخريجي جامعات الاتحاد السوفياتي، وفي معركة الذاكرة وأنت تهديني 22 دفترا كتبها المعلم القائد ابو أحمد وبخط يده، سألت ولماذا هذه الشخصية؟ قلت لك، انها قصة الخلود، نحن نكتب من نحب ليبقى، بكل الابعاد ا


فِي القُدْسِ..أَبِيَّاتُُ..شِعَارُهُنَّ..تُهْمَتُهُنَّ٠٠"أُحِبُّ القُدَسَ وَمَا فِيهَا" تَبِعاَتُهَا..إِقاَمَةٌ جَبْرِيَّةٌ أَوْسِجْنٌ لِقَضِيَّةٍ..يَمْتَدُ لِسَنَواَتٍ.. فِي القُدْسِ..صَامِداَتٌ..تُعَلِّمْنَ لُغَةَ الْقِتَالِ..لُغَةَ الشَّهَامَةِ.. َلا الْجِدَالَ.. فِي القُدْسِ..ثََائِرَاتٌ..عَرِفْنَ..لُغَةَ الصَّمَدِ..وَقَامُوسَ.. "نُسَيْبَةَ بِنْتَ كَعْبٍ وَ غَزْوَةَ أُحُدَ ..لاَ لُغَةَ التَّعَبِ وَرَق