New Page 1

كانت القضيةُ الفلسطينيةُ بالنسبة له اختبارًا لضمير العالم، كما قال في نصه الشهير "أربع ساعات في شاتيلا"، لم أكن أشاهد دمار بيروت، كنت أشاهد موت الإنسان. كان الشاعرُ والمسرحيُ الفرنسي متمردًا وحالمًا، كان قد توقف عن الكتابة لفترة طويلة إلى أنْ زار مخيمات اللجوء في لبنان، وهناك عاش مع الفدائيين، ورافق الدبلوماسية السابقة ليلى شهيد، في زيارة لمخيمي صبرا وشاتيلا، وبعدها كتب عنها نصه الشهير "أربع ساعات في شاتيلا"، ثم بعدها كتب كت


قبل أيام وأنا في زيارته، كنت أحاول العمل على أرشيف الذاكرة الفلسطينية، سألته، لكنّي ظننت بعدها أنه سؤالٌ ساذج: برأيك سنعود يا جدي؟! فأجاب بنبرة قوية صلبة وبلكنته الفلسطينية: "ااااه أكيد، راجعين لو زحف، بدناش نضل هيك لاجئين، بس يمكن هالمرة بظهركم انتو". وراء الزجاج زجاج عازل، بعد أمتار نظرةٌ مجهولة، ودمعة تدق باب الجفون بعد كل رمشة، وشريط مليء بسنين منذ الطفولة حتى اليوم وذكريات تتلوها على كل الزائرين، بين ضحكته الطيبة، وكلم


"اللجوء" هو الشاهد على جريمة مستمرة بتهجير الشعب الفلسطيني، واستبداله بقاعدة عسكرية في المتوسط اسمها "اسرائيل". في لبنان، السلطة السياسية تنفذ هذه الصفقة وان لم تشارك في مؤتمر البحرين، تجلى ذلك مؤخرا بالقرار الحكومي اللبناني عبر محاولة نز ع صفة اللجوء الفلسطيني عبر وصفه بالعامل الأجنبي. نعترض على هذا القرار ومعكم. نطالب بحقوق العيش الكريم من حق العمل والسكن حت ى تحقي ق العودة. من أجل كل هذا يذهب الآلاف إلى السجون ويستشهد ا


خيّم الموت فوق مخيّمهم، لا سنبلة قمح تنده قاطفيها، ولا قطر ة ماء تروي ظمأهم، البئر الّتي كانت موجودة في المخيّم غنّت فوق مياهها جمرات من نار، ودماء من نور. لم يتبقَ لهم حتّى النّفس، يسيرون على أقدامهم حفاة، تعرش على أجسادهم خربشات العمر، ينامون في زوايا الشّوارع لا على الأسرّة النّاعمة كبقيّة البشر، يأكلون العدس المجفّف، ولا يتناولون المآكل الشّهيّة، يشربون عرقهم الّذي ينسال على وجوههم حتّى يصل إلى شفاههم، ولا يشربون المشار


منذ احتلال الكيان الصهيوني للقدس عام 1967، دأب العدو الصهيوني على ممارسة سياسة عدوانية ممنهجة بحق الفلسطينيين، وبخاصة المقدسيين، بهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس وتضييق الخناق على سكانها الأصليين، وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين ومن بينها هدم النازل والمنشأت الفلسطينية. تتم هذه العملية الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني بحجج واهية، مرة لأسباب عسكرية بحجة حماية المستوطنات،


انقضت سبع عشرة سنة على رحيل رمز المقاومة الوطنية مصطفى معروف سعد أحد أهم قادة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ، كان قائدًا سياسيًا من طرازٍ فذّ واستثنائي ، لبناني عربي قومي ناصري . طوال حياته كان مشدودًا برباطٍ كفاحيّ نضاليّ إلى قواه الوطنية والقومية والعروبية، وخاصة إلى التنظيم الشعبي الناصري . مصطفى معروف سعد غاب بالجسد ، لكنه بقي بالروح والقيم وبالصمود والكرامة والشجاعة ذلك لأنه سليل بيت مقاوم مقدام شجاع لا يهاب الأعداء


فجأة ومن دون سابق إنذار تم الزج بالفلسطينيين في أتون التجاذبات السياسية الداخلية اللبنانية، وان كان البعض يغمز من قناة الاجراءات الاخيرة التي اتخذت بحق العمال الفلسطينيين الى وجود املاءات دولية لغايات سياسية كبيرة مرتبطة بملف التوطين او التهجير. وفجأة استفاق المعنيون في لبنان على التأثير السلبي للعامل الفلسطيني على اليد العاملة اللبنانية والضرر الكبير الذي يلحقه هؤلاء العمال اللاجئون منذ عقود بالاقتصاد الوطني، وربما يتم تحم


سيتكوّن احتواءُ المرأة ِ في رأسي سأرتكبُ حماقات ٍ سأعاني عذابات ٍ سأصبح أكثربلاغة ً وأكثر بلاهة ... من الجهل أن لا نعترف للمراة بالحب من الجهل أن لا تكون المرأة لِتُحَب وتُسعَد من الجهل أن لا تكون المرأة هي الوجود وهي السعادة ... سأخطّ مديحَ المرأة على الأزهار على الأقمار على السهر المبلل بطراوة روحها المليئة بالشفافية والنقاوة ... سأرسمُ ضوءَ المرأة على العمر على القدر على ال


مَعَ الغَارِ ترنو إلى هاتيكَ المَراقي والعناقيد، ترشفُ من كأسِ عينيها نبيذَ الفَوْقِ وجَنَّاتِ عَدْن، وَتُعَشِّشُ في ذاكرةِ اللَّوزِ المُرَضَّبِ، هالةً تُعيدُ إلى نبضِكَ معالمَ محاسنِ الأسيادِ في الأثرِ الصَّعُودِ إلى بوطانَ وسلجوقَ وديشومَ وجِوارِها التُّوتيِّ...!. مَعَ التِّلالِ والهِضَابِ والجبال، تعلو إلى عُيونِ الأشواقِ مؤتَلِفَ المُنى، مُحَلِّقاً فَوقَ النُّسورِ، ومَعَ العًقبانِ، تشدو مُزوناً، وقبضةً من ماوراء


كانتْ غَزَّةُ في مِحنتِها، وتَحُوكُ نداءَ الأَصباحْ...!؛ بدماءِ السَّعترِ والرَّيحانِ، تُلَملِمُ ما اقتَلَعتْ أَنيابُ الرِّيحِ، وترسمُ صهوةَ آتٍ، يحملُ سِرَّاً، ويُقلُّ النَّجمَ العاليْ، ذيَّاكَ الرَّاضعَ من لَبَنِ الأَلواحْ؛ والمُتَدَثِّرَ رُوْحَ الرُّؤيا، وإزارَ ملائكةِ الرَّحمنِ، التَّائقَ شوقاً لِلُقاحْ، يُزْرَعُ في كَبدِ البحرِ العاتيْ، فيَعُودُ البحرُ بدهشةِ موسى، حينَ عصاهُ انتصرتْ، وغدتْ حقلاً رحباً،


- شو جايي يعمل معاليه ؟ • معاليه ما بينسأل - أنا ما عم بسأل معاليه ؟! عم بسألك ألك • شو بدّك تعرف ؟ جايي يطل على ولاد رعيتو - ليش صار خوري ؟ • بلا مسخرة ، إذا واحد عم يطل على ولاد رعيتو وعم يسمع مشاكلهم ويوقف معهم بكون خوري ؟! - يوقف معهم ، أيوا ، هون الموضوع ، كرمال شو بدو يوقف معهم ؟ • الكلام بسّرك - الكلام بسرّي ؟! بس ما بدّي ياه يكون بسرّي ... • ماشي ، جايي كرمال يدعم مشروع سد ... - سد بوزك وما تكمل ، هي


بدأ عبد الدايم أيوب عبد العال رحلته في الحياة منذ أن خرج مع ذويه من مسقط رأسه في قرية الغابسية شمال فلسطين في العام 1948. كان عمره في حينه 9 سنوات وليس أكثر. استقر المقام به معهم في مخيم نهر البارد. أقاموا كما الآخرين في خيام، وتعلّم في مدرسة عبارة عن خيمة كبيرة. كان الأولاد يتجمعون تحت فيئها يتعلمون على أيدي نصف أساتذة أو طلبة يكبرونهم سناً. في المدرسة صار يرسم صور كتب المرحلة الإبتدائية على الدفاتر وورق وأغلفة المعلبات الت


فلسطين عروسٌ تهرول في شوارع العمر تقطع المسافات بحثًا عن أسئلة حول الوقت والدهر تشرب مع الصامتين كأسَ العذاب والقهر . فلسطين عروسٌ تهوى وفي الهوى جراح ٌ تتلوى تتسلل خفية تَحصي الدقّات الهاربة من النجوى . تقفز كحصانٍ جامح ٍ فوق سياج الغضب تهرع إلى الساحات ترفع الرايات تحطّم الخطابات تخشى الزعامات تتصدر النشرات تشعل لهيب الرصاصات وتصير هي الكلمات في أول الصفحات . فلسطين عروسٌ يقف على


كانت يداه تلتفّان حول خصرها. كانت تشعر بهما وكأنّهما هالة من نور. كانا يسيران على الرّمل الدّافئ، يلاعب أصابعهما النّاعمة، وتبتسم لهما حجرات الصّوان الصغيرة متعددة الأشكال والألوان. هاج البحر فجأة، كأنه يريد أن يخبرهما شيئًا. لم يكترثا للأمر، وظلّا يسيران بمحاذاة الشّاطئ، تظللهما شمس الربيع الدافئة. لم يكن الكلام رفيقهما في ذلك الوقت. فقط كانا يستمعان لموسيقى البحر، ولأنّات الغربة التي رمت بهما عند ذلك الشاطئ. لكن ما هم، فال


ليست هناك في المسرح فكرة غير صالحة للتمثيل إذا توافرت لها زاوية رؤية جادّة ومخرج يعرف كيف يدير محركاتها ، وفي فكرة المرأة المطلّقة استطاع الدكتور مشهور مصطفى أن يلتقط الرؤية ويجسدها في عرض مليء بالتألق والحميمية ، حميمية دافئة موجعة، وجو نسوي عبق،زاده أداء الممثلة الوحيدة " مروة قرعوني" المخلص تأثيرًا وحبكة . انتزع الدكتور مشهور مصطفى وهو مؤلّف ومخرج مسرحية "هي وهنّ" إعجاب جمهور مركز معروف سعد الثقافي منذ الوهلة الأولى ، وه